أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - الففتي ففتي .. والفورتي فورتي














المزيد.....

الففتي ففتي .. والفورتي فورتي


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 4658 - 2014 / 12 / 10 - 13:55
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بدلاً من المُناصَفة سيئة الصيت ( الففتي ففتي ) ، بين الإتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني ، والتي بدأتْ منذ 1992 وأسَسَتْ لإحتكارٍ فعلي ، ليسَ للسُلطةِ فقط ، بل للموارد والتجارة وكُل شئٍ آخَر ، ووضعتْ أساساً للمنطقتَين الصفراء والخضراء والإدارتَين والحزبَين الحاكمَين ، .. بدلاً من كُل ذلك ، فأن حركة التغيير ، وافقَتْ مُؤخَراً على المُشاركة في الحكومة المحلية في السليمانية وحلبجة ، في نوعٍ جديد من التوزيع ، موديل 2014 ! .. إذ إتفقتْ مع الإتحاد الوطني ، على ( الفورتي فورتي ) أي 40% لكل منهما ، وترك ال 20% الى الأحزاب الثلاثة الأخرى ، الديمقراطي والإتحاد الإسلامي والجماعة الإسلامية .
هنالك مُلاحظات عامة حول إتفاق الإتحاد والتغيير :
* نجحَ الإتحاد الوطني الكردستاني ، على مَدى أكثر من سبعة أشهُر على إجراء إنتخابات مجلس مُحافظة السليمانية .. نجحَ في المُماطلة والتسويف والمُحاججة والتأجيل المُتتالي، وأصّرَ على عدم القبول بتسليم منصب المُحافِظ الى حركة التغيير . نجحَ الإتحاد أيضاً ، في تَحييد الأحزاب الثلاثة ، الديمقراطي والإتحاد الإسلامي والجماعة الإسلامية . إذ [ لو ] إصطفتْ هذه الأحزاب ، مع حركة التغيير ، في مجلس المحافظة ، لإستطاعوا مُجتمعين ، تبوأ منصبَي رئيس مجلس المحافظة والمُحافِظ والمناصب الأخرى ، وتهميش الإتحاد الوطني ! . كان ذلك مُمكِناً قانونياً و [ نظرِياً ] .. لكن الإتحاد نجحَ ب [ إفهام ] الآخرين جميعاً : أنهم أي الإتحاد ، مُسيطرين منذ أكثر من عشرين سنة على جميع المرافق ولا سيما الأمنية والبيشمركة والتجارة والمال .. وهُم غير مُستعدين إطلاقاً للتخلي عن ذلك ! . وكما يبدو ، فأن " الجميع " فهموا وإستوعبوا .. أخيراً ، لاسِيما بعدَ أن قِيلَ لهم ذلك بلهجةٍ إيرانيةٍ فصيحة ! .
* تُحاوِل حركة التغيير ، تفسير قبولها بشروط الإتحاد ، ب [ .. ان حركة التغيير ، كانتْ أمامَ خيارَيَن : أما التضحية بإستقرار السليمانية ، من خلال إصرارها على تبوأ منصب المُحافِظ وتحّدي الإتحاد الى الأخير .. أو التضحية ببعض مكاسب الحركة ، في سبيل أمن وهدوء المُحافظة ] .. ولقد إختارتْ الثاني كما تقول .
هذا التفسير الذي قد يكون بهِ بعض الصِحة ، لاينفي إضطرار الحركة ، التراجُع عن وعدها لجماهيرها التي وهبَتْها الأغلبية في أربعة إنتخابات مُتتالية ، بإحداثِ تغييرٍ جوهري ونوعي ، من خلال ممارسة السُلطة التنفيذية .
* بالمُقابِل .. وحسب الإتفاق بين الجانبَين ، فأن الإتحاد الوطني تَخّلى مُجبَراً ، عن جزءٍ كبير من سُلطتهِ المُطلقة [[ لو ]] نّفذَ فعلاً البنود بحذافيرها : بعد أقل من سنتَين ، يُسلم منصب مُحافِظ السليمانية الى حركة التغيير .. ويتقاسم السلطة في حلبجة ، و يتخلى عن أكثر من نصف عدد مناصب القائمقامين ومُدراء النواحي والمُدراء العامين . وضعتُ مُتعمِداً ( لو ) بين قوسَين كبيرَين وتحتها خطٌ عريض .. لأنه لا أعتقد من السهل ، على مراكز القُوى داخل الإتحاد الوطني ، التنازُل ببساطة ، عن السلطة والإمتيازات والمكاسب ، التي تعّودض عليها طويلاً ! .
* ستبقى " الأسايش " أي الأمن ، ومطار السليمانية والأجهزة المخابراتية والخاصة ، بيد الإتحاد الوطني . أما المسكوت عنهُ والذي لم يتم إعلان أي شئٍ عنهُ : الهيمنة شُبه المُطلَقة على جميع منافِذ الإقتصاد والتجارة ، والمُسيطَر عليها مِنْ قِبل شريحةٍ من قادة الإتحاد .
فإذا علمنا أن الأمن الداخلي والمُخابرات والمطار ، باقية بيد الإتحاد .. والبيشمركة من الناحية العملية تحت سيطرتهم .. والمال والمشاريع الكبيرة والحدود ، تحت نفوذهم ... عندها ، سنكتشف الصعوبات التي ستعتري تقسيم السُلطة فورتي فورتي ، والعراقيل التي ستقف في طريق الشَريك الجديد ! .
* إذا إقتنع الحزب الديمقراطي ، بالمُشاركة في حكومة السليمانية وحلبجة ، بالحصص الصغيرة المعروضة عليه " حسب حجمه الإنتخابي هناك " .. فعليهِ التنازُل ، بالمُقابِل عن جزءٍ من سُلطته المُطلقة ، في كُلٍ من أربيل ودهوك ، للأطراف الاخرى . أرى انه من الصعب على الديمقراطي ، القبول بذلك ! .
* قبل هذا ، قبلتْ حركة التغيير ، المُشاركة في حكومة الأقليم الجديدة ، وإرتضتْ أن تستلم وزارة المالية ، بخزينةٍ ليستْ فارغة فقط ، بل مدينة ، ووسط أزمةٍ مالية خانقة . وإستلمتْ وزارة البيشمركة ، في أتون صراعٍ مفتوح مع أعتى تنظيمٍ إرهابي دولي ، بتشكيلات عائدة للحزبَين وبتسليحٍ بسيط ومُتخلِف .. واليوم تتقاسَم بعض السُلطة في السليمانية وحلبجة ، مع الإتحاد الوطني .. وسط أجواءٍ غير صحية .. فإلى أين تتجِه حركة التغيير يا ترى ؟ .. لم تستطع إحداث إصلاحات جذرية ولا غير جذرية ، في وزارة البيشمركة لحد الآن ، بحجة الحرب ضد داعش .. ولم يتحسن الوضع المالي ، بل تفاقمتْ الأزمات ، بسبب الظروف المحلية والعلاقة الشائكة مع بغداد وإنخفاض سعر النفط . فهل ستستطيع الحركة ، إجتراح إصلاحات حقيقية في السليمانية وحلبجة ؟!.



#امين_يونس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اليوم العالمي لمُكافحة الفساد
- - مُلتقى الأربعاء - في برلين
- عسى ان يكون العبادي جريئاً وصادقاً
- كُرد الداخل .. كُرد الخارج 3
- مفوضيات وهيئات أحزاب .. وليست - مُستَقِلة -
- كُرد الداخل .. وكُرد الخارج 2
- كُرد الداخل .. وكُرد الخارج
- كلماتٌ عن - أوسلو -
- اللاجئين الكُرد في اوروبا .. ملاحظات بسيطة
- طرائف من برلين
- فضائية جِرا والعمل التطوعي
- على هامش - لقاء برلين لحقوق الإنسان - 2
- على هامش - لقاء برلين لحقوق الإنسان - 1
- - النازحون يبيعونَ المُساعدات -
- زراعة الشَعر .. وتجميل الأظافر
- البيشمركة في كوباني .. مُلاحظات
- العراقي .. و - تَرَف - حقوق الإنسان
- كُتُبٌ للنازحين
- دروسٌ من الحَرب ضد داعِش
- بائع العِلكة


المزيد.....




- بيان لـ-التحالف- يرد على تهديدات الحوثيين ضد السعودية.. ماذا ...
- من مثل السعودية في مراسم تشييع مرشد إيران السابق علي خامنئي؟ ...
- ترامب: حطمنا عزيمة إيران ومنحناهم راحة أسبوع تزامنا مع جنازة ...
- بعد تأهل تاريخي، مصر تضرب موعداً مع الأرجنتين في ثمن النهائي ...
- غروسي: وصول مفتشي الوكالة العاجل إلى المواقع الإيرانية مرهون ...
- ترامب يحذر من هجوم على الهوية الأميركية من الداخل
- الذكاء الاصطناعي -ليس ذكياً-، فما القصة؟
- بعد 250 عاماً... ماذا بقي من الحلم الأمريكي؟
- البيرو.. السلطات الانتخابية تعلن فوز المحافظة كيكو فوجيموري ...
- الهند.. ابتكار نظام للدراجات الكهربائية يتيح شحن البطارية ذا ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - الففتي ففتي .. والفورتي فورتي