من اجل تحدي العولمة العسكريتارية للرأسماليين و رفع راية اليسار! من أجل أجتثاث حقيقي للفكر الفاشي و ملاحقة فلوله المجرمة بأنفسنا! من أجل قطع الطريق عن السلفيين


سلام عبدالله
الحوار المتمدن - العدد: 554 - 2003 / 8 / 5 - 04:10
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
راسلوا الكاتب-ة  مباشرة حول الموضوع     

في تحدي مسخ الانسان...وليكن ما يكون!
من اجل تحدي العولمة العسكريتارية للرأسماليين و رفع راية اليسار!
من أجل أجتثاث حقيقي للفكر الفاشي و ملاحقة فلوله المجرمة بأنفسنا!
من أجل قطع الطريق عن السلفيين!
      
لقد تحطم اركان الدولة الفاشية على ايدي القوات الامريكية المحتلة و ليس بواسطة الانتفاضة الشعبية للمضطهدين في العراق، وهذا ما كانت من جهة نتيجة واضحة للسياسة الهمجية والبطش الخاص لنظام الجريمة المنظمة المدعوم من قبل جميع الدول الامبريالية خلال 35عاما ومن جهة اخرى هزالة السياسات العقيمة للمعارضة خلال هذه المرحلة رغم الاستعدادات والتضحيات البطولية للجماهير الشعبية.
والان بدأت مرحلة جديدة في تاريخ الدولة العراقية، اذ ان(مملكة الله على الارض) حسب لغة الفلاسفة لمعنى الدولة، تحول الى ولاية 51لامريكا، يحكمها الدبلوماسي السيئ جدا بريمر من خلال ارقى انواع التكنلوجيا العسكرية لدولته"الديمقراطية"، ويقود جيوش بلدان عديدة"صاحب مصلحة أنسانية من اجل بناء العراق" وكأي قوة منتصره، يقوم بشكل وقح و ردئ أيضا، بتهميش و مسخ الارادة والمطاليب الشعبية، فيما يعين بعض الساسة العراقيين المخضرمين والممثلين لاوساط واسعة من اوساط المعارضة المنهوكة القوى(فكريا و سياسيا و جماهيريا) كموظفين لشؤون التوصيات فقط(وصدقا و بمرارة اقول: يؤسفني مشاركة الحزب الشيوعي العراقي ذوو التاريخ المجيد و المناضل ضمن هذه التشكيلة). في هذا الاثناء وفي وسط الفوضى وفقدان ابسط مقومات الامن للمواطنين، يعقد على قدم و ساق العشرات من الاتفاقات الاقتصادية مع كبريات الشركات النفطية والعسكرية و تكنلوجيا الاتصالات العالمية بأرقى أشكال العلاقات والتنظيم المطلوب لمثل تلك الاتفاقات ودون علم المواطنين.  كل ذلك يتم في ظروف أقتصادية واجتماعية وصحية ونفسية واخلاقية قاهرة ومفروضة على الطبقات المضطهدة، حيث تفشي البطالة وتحطم الارياف والخراب السائد في كل مكان.
ومن هنا بدأت فلول الفاشيين و سلفيين و قوميين ومجموعة تسمي نفسها شيوعيين ظلما(اقصد جماعة الكادر)بشكل وقح بأخر محاولاتهم الرامية بأسم"المقاومة"و "تحرير الوطن"بعد ان حولوا طول و عرض البلاد الى مقابر جماعية وسجون و ارهاب قل نظيرة في التاريخ المعاصر وبدعم مكشوف من قبل بعض القنوات الاعلامية التجارية لبعض الامراء المخصيين من اجل عودة راس الجريمة و قاتل الشعب تحت شعارات دينية وقومية ووطنية مسكربة!    
وهنا اود ان أقول كلمتي علنا عسى ان يكون مشاركة يليق بنضال و تاريخ المناضلين الشيوعيين في العراق و العالم و طريقا بديلا لما هو سائد في الوافع بدون مزايدات رخيصة، ولكي لا نحاسب من قبل الجيل الشيوعي و اليساري في المستقبل القادم كمحبطين أو مهزومين أو مساومين أو خونة و انتهازيين...هتد. 
في البداية لابد من طرح السؤال التالي: أين نقف من الصراعات الدائرة في العراق؟ هل نقف على الصعيد العملي الى جانب دبابات المحتلين ومجلس"تقديم الوصايا لجلالة الرئيس بريمر"والوقوف ضدهم بالكلمات؟ أم قبول رأي بعض الاوساط التي وقفت قبل الحرب الى جانب الفاشية والان يطبلون لما يسمى ب"المقاومة"لبقايا فلول الفاشيين و السلفيين؟
اية مقاومة؟ ولاطرح حول هذه"المقاومة"سؤالا ساذجا: هل ينفذون هؤلاء عمليات مسلحة و محاكمات ضد فلول الفاشيين؟ الجواب واضح: كلا.
ولكن أليس محاكمة وتنفيذ حكم الشعب بحق عدي و قصي وأقطاب النظام من جنرالات الجيش وقادة فدائيي صدام و ضباط الامن و المخابرات ...هتد واجبنا نحن كضحايا لوحدة و صراع الامبرياليين و الفاشيين؟ اليس اجتثاث البعث كفكر و تنظيم واجبنا نحن؟
اليس فلول الفاشيين و جيوش الاحتلال والمعاطفين معهما عصابتين امتهنوا الجريمة المنظمة وبواسطة اقذر الوسائل و الحيل و الاكاذيب؟
ثم هل حقا لايوجد خيارا بديلا أخر، ننقذ بها تاريخنا و نضالاتنا كيساريين و شيوعيين في زمن العولمة الراسمالية المسلحة؟
ان الواقع و التاريخ تدعم بلا جدال الموقف التالي:
ان الشيوعيين و اليساريين الثوريين كانوا دائما في مقدمة المناضلين ضد الانظمة الفاشية و الاستبدادية و الدول الاستعمارية، وكان مشاركة انجلس شخصيا بالسلاح في ثلاثة معارك من اجل الحرية في الثورة الديمقراطية لعام1848 ونضال الشيوعيين في فيتنام، نيكاراكوا، زيمبابوي، كونغو، أسبانيا، اورغواي(حركة توباماروس-كنموذج لحرب العصابات المدينية)، أيطاليا و الصين وكومونة باريس و نضال رمز االتحرر الانساني في القرن العشرين(تشي جيفارا)نماذج حية لكل البشرية.
وهل يمكن الاخذ بأحدى هذه النماذج في الواقع العراقي؟ هل هذه نظرة رومانسية ثورية فقط اكلت عليها الدهر و شرب؟ أم تطرف يساري للبورجوازية الصغير كما يحلوا للبعض تسميته؟ أو تعبير لفقدان النظرة الواقعية لقراءة الاحداث و التطورات؟
اعتقد انه لا هذا و لا ذاك، بل ان النضال المسلح هو البديل الواقعي للنضال من اجل اهدافنا و مطاليبنا الانسانية العادلة في قمع بقايا الحرس القومي وطرد المحتلين.
ولكن رغم كل ذلك، فان مناقشة و تبادل الاراء بهذا الصدد واتخاذ الموقف الصائب من اجل قضيتنا والتغير الذي ننشده، سيبقى اولا و اخيرا قرارا وممارسة وحكما و ملكا جماعيا لكل من يقف حقا في صف اليسار! 
 

3.8.2003

 





تعليقات الفيسبوك