أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - عسى ان يكون العبادي جريئاً وصادقاً














المزيد.....

عسى ان يكون العبادي جريئاً وصادقاً


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 4654 - 2014 / 12 / 6 - 11:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا يُمكن إخفاء الجرائم الكُبرى ، الى ما لانهاية .. فلا بُدَ أن تنكشف في وقتٍ من الأوقات . وجريمة ما اُصطُلِح عليه ب " الفضائيين " ، او الوظائف والمناصب الوهمية ، ومُلحقاتها .. هي جريمةٌ لاتقلُ في ضررها على الدولة والمُجتمع ، عن الإرهاب . بل هما وجهان لِعُملةٍ واحدة .
بُحّتْ أصواتنا ومنذ سنواتٍ طويلة .. لفضح هذه الظاهرة الخطيرة وتوابعها ، في بغداد وأربيل .. وكانتْ الإدارة والطبقة الحاكمة في كِلا المكانَين ، أما تنكر ذلك ، جملة وتفصيلاً ، أو تتغاضى وتسكُتْ في تواطؤٍ مُخجِل . الى ان حان وقت الإمتحان العملي : وإنهارَ الجيش والشرطة في الموصل وتكريت والأنبار وكذلك البيشمركة في سنجار وسهل نينوى وغيرها .. أعدادٌ ضخمة " على الورق " فقط .. واعدادٌ هزيلةٌ على الأرض ! . أسلحةٌ فّتاكةٌ ومتطورة وتجهيزات متقدمة ، في " السجلات " فقط .. ولا شئ من ذلك في الواقع الفعلي ! . مئات المليارات من الدولارات ، التي صُرِفتْ خلال العشرة سنوات الماضية ، على القوات المسلحة والشرطة والبيشمركة والتسليح والتجهيز .. الخ ، ذهبتْ أدراج الرياح ، وإستقرتْ في جيوب وحسابات الفاسدين من الفاو الى زاخو .
عشرات الآلاف من الأسماء الوهمية وعشرات الآلاف من الأسماء التي لاتُداوم مُطلقاً ، وعشرات الآلاف من الذين أُحيلوا على التقاعُد خارج الضوابط القانونية ، عشرات الآلاف من الشهادات المُزورة .. عشرات الآلاف الذين يستلمون راتِبَين في آنٍ واحد .. كُل هذه الأعداد المهولةِ ، هل كانتْ لتستطيع ان تفعل ذلك ، لولا رعاية وحماية وسياسة ، الطبقة الحاكمة في بغداد وأربيل طيلة السنوات الماضية ؟ هل كان الفساد يستشري بهذا الشكل المريع ، لولا كَون الطبقة الحاكمة ، شريكاً رئيسياً ومُباشراً ؟ .
أكبرٌ رأسٍ في السُلطة العراقية ، أي " حيدر العبادي " ، إعترفَ مُؤخَراً وعلى الملأ ، بتفشي هذه الظاهرة الخطيرة ، مُلّمِحاً الى نِيتهِ بمُعالجتها وإستئصالها . المُشكلة هي ، ان الأمر لايقتصرُ على وزارتَي الدفاع والداخلية والأمن الوطني ، بل يمتدُ الى كُل القطاعات الأخرى أيضاً ، بلا إستثناء . صحيحٌ ان هُنالك مئات الآلاف من الفضائيين او الوهميين على قوائم الرواتب [ لاوجود لهم ] أصلاً .. لكن هنالكَ [[ مَنْ يستلم بدلاً عنهم طيلة سنوات ]] .. نعم هنالك آلاف المتورطين والمُستفيدين ، من هذه اللعبة القّذِرة ، المستولين على المال العام والمتحايلين على القوانين والمتواطئين في الشبكة المافيوية الخطيرة ، التي أنهكَتْ ميزانية العراق وأقليم كردستان .
إذا إكتفى " حيدر العبادي " وحكومة الأقليم ، بإحالة الفاسدين المخضرمين ، على التقاعُد ، أو نقلهم الى وظائف أخرى ، أو تنبيههم بِلُطف .. فأنهم بذلك ( يكافئون ) هؤلاء السُراق ويشجعونهم ويشجعون غيرهم ، على الإستمرار في نهجهم الفاسد . إذ ينبغي ، أن يُقّدِموا الى القضاء وينالوا جزاءهم العادل ، وتُحجَز أموالهم وتُعاد الى الخزينة العامة ، وبأثرٍ رجعي .
.......................
أن نظاماً يرعى طبقة حاكمة فاسدة ، منذ أكثر من عشر سنوات ، يستحق الطرق على الرأس بجاكوجٍ كبير .. وما فعله حيدر العبادي ، لايعدو كونه رفعاً لجزءٍ صغير من الغطاء ، عن قِدر الفساد والعَفَن .. قِدر الحُكم والسلطة في العراق والأقليم . عسى ان يكون العبادي صادقاً وجريئاً ، الى الحَد الذي يستطيع فيهِ مُواجهة ، المافيات القوية المُستفيدة من الفساد .



#امين_يونس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كُرد الداخل .. كُرد الخارج 3
- مفوضيات وهيئات أحزاب .. وليست - مُستَقِلة -
- كُرد الداخل .. وكُرد الخارج 2
- كُرد الداخل .. وكُرد الخارج
- كلماتٌ عن - أوسلو -
- اللاجئين الكُرد في اوروبا .. ملاحظات بسيطة
- طرائف من برلين
- فضائية جِرا والعمل التطوعي
- على هامش - لقاء برلين لحقوق الإنسان - 2
- على هامش - لقاء برلين لحقوق الإنسان - 1
- - النازحون يبيعونَ المُساعدات -
- زراعة الشَعر .. وتجميل الأظافر
- البيشمركة في كوباني .. مُلاحظات
- العراقي .. و - تَرَف - حقوق الإنسان
- كُتُبٌ للنازحين
- دروسٌ من الحَرب ضد داعِش
- بائع العِلكة
- حَلٌ مُؤقت لإيواء النازحين : القُصور والجوامِع
- مُستفيدون صِغار .. ومُستفيدونَ كِبار
- الصَبر .. ثُم الصَبر


المزيد.....




- تحليل: قمة ترامب وشي.. لماذا قد لا ترتقي النتائج إلى مستوى ا ...
- السعودية: تدوينة للملك سلمان بمناسبة ذكرى اليوم الوطني..ماذا ...
- المغرب: حزب الأصالة والمعاصرة يتصدر الانتخابات وسط أدنى نسبة ...
- النفط يتراجع وإيران تفتح نافذة للتفاوض.. ماذا بعد؟
- انسحاب إسرائيل الكامل شرط أساسي.. نواف سلام يرسم من نيويورك ...
- الأردن يدعو لحشد دولي رادع لتجريم التوسع الإسرائيلي وعدوانيت ...
- انتخابات فنزويلا على طاولة ترامب ورودريغيز
- -تهديد صريح للسلم الدولي-.. موسكو تحذر من التوجهات النووية ا ...
- روسيا.. اعتراض 300 كغ من الكوكايين قادمة من أمريكا اللاتينية ...
- سويلم يجتمع مع رئيس مجلس إدارة شركة المقاولون العرب لمتابعة ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - عسى ان يكون العبادي جريئاً وصادقاً