أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - نحنُ بِحاجة .. إلى ثورة مُجتمعِية














المزيد.....

نحنُ بِحاجة .. إلى ثورة مُجتمعِية


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 4726 - 2015 / 2 / 20 - 12:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لستُ من المُؤمنين بِتفوُقِ شعبٍ ، بشكلٍ طبيعي ، على شعبٍ آخر .. ولا بإمتلاكِ عرقٍ مُعّيَن ، لنسبةِ ذكاءٍ ، أكثرَ من عِرقٍ آخر . لا اُصّدِقُ أيضاً ، ان " الله " يُفّضِل قوماً على آخَرين ، ولا أن يعتَبر أرضاً مُبارَكة وشريفة وأخرى شريرة ومنبوذة .
* تشاءُ الظروف ، ان أكونَ في برلين ، للمرةِ الثانية خلال أشهُر .. فإذا كانتْ السابقة ، غلبَ عليها الإنبهار ، وإنطباعات الرُؤية الأولى والإستكشاف .. ففي الثانية ، هنالكُ فُسحةٌ مُناسبة ، للتأمُل ومُحاولة الإقتراب ورُبما الوصول الى ما يشبه الفهم .
* ولأنني ( رغم كُل شئ وبالرغم من كُل شئ ) .. لا زلتُ أعتزُ بعراقيتي وحنيني الى بغداد الستينيات والسبعينيات ، التي نشاتُ فيها وترعرت .. وفي نفس الوقت ، أفتخِرُ بكُردستانيتي وأتمسكُ بِحقي في الإستقلال يوماً . نعم ، رغم ان العراق صارَ خَرابة ومُستنقعاً ، ورغم ان كردستان ، ما زالتْ كياناً هّشاَ .. لاأستطيع إلا أن أعتزَ بعراقيتي وكردستانيتي ! . قد يكون ذلك غباءاً ، قد تكون تلك حماقة .. ولكن هكذا هو الحال ، شِئتُ أم أبيت .
* للحَق أقول .. أن كُل يومٍ يمُرُ عليَ هُنا في برلين .. أزدادُ غَضَباً ، ويشتدُ حُزني على ما آلَتْ إليهِ الأوضاعُ في بلدي العراق وبضمنه أقليم كردستان . ينصحني صديقي ، أن أستمتع وأن ألتفتَ الى صِحتي والتركيز على العلاج الذي جئتُ من أجلهِ أصلاً ، والإبتعاد عن [ المُقارنات ] ! . يا صديقي .. أنك تطلب المُستحيل .. كيف لا اُقارِن ، وهل غير المُقارنة ، طريقٌ الى الرُقي وسبيلٌ الى التغيير والتقدُم ؟ .
* رُبما نتفِق ، على ان الغالبية العُظمى من الطبقة الحاكمة في بغداد وأربيل ، غارِقة في الفساد وتنحو نحو التسلُط وإحتكار النفوذ والمال . لكن هل يستطيعون فعل ذلك والإستمرار بهِ : لولا سكوتنا نحنُ المواطنين .. لولا رضوخنا .. لولا قبولنا ؟ . أقول جازماً أنهم لايستطيعون .
إذن .. لو إفترضنا ان الطبقة الحاكمة ميئوسٌ منها ، وهي غير قابلة للإصلاح ، ولا أملَ في تخليها طوعاً ، عن إمتيازاتها ومكاسبها الخُرافية .. فما العَمل إذن ؟ . هل بحدوث " إنقلابٍ عسكري " ؟ .. طالما جّربنا الإنقلابات طيلة الخمسين سنة الماضية ، والتي أثبتَتْ عدم جدواها ، بل أنها أوردَتْنا المهالِك . الثورات والإنتفاضات الجماهيرية ؟ .. قد قُمنا بها ، ودفعنا أثمانا باهظة ، بعد أن أمتطاها الإنتهازيون والسَفلة ، وحّرفوها عن مساراتها الأصلية .
* نحنُ بحاجة الى ثورةٍ في الأخلاق والقِيَم المُجتمعية .. بحاجة الى عملية هَدم المُتخَلِف والرجعي والقديم .. وبناء إنسانٍ خالٍ من العُقَد .. بناءِ إنسانٍ " ناقِد " ، حُر .. لايخاف من ظلهِ .. إنسانٍ يُبدي رأيه بِجُرأة ، لايقبل الفساد ولا يرتضي الظُلم .. إنسانٍ يلتزم بالقوانين ، لكنه يقف بالمرصاد لكُل مَنْ يخرق القوانين ، حتى لو كان أكبرَ رأسٍ في السُلطة . قد تكون العملية طويلة وتستغرق سنين .. قد ننتظر أعواماً طويلة حتى يكبر الأطفال الذين تربوا وفق قِيَم الثورة الجديدة .. لكن الأمر يستأهل .. والامل موجود في ذلك الجيل الذي سوف ينشأ ، بعيداً عن موروثات الرجعية الدينية والعشائرية والحزبية المتخلفة .
مَنْ سيبدأ بهذه الثورة المجتمعية الأخلاقية الثقافية ؟ لنكُن أنا وأنت .. كُل في محيطه ! .



#امين_يونس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما معنى الحياةِ إذَنْ ؟
- حّزورة
- رئاسات أقليم كردستان .. في الخارج
- ضريبةٌ قاسية
- - صاد - و - باء - : طوبى لكما
- تحت خيمة نازحين
- - نِطلَعْ إحنه مو خوش أوادِمْ -
- هل إفتهمتَ الآن ؟
- الحكومة ... وعُمر ليلى وسلمى
- عندما كانتْ السماءُ تمطر ذهباً
- البيشمركة والجنرال - ثَلج -
- الإسلام المُعتَدِل
- خُذوا المناصِب .. بس خلولي الوطَنْ
- ( البيشمركة ) .. وإضاعة الفُرَص
- ليستْ لديّ مَشاكِل
- تحرير مناطق واسعة في سنجار
- الحكومة و - رَغيف حَمُو المزوري -
- المسؤولين .. والسابقين والأسبقين
- مِنْ الحَيفِ أن يُذَلَ عزيز القَوم
- الففتي ففتي .. والفورتي فورتي


المزيد.....




- وفاة نجم بوليوود نانا باتيكار عن عمر يناهز 75 عامًا
- كلب يكافح أمواج نهر هائج.. شاهد لحظة إنقاذه في تشيلي
- مصر تدين -بأشد العبارات- استهداف مطاري أبها والملك خالد في ا ...
- ترامب يستبعد مهاجمة إيران قبل الانتخابات النصفية ويعلن عن مح ...
- الولايات المتحدة.. الجمهوريون يواجهون اختبارا انتخابيا مع اق ...
- الحوثيون 59 غارة وهجوما صاروخيا طالت عدة مناطق في اليمن خلال ...
- المغرب أم السنغال... اسم الفائز بلقب نهائي كأس أمم أفريقيا 2 ...
- عطر يتحدى الأزمة.. كيف حولت نساء اليمن صناعة البخور إلى طوق ...
- بعثة تقصي الحقائق في السودان.. هل يضعف غيابها دقة تقاريرها؟ ...
- الاتحاد الأوروبي يخصص 10 ملايين يورو لتعزيز الزراعة المستدام ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - نحنُ بِحاجة .. إلى ثورة مُجتمعِية