أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رحمة يوسف يونس - إلى صباح ماطر














المزيد.....

إلى صباح ماطر


رحمة يوسف يونس

الحوار المتمدن-العدد: 8883 - 2026 / 11 / 8 - 14:54
المحور: الادب والفن
    


مرحبًا يا صباح، استيقظت اليوم على قطراتِ مطرٍ تطرق نافذتي، وقفت قبالة النافذة، أتحسس بأصابعي القطرات من خلف الزجاج وهي تصطدم به وتنساب إلى الأسفل، لكنني لم أفتحها، لأنني أعلم يقينًا أن القطرات تلك لم تقصد نافذة غرفتي. فشرعت أبحث في أعماقي عن نوافذَ مغلقةٍ، لأسافر منها إلى أبعد نقطة من نفسي.
وجدت أنني واسعة، ولست واسعة فحسب، بل أنا أتسع، كالكون تمامًا. ووجدت أنني أنا ونحن البشر كلنا سواء، ننتمي إلى تلك النقطة البعيدة منا، حيث تسكن الروح، فروحنا واحدة يا صباح مهما تعددنا.
تلك النقطة كثيرًا ما نسافر من أجلها، ولكننا نتوهم بالطرق التي تؤدي إليها. منا من يسافر بين القارات، ومنا من ينفق أيامه بين المزيد من السلع والماديات، ومنا من يمنح كلَّه للمناصب والمكانات المرموقة. كلنا نسافر في طريقٍ ما بحثًا عنها، ولكن الكثيرين قد لا يدركون أننا لا نحتاج كل تلك المعاناة، يكفي أن نجلس في لحظات صدق مع أنفسنا كي نصل إليها.
ومن لا يصل يا صباح يفوته أن يعرف أن المطر عادل، أنه روح من السماء تنزل لترطبنا حين تجففنا الأيام. المطر عادل، حين ينزل عليّ وأنا أخرج من المول وفي يدي أكياس محملة بالكثير من السلع، وعلى المتسول الذي يمد يده طالبًا صدقة ليشتري بها خبزًا. المطر يغسل السيارات الفارهة والمتواضعة في الشوارع، ويغسل البيوت الفخمة والمتهالكة في مدينتي. المطر يلمس بشرة المارة في الطرقات، أغنياء كانوا أو فقراء، متعلمين أو غير متعلمين، طيبي القلب أو حاقدين. المطر يلمسنا كلنا، مثلما يلمس الأشجار المثمرة وغير المثمرة.
المطر نقي أينما حل، ويؤمن أن الروح نقية أينما حلت، وأننا أنقياء حين نحسن الطريق إليها، لذا هو يطرق نوافذنا.



#رحمة_يوسف_يونس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إلى الصباح بملابس شتوية
- إلى صباح الحيرة
- إلى صباح المدرسة
- إلى آخر صباح في أيلول
- لا تقترب كثيرًا فتحترق
- وجبات بطيئة
- إلى صباح أيلول مرة أخرى
- إلى صباح أيلول
- إلى الانتظار في الصباح
- رسالة من الصباح
- تمن وجبة
- إلى صباح الاستماع
- إلى الصباح في كل مرة
- إلى الصباح مرة أخرى
- الأمهات والرائحة
- إلى الصباح
- أنا والشاي
- الرجل المُعلّب
- سرداب
- بيان من طاهية


المزيد.....




- الرباط تحتفي بسينما المؤلف في دورتها الحادية والثلاثين وتكرم ...
- عمان تستعد لاحتضان الدورة المقبلة لمهرجان المسرح العربي مطلع ...
- سباق القمر يعود إلى الحياة في وثائقي يجمع المسرح بالموسيقى
- علي ماهر.. من قناص الملاعب إلى سدة القيادة الفنية للفراعنة
- في الـ81 من عمره.. زواج الفنان المصري قيس عبد الفتاح للمرة ا ...
- ترامب يطلب من رئيس -يو إف سي- للفنون القتالية تولي منصب المت ...
- -واحدة من مليون-.. فيلم يوثق 10 أعوام من رحلة لاجئة سورية
- مهرجان سينمائي يمنح المصابين بأمراض نادرة حق رواية قصصهم
- السوبرانو المغربية سميرة قادري، من الغناء الأوبرالي إلى البح ...
- -سبيل الحوريات-.. حمّام الأميرات الذي يروي حكاية عمّان قبل أ ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رحمة يوسف يونس - إلى صباح ماطر