أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - عندما كانتْ السماءُ تمطر ذهباً














المزيد.....

عندما كانتْ السماءُ تمطر ذهباً


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 4689 - 2015 / 1 / 12 - 17:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


( .. إنتبهَ الرجلُ ، عندما سمع صوتَ إرتطامِ شئٍ ما بالأرض ، في الباحة الأمامية للمنزل . صوتاً يشبه الرنين .. وإعتَرتْه الدهشةُ والفرحة ، عندما وجدَ بضعة قطعٍ ذّهبية ، يبدو أنها سقطتْ من السماء ! . فوضعها في جيبهِ بهدوء . وقبل ان يدخل الى المنزل ، رأى صديقه اللدود الذي يسكن في الجانب الآخر ، وهو يلتقط قطعاً ذهبية من الباحة الخلفية ويودعها جيبه .. إلتقتْ نظراتهما ، وإتفقتْ النظرتان في التَو بسهولةٍ ويُسر : على التواطؤ المتبادَل ، وعدم الإفصاح عن عدد القطع الذهبية الساقطة من السماء ، لكي يتسنى لهما ، التصرف بها ، بعيدا عن مُراقبة أهل المنزل ! .
إبتدعَ الصديقان اللدودان ، آليات مُراوِغة ، ووضعوا أبناءهم وأخوانهم وخدمهم ، لإدارة كُل هذه القطع الذهبية التي تُمطرها السماء .. وخصصوا نسبة صغيرة ، لإحتياجات قاطني المنزل ، بجانبَيهِ .
طيلة سنواتٍ ، سارتْ الأمور على هذا المنوال .. وتشكلتْ خلالها فئةٌ طفيلية مُستحوذة على غالبية القطع الذهبية .. وإستهترتْ إيما إستهتار في كيفية صرفها .. والمصيبة أنهم بعثروها ليسَ في داخل المنزل .. ولا في صيانة السياج وتقويتهِ بصورةٍ مُحكَمة بحيث يصُد السُراق والطامعين .. ولا في تجميل الحديقة وزراعتها وإرواءها ، ولا حتى في توفير الرفاهية المُناسبة في غرف البيت والمطبخ والحَمام .. ولا حتى في توفير الدواء الشافي لأمراض الناس أو تعليمهم .
المُصيبة .. أن هذه الثُلّة من المنتفعين الرئيسيين من القطع الذهبية ، وأذنابهم .. صرفوا معظم الذهب المنهمِر من السماء .. خارج المنزل . في مجالات تافهة وأنانية وشخصية . وإنغمسَ بعضهم في الفساد والعلاقات المشبوهةِ والقمار وشراء العقارات وشراء الذِمَم ! .
العديد من الحُكماء ، كانوا ينصحون الرجل وصديقه اللدود ، بأن الغيمة التي تُمطِر ذهباً ، مُؤقتة .. ولا بُد أن تجُف .. وعليهم الحرص والتفكير جيداً في إستثمار القطع الذهبية ، لبناء وتقوية المنزل .. وتعليم القاطنين تعليماً راقياً والإهتمام الجدي بصحتهم .. بل وتوفير قسمٍ من الذهب ، للقاطنين الجُدد من الأطفال والشباب والأجيال القادمة . لكن للأسف ، فأن المُستحوذين ، لم يسمعوا ولم يستمعوا ، لأنهم كانوا يملكون اُذنَين : واحدة من طين وأخرى من عجين ! .
الى أن حصلَ المحذور .. وبدأت الغيوم الذهبية ، بالتفكُك والإضمحلال تدريجياً .. الى درجةٍ ان القطع الذهبية أصبحت شحيحة ، بحيث لاتكفي لتلبية الإحتياجات الضرورية للقاطنين ... لأن الطبقة المُستحوذة ، أدمَنَتْ الإستيلاء على نسبةٍ مُهمة ، مما كانتْ تتكرم به السماء ، والكُل يعلم ، ان الشفاء من الإدمان في منتهى الصعوبة ! ) .
.....................
أحداث هذه القصة الخيالية ، بدأتْ منذ 11 سنة تقريباً ولا زالتْ مُستمرة . وأي تشابُهٍ في التفاصيل او الشخصيات ، مُجّرَد صُدفة !.



#امين_يونس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- البيشمركة والجنرال - ثَلج -
- الإسلام المُعتَدِل
- خُذوا المناصِب .. بس خلولي الوطَنْ
- ( البيشمركة ) .. وإضاعة الفُرَص
- ليستْ لديّ مَشاكِل
- تحرير مناطق واسعة في سنجار
- الحكومة و - رَغيف حَمُو المزوري -
- المسؤولين .. والسابقين والأسبقين
- مِنْ الحَيفِ أن يُذَلَ عزيز القَوم
- الففتي ففتي .. والفورتي فورتي
- اليوم العالمي لمُكافحة الفساد
- - مُلتقى الأربعاء - في برلين
- عسى ان يكون العبادي جريئاً وصادقاً
- كُرد الداخل .. كُرد الخارج 3
- مفوضيات وهيئات أحزاب .. وليست - مُستَقِلة -
- كُرد الداخل .. وكُرد الخارج 2
- كُرد الداخل .. وكُرد الخارج
- كلماتٌ عن - أوسلو -
- اللاجئين الكُرد في اوروبا .. ملاحظات بسيطة
- طرائف من برلين


المزيد.....




- كيف تجند روسيا جواسيسها بأوكرانيا ولماذا يوافق بعض الأوكراني ...
- رسائل بريد إلكتروني لإبستين تكشف عن علاقة وثيقة مع محامية با ...
- أناقة وحب على السجّادة الحمراء.. أبرز إطلالات ثنائيات المشاه ...
- السوريون في ألمانيا: خيار البقاء أم العودة إلى الوطن؟
- اليابان تحتجز قاربا صينيا.. طبول التصعيد تُقرَع بين عملاقي آ ...
- الإمارات تتربع على قمة الريادة العالمية في السفر والطيران
- دولة الإمارات تتصدر -كبار المانحين- لغزة والضفة في 2025
- لقاء نتنياهو وترامب.. علامات كشفت عن -جفاف دبلوماسي-
- زياد البوعينين: -العالم صار يدرك أكثر موهبة المصممين السعودي ...
- إحياء طائرة منسية بعد 60 عامًا.. هل تنافس المروحيات الحديثة؟ ...


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - عندما كانتْ السماءُ تمطر ذهباً