أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رمضان حمزة محمد - المياه قضية دولة وليست أزمة وزارة... من إدارة الشح المائي إلى بناء السيادة المائية والعقد الوطني للمياه في العراق حتى عام 2050.؟















المزيد.....

المياه قضية دولة وليست أزمة وزارة... من إدارة الشح المائي إلى بناء السيادة المائية والعقد الوطني للمياه في العراق حتى عام 2050.؟


رمضان حمزة محمد
باحث


الحوار المتمدن-العدد: 8882 - 2026 / 11 / 7 - 20:42
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لكي تكون المقالة أكثر تكاملاً، هناك ثلاث نقاط مهمة اود الإشارة إليهم، اولاً يتطلب التمييز بين الأمن المائي وإدارة الموارد، كون الأمن المائي هو النتيجة الوطنية المستهدفة، بينما الحوكمة والدبلوماسية والاستثمار أدوات لتحقيقه. ومن الضرورة القصوى عدم اختزال الحل في زيادة الإطلاقات الخارجية فنجاح السياسة المائية يجب أن يقاس أيضاً بقدرة العراق على إدارة كل متر مكعب من موارده. وان يكون ربط عام 2050 بمراحل تنفيذية: 2030 محطة أولى للنتائج، و2040 للتحول المؤسسي والاستثماري، و2050 للاستدامة طويلة الأمد. لان مستقبل المياه في العراق لم يعد يحتمل المعالجات المؤقتة أو السياسات المجزأة؛ فالمطلوب إعادة بناء منظومة وطنية متكاملة تجعل المياه أولوية في الأمن القومي، وأساساً للتنمية والاستقرار، وحقاً أصيلاً للأجيال القادمة.
ولان المياه اختبار لقدرة الدولة على التخطيط للمستقبل لذا لا تعدُ قضية المياه في العراق مجرد تحدٍّ فني يتعلق بانخفاض مناسيب الأنهار أو تراجع معدلات الأمطار، بل أصبحت قضية استراتيجية تتصل بسيادة الدولة، وأمنها الغذائي والاقتصادي والبيئي، واستقرارها الاجتماعي، وقدرتها على حماية حقوق مواطنيها والأجيال القادمة.
إن التحديات المائية التي يواجهها العراق اليوم هي حصيلة تداخل عوامل متعددة، في مقدمتها التغيرات المناخية، وتراجع الإيرادات المائية من الأنهار المشتركة، والتحكم بمنشآت الخزن والإطلاقات المائية في دول المنبع، وارتفاع الطلب، وتدهور نوعية المياه، وضعف كفاءة الاستخدام، فضلاً عن التحديات المؤسسية والتشريعية والتمويلية.
وفي ظل هذه المعطيات، لم يعد كافياً أن تواصل الدولة إدارة الأزمة من موسم إلى آخر، أو أن تعتمد على إجراءات طارئة عند انخفاض مناسيب المياه. بل أصبح من الضروري الانتقال إلى نموذج جديد لإدارة الموارد المائية، يقوم على الحوكمة والتخطيط الاستراتيجي والدبلوماسية الفاعلة والاستثمار والتكنولوجيا والمساءلة.
إن السؤال الحقيقي الذي ينبغي أن تطرحه الدولة العراقية ليس كيف نتعامل مع شح المياه اليوم؟ بل: كيف نضمن استدامة المياه وحقوق الأجيال القادمة حتى عام 2050؟
أولاً: أزمة المياه في العراق أزمة حوكمة بقدر ما هي أزمة موارد
إن اختزال الأزمة المائية العراقية في انخفاض الأمطار أو تراجع واردات نهري دجلة والفرات لا يعكس كامل أبعاد المشكلة، ولا يوفر أساساً كافياً لمعالجتها.
فالمياه المتاحة، مهما كانت كميتها، لن تحقق الأمن المائي ما لم تُدار بكفاءة وعدالة واستدامة. كما أن زيادة الإيرادات المائية من دول المنبع لن تكون كافية إذا استمرت الاختلالات في منظومة التوزيع والاستخدام، واستنزاف المياه الجوفية، وتلوث الموارد السطحية، وارتفاع الفواقد في شبكات النقل والري. ومن هنا تبرز ضرورة الانتقال من مفهوم إدارة الموارد المائية إلى مفهوم حوكمة المياه، بما يتضمنه من وضوح الصلاحيات، وتكامل المؤسسات، وشفافية القرارات، والمشاركة المجتمعية، وربط المسؤولية بالنتائج. كما ينبغي إعادة النظر في الهيكل الإداري التقليدي لإدارة المياه، والانتقال تدريجياً من الإدارة القائمة على الحدود الإدارية للمحافظات إلى الإدارة المتكاملة على مستوى أحواض دجلة والفرات والأحواض الفرعية، مع مراعاة الترابط الهيدرولوجي بين المحافظات والاستخدامات المختلفة. فالنهر لا يتوقف عند الحدود الإدارية، والمياه لا يمكن إدارتها بكفاءة من خلال قرارات منفصلة لا تأخذ بنظر الاعتبار احتياجات الحوض بأكمله.
ثانياً: الدبلوماسية المائية من التفاوض السياسي إلى ضمان الحقوق والتدفقات حيث يمثل البعد الخارجي أحد أكثر أبعاد الأمن المائي العراقي تعقيداً، نظراً لاعتماد العراق الكبير على الإيرادات المائية القادمة من خارج حدوده، وتأثرها بالمنشآت المائية والسياسات التشغيلية لدول المنبع.
وتتطلب إدارة العلاقات المائية مع تركيا وإيران، والتنسيق مع سوريا بشأن حوض الفرات، الانتقال من الدبلوماسية الموسمية وردود الأفعال إلى دبلوماسية مائية مؤسسية مستمرة، تستند إلى المعرفة العلمية والقانون الدولي والمفاوضات الفنية والسياسية المتوازنة.
ويستوجب ذلك تطوير برنامج وطني للدبلوماسية المائية يتضمن إعداد قاعدة بيانات علمية موحدة للاحتياجات المائية العراقية، موزعة شهرياً وفصلياً، وتشمل مياه الشرب والزراعة والصناعة والاحتياجات البيئية. وتطوير آليات تفاوض فنية وقانونية مستدامة بشأن نهري دجلة والفرات وروافدهما. والعمل على ترتيبات تشغيلية واضحة للإطلاقات المائية وتوقيتها، تأخذ في الاعتبار الظروف الهيدرولوجية والسنوات الرطبة والجافة. وكذلك العمل على إنشاء آليات مشتركة للرصد والتحقق وتبادل البيانات والإنذار المبكر. وتفعيل المبادئ القانونية الدولية، ولا سيما الاستخدام المنصف والمعقول للمياه، والتعاون، وتبادل المعلومات، وعدم التسبب بضرر ذي شأن، وفق الأطر القانونية ذات الصلة. كما ينبغي تطوير دور وزارة الخارجية من خلال تأسيس وحدة متخصصة للدبلوماسية المائية، تعمل بالتنسيق مع وزارة الموارد المائية والجهات العلمية والقانونية، وتربط المفاوضات المائية بالسياسة الخارجية والمصالح الاقتصادية والأمن الوطني.
فالدبلوماسية المائية لا تُقاس بعدد الاجتماعات والاتفاقيات، بل بقدرتها على تحويل التفاهمات إلى ترتيبات مستقرة وتدفقات مائية أكثر قابلية للتوقع، وضمان المصالح والحقوق المشروعة للعراق.
ثالثاً: التكنولوجيا والبيانات أساس الحوكمة المائية الحديثة
لم يعد بالإمكان إدارة منظومة مائية معقدة بالاعتماد على البيانات التقليدية أو القرارات الإدارية المتأخرة.
إن التحول الرقمي يمثل أحد أهم متطلبات الإصلاح المائي، من خلال توظيف نظم المعلومات الجغرافية (GIS)، والاستشعار عن بُعد، والذكاء الاصطناعي، والنمذجة الهيدرولوجية، وأنظمة الإنذار المبكر، والتوأم الرقمي للأحواض والأنهار.
ويمكن لهذه التقنيات أن تسهم في:
• مراقبة الخزين المائي ومناسيب السدود والبحيرات.
• تقدير الاحتياجات الزراعية ومراقبة الاستهلاك الفعلي.
• رصد التجاوزات والتلوث والتغيرات في استخدامات الأراضي.
• التنبؤ بموجات الجفاف والفيضانات والسيول.
• تقييم كفاءة مشاريع الري والبزل.
• بناء سيناريوهات مستقبلية للإيرادات والاحتياجات حتى عام 2050.
لكن التكنولوجيا ليست بديلاً عن الحوكمة؛ إذ إن نجاحها يتطلب وجود مركز وطني للمعلومات المائية، ومعايير موحدة للبيانات، وتحديد مسؤوليات المؤسسات، وضمان إتاحة المعلومات لصناع القرار والباحثين ضمن ضوابط واضحة.
رابعاً: المياه الجوفية والخزن المائي رأسمال استراتيجي للأمن الوطني
تمثل المياه الجوفية أحد أهم الاحتياطيات الاستراتيجية للعراق، ولا سيما في المناطق التي تعاني من تذبذب الإيرادات السطحية. غير أن التعامل معها بوصفها بديلاً دائماً عن مياه الأنهار يشكل خطراً على استدامة هذا المورد. فالمياه الجوفية ليست مورداً غير محدود، بل رأس مال مائي استراتيجي ينبغي حمايته وإدارته وفق دراسات هيدروجيولوجية دقيقة، تتضمن تحديد الخزانات، ومعدلات التغذية، ومعدلات السحب الآمن، والتغيرات النوعية، وحماية مناطق التغذية.
كما ينبغي تطوير برامج لإعادة تغذية الخزانات الجوفية اصطناعياً حيثما تسمح الظروف الجيولوجية والهيدرولوجية بذلك. وفي المقابل، يتطلب الأمن المائي إعادة تقييم منظومة الخزن السطحي وحصاد مياه الأمطار والسيول، ليس من منظور حجم الخزن وحده، بل من منظور القيمة الاستراتيجية للمياه المخزونة وموقعها وتوقيتها ونوعيتها وكلفة الاحتفاظ بها. وفي هذا السياق، تبرز ضرورة إعادة تأهيل بحيرة الثرثار وتطوير دورها بوصفها أحد الحلول الاستراتيجية لمنظومة الخزن المائي العراقي، بعد إجراء التقييمات الهيدرولوجية والبيئية والجيولوجية اللازمة، ومعالجة تحديات التبخر والملوحة ونوعية المياه، وتحديد الاستخدامات الممكنة ضمن منظومة تشغيل متكاملة. إن المطلوب هو الانتقال من مفهوم تخزين المياه إلى مفهوم إدارة قيمة المياه عبر الزمن والمكان والنوعية والكمية، بحيث تكون كل كمية مخزونة جزءاً من منظومة وطنية للتعامل مع التقلبات المناخية والإيرادات المائية.
خامساً: من الالتزامات السياسية إلى العقد الوطني للمياه حتى عام 2050
إن أحد أبرز التحديات التي تواجه السياسات المائية في العراق هو الفجوة بين صياغة الاستراتيجيات وإمكانية تنفيذها. فكثيراً ما تتضمن الخطط أهدافاً طموحة، لكنها لا ترتبط بصورة كافية بموازنات مخصصة، أو جداول زمنية واضحة، أو مؤشرات أداء، أو جهات مسؤولة عن التنفيذ والمساءلة. ولهذا، فإن العراق بحاجة إلى صياغة عقد وطني للمياه حتى عام 2050، لا يكون مجرد وثيقة استراتيجية إضافية، بل إطاراً وطنياً ملزماً لتنسيق السياسات والموارد والجهود الحكومية والمجتمعية. ويقوم هذا العقد على خمسة مرتكزات أساسية اولها الالتزام المؤسسي: تحديد مسؤوليات الوزارات والمؤسسات الحكومية، وتطوير آليات التنسيق بينها، وإنهاء التداخل والتشتت في إدارة الملف المائي. اما الالتزام المالي فيكون بربط الأهداف المائية بموازنات استثمارية وتشغيلية متعددة السنوات، وإعطاء الأولوية للمشاريع ذات العائد المائي والاقتصادي والبيئي الأعلى. والالتزام التشريعي: يكون بمراجعة وتطوير التشريعات المتعلقة بالمياه والبيئة والاستثمار، بما ينسجم مع متطلبات الأمن المائي والتغير المناخي وحماية الموارد للأجيال القادمة.
الالتزام المجتمعي يكون إشراك الحكومات المحلية والمزارعين والجامعات والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني في تخطيط البرامج وتنفيذها ومراقبة نتائجها.
الالتزام بالنتائج والمساءلة: باعتماد مؤشرات أداء وطنية قابلة للقياس، ونشر تقارير دورية توضح مستوى الإنجاز، والتحديات، والإنفاق، والنتائج المتحققة. إن هذا العقد ينبغي أن يحظى بتوافق وطني واسع، وأن يكون مرجعاً ثابتاً للسياسات المائية، بحيث لا تتغير أولوياته الأساسية بتغير الحكومات أو القيادات الإدارية.
سادساً: بناء منظومة وطنية للقيادة والتنسيق والمساءلة
إن تنفيذ العقد الوطني للمياه يتطلب وجود قيادة مؤسسية تتجاوز حدود وزارة واحدة، نظراً لتداخل المياه مع قطاعات الزراعة والطاقة والبيئة والتخطيط والمالية والخارجية والبلديات.
ومن هنا تبرز أهمية إنشاء مجلس أعلى للمياه والسياسات والأمن المائي، برئاسة رئيس مجلس الوزراء، يضم الوزارات والجهات ذات العلاقة، ويتولى:
• إقرار السياسات والأولويات الوطنية للمياه.
• متابعة تنفيذ الاستراتيجية الوطنية حتى عام 2050.
• تنسيق المواقف التفاوضية والدبلوماسية.
• اعتماد خطط التمويل والاستثمار المائي.
• مراجعة مؤشرات الأداء والمخاطر.
• ضمان تكامل السياسات المائية والغذائية والطاقية والبيئية.
على أن تتولى وزارة الموارد المائية مسؤولياتها التنفيذية والفنية والتشغيلية، مع تعزيز قدراتها المؤسسية، وتطوير التنسيق مع الحكومات المحلية والجامعات والمراكز البحثية.
كما ينبغي تأسيس آلية مستقلة نسبياً للتقييم والمتابعة، ترفع تقارير دورية إلى المجلس، وتتيح نشر النتائج للرأي العام، بما يعزز الشفافية والثقة والمساءلة.
سابعاً: مؤشرات الأداء من أجل قياس التحول حتى عام 2050
لا يمكن تقييم نجاح السياسات المائية بعدد المشاريع المنفذة أو المبالغ المصروفة وحدها، بل يجب قياس أثرها الفعلي في تحسين الأمن المائي والاستدامة. ومن الضروري اعتماد منظومة وطنية لمؤشرات الأداء، تشمل كفاءة الاستخدام بتخفيض نسبة الفواقد في شبكات المياه وفي الزراعة لتحسن إنتاجية وحدة المياه وإعادة الاستخدام بزيادة نسبة المياه العادمة المعالجة والمعاد استخدامها بالنسبة الى المياه الجوفية يتطلب استقرار مناسيب الخزانات ومعدلات السحب وبحصوص نوعية المياه يتطلب تحسن مؤشرات التلوث في والملوحة، وبالنسبة الى الخزن الاستراتيجي كفاءة الخزن والتشغيل وإدارة التبخر الدبلوماسية المائية يتطلب رقع مستوى تنفيذ الترتيبات والتفاهمات المائية اما من جانب الحوكمة فيتطلب نسبة تنفيذ البرامج الممولة وتحقيق أهدافها. وينبغي تحديد خط أساس علمي لكل مؤشر، ووضع مستهدفات مرحلية للأعوام 2030 و2040 و2050، مع مراجعتها دورياً وفق المتغيرات المناخية والهيدرولوجية والاقتصادية.
ثامناً: من السياسة إلى السياسات... ومن إدارة الأزمة إلى صناعة المستقبل
إن التحول المطلوب في العراق لا يتمثل في تغيير أسماء الخطط أو استحداث المزيد من اللجان، بل في تغيير طريقة تفكير الدولة في المياه، وطريقة توزيع المسؤوليات، وآليات اتخاذ القرار، وأولويات الاستثمار. فالمياه يجب أن تصبح جزءاً أساسياً من التخطيط الوطني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وأن ترتبط بالسياسات الزراعية والطاقة والتوسع العمراني وحماية البيئة والأمن الغذائي. كما أن نجاح هذا التحول يتطلب بناء ثقافة وطنية جديدة للمياه، تقوم على ترشيد الاستهلاك، واحترام الموارد، والعدالة في التوزيع، والالتزام بالقوانين، وتعزيز المشاركة المجتمعية.
ولا بد من الاستثمار في البحث العلمي والتعليم وبناء القدرات، وتمكين الجامعات والمراكز البحثية العراقية من تقديم الحلول القائمة على الأدلة، بدلاً من الاعتماد المفرط على الدراسات الخارجية أو القرارات غير المستندة إلى بيانات كافية. ولان المياه حق للأجيال القادمة ومسؤولية الدولة اليوم
فإن مستقبل المياه في العراق لن يتحدد فقط بما يصل إليه من مياه عبر الحدود، بل أيضاً بمدى قدرة الدولة على إدارة مواردها المتاحة، وحماية خزينها الاستراتيجي، وتطوير مؤسساتها، وتحسين كفاءة استخدامها، وبناء علاقات مائية متوازنة مع دول الجوار.
فالمياه لا تصنع السلام بمجرد وجودها، لكنها تستطيع أن تصبح أساساً للتعاون والثقة والاستقرار عندما تُدار بقواعد عادلة، ومؤسسات مسؤولة، وسياسات واضحة، ومشاركة مجتمعية حقيقية.
ومن هنا، فإن العقد الوطني للمياه حتى عام 2050 يمثل فرصة لإعادة صياغة العلاقة بين الدولة والمجتمع والموارد الطبيعية، وتحويل المياه من ملف موسمي تتقاذفه المؤسسات إلى أولوية وطنية مستقرة، ومن عبء مالي وإداري إلى استثمار استراتيجي في التنمية والأمن والاستقرار.
إن العراق لا يحتاج إلى استراتيجية مائية جديدة على الورق بقدر حاجته إلى دولة تمتلك الإرادة والمؤسسات والتمويل لتنفيذ استراتيجيتها. فالمياه ليست قضية وزارة الموارد المائية وحدها، وليست مسؤولية حكومة بعينها؛ إنها قضية دولة، وأمن وطن، وحق للمواطن، وأمانة للأجيال القادمة. والانتقال الحقيقي الذي يحتاجه العراق هو الانتقال من إدارة شح المياه إلى حوكمة الأمن المائي، ومن ردود الأفعال إلى صناعة السياسات، ومن الالتزامات إلى النتائج، ومن استنزاف الموارد إلى استدامة رأس المال المائي حتى عام 2050.



#رمضان_حمزة_محمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المياه المفقودة في العراق: هل نواصل البحث عن ماضي الوفرة أم ...
- العمل من أجل المياه في العراق: هل نمتلك الإرادة لتحويل المعر ...
- نحو عقد وطني للمياه في العراق حتى عام 2050... من إدارة الأزم ...
- بين الادعاء العلمي والتفسير الطبيعي: دروس من العراق في التعا ...
- الخطر الذي لا يظهر في سجل المخاطر المائية للعراق.؟
- تخيّل يوماً بلا مياه… حين تتوقف الحياة عن تفاصيلها.؟
- دهوك بين زحف الإسمنت وذاكرة المكان: هل نوسع المدينة أم نفقد ...
- المياه الجوفية في العراق: من الاستنزاف إلى الاستعادة...نحو - ...
- المياه الجوفية في العراق: نبضٌ هيدرولوجي لحياة مستدامة… لا ض ...
- تأخر الاستجابة في الحوكمة بعدم التطابق بين ذاكرة النظام الهي ...
- من -تقاسم المياه- إلى -هندسة التخصيص المائي الحساس للمناخ- ل ...
- الثرثار: من خزان مائي متراجع إلى رأس مال مائي استراتيجي للعر ...
- الهدنة المائية في العراق 2026–2031 فرصة استراتيجية لإعادة بن ...
- من معرفة الفجوة إلى توجيه القرار: التغطية والتخصيص في إدارة ...
- من التصاريح والاعلام إلى الفعل والتطبيق: نحو منظومة مائية عر ...
- من -المواطنة المؤسسية- إلى “الأمن المائي المؤسسي- لان إصلاح ...
- العراق من الإفلاس المائي إلى بنوك المياه كنموذج مؤسسي عراقي ...
- المياه في العراق يجب ان تتحول من مورد متاح إلى -رأس مال مائي ...
- من تخزين المياه إلى هندسة الزمن المائي... كيف ينقذ العراق رأ ...
- اعلان بغداد - من بغداد يبدأ الحوار… وبالعلم والمعرفة نصنع ال ...


المزيد.....




- منى زكي وأحمد حلمي يفاجئان عمرو دياب في حفله بدبي
- تحرك مصري عاجل في غزة بعد تحذير فلسطيني من -كارثة- إنسانية
- سوريا وفرنسا تتفقان على توجيه أموال رفعت الأسد المصادرة إلى ...
- -سنتكوم-: استهداف سفينة تجارية حاولت خرق الحصار في خليج عمان ...
- البحرين تقرر إعادة سفيرها إلى بغداد في خطوة لتعزيز التعاون ا ...
- سلوتسكي: زيلينسكي وكالاس يخشيان السلام في أوروبا
- الحرس الثوري يعلن اصطدام ناقلتي نفط بألغام بحرية في هرمز
- موسكو: أوروبا لن تكون على طاولة التفاوض
- أول رد فعل من دانا وايت على طلب ترامب تولي مهام المتحدث باسم ...
- -محرّض على الكراهية-.. انتقادات تطال ترامب بعد تعيين ستيفن م ...


المزيد.....

- جون ميرشايمر - فخ الحروب الثلاثة الذي وقع فيه ترامب / زياد الزبيدي
- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رمضان حمزة محمد - المياه قضية دولة وليست أزمة وزارة... من إدارة الشح المائي إلى بناء السيادة المائية والعقد الوطني للمياه في العراق حتى عام 2050.؟