القصابخانة الاسلامية


سلام عبدالله
الحوار المتمدن - العدد: 944 - 2004 / 9 / 2 - 10:53
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
راسلوا الكاتب-ة  مباشرة حول الموضوع     

((وظهر في شريط الفيديو ملثمان يمسك احدهما برهينة فيما ذبحه اخر بسكين وفصل رأسه.))
في وسط صمت العقل و الوعي العربي و صناع الثقافة في اروقة الجامعات و مراكز النشرو الاعلام، ينتصب حملة عقول السكاكيين و النصوص الصفراء، للآعلان عن قيامهم"بفضل الله تعالى بتنفيذ حكم الله في اثني عشر نيباليا-عن بيان انصار السنة"، دون ان يسمع او يقرأ أو يشاهد علنا عملية الذبح أو أصوت الاحتجاج ضدها. وهناك من يعزز هؤلاء القصابين بطريقة ضحلة، اذ انهم تلك الشلة التي تحاول جاهدا بعد كل عملية اجرامية، الى القول بان مرتكبيها((فئة ضالة ليس لها علاقة بالاسلام و المسلمين)) وبهذا يقومون بتبرير و تجميل الوجة القبيح للاسلام و النصوص القرانية الداعية الى أحكام الذبح و قطع الايدي و الارجل أو الرجم-ورد حكم القتل بالرجم في التورات، لاوين16-20، اصحاح العشرين، "يرجمه شعب الارض بالحجارة... بالحجارة يرجمونه، صفحة190-191"-. ان هؤلاء لايتورعون حتى في التوقيع على مذكرة براءة الدين الاسلامي من"حكم الله" في الذبح الاسلامي في اكثر من اية و يكتبون: (لانهم- يقصدون القصابين- بافعالهم المشينة و الاجرامية تريد ان تهدم قيم الاسلام، الدين السمح القائم على السلام و التاخي و الرحمة)! فيما يحاول البعض" تجديد و حضرنة الخطاب الاسلامي"! يا لكبر اكذوبتكم
اقول لهؤلاء، كلا! فمهما كانت تفسيركم للنص القراني، لكنكم لستم بقادرون على الغاء او نفي او اخفاء عشرات النداءات و الاحكام و الاوامر"الربانية" لارتكاب جريمة ذبح و قطع اجزاء جسد الانسان! كان اولى بهؤلاء الكف عن مهازل تلك التبريرات الصدئة، ولاقول بوضوح اكثر: لقد وصلنا الي مرحلة لا عودة فيها للقبول باحد الامرين: اما مواصلة السير بعملية التجديد الاجتماعي و الثقافي و قطع دابر الفاشية و الدين الجاهدة لاحياء الماضي الرهيب و قمع مرتكزاتهم الفكرية، او المشاركة(شئنا او ابينا) في عرض الدين الاسلامي و كانه"حمامات سلام"وبالتالي الابقاء على الجسور المؤدية الى الارهاب الاسلامي.
مرة اخرى، تذبح الكرامة و المشاعر الانسانية باسم كتيبة الامام علي! ابناء القوادين، فعلوها ثانية! 12 من الطهاة و عمال النظافة النيباليين ذبحوا و قتلوا وهناك صحفيان فرنسيان و سائق تركي في انتظار سكين(ابو وداد و كان يسمى سيف صدام-اسم الجزار الذي كان يقوم بتنفيذ حكم الاعدام في سجن ابو غريب-)
عليا،
لو جئت اليوم،
لاصبحت جزارا
في كتيبة الجزارين!- الف معذرة للاخ مظفر النواب-.
الان اعلن استسلامي علنا: اقبل وبكل طيبة خاطرو احترام كل شيء، ماعدا حكم و فكر و دين ذبح الانسان!
يا لقذارة يوم 31من اب وهذا الليل الطويل.
اليوم ذبح و قتل اثنا عشر اماما نيبالي كانوا بلا شك عاطلين عن العمل و(فضلوا الموت في العراق على الموت جوعا في بلادهم-هذا الكلام يعود لعاطل عن العمل من فلبين، نشرت في اخبار اورونيوز)
ها انني تحت وقع جرائم ذبح الانسان، انسى كل شيئ واصبحت الان على قناعة ان الحديث عن العدالة الاجتماعية، شكل من بذخ فكري...النوم في هذه الليلة نوع من العبث و الامبالاة... الصمت، مشاركة في جريمة الذبح... الضحك، عارو سفالة...و انتخب مملكة الصمت في في حضرت ائمة هملايا الاثنا عشر المعصومين!



تعليقات الفيسبوك