أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - ما معنى الحياةِ إذَنْ ؟














المزيد.....

ما معنى الحياةِ إذَنْ ؟


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 4724 - 2015 / 2 / 18 - 12:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مِنْ حَق العراقي ، أن يقولَ عن نفسه ، أنهُ مُتعّوِدٌ على الصدماتِ والمِحَن .. ففي اللهجة المحلية يُقال : ( مَعّلَمْ على الصَدعات كَلبي ) .. وها أنا بلغتُ الستينَ من العُمر ، ولا تختزنُ ذاكرتي ، غير مظاهر العنف والمعارك والحروب .. وغير مشاعر الخوف والإختباء والهروب . وكما يبدو ، فنحنُ نِتاج هذا الكيان الفاشل الذي يُسّمى العراق ، أخذنا منهً بعض جينات القلاقل والمشاكِل والصراعات التي لاتنتهي .
كانتْ أحلامنا كبيرة ، بُعَيد 1991 وبزوغ أقليم كردستان العراق ، الخارج عن طَوع ونفوذ سُلطة صدام ، والمَحمي من قِبَل المجتمع الدولي . لكن سُرعان ما خابَ أملنا ، وإكتَشَفْنا ان أحزابنا القومية الكردستانية ، هّمها الأساسي هو " السُلطة " وما يتبعها من هيمنة على المال والمكاسب .. وبالفعل لم يتوان الحزبان الحاكمان ، في التورُط بحربٍ داخلية قذرة إستمرتْ لسنوات ، كان من نتائجها المُدّمِرة : إستعانة الجانبَين بألَد الاعداء من دول الجوار / تَقاسُم وإحتكار السلطة بينهما / تكريس آليات الفساد وتقنينها / تراجُع فُرَص نشوء ديمقراطية صحيحة ومتينة ، في الأقليم وإحتمال تمدُدها لاحقاً الى بقية العراق .
إنتعشَتْ أحلامنا الوردية ، ثانيةً .. بعد 9/4/2003 .. وإعتقدْنا " بسذاجة " ، بأن صفحةً مُشرِقة ستُفتَح أمام العراق عموماً . لكننا مرةً أخرى ، كُنا على موعدٍ مع : خيبةِ أملٍ مريرة ! . فأمريكا التي عّلَقنا عليها الآمال ، مُجبَرين ... خَذلتْنا إيما خُذلان ، وأثبتَتْ أنها لا تشتري كُل الشعب العراقي ، بِعُقب سيجارة ! . ومعظم الأحزاب والحركات والشخصيات ، الذين جاءوا مع الإحتلال وكذلك التي تشكلتْ في ظله .. لم تكُن سِوى مَطية للإحتلال أو لدول الجوار .. ولا يهُمهم العراق كأرضٍ ووطن .. ولا أرواح الناس ولا مصالح الشعب العراقي . فإذا كان صدام ونظامه الفاشي ، خلال حكمه الطويل ، قد دّمرَ 50% من دولة العراق وإستباحَ كرامة وحياة العراقيين .. فأن الإحتلال الأمريكي والحكومات العراقية اللاحقة ولغاية اليوم ، قد أجهزوا على ما تبقى من العراق ، تماماً .. بحيث لم تعُد هنالك " دولة " بالمعنى الحقيقي . وتفاقم القتل والتشريد والتهجير والإبادات ، حتى ان العراقيين تناثروا في أصقاع الدُنيا بحثاً عن ملاذٍ آمِن .
........................
بعد تراكُم الخيبات وتوالي الإنكسارات .. هل بقى ثمةَ فُسحة للتفاؤُل ؟
فأما أن نقُر بالهزيمةِ الكاملة وأن نقبل بالخضوع ونرفع راية الإستسلام .. أو نستمر في المُقاومة ومُحاولة قَول : لا .. والوقوف بوجه التيار الطاغي الفاسد ، في بغداد وأربيل .
ما دامَ " في الرئةِ نَفَس " ... يجب ان يستمر العمل من أجل الإصلاح الجذري وفضح الفاسدين من كُل نوع وفي كُل مكان .. وإلا فما معنى الحياة إذن ؟



#امين_يونس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حّزورة
- رئاسات أقليم كردستان .. في الخارج
- ضريبةٌ قاسية
- - صاد - و - باء - : طوبى لكما
- تحت خيمة نازحين
- - نِطلَعْ إحنه مو خوش أوادِمْ -
- هل إفتهمتَ الآن ؟
- الحكومة ... وعُمر ليلى وسلمى
- عندما كانتْ السماءُ تمطر ذهباً
- البيشمركة والجنرال - ثَلج -
- الإسلام المُعتَدِل
- خُذوا المناصِب .. بس خلولي الوطَنْ
- ( البيشمركة ) .. وإضاعة الفُرَص
- ليستْ لديّ مَشاكِل
- تحرير مناطق واسعة في سنجار
- الحكومة و - رَغيف حَمُو المزوري -
- المسؤولين .. والسابقين والأسبقين
- مِنْ الحَيفِ أن يُذَلَ عزيز القَوم
- الففتي ففتي .. والفورتي فورتي
- اليوم العالمي لمُكافحة الفساد


المزيد.....




- إلزام الأمير هاري ومشاهير آخرين بدفع 13 مليون دولار للشركة ا ...
- الحرب التجارية تشتعل مجدداً بين أمريكا وكندا.. ما الذي عرقل ...
- كرة نارية عملاقة تهز تايوان.. لحظة وقوع انفجارين هائلين
- أولى ثمار زيارة قاليباف: إيران تسمح بعبور سفن عراقية مضيق هر ...
- وزير الخارجية الألماني يصل إلى أوكرانيا في زيارة غير معلنة ( ...
- -حماس- تعلن سعيها لخوض الانتخابات ضمن أوسع تحالف وطني فلسطين ...
- بعد 40 عاما في الغرب.. حائز جائزة الدولة في النمسا يشرح سبب ...
- مقتل طفلين وإصابة شخصين في هجوم مسيرة أوكرانية على إقليم كرا ...
- العراق يطلق برنامجا لمحو الأمية يستهدف نحو 20 ألف موظف في وز ...
- الزراعة” تواصل جهودها للقضاء على المبيدات المغشوشة: ضبط 470 ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - ما معنى الحياةِ إذَنْ ؟