أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - الإسلام المُعتَدِل














المزيد.....

الإسلام المُعتَدِل


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 4683 - 2015 / 1 / 6 - 15:24
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


رُبما يكون " الأزهر " من أكثر المُؤسسات الإسلامية رصانةً .. بما يملكه من تأريخٍ عريق وخبرةٍ مُتراكمة ، وما يضمهُ من شخصياتٍ إسلامية لامعة وشهاداتٍ أكاديمية كبيرة .. وصيتاً وسُمعةً تُظهِر : [ الإسلام المُعتَدِل ] . أرى ان الجميع يفتَرِض ، ان الأزهر ، يُمّثِلُ أحسنَ ما في الإسلام ، من سَماحةٍ وعدالةٍ ورصانةٍ في الفتاوي .
كنتُ أظنُ ان الأزهر ، سيتخذ مواقف صارمة تجاه الكثير من الأفعال العنيفة التي قامَ بها الإخوان المسلمين في مصر وليبيا وغيرها ، خلال السنوات القليلة الماضية .. كنتُ أتصور ، ان الأزهر ، سيقف بِحَزم ، في مُواجهة الإرهابيين الذيين أرادوا السوء بمصر ومُحيطها .. لكنَ الأزهَر لم يفعل ! . إعتقدتُ ، بأننا نحن العراقيين ، رُبما لانعرف الكثير عن تفاصيل ، ما جرى ويجري ، في مصر ، ومن الممكن ، ان الأزهر مُحِقٌ في عدم إصداره فتاوى واضحة وصريحة ، تُدين ماقامتْ به عناصر الإخوان .. فنحنُ كُنا بعيدين عن الأحداث وغير مُطَلِعين على الحقائق عن كثَب .
ولكننا .. في خِضَم وقائع نشاط الدولة الإسلامية في العراق والشام " داعش " .. نحنُ وسط النار التي أشعَلَتْها عصابات ما يُسّمى دولة الخلافة الإسلامية . نحن العراقيين كنا وما نزال ، في مركز الحدث ، بما ينتج عن ذلك ، من قتلٍ مجاني وذبح ونحرٍ تحت راية : الله أكبر ! . وتهجيرٍ وهدمٍ للمنازل والجوامع القديمة والآثار التأريخية ، وإغتصابٍ وسرقة ونهب ، تحت شعار : لا إله إلا الله .. محمدٌ رسول الله . دفعنا وما زلنا ندفع الثمن غالياً : ملايين النازحين ، عشرات آلاف من القتلى والجرحى ، مدن كاملة مُدمرة ، المتاجرة بالنساء والأطفال .. كُل ذلك بإسم : الجهاد في سبيل الله ! .
ومع كُل هذا .. فأن الأزهر الشريف ، لايُكّفِر داعش .. بل لايستطيع ذلك أصلاً ، لأنه كما يبدو ، فأن أفعال عصابات داعش الفاشية ، متماشية مع النهج الإسلامي الذي يتبعه الأزهَر . فبإختصارٍ شديد .. ما دام عناصر داعش ، يقولون : لا إله إلا الله محمدٌ رسول الله ، فلا يجوز تكفيرهم مُطلقاً ! . وما داموا يعلنون الجهاد في سبيل الله ، فليس من الممكن إخراجهم من المِلّة ! .
يقول الأزهر الشريف ، ان " بعض " ما يقوم بهِ " قسمٌ " من عناصر داعش ، في كل من سوريا والعراق .. يستحق النقد والإدانة ، لأنهُ مُخالفٌ للإنسانية والعدالة .. لكن لايُمكن تكفيرهم ، لأنهم مسلمون موحِدون ! .
هل حقاً هنالك " إسلامٌ مُعتدِل " ؟ .. كنتُ في السابق ، أعتقد ان هنالك إسلامٌ وَسَطي ومُسلمونَ مُعتدلون .. لكنني اليوم أشكُ في ذلك ! . طبعاً لاأعني مئات الملايين من المسلمين البُسطاء المُسالمين حول العالم .. فهؤلاء ليسَ بيدهم الحَل ولا الرَبط ، ولا زمام الأمور . بل أقصد : المؤسسات الدينية الإسلامية الرسمية / رجال الدين الكبار وهيئات علماء المسلمين / أهل الإفتاء والسلطات الدينية المختلفة المُساندة والمتحالفة مع الحُكام والملوك والرؤساء الإستبداديين في مجملهم .
هؤلاء جميعاً ، رغم الإختلافات الظاهرية ، فيما بينهم .. فأنهم يُشكلون طبقة من المنتفعين والمتاجرين بالدين والمذهب .. وهؤلاء تخبو تجارتهم بإنتشار الوسطية وتتدهور مصالحهم بوجود الإعتدال .. وتزدهر مصالحهم الدنيئة ، بتفشي التعصُب والتشدُد والإرهاب ! .
..................
إذا كانَ حتى الأزهَر الشريف " المُعتدل والرصين ، إفتراضاً " .. لايُدين داعش صراحةً ولا يعتبر أفعالهم الفاشية المرعبة ، خروجاً عن المّلة .. فلا أصّدِق بعد اليوم ، ان هنالك إسلاماً وسطياً ! .



#امين_يونس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خُذوا المناصِب .. بس خلولي الوطَنْ
- ( البيشمركة ) .. وإضاعة الفُرَص
- ليستْ لديّ مَشاكِل
- تحرير مناطق واسعة في سنجار
- الحكومة و - رَغيف حَمُو المزوري -
- المسؤولين .. والسابقين والأسبقين
- مِنْ الحَيفِ أن يُذَلَ عزيز القَوم
- الففتي ففتي .. والفورتي فورتي
- اليوم العالمي لمُكافحة الفساد
- - مُلتقى الأربعاء - في برلين
- عسى ان يكون العبادي جريئاً وصادقاً
- كُرد الداخل .. كُرد الخارج 3
- مفوضيات وهيئات أحزاب .. وليست - مُستَقِلة -
- كُرد الداخل .. وكُرد الخارج 2
- كُرد الداخل .. وكُرد الخارج
- كلماتٌ عن - أوسلو -
- اللاجئين الكُرد في اوروبا .. ملاحظات بسيطة
- طرائف من برلين
- فضائية جِرا والعمل التطوعي
- على هامش - لقاء برلين لحقوق الإنسان - 2


المزيد.....




- ماري ترامب ابنة شقيق الرئيس الأمريكي لـCNN: للعائلة -تاريخ م ...
- الجيش الإسرائيلي يلاحق مسلحا في جنوب لبنان أطلق النار على جن ...
- ترامب: استمرار واشنطن في نهجها الأحادي تجاه -الناتو- سخيف في ...
- مأساة رحلة الركاب الإيرانية رقم 655
- مشروب شائع قد يكون أكثر فائدة من التفاح لصحة القلب
- استراتيجية فعالة في الصيام المتقطع تحافظ على فقدان الوزن لعا ...
- هاتف مصفّح من Blackview مجهّز بشاشتين وكاميرات رؤية ليلية
- مذنب غامض يكشف عن تركيبة غريبة تختلف عن أي جسم في نظامنا الش ...
- زيارة الشيباني إلى لبنان بين ندية العلاقة وهاجس الوصاية
- -سنحرقكم-.. الاستيطان يهدد أكبر مصدر للمياه بمحافظة نابلس


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - الإسلام المُعتَدِل