أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - مُستفيدون صِغار .. ومُستفيدونَ كِبار














المزيد.....

مُستفيدون صِغار .. ومُستفيدونَ كِبار


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 4606 - 2014 / 10 / 17 - 10:58
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كنتُ أتصّوَر بأن مجئ داعش ومن ثٌم ما يُسمى بدولة الخلافة الإسلامية ، هو وِبالٌ على الجميع بدون إستثناء .. وخسارةٌ تُصيب الكُل . لكن تَبَينَ لي بالتدريج ، أن الأمر ليس كذلك بالمّرة .. فهنالكَ مستفيدونَ مِما جرى ويجري .. وهنالك رابحون صِغار ورابحون كِبار .. يبذلون ما في وسعهم ، أن يدوم الوضع ويطول قَدر الإمكان ! . هنالكَ أنواعٌ من المستفيدين ، يتفاوتون في درجة إستفادتهم ، وكذلك في تشكيلهم عبئاً وخطورةً إضافية ، على الوضع المُتردي أصلاً :
* هنالك مُستفيدونَ " عَرَضاً " من خلال إستغلال مأساة الأعداد الهائلة من النازحين ، ولا سيما ذاك القِسم من النازحين المتمكنين مادياً الى حدٍ ما ... بتأجير المنازل والشُقَق والغُرَف لهم .. وهؤلاء مُجّرد إنتهازيين عاديين للفُرَص . فالمئات من الفنادق والموتيلات وآلاف الشُقق والبيوت ، في مُدن أقليم كردستان ، مثلاً .. كانتْ فارغة قبل سنة .. لكن مع بداية موجات النزوح القسري من الفلوجة والرمادي .. بدأتْ فترة إزدهار لهذه العقارات .. وبعد وصول نازحي سهل نينوى والموصل وديالى وبغداد وغيرهم .. فأنه من النادر ان تجد اليوم داراً او شقة او غرفة فندق فارغة . والأدهى ، ان الكثير من أصحاب هذه العقارات ، زادوا من الإيجارات عملاً بمبدأ العَرض والطلب ، مع غياب أي رقابة او ضغط من الحكومة .
ان الكثير من النازحين ، يشكونَ من غلاء الإيجارات .. ورأيتُ نازحين إيزيديين قالوا ، ان بعض أصحاب الدور في المجمعات الإيزيدية نفسها ، فرضوا عليهم أي على النازحين من أبناء جلدتهم ودينهم ، إيجارات مُرتفعة ! .
*.. هنالكُ إنطِباعٌ " صحيحٌ الى حدٍ ما كما يبدو " ، أن النازحين الإيزيديين من سنجار وقُرى سنجار ، هُم الأكثر فُقراُ وتنتشر الأمية بين صفوفهم .. في حين ان إيزيديي بعشيقة وبحزاني وسهل نينوى ، حالتهم المادية ووضعهم الثقافي أفضل . وذلك بسبب التهميش المُزمن والإهمال الطويل الذي عانتْ منه سنجار وقُراها ، منذ تأسيس الدولة العراقية الحديثة ، وحتى بعد 2003 أيضاً ، ولغاية اليوم .
هنالك مظاهِر بسيطة ذات مغزى : في الأسواق والمولات والمطاعم ، من الطبيعي ان ترى ، ( بعض ) النازحين من إيزيديي سهل نينوى ، لكن من النادر جداً ، ان تجد نازحاً من إيزيديي سنجار وقراها ، في هذه الأماكن .
القليل القليل من إيزيديي سنجار ، يمتلكون تَرف الحصول على شقة مُؤجرة .
* بصورة عامة .. وضعية النازحين المسيحيين ، أحسن من النازحين الإيزيديين .. رُبما لأن أعدادهم أقل .. والإمكانيات المادية ( لبعضهم ) جيدة .. ونسبة الأُمية عندهم أقل .
* كمُحصلة : ان أصحاب الفنادق والموتيلات والشُقق والبيوت ، مُستفيدون بصورةٍ غير مباشرة ، من مجئ عشرات الآلاف من النازحين . وأن [ قسماً ] من هؤلاء المالكين ، يستغلون مأساة النازحين أبشع إستغلال .. في حين هنالك العديد من أصحاب المواقف المُشرفة والإنسانية ، لكن للأسف فأن نسبتهم قليلة ! .
.........................
* ( بعض ) أصحاب الأملاك أعلاه .. مُجّرَد جَشعين وإنتهازيين ، وهُم ( مُستفيدون صِغار ). لكن المُصيبة الكبيرة ، هي في هؤلاء الذين ، يرتضون لأنفسهم ، ان يكونوا أداةً لتقوية عصابات داعش المُجرمة ، ومُساعدتها وإدامة آلَتها التدميرية ، من خلال : [ شراء النفط الخام من داعش بأسعار بخسة / وبيع البنزين والكازاويل لهم بأسعار مُرتفعة ] . ان القائمين بهذه الجرائم ، لافرق بينهم وبين الإرهابيين أنفسهم . فعندما تشتري منهم النفط ، فأنك تُنعِش إقتصادهم وتُديم وجودهم .. وعندما تبيع لهم البنزين والكاز ، فأنك تُوّفِر الوقود لهمراتهم ومدرعاتهم وسياراتهم .. التي يتنقلون بها ، ويُهاجمون ويقتلون أبناءنا ويحتلون مُدننا .
مَنْ يستطيع ان يقوم ب ( هذه التجارة العاهرة ) .. سواءً في كركوك او غيرها من الاماكن ، إذا لم يكُن مُتنفذا وذو سلطة ومدعوماً ؟
أمثال هؤلاء المافيا .. ( مُستفيدون كِبار ) من الوضع الراهن ، ولا يريدون ان ينتهي .. ولا أن تُغلَق منابع وارداتهم الكبيرة ، التي يجنونها ، بالمُتاجرة المُخزِية مع العدو الفاشي الداعشي .



#امين_يونس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الصَبر .. ثُم الصَبر
- نِساءٌ .. ونِساء
- إلى متى ستصمُد كوباني المُحاصَرة ؟
- المصاريف الأمريكية .. وخضروات البيت
- - السهرات الإسطنبولية -
- ثلاثة رسائل من كوباني
- - أياكَ أن تقطعَ سِلك الحكومة -
- اللهُ أكبر .. اللهُ أكبر
- - اُمَة مُحّمَد كُلّها تُسّلِم عليك -
- قَلَم السُلطة .. يكتبُ جميع الألوان
- تَعّلموا مِنْ أورسولا فون دير
- بينَ وادِيَين
- المرأة في كوبانى . والمرأةُ تحت حُكم داعش
- - كوبانى - تحتَ النار
- العَرَب السُنّة الموصلليين
- ( شِلَيْلى كورَيْلى ، قَبولَيْلى ) !
- الهاتف النّقال
- أكسير الصراحة
- عُقداء وعُمداء
- كِتابة أسماءنا بصورةٍ صحيحة


المزيد.....




- تحذير أممي: اليمن مهدد بالعودة إلى -صراع شامل- إذا استمرت ضر ...
- إسرائيل ـ خلاف ديني علماني حول -حق- شرب القهوة في أيام الـ-ش ...
- ماركا: مباراة الأهلي وبرشلونة تحمل طابعًا خاصًا بسبب حمزة عب ...
- يوسف بلعمري يرافق بعثة الأهلي إلى برشلونة رغم الإصابة
- -عجلي يا تاتا غارة غارة-.. حكايات النزوح والترويع في مراكز ا ...
- عاجل| حماس: الحية أطلع قادة وممثلي الفصائل على اللقاءات مع ا ...
- لقاء في إسطنبول.. الشيباني يبحث مع براك تسريع إعادة إعمار سو ...
- تصعيد إسرائيلي بالضفة.. هجمات للمستوطنين واقتحام مستشفى في ب ...
- أوروبا بدون أمريكا وهم إستراتيجي خطير
- إيران مباشر.. ترمب يؤكد عدم تمديد مذكرة التفاهم والحرس الثور ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - مُستفيدون صِغار .. ومُستفيدونَ كِبار