بأسم من يدعو الطالباني الى العفو عن القتلة الفاشيين؟


سلام عبدالله
الحوار المتمدن - العدد: 508 - 2003 / 6 / 4 - 13:49
المحور: اخر الاخبار, المقالات والبيانات
راسلوا الكاتب-ة  مباشرة حول الموضوع     


...واليوم قرأت أيضا جريدة(أنباء كردستان) الصادرة في السليمانية وجاء فيها خبر أكتشاف مقبرة جماعية لاكثر من 200طفل و امرأة في منطقة دبس الواقعة على بعد 25كم من مدينة كركوك. وقد أستحق البعث الفاشيي تسمية حكومتهم بحكومة القبور الجماعية. كما وقرأت مقابلة صحيفة المستقبل اللبنانية مع جلال الطالباني والذي جاء فيها: (جلال الطالباني:  نحن نعتقد أنه مثل ما قلت هناك عدد لا يتجاوز الخمسين ألف من العفلقيين الأصليين أو الذين أسهموا في ارتكاب الأخطاء والجرائم، لذلك نحن نعتقد فقط بحرمان هؤلاء من الحقوق السياسية والحقوق الوطنية لفترة معينة. وبقية البعثيين هم مواطنون مثلهم مثل سائر المواطنين، ينطبق عليهم المبدأ الذي يقول عفا الله عمّا مضى، وبالتالي لهم الحق بالاشتراك في الهيئات السياسية والوظيفية والانتخابية إلخ.. لكن هذا العدد الذي ارتكب جرائم واضطهاد وظلم ضد الشعب العراقي، هذا العدد يجب أن يُعزل لفترة معيّنة، يُعزل سياسياً وليس الى الأبد حتى يتمّ إرساء العراق على قواعد الديموقراطية، فكل مواطن عراقي له الحق في أن يعمل، ومن عليه جريمة أو تثبت عليه جريمة فإن الذي ارتُكبت الجريمة بحقه، عليه أن يراجع المحاكم. أنا أدعو الى عفو عام شامل بالنسبة الى الحق العام، العفو العام عن الحق العام، أرجو أن تفهمني، أما الحق الخاص فلكل مواطن الحق في أن يراجع المحكمة ويُطالب به. وبالتالي نحن يجب أن تسود بيننا روح التسامح. أعطيك مثلاً: أنا شخصياً لمّا سمعت بأن عوائل الرئيس العراقي، زوجته وبناته في محنة اتصل بي أحد أفراد عائلة المديد، فقلت له أنا مستعدّ لإيوائهنّ في كردستان ولأعطيهن بيوتاً بكل احترام وهذا حق.
-باختصار هل أنت مع إصدار لائحة بـ30 أو 40 ألف بعثي لحرمانهم من العمل السياسي لفترة محدودة ؟ـ
الطالباني: نعم والبقية لهم الحق. الطالباني على أبواب السلطة في بغداد. أسعد حيدر ـ بغداد، عن(الصفحة الالكترونية : قلم المهجر)
وهكذا نرى ان الطالباني مصصم مع سبق الاصرار على ارائة رغم علمه شخصيا بأستمرار كشف النقاب عن مئات الالاف من القبور الجماعية و مازال هناك المزيد منها لم يكشف بعد، وفي وقت مازال الفرق الفاشية(فيدائيي صدام) يتجولون بحرية في بعض المناطق و هناك آخرين مازالوا يرفعون صورة"القائد المنتصر، حفظه الله"، يعلن عن الملئ دعوته الى عفوا شاملا بالنسبة للحق العام وهذا يعني العفو عن مصدري ومنظمي و منفذي الجرائم بحق الشعب، أذ انه يذهب هذه المرة بعيدا جدا في تصريحة بحيث انه يهيئ الاجواء لانتعاش الحركة الفاشية الان و لتمرير مؤامرة عودة الحرس القومي للمرة الثالثة حين يطرح مسألة عزل(يقصد عزل العدد الذي قدره ب 50 الف مجرما بعثيا)سياسيا لفترة معينة و ليس الى الابد! والغريب ان طالباني ورغم أنشغاله في السياسة لاكثر من 50عاما وأفترض  أنه على علم بطبيعة النظام المقبور بكونه نظام الجريمة المنظمة و السرية بشكل خاص، تفتق عبقريته ويقول لنا: (أما الحق الخاص فلكل مواطن الحق في ان يراجع المحكمة و يطالب بة)!!! ترى أي من السجناء في أقسام الاحكام الخاصة يعرف أسماء و عناوين جلاديهم لكي يراجعوا المحاكم و يطالبوا بحقوقهم؟ وكيف تطالب أرامل و أطفال المفقودين في جرائم الانفال بحقوقهم و ضد من يرفعوا دعواهم؟ ضد من يرفع أخواننا و أخواتنا الفيليين؟ وماذا عن منفذي سياسة التعريب؟
وهكذا يحويل الطالباني كل تلك الجرائم الوحشية الى قضايا شخصية بحتة! ويزيد من عذابنا و الالامنا عندما يبع علينا روح التسامح بثمن بخس جدا....وهنا أترجم مانشيت صحيفة(هاولاتي، 14/5): بعد الكشف عن مصير المؤنفلين: خائن من يعفو عن المجرمين البعثيين). والان يبادر الى ذهني أسئلة عديدة: هل يحق لنا ان نوجة صفة الخيانة الى الطالباني بعد تلك التصريحات؟ لماذا لاترتفع أصوات الكثيرين من المخلصين(بما فيهم الطيبين في داخل صفوف الاتحاد) على الصعيد العراقي و الكردستاني على تلك التصريحات كي يجبر هذا"السيد"على التراجع من تلك التصريحات المخزية وللاأنسانية؟ وهل يمكننا تحقيق بدايات المجتمع الديمقراطي المنشود في هذه المرحلة مع وجود هذه العقلية قي التعامل مع الفاشيين؟
سلام عبدالله
3/6/2003




تعليقات الفيسبوك