أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - نِساءٌ .. ونِساء














المزيد.....

نِساءٌ .. ونِساء


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 4601 - 2014 / 10 / 12 - 01:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اليوم إتصلَ بي صديقٌ من كُرد برلين ، وقال أنه حضرَ حفلة زواج إبن أحد معارفهِ .. وإسترعى إنتباههُ ، ان البعض من النساء والفتيات ، يتحَلَينَ بكمياتٍ مُبالغٍ بها ، من المصوغات الذهبية ، وكأنَ هنالك سباقٌ على مَنْ هي صاحبةُ أكبر كمية من الجواهِر ! . يقول صديقي : .. بطريقةٍ لا إرادية ، تراءَتْ لي صُور المُقاتلات في كوباني ، المنشورة على صفحات التواصل الإجتماعي بِكُثرة هذه الأيام .. بما يحملنهُ من سلاحٍ يُدافعنَ بهِ عن مدينتهنُ وكرامتهنُ .. وقارَنْتها ، مع بعض الحاضرات في الحفلة .. فأصبتُ بالدَهشة ، مِنْ هَول الفَرق ، بين الحالتَين ! . إمرأةٌ كردية جيدها مُثقَلٌ بنصف كيلوغرام من الذهب ، تتعمّد النهوض بين لحظةٍ وأخرى والتحرُك هُنا وهناك ، حتى يرى الجميع ما لديها من حُلي ، في حفلة عُرسٍ في برلين .. وإمرأة كردية يُزَين شريط الرصاص جيدها ، حاملةً بندقيتها على ساترٍ في مشارف كوباني .. إمرأتان كُرديتان ، في نفس اللحظة .. لكن في عالمَين مُختلفَين كُل الإختلاف . أنهُنَ نساءٌ .. ونساء .
طبعاً ليس المطلوب .. أن تكون جميع النساء مُقاتلات . ولا من المُنصِف لَوم النساء والفتيات الكُرديات في بلدان المهجَر ، على إهتمامهُن بشكلهُنَ ومظهرهُنَ ، وحتى بجمالهُن . ولا يعني ما وردَ أعلاه ، ان نساء الكُرد ، في أقليم كردستان .. أقل ولعاً بالتزّيُن بالذهب وبالمظاهِر عموماً، بل على العكس ، فأنهنُ مُلتصقاتٌ بهذه العادة السيئة ! . وإذا كانتْ النساء هُنا في الأقليم ، يُعانَينَ من هذا المرض الإجتماعي الموروث ، الناتج عن التخلُف وقِلّة الوعي وطُغيان الزَيف والنفاق المُجتمعي . فأنهُ من المُؤسف ، ان توجد [ بعض ] النساء الكرديات ، في بُلدان المهجَر .. وبعد مرورِ سنواتٍ طويلة على تواجدهُن هناك .. ما زُلنَ مُحتفظاتٍ ، بنفس عَقلية المظاهِر وإقتناء الذهب ، ومَيلهُنَ الى التفاخُر الساذج به ، في مُناسبات الأعراس وغيرها .
الفرقُ بيننا ، وبين الشعوب الأكثر مِنّا وعياً وتقدُما .. ولأحصُر المسألة في موضوع حفلة العرس في برلين : .. فعلينا أن نتعلمَ ثقافة " التضامُن " و " التكافُل " الطَوعي ، بعيداً عن التحزُب .. فيا حبذا ، لو بادرَ المُحتفلون ، الى التبرُع كُلٌ بحسب إمكانياتهِ ، لكوباني الصامدة .. لنازحي سنجار المنكوبة ... الخ . حتى إذا لم يجمعوا شيئاً كثيراً .. لكن مغزاهُ هو المُهِم . فحتى المواقف الرمزية ، لها دلالتها وتأثيراتها الإيجابية .. وبدلاً من التباهي الفارِغ بالمصوغات .. كان الأجدى بهؤلاء البعض .. أن يُبادرنَ بالتبرع ولو بغراماتٍ قليلة من ذهبهُنَ .. دعماً للأطفال النازحين من سنجار وبعشيقة .. تضامُناً مع المقاومة الباسلة في كوباني وجبهات القتال الأخرى ، ضد الفاشية الداعشية .
طبعاً .. حين أنتقد إنغماس [ بعض ] النساء في المظاهِر السخيفة .. فلا أعفي أنفسنا أي الرجال .. بل ان الرجال في الواقع ، هُم المُنافحون والمُدافعون والساهرون .. على القِيَم الإجتماعية المُتخلِفة ، والتقاليد العشائرية البائسة ، والتفسيرات الموتورةِ للدين والشريعة .. هذه المفاهيم الرجعية ، التي من تداعياتها : الإهتمامُ بالمظاهِر .



#امين_يونس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إلى متى ستصمُد كوباني المُحاصَرة ؟
- المصاريف الأمريكية .. وخضروات البيت
- - السهرات الإسطنبولية -
- ثلاثة رسائل من كوباني
- - أياكَ أن تقطعَ سِلك الحكومة -
- اللهُ أكبر .. اللهُ أكبر
- - اُمَة مُحّمَد كُلّها تُسّلِم عليك -
- قَلَم السُلطة .. يكتبُ جميع الألوان
- تَعّلموا مِنْ أورسولا فون دير
- بينَ وادِيَين
- المرأة في كوبانى . والمرأةُ تحت حُكم داعش
- - كوبانى - تحتَ النار
- العَرَب السُنّة الموصلليين
- ( شِلَيْلى كورَيْلى ، قَبولَيْلى ) !
- الهاتف النّقال
- أكسير الصراحة
- عُقداء وعُمداء
- كِتابة أسماءنا بصورةٍ صحيحة
- معزة الخالة شفيقة .. ورواتب الأقليم
- هُنالكَ أكثر من - ديمتري - في جَبَلي بعشيقة وسنجار


المزيد.....




- هل يكون أغلى مزاد فني؟ لوحات لسيزان وفان غوخ تتصدر المشهد
- روسيا.. هجمات قاتلة من دببة تثير الذعر في سيبيريا.. ماذا نعل ...
- تحليل..ادعاء ترامب الجديد عن -مصانع المخدرات- داخل منشآت إير ...
- القوات الروسية تسيطر على بلدة في خاركوف وتواصل التقدم في دوب ...
- السيسي يجدد تأكيد دعم مصر لسيادة الصومال 
- -منح السعودية شروطاً نووية أكثر مرونة قد يدفع الإمارات للمطا ...
- الإمارات تكشف نتائج التحقيقات: مساعد طيار فلاي دبي حاول تنفي ...
- شجار في قمرة القيادة بين قائد الطائرة ومساعده يحول مسار رحلة ...
- طائرة فلاي دبي.. آخر مستجدات رحلة الرعب من دبي إلى تل أبيب
- باكستان تستدعي القائم بالأعمال الهندي إثر مقتل مدنيين باكستا ...


المزيد.....

- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - نِساءٌ .. ونِساء