رحمة يوسف يونس
الحوار المتمدن-العدد: 8822 - 2026 / 9 / 8 - 00:26
المحور:
الادب والفن
عزيزي الصباح في أيلول، ها أنت تعود مجددًا بنسماتك اللطيفة، وكالعادة تأتي وفي جعبتك خبر حزين، وهو أن النهار يقصر، الشمس تغادره مبكرةً لتتركنا في موعد طويل كل يوم مع العتمة، حيث لا مفر من الفوضى.
أتعرف يا صباح أنني في طفولتي كنت لا أحب أيلول، فكان خبره الحزين الذي يأتيني به هو انتهاء العطلة، انتهاء اللعب واللهو، وعودة المدارس.
أيلول يا صباح شهر صادق، فكل يوم يخبرنا بأن الحياة قصيرة، هو يصفعنا بحقيقة أن الحياة تتفلت منا كما تتفلت الدقائق من النهار، فلا بد من نظام لنمسك بشيء منها.
لكنني الآن يا صباح أحب أيلول، أحبه كثيرًا، فأنا كلما أكبر أزداد التزامًا وحبًا بالنظام، وأزداد ايمانًا بأن القانون وحده القادر على أن يجعل الحياة حياةً.
أمشي يا صباح في الاسواق، أرى أيلول في الحقائب المدرسية المعلقة في واجهات المحلات، وفي الصداري، والقمصان البيض والزرق، وأشم رائحته في القرطاسية، وأرى نقاءه في الدفاتر، وأسمع صوته في طفلة تلح على أمها لشراء القَدّاح والقرديلة..
أمشي يا صباح في زحام الأسواق، أنا الكثيرة بالمشاعر، الفائضة بالأفكار، أفكر بفوضاي، وأدرك أن أيلولي ليس شهرًا أنتظره في تقويم سنوي، بل هو رسائلي التي أكتبها إليك.
#رحمة_يوسف_يونس (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟