حذار من البناء و الاصلاح و...!


سلام عبدالله
الحوار المتمدن - العدد: 516 - 2003 / 6 / 12 - 20:28
المحور: اخر الاخبار, المقالات والبيانات
راسلوا الكاتب-ة  مباشرة حول الموضوع     

البناء كلمة جميلة، ولكن في الاونة الاخير بداَ يساورني الشك حول هذة الكلمة، لانني ومنذ ان تعلمت قرائتها أسمع مشاريع البناء و أعادة البناء ولكني الان أقف أمام الخراب بكل أبعاده!
فالوطن و كما رأيته، تحول بفضل القائد المنصور و الكابوي و الامم الغير المتحدة الى أسطبل اوجياس!
ونفس الشيئ مع كلمة(الاصلاح-ريفورم) التي يكثر مداولته بدون حدود، حيث كنت أفهمه كتعبير ايجابي، ولكني الان في زمن العولمة له معنا تخريبي بالكامل، اذ يعني تحطيم والغاء جميع المكتسبات الاجتماعية في ضمان الصحة و البطالة و التقاعد وشروط العمل التي حصلت عليها البشرية في نضالها ضد الاستغلال!  
...وبعد مايقارب نصف القرن من سماع الديمقراطية، رأيت ان العالم الديمقراطي يقاسم كل شيئ مع بطل الامة في كل المجالات و حتى في مجال الاسلحة الديمقراطية للأبادة الجماعية، وأخيرا فقد أنقسم هذا المعسكر الديمقراطي العالمي على نفسه حول قرار الحرب ضد وليدهم الدموي، ديموقراطيا. والان أنتهى ديموقراطية القتل و القبور الجماعية، لتبدأ ديموقراطية الاباجي! ودشنت هذه الديمقراطية مرحاتها الرائعة، بخطوات خاطفة لبيع نفط العراق دون الاستماع الى اي صوت  لأصحاب النفط! وما يثير الاستغراب هو حرص هؤلاء على"تحقيق"الديمقراطية في العراق الى درجة بحيث أنهم ورغم أنف جميع الديمقراطيين في هذا البلد، قرروا دكتاتوريا ومن خلال ديموقراطية فوهة مدافعهم، الابقاء على تحرير/أحتلال(لافرق فهم قررو في البداية بأنهم قوات التحرير و الان يقولون نحن قوات أحتلال)البلد!
شكرا لدكتاتورية الديموقراطية، ولكن أسمحوا لي أن أعبر بمنتهى الصدق عما يجيش في أعماقي، أذ ان ثمة رغبة جارفة يشتاحني الى دكتاتورية السلام و الحرية والعدالة الاجتماعية وفق مفهوم المعدمين و من أجلهم....

 

 




تعليقات الفيسبوك