أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رحمة يوسف يونس - إلى الصباح














المزيد.....

إلى الصباح


رحمة يوسف يونس

الحوار المتمدن-العدد: 8758 - 2026 / 7 / 7 - 11:39
المحور: الادب والفن
    


أنا أطمح أن أحيا فيك، أن أستنفد كل ساعاتك، أن أتشبع بلحظاتك منذ ولادتها في الفجر. لا، أنا لا أريد أن أعيش مخاض الولادة، ولا أن أكون شاهدة عليها، يكفيني أن أستقبل براءتك بصرختها الأولى.
أيا صباح، أحرصُ على أن أستيقظ مبكرةً، فما بال ساعاتك تتفلت مني هاربة، أَلأن فيها سعادة!
أكتب إليك بعد أن وضعت إبريق الشاي على نار هادئة، ولا أعرف أما زال ماؤه باردًا، أم أنه يغلي، فرائحته الفاتنة لم تصلني بعد. أنا يا صباح حين أنغمس في الكتابة أفقد حواسي الخمس، وهذا معنى أن أموت قليلًا، وأعرف من الخطأ أن أضع الشاي على النار وأذهب في رحلة إلى الموت، فرائحته المحترقة ستعيد إلي الإحساس.
أتعرف يا صباح أن الشاي حين يحترق يصير لونه أسودَ، وأن الأسود كان لوني المفضل، لكنني الآن أضعت هويتي اللونية. في صغري كنت أظن أن الألوان أكثر من سبعة، وحين عرفت أن الأسود والأبيض ليسا لونين أيقنت أنني كبرت.
كلما أكبر يا صباح ينقص عدد الألوان، حتى عرفت أن الألوان ثلاثة، تتجاذب فيما بينها وتتناسل فتصير سبعة، وتظل تتناسل وتكوّن خلقًا جديدًا تمامًا كما تفعل الكائنات الحية.
كبرت كثيرًا يا صباح، وأطمح أن أكبر أكثر، أن أشهد ولادة أول خيط من ضوئك، نبع الولادات، نبع الألوان، تلك التي أتنقل بين فوضاها، كي أكف عن لعبة انتقاء لوني المفضل.
أتعرف لماذا هجرت الأسود؟ لا، ليس لأنه غامض كما تظن، وأنا لا أخاطبك أنت لوضوحك، الأسود نهاية كل لون.
سأظل أرتكب الأخطاء يا صباح فاعذر بشريتي، وسأظل أكتب، وأصنع الشاي مجددًا، وأرسل رسائلي إليك.



#رحمة_يوسف_يونس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أنا والشاي
- الرجل المُعلّب
- سرداب
- بيان من طاهية
- ضياع ويقين
- باقة من الريش
- تيه
- إنجاز
- مربعانية
- قدح ورقي
- تاء التأنيث المهتزة
- احتفال في البرد
- الوجه الآخَر للشتاء
- صَدقة
- مناجاة
- قلب يدبّر
- انتظار
- صور وحب
- غرق
- أحتفل بالهالوين


المزيد.....




- رئيس اللجنة الأمريكية للفنون الجميلة: إنجازات الراقصين الأمر ...
- رومانسي- كوميدي.. إطلاق الإعلان الترويجي لفيلم -أحبك من زمان ...
- -باك رومز-.. من أسطورة رقمية إلى ظاهرة سينمائية
- من الحرب إلى الأرشيف الحي.. -احكيلي يا جنوب- يوثق ذاكرة لبنا ...
- مصر: استقالة وزيرة الثقافة بعد حكم نهائي ضدها في قضية الملكي ...
- حكم قضائي بإدانتها.. وزيرة الثقافة المصرية تتقدم باستقالتها ...
- يورونيوز تطلق بثا باللغة الكازاخية من أستانا
- لافروف متندّرا: إستوديو زيلينسكي الكوميدي لن يقبل توظيف روته ...
- جدل في الهند عقب سحب فيلم -ساتلج- من منصات البث الرقمي
- زاخاروفا تفند بالأرقام ادعاءات كتابة نصف رواية -الحرب والسلا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رحمة يوسف يونس - إلى الصباح