أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رحمة يوسف يونس - إلى صباح المدرسة














المزيد.....

إلى صباح المدرسة


رحمة يوسف يونس

الحوار المتمدن-العدد: 8850 - 2026 / 10 / 6 - 13:04
المحور: الادب والفن
    


صباحي العزيز، شاء القدر أن يكون أمام بيتي مدرسة للبنات، أن يكون لي كل صباح طيلة العام الدراسي لوحة نابضة بالحياة، أتأملها، علني أجد شيئًا من جواب لسؤال:
لماذا خلقنا؟ أو أطمئن بأن الحياة ما زالت قادرة على أن تدهشنا بالجمال.
آآآه يا صباح، أولئك الفتيات اللاتي يمشين بزيهن المدرسي، يحملن على ظهورهن حقائب وفي قلوبهن أمنيات ومشاعر، يُعدنني إلى خطواتي وأنا أذهب إلى المدرسة، وفي قلبي حب ولهفة للقاء معلمة أثنت عليّ يومًا، أو خوف من معلمة قصرت في واجبي تجاهها.
المعلمة يا صباح، ذاك اللقب الذي أعظّمه لدرجة أنني أرى أمام باب بيتها هالة من الوقار وأهاب المشي من قربه. كيف لا فأنا أمامها عقل، أتعرف ياصباح ما معنى أن تكون أمام إنسان عقلًا! يعني أنه لا ينظر الى شكلك حين يتعامل معك، ولا إلى مرتبتك الاجتماعية والعائلة التي تنتمي إليها، ولا إلى حالتك المادية، هو لا ينظر إلا إلى عقلك، يعني أنت أمام المعلمة كل يوم في اختبار وجودي، فإذا أثنت عليك اعترفت أن لديك عقلًا وتفكر، اعترفت بوجودك، أنت تفكر إذن أنت موجود.
أتعرف يا صباح، حين كنت أضع الكتب في حقيبتي المدرسية، لم أضع حلمًا معها، أنا لست كالفتيات اللاتي يضعن أحلامهن في حقائبهن، ويمشين وهن يحملنه على ظهورهن إلى المدرسة لتحقيقه. لم أحلم يومًا أن أكون طبيبة أو مهندسة أو محامية، كنت أحلم فقط أن أكبر.
لا أعرف يا صباح، هل تحقق حلمي، هل كبرت؟ ما أعرفه فقط أنني ما زلت أعمل على تحقيق حلمي، لكنني كل صباح أضفر شعر ابنتي، تلك البذرة التي نبتت في أحشائي نمت، وأودعها كل يوم بضفيرتها إلى المدرسة، سنبلةً إلى جانب السنابل التى تصنع لوحة الحياة.



#رحمة_يوسف_يونس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إلى آخر صباح في أيلول
- لا تقترب كثيرًا فتحترق
- وجبات بطيئة
- إلى صباح أيلول مرة أخرى
- إلى صباح أيلول
- إلى الانتظار في الصباح
- رسالة من الصباح
- تمن وجبة
- إلى صباح الاستماع
- إلى الصباح في كل مرة
- إلى الصباح مرة أخرى
- الأمهات والرائحة
- إلى الصباح
- أنا والشاي
- الرجل المُعلّب
- سرداب
- بيان من طاهية
- ضياع ويقين
- باقة من الريش
- تيه


المزيد.....




- وزير الثقافةوالسياحة: معركة استعادة الدولة لن تتوقف حتى تحري ...
- أكتوبر في الذاكرة الموسيقية: كيف صاغ الإبداع المصري عبور اله ...
- الشتات الفلسطيني.. كيف تحول الألم إلى مصدر للثقافة والمقاومة ...
- هوليوود تنقلب على عمالقة التكنولوجيا في موجة من الأفلام
- في مرادخاني.. كابل القديمة تروي حكايتها من جديد
- تكريم الأديبة أ. د. سناء الشّعلان في منتدى الفريق الإبداعيّ ...
- فيلم -Toy Story 5- مدبلجًا إلى اللهجة السعودية لأول مرة
- من غزة إلى اليمن.. حكايات عربية عن الحرب والبقاء في مهرجان ل ...
- مهرجان -أرابيسك-: ملتقى الموسيقى العربية في فرنسا
- تعيينه أثار جدلا واسعا.. استقالة مستشار إعلامي لنقابة فناني ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رحمة يوسف يونس - إلى صباح المدرسة