أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - الصَبر .. ثُم الصَبر














المزيد.....

الصَبر .. ثُم الصَبر


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 4603 - 2014 / 10 / 14 - 13:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قُلتُ لهُ : .. الولايات المتحدة الأمريكية ، بِجلالة قدرها .. شقاوة العالَم .. المُسيطرة على التكنولوجيا المتقدمة .. تستطيع ان تطلق صواريخ عابرة للمحيطات ، وتُصيب " الأهداف " بِدقة ؟ .. الولايات المتحدة وحلفاءها المُقربين أمثال إسرائيل ، بإمكانها إكتشاف " دَبة النَملة " في غّزة وتقصف سيارة عناصر حَماس ، من بين مِئة سيارة في الشارِع .. الولايات المتحدة ، تنتشر أقمارها التجسسية في الفضاء ، لتُراقِب كُل صغيرةٍ وكبيرة في أنحاء العالم .. الولايات المتحدة تتجسس على خصوصيات وتلفونات وإيميلات ، حتى أكثر حلفاءها إخلاصاً من رؤساء وزُعماء الدُول ، فكيف بقادة البُلدان الغَير صديقة ؟! . كوماندوز الولايات المتحدة ، أغاروا على بلدٍ ذو سيادة وقبضوا على رئيس الدولة " الذي طالما كان عميلهم لسنواتٍ طويلة : نورييغا / بنما " ، وأخذوهُ الى أمريكا " بَعدَ أن فقدَ صلاحيته وأصبح إكسباير " وحاكموه وأودعوه السجن . الولايات المتحدة التي أغارتْ على مخبأ صنيعتها ، بن لادن ، في الباكستان ، وقتلتهُ ورمتْ جثته في بحر العرب ، بعد ان إستنفذتْ ما هو مطلوبٌ منه . الولايات المتحدة ، التي قالَ عنها أحد المُبدعين : .. أنها تًقّدِم السكين للقاتِل والتابوت للقتيل ! . أخيراً قلتُ : .. عجبي .. ألا ترى أمريكا وتسمع وتحس ، بما تقترفهُ داعش من جرائم مُرَوعة في طول وعرض العراق وسوريا ولبنان والكثير من البلدان الأخرى ؟ .. لماذا لاتحاربها ( فعلاً ) وليسَ شكلاً ؟ لماذا تقول بأنها تحتاج لعدة سنوات ، حتى تقضي على داعش ؟ هل حقاً تنتظر ، حتى يشتد عود البديل الإرهابي التكفيري الأشرس والأحقر : [ خُراسان ] ؟ .
قال : .. ان ماتقولهُ يدلُ على ضُعفٍ إنساني .. وضحالةٍ في الفكر وسذاجة أيضاً ! . هل تريد ان تكون ردود فعل أمريكا والغرب ، متلائمة مع رغباتك الإنسانية الضعيفة ؟ .. هل وصلتْ بك البساطة ، الى درجةٍ ، تُصّدِق فيها ، ان هؤلاء المسيطرين على تكنولوجيات وإقتصاديات العالم ، رُحماء وإنسانيون ، بحيث يوقفون الحروب والنزاعات والقتل المجاني والمجاعات والأمراض ؟ .. كلا ياسيدي .
ثم لأصارحك بشئٍ آخر : هل تعتقد ان الله في علياءه ، لايرى الظلم الحاصل على الأرض ؟ .. كم سنةً بقى صدام يرتكب الفظائع ؟ لماذا لم يخسف بهِ الأرض في منتصف الستينيات قبل ان يشتد عوده ؟ بل لماذا سمحَ ان يُقتَل قاسم في 8 شباط الأسود ؟ .. لو أراد الله ، ان يحمي ألمانيا والعالَم ، لأصاب هتلر في منتصف الثلاثينيات بسكتةٍ قلبية قاتلة ! .. لكنه رُبما أراد أن يُعاقب الناس لبضع سنوات .. بضع سنوات ؟ هل تعلم ماذا تعني هذه المُدة الطويلة جداً بالنسبة للناس وما يُصاحبها من أرواح تُزهَق وحيواتٍ تُقتَل وجرائم تُرتكَب ؟ لكنها بالنسبة لمنطق الزَمن : مُجّرَد لحظة لا أكثَر ..
الولايات المتحدة الأمريكية تعرف كُل شئ ، من خلال إمتلاكها التكنولوجيا والسلاح والمال .. لكنها ليستْ " منظمة خَيرية " ، تُلّبي رغبات الفقراء والمُستضعفين والمظلومين ، فهي تعمل من أجل مصالحها أساساً ، وهي تعرف ماذا تفعل .
والرَبُ كُلّي القُدرة .. يستطيع ان يوقف أمريكا عند حّدها ويُعاقبها ، بل يقلب عاليها سافلها .. لكنه كما يبدو ، لايُريد ذلك الآن .. ويعرف ماذا يفعل ! . فأهَم شئ هو الصَبر ثم الصَبر الى ما لانهاية .
.................
قلتُ : أنك حقاً تُهرطق وتقترب من المناطق المُحّرَمة .. لن أتناقَش معكَ بعد الآن .



#امين_يونس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نِساءٌ .. ونِساء
- إلى متى ستصمُد كوباني المُحاصَرة ؟
- المصاريف الأمريكية .. وخضروات البيت
- - السهرات الإسطنبولية -
- ثلاثة رسائل من كوباني
- - أياكَ أن تقطعَ سِلك الحكومة -
- اللهُ أكبر .. اللهُ أكبر
- - اُمَة مُحّمَد كُلّها تُسّلِم عليك -
- قَلَم السُلطة .. يكتبُ جميع الألوان
- تَعّلموا مِنْ أورسولا فون دير
- بينَ وادِيَين
- المرأة في كوبانى . والمرأةُ تحت حُكم داعش
- - كوبانى - تحتَ النار
- العَرَب السُنّة الموصلليين
- ( شِلَيْلى كورَيْلى ، قَبولَيْلى ) !
- الهاتف النّقال
- أكسير الصراحة
- عُقداء وعُمداء
- كِتابة أسماءنا بصورةٍ صحيحة
- معزة الخالة شفيقة .. ورواتب الأقليم


المزيد.....




- تأجيل حفل للمغني الأردني -الأخرس- بعد انفجار دمشق
- فون دير لاين تكشف مبادرات دعم كبرى من الاتحاد الأوروبي في زي ...
- -خوري هيوا-: من هي المجموعة الكردية الجديدة التي تقف وراء هج ...
- فريق الأكروبات الجوي الفرنسي يحلق فوق نيويورك في ذكرى استقلا ...
- رؤى جديدة عن نمرود
- تقرير رسمي: الجيش الأمريكي يواجه مشكلات تؤخر تطوير أولى منظو ...
- تفاهم مصري تركي على الاستفادة من الممرات المائية
- الخارجية الروسية: استدعاء سفير السويد في موسكو بعد هجوم بمسي ...
- نفتالي بينيت يهاجم نتنياهو
- الناتو: أوروبا عوضت نقص القوات بعد تراجع المساهمة الأمريكية ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - الصَبر .. ثُم الصَبر