أنتصارالمشاعر الانسانية، على حكم القران


سلام عبدالله
الحوار المتمدن - العدد: 941 - 2004 / 8 / 30 - 08:30
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
راسلوا الكاتب-ة  مباشرة حول الموضوع     

اعلن اليوم عن ذبح(بالدوني) من قبل الجيش الاسلامي، وارسلت نسخة من شريط الفيديو للجريمة الى قناة الجزيرة التي (ارتأت عدم بثه احتراما لمشاعر المشاهدين)!
ان الحكم بقطع الرقاب واردة في سورة محمد، الاية4: ( فاذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب...)
وكذلك في سورة المائدة، الاية33 يشار الى جرائم مقيتة اخرى: (انما جزاء الذبن يحاربون الله و رسوله و يسعون في الارض فسادا ان يقتلوا او يصلبوا او تقطع ايديهم و ارجلهم من الخلف...)
ومع نداءات"الله اكبر"، "الله اكبر" و قراءة ايات من القران، فعل اولاد القوادين فعلتهم الشنعاء!
وهكذا، فبالرغم من ان قطع الرقاب، حكم و عدل و قرار"اللهي" وارد في القران، ولكن ليس هناك قناة تلفزيون واحد في كل الارض، بمن فيهم قناة الجزيرة، مستعد لعرض شريط الفيديو التي يعرض فيه كامل عملية قطع رقبة الانسان!- باستثناء الصفحة الالكترونية للموالين لجماعة بن لادن.
ماذا يعني ذلك على المستوى الاخلاقي و التاريخي و النفسي و الاجتماعي و التربوي؟
منذ اول عملية تنفيذ جريمة قطع الرقبة، قرات و سمعت اكثر من مرة التعليقات التالي: (الافضل ان لا تشاهده) او(ابعد الاطفال عن شاشة الكومبيوتر، و من ثم...)!
لماذا؟! الم يأمر الله بذلك؟! اليس تلك العمليات جزء من"المقاومة" ضد الاحتلال؟! لماذا لاتعرض قناة الجريزة عملية ذبح البشر؟هل يمكن اعتبار هذا(الاحترام لمشاعر المشاهدين) رد واضح ضد"كلام و قرار الله و كتابه"؟
الحقيقة، ليس هناك اية تفسير اخر لهذا الرفض الانساني لعرض احط صورة الجرائم، انه اشارة واضحة لهزيمة"العدل السماوي" في بداية القرن الواحد والعشرين امام قوة المشاعر الانسانية، دون القبول باية جريمة من جرائم الاحتلال.
هل يسمح لنا بالقول انه و حقا ان البشرية(المشاهد) تجاوزت منطق(القران و قرار قطع رقبة الانسان)؟
انه ومع مشاهد عنتريات و بشاعة الوجة المقيت للتوحش و الانحطاط الواضح للمنطق الديني في عملية الذبح و بالرغم من محاولات جماعة عمليات التقريع الديني و تجميل وجه"العدل و القرار الالهي"، الا ان العد التنازلي للاديان قد بدأت و هنا تكمن قوة العقل الانساني الواعي لمستقبل افضل للبشرية، بعيدا عن الله و الاحتلال و استغلال الانسان للانسان....!



تعليقات الفيسبوك