أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - مفوضيات وهيئات أحزاب .. وليست - مُستَقِلة -














المزيد.....

مفوضيات وهيئات أحزاب .. وليست - مُستَقِلة -


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 4651 - 2014 / 12 / 3 - 15:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في عهد صدام ، تفاقمَ إنحدار المُستوى التعليمي في العراق ، بصورةٍ عامة ، ولا سيما في مجال القانون . حيث كان النظام يدرك جيداً ، انه لن يستطيع تمرير إنتهاكاتهِ الصارخة ، وتجاوزاته وسيطرتهِ على مًقدرات البلد .. بوجود قضاءٍ مهني ونزيه . فبادر الى إحالة الكثير من القُضاة الى التقاعد بحججٍ مُختلفة ، مُبقياً على البعض المُوالي .. وتدخلَ بفظاظة في إدارة كليات القانون ، وأخضعَ تدريجياً ، السلطة القضائية بصورةٍ تامة الى إرادة النظام ومشيئته .
بعد إنتفاضة 1991 ، وبزوغ أقليم كردستان وخروجه من تحت سيطرة بغداد . إستبشرنا خيراً بكيانٍ ديمقراطي يُراعي القانون ويحترم الفصل بين السُلُطات .. لكن سُرعان ما خابَ أملنا .. وإكتشفنا ، بأن الحزبَين الحاكمَين ، أي الديمقراطي والإتحاد ، هّمهُما ( السُلطة ) فقط ، بأي ثَمَن . فلقد فقدتْ كُليات القانون ، جزءاً كبيراً من مصداقيتها ومستواها الأكاديمي ، تدريجياً ، نتيجة سياسة الحزبَين .. وتحولتْ الى كُليات هامشية ، يُقبل فيها الطلبة من ذوي المعدلات الواطئة والذين لايُقبلونَ في كليات أخرى .. وكذلك إكتظتْ بكوادر الأحزاب الحاكمة ، ولا سيما في الدوام المسائي ... حيث يحصل ( البعض ) منهم ، على شهادة البكلوريوس في القانون ، من دون إمتلاك الحد الأدنى من المعرفة القانونية ، يصبحون بعدها أعضاء في النقابة ، ويحصلون خلال سنوات قليلة على الماجستير بنفس الأسلوب .. أو يدخلون في دورات تخصصية لتهيئتهم ليصبحوا قُضاة . بهذه الآلية ، تَمتْ الهيمنة على السلطة القضائية ، من قِبَل الحزبَين الحاكمَين ، خلال العشرين سنة الماضية .. حيث اُفْرِغتْ من مُحتواها المُستَقِل " إفتراضاً " ، وإبتعدتْ عن كونها ، حَكَماَ مُحايِداً ، تنظر الى الجميع من مسافةٍ واحدة .
حين ينطبق القول الشهير : " ... فيكَ خِصامي ، وأنتَ الخصمُ والحَكَمُ " على القضاء ، فتلك مُشكلة كبيرة ، فإلى مَنْ تشكي وهو نفسه غير مُستقل وغير حيادي ؟.
وآخر حلقات [ النفاق السياسي ] المُستشري في الأقليم والعراق عموماً .. إختيار أعضاء المفوضية (( المُستقلة )) للإنتخابات في أقليم كردستان . فلقد تَم التوزيع ، حسب " الأصول " ! .. أي أصول المُحاصصة المقيتة . فثلاثة للديمقراطي وإثنان للتغيير وإثنان للإتحاد وواحدٌ للإتحاد الإسلامي وواحدٌ للجماعة الإسلامية ، وأبوك ألله يرحمه ! . ويصرون أن المفوضية [ مُستقلة ] .. أليسَ هذا بالله عليكم : إستحماراً وإستخفافاً بعقول الناس ؟
الى متى الضحك على ذقوننا ؟ .. كونوا جريئين أيها السادة .. كونوا صادقين ولو لِمّرةٍ واحدة ، وأعلنوها صريحةً : ليسَ هنالك شئٌ أسمه مفوضيات او هيئات " مُستقلة " ، لا في بغداد ولا في أربيل . كُلها ناتجٌ عَرضي ، للعملية السياسية السقيمة العرجاء .. كلها وليدة المُحاصصات وتوزيع المغانم بين الأحزاب الحاكمة .
وإيغالاً في إستغفال الناس وإستحمارهم .. فأن أبواق الأحزاب المتنفذة الخمسةِ في الأقليم ، تنبري للدفاع عن هذه الطريقة في تشكيل الهيئات " المستقلة " ، فتقول : .. إعتمدنا على الإستحقاقات الإنتخابية والأصوات التي أعطاها لنا الناس ! .
.........................
ألا يوجَدُ حقاً ، في الأقليم ، بضعة أشخاص مُستقلين فعلاً ، مُؤهلين للإضطلاع بمهام مفوضية الإنتخابات ؟ هل شعب كردستان ، ليسَ فيه بضعة أنفار مستقلين نزيهين ، لتشكيل مفوضية النزاهة ؟.
أنها في الواقع ، مفوضيات وهيئات " الأحزاب " ، وليس لها علاقة بالإستقلالية .
الحزبَين الديمقراطي والإتحاد ، خبيرَين في الففتي ففتي سيئة الصيت والمُحاصصة .. لكن العتب كُل العتب ، على أحزاب المعارضة " السابقة " ولا سيما حركة التغيير ، التي ترتضي بهذه الآلية المُخجِلة .



#امين_يونس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كُرد الداخل .. وكُرد الخارج 2
- كُرد الداخل .. وكُرد الخارج
- كلماتٌ عن - أوسلو -
- اللاجئين الكُرد في اوروبا .. ملاحظات بسيطة
- طرائف من برلين
- فضائية جِرا والعمل التطوعي
- على هامش - لقاء برلين لحقوق الإنسان - 2
- على هامش - لقاء برلين لحقوق الإنسان - 1
- - النازحون يبيعونَ المُساعدات -
- زراعة الشَعر .. وتجميل الأظافر
- البيشمركة في كوباني .. مُلاحظات
- العراقي .. و - تَرَف - حقوق الإنسان
- كُتُبٌ للنازحين
- دروسٌ من الحَرب ضد داعِش
- بائع العِلكة
- حَلٌ مُؤقت لإيواء النازحين : القُصور والجوامِع
- مُستفيدون صِغار .. ومُستفيدونَ كِبار
- الصَبر .. ثُم الصَبر
- نِساءٌ .. ونِساء
- إلى متى ستصمُد كوباني المُحاصَرة ؟


المزيد.....




- بساطة وألوان حياديّة.. هل صارت منازلنا -بلا روح-؟
- إيران.. فيديو -مظاهرات تسيطر على مدن بأكملها- تنشره لجنة بال ...
- كيف يتحوّل الشغف إلى تحدٍّ ونجاح عند الشباب؟
- المجلس الانتقالي في اليمن يقول إن رئيسه -يواصل مهامه من عدن- ...
- اتهامات بالخيانة ووفد -مفقود- في الرياض.. الانفصاليون اليمني ...
- على وقع الاحتجاجات: تصعيد من الجيش الإيراني.. وبهلوي يتحدث ع ...
- احتفالات حاشدة بسقوط مادورو في فنزويلا؟
- كأس الأمم الأفريقية: بهدف قاتل.. بولبينة يقود الجزائر إلى مو ...
- كأس الأمم الأفريقية: فرحة عارمة لزين الدين زيدان عقب تسجيل ا ...
- كأس أمم أفريقيا في المغرب: أم تحقق حلم ابنها.. وطفلة جزائرية ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - مفوضيات وهيئات أحزاب .. وليست - مُستَقِلة -