أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلاقات الجنسية والاسرية - أشرف توفيق - جريمة نسف الرجولة















المزيد.....

جريمة نسف الرجولة


أشرف توفيق
(Ashraf Mostafa Tawfik)


الحوار المتمدن-العدد: 8879 - 2026 / 11 / 4 - 13:45
المحور: العلاقات الجنسية والاسرية
    


"خطيئة آدم الجماع، فيجب بتر الأعضاء الذكورية؟!
الراهب/ فاليسياس

يمر اليوم العام 25 على هذه الجريمة الأسرية - الخاصة جدًا - أي إننا في الذكرى الثانية لها، وأهمية العودة إليها أن الحكم صدر وبقي النظر في أمر الزوجة والزوج على المستوى الاجتماعي والنفسي أيهما مذنب وأيهما غير مذنب؟! وبقي للقس الكلمة الأخيرة هل يفرق بينهما أم يبقيان زوجين!! والغريب أن برغم غرابة الجريمة وندرتها ألا أنها تكررت العام الماضي وبنفس الشكل في ريو دي جانيرو ويصبح اسمها الـ (Severed- Part)وبالرغم من التناقض بين وصف الجريمة عبر أجهزة الإعلام وجرائد المنظمات النسائية، وما تقدمت به الشرطة من قرائن وأدلة، إلا أن المحلفين في أمريكا أصدروا حكمًا وصف بأنه سياسي أو دبلوماسي أو إنساني، ولكنه ليس قانونيًا بالمرة!!
فالمنظمات النسائية "الفيمنست" اعتبرت الزوج مذنبا لأنه انتهك القانون الأمريكي الذي يرى أن ممارسة الجنس أساسها الرضا، وأنها تعتبر اغتصابًا لو تمت قهرًا أو بدون اتفاق حتى ولو بين الزوجين!! فلكل طرف حقه على جسده يمنحه ويمنعه متى يشاء!! وبالتالي فالمرأة لها حق أن تقول نعم أو لا حتى لزوجها؟! فالزوج جون - وهو ضابط سابق في البحرية الأمريكية - دخل إلى بيته (سكران طينة) كما يقولون، وقابل زوجته لورينا، وأنه راودها عن نفسها، فامتنعت لأن هيئته لم تعجبها، ولم يكن لديها أي رغبة في ذلك، ولكنه أصر، وأرغمها، وأمام إحساسها بهذه المهانة وشعورها بأنها اغتصبت (لاحظ أنه زوجها) وجدت نفسها تقوم من بين رجليه في حالة هيستريا، فتسرع للمطبخ وتحضر سكينًا تغتال به رجولته!!
ولاحظ حدة العبارات المستخدمة من جانب (الفيمنست)، وجرت أجهزة الإعلام وراءهن، وكأن الجميع في (جنازة وعايزين يشبعوا لطم) روادها عن نفسها.. أرغمها على معاشرته.. اغتصبها.. مع أنه زوجته على سنة الكنيسة وبركاتها!! وقاموا بطبع عدة فانلات (تي- شيرت) عليها صورة لامرأة بالسكين ومكتوب عليها: Severed-partوأترك لكم الترجمة الفعلية!! (قطع الجزء في العلاقة الدبلوماسية) هو الترجمة الحرفية للعبارة، وتحمل مع السكين هذا الجزء المقطوع (كده عيني عينك!!) فمن صاحب طبع هذا التي- شيرت؟! وما المعنى؟! وما المطلوب أو المصلحة؟!
والغريب أن المحكمة قدمت الرجل "الزوج جون" للمحاكمة، تركت الجاني وأمسكت بالمجني عليه، ودخل وهو ينزف ليتم بأغرب اتهام في الحياة الزوجية: اغتصاب زوجته!! وتحولت مدينة "ماناسيمنس" حيث تنظر القضية في أمريكا إلى سيرك.. (واللي ما يشتري يتفرج) حيث أرسلت كافة الصحف ممثلين ومندوبين عنها حتى مصر كان لها اثنين مراسلتين: مها عبد الفتاح وثناء يوسف!!
وأمام هذا الهوس الجماهيري بهذه القضية العائلية الجنسية قامت الكاميرات بنقل جلسات المحاكمة على الهواء (عيني عينك) إلى داخل منازل الأمريكيين، ولم يأخذوا بنصائح معلقي كرة القدم عندنا عن الألفاظ التي تخدش الحياء وتدخل البيوت!!. فالإعلام الأمريكي يؤمن بالمثل القائل "اللي اختشوا ماتوا". وجاء المحلفون.. إنهم ليسوا عاديين، بل هم مختارون من الشعب ولذا لا يجوز لهم جعل الجلسة السرية!! وهم (7 سيدات- 5 رجال) ومنذ البداية كان واضحًا تفوق الجنس اللطيف.. أقصد أبو سكينة في أحدث تسمية بالأمريكاني!!
وجاءت الزوجة وذرفت الدموع وقالت: أنها تزوجت سنة 1989 في فنزويلا من جون واعتقدت أنه فتى أحلامها، وكان وقتها ضابطًا "وسيما" رمز الشباب والوطنية.. وأنها كان عندها وقت الزواج (23 سنة)، ولكنها فوجئت به يترك عمله، ويعمل "سائق تاكسي" ثم في المقاولات.. ولم يعد يلبس البدلة العسكرية الجميلة!! بل أنها بعد الزواج اكتشفت أنها مجرد لعبة "وليس لها أي حساب وأنه شرس ويشد شعرها لأتفه الأسباب ويعذبها بالألفاظ الفظة!!
ولكن كل الشهود كانوا ضدها. قالت صاحبتها (مارلين) بأن لورينا زوجة متسلطة وغيورة جدًا. وقالت (آوى) وهي تعمل مع لورينا في محل ماكياج للسيدات: بأنها ناقشتها منذ شهور حول موقف زوجة يخونها زوجها وأن لورينا اقترحت قطع عضوه الحساس هذا!!
ثم حدثت المفاجأة وقدمت جهة المباحث الفيدرالية والبوليس تصورًا آخر مختلفا للجريمة، قلب الأوضاع رأسا على عقب وقلب الأمر 180 درجة في المحكمة، وهو أمر حدده فحص المكان والأدوات الموجودة وكيفية استدعاء الطبيب وحالة المرأة عند الجريمة.. أما هذا التصور: أن الزوج عاد مساء يوم الحادث وكان فعلًا مخمورًا، فقد تعرض لمشكلة في العمل جعلته يتجه إلى بار، ولكن زوجته طلبت منه معاشرتها وأنها لا يمكن أن تتحمل هذه الأوضاع.. يتركها لمفردها ثم يعود لينام ثملًا، ولكنه رفض وتحجج بأنه متعب، ثم ما لبث أن استجاب لها بعد إلحاح شديد منها.. وطلب منها إعداد فنجان من القهوة لينبهه.
وقدمت جهة البوليس الفنجان محرزًا والمعمل أثبت أثار الزوج عليه، ولكنه وبينما الزوجة تعد نفسها وتضع البارفام وتختار قميص النوم الأزرق الذي يحبه، وتقوم بمستلزمات مثل هذه السهرة استغرق الزوج في النوم ولم تستطع المباحث تحديد وقت استغراقه في النوم (قبل أو أثناء اللقاء الزوجي) ولكنه فوجئ بألم شديد، وعرف ما فعلته زوجته!! وأغمى عليه في بركة من الدماء. أي أنه لم يشعر، لم يقاوم، لم يتحرك، وإنما فوجئ بألم رهيب، وتحت ضغط الأسئلة الحرجة والملحة والدقيقة للورينا الزوجة أقرت وروت: أنها شعرت بالمهانة بعد أن خلع ملابسه ونام، فدخلت المطبخ لتشرب، ولكنها ما إن وقعت عيناها على (سكين الفيليه) حتى تجمع في ذهنها صورة الإساءة والذل التي كان زوجها يفعلها معها. وشعرت بما شعر به بطل (ألبير كامي) في فيلم الغريب حينما لمعت السكين في عينه تحت ضوء الشمس. ثم بكت وقالت: أنها لا تتذكر كيف قامت بعملية البتر هذه؟! وأن كل ما تتذكره أنها ركبت السيارة وأثناء القيادة اكتشفت أنها تمسك بالعضو المفصول فاتجهت لأقرب طبيب تعرفه الذي حاول أن يعالج فعلتها وتعتقد أنه نجح، وأنه هو الذي أبلغ الشرطة، وبهدوء صدر الحكم ببراءة الزوج.
ولكن يبقى السؤال: وماذا عن الزوجة؟! إذا كان الزوج غير مذنب وسمع كلام زوجته وشرب القهوة وقام بالمعاشرة كالأوامر أو حاول، ثم أن القانون الأمريكي معه لأنه لا يجوز إجباره على ممارسة الجنس مع زوجته!! ثم أنه مصاب بعاهة مستديمة، وأي عاهة؟.. وصحيح أن الطب المتقدم قد أعاد الجزء المقطوع إلى مكانه ولكنه شيء تجميلي، فالعضو أصبح غير صالح للإثارة!!
وهذا ما قاله المدعي "بول إيبرت": أن المتهمة شرسة ودفعها حب الانتقام إلى جريمة بشعة، وأن تسلطها منعها من ترك البيت أو طلب الانفصال، وأنها فضلت أن تقضي على مستقبل الزوج الشاب، إنها حالة سيئة من حالات (فرويد)!!
ولأن الرجال ليس لهم تجمع للمحافظة على حقوق الرجولة "رجاليزم" فإن التجمعات النسائية الجاهزة لم تسكت وخرجت في الشوارع تقول أن القضية يجب أن تكون حافزًا للإسراع بتشريعات القوانين الخاصة ضد تعذيب الزوجات وإهانتهن. أي أنهن قلبن الآية!! وبعض النساء هددن أنه إذا لم يعد الرجل إلى الرومانسية فإنه سيدفع دومًا الثمن. وأن الرجال إذا قرروا أن يكونوا طرازانات؛ فالأمازونيات قادمات!! والأمازونيات في الأسطورة هن النساء بدون أثدية، أي المرأة العضلات التي تخلت عن أمومتها وأنوثتها وأصبحت مقاتلة!!
ولكن المحامي الزوج بلير هاورد قال: ماذا كنا فعلنا بجون لو أنه بتر ثدي زوجته؟! هل كنا سنقول ما نقوله عن مفهوم التخلص من السلاح الذي يهدد به الفرد عند (فرويد) في علم النفس أم كنا سنضع يده في الكلبشات!! لقد قدمناه متهمًا من قبل باختراق القانون، ولم نراع شيئا وبعد ست ساعات ونصف الساعة من التشاور والامتلاء والمداولات أعلن المحلفون براءة لورينا ووصفت النساء والفيمنست الحكم بأنه إنساني!! ولكن المحامي بلير هاورد قال: ليس هذا حكمًا إنسانيًا ولكنه حكم أمريكاني ،حكم نسى الرجل!! كيف تكون البراءة..لزوجة شاركها زوجها الفراش فذبحت رجولته بسكين الفيليه؟!ودعي إلى فض نظام المحلفين لأنه لا يحكم بالقانون ولكن بكتب الأدب والروايات ويجعل ألبير كامي وحالة الغريب(ألبير كامي، كاتب فرنسي وجودي من أشهر رواياته (الغريب) وفيها البطل يرتكب جريمة قتل بلا سبب لمجرد أن ضوء الشمس لمع في عينيه فضايقه، الأمر الذي جعله يستخدم سكينة في جريمة!!) حالة تحكم العدالة!! (تكررت هذه الجريمة في البرازيل، حيث قطعت زوجة (32 سنة) العضو التناسلي لزوجها عامل البناء (35 سنة) عقابًا لرفضه ممارسة الحب معها!! وأفرجت عنها الشرطة بكفالة قيمتها 30 دولار!! ومن الجدير بالذكر أن الزوجان متزوجان منذ 9 سنوات ولهما بنت في الثالثة من العمر.. قدم رجال علم النفس عدة تفسيرات للجريمة منها أن الزوج مصاب (بالاستعراضية الجنسية): Exhibition (أو الأكسبتشنزم) وهو في ذلك يعاني من تسلط فكرة أهمية عضوه الذكري والتركيز عليه، (بالطبع قدم هذا التفسير النفسي محامي الزوجة) وبعد ذلك أوضحوا أن الرغبة الاستعراضية تخفي أيضًا رغبة سادية في إيذاء مشاعر الناس، وإحداث صدمة لهم، وادعى المحامي أنه كان يمارس سادية على المرأة وتحكم عند رغبتها في ممارسة الجنس معه كزوجة فهو يقول لها: أنا أملك عضوًا عظيمًا يستحق الاستعراض، فإذا كنت تريدينه أعدي القهوة، تهيئي، ثم هذا لا يكفي وينام.. فكان الانتقام الرهيب أنها تقول له عمليًا: أنت تساوي صفرا ولا تستحق شيئًا فها أنا أنزع منك تاجك!! )



#أشرف_توفيق (هاشتاغ)       Ashraf_Mostafa_Tawfik#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- انتهت كذبة عبد المنان.. وقالت المحكمة - الوقف- لإبن عبد الله ...
- انتهت كذبة عبد المنان.. وقالت المحكمة - الوقف- لإبن عبد الله ...
- حر يم الزعيم .. صراع النسوية والوطنية
- وقال- شوين لأى- :انتم قتلتوه ولم يأخذه الموت؟! .... الرحيل ا ...
- عبد الحكيم عامر1919المنيا-1967القاهر ...
- يومياتى معها ومع الأدب النسائى إياه
- السقوط فى هوى دافنشى!!
- تسلل الروايات لداخل روايتى ( الطريقة الفرنسية)
- وسخر صنع الله ابراهيم الصحافة للرواية .. (الذكرى الأولى لوفا ...
- الحرس الحد يدى عن كتاب -الحرس الحديدى الملف الغامض للملك فار ...
- القتل بالكتابة.. على طريقة احلام مستغانمى
- وكانت صورهم فوق فراشى؟!
- -السؤال لغة الصحافة - عن رواية -جريدة الصباح- الفائزة بجائزة ...
- شط إسكندرية ياشط القماش
- نص سردى مقتبس من روايتى -رحلة بدون قطار- نشر فى [2015 - العر ...
- لوحة سريالية للحب فوق سرير العقاد ؟!
- هل كان النحاس باشا ولى من اولياء الله الصالحين ؟!!
- وكان العار فى كل شيىء
- ميسالينا..البغاء طريق الامبراطورة!!
- كذبة اسمها زمن الفن الجميل؟!


المزيد.....




- من الالتزامات المناخية إلى العدالة المناخية: ماذا ننتظر من ...
- سندس سنبل تحرز ذهبية “الووشو كونغ فو” الأولمبية
- الأمم المتحدة: 13 ألف حامل محرومات من الرعاية الصحية في اليم ...
- منظمة العمل: النساء يشغلن أقل من ثلث المناصب الإدارية
- لم أكن أعرف أن للدم اسمًا
- فوضى السلاح تقتل 62 امرأة وطفلًا/ة في سوريا
- أول امرأة من ذوي البشرة السمراء تحكم ولاية أمريكية
- ديب هالاند حاكمة نيو مكسيكو المنتخبة وأول امرأة أصلية تتولى ...
- كيشا بوتومز تدخل التاريخ كأول امرأة سمراء تتقلد منصب حاكم ول ...
- دراسة حديثة تؤكد سلامة العلاج بالهرمونات البديلة للنساء قبل ...


المزيد.....

- الجندر والجنسانية - جوديث بتلر / حسين القطان
- بول ريكور: الجنس والمقدّس / فتحي المسكيني
- المسألة الجنسية بالوطن العربي: محاولة للفهم / رشيد جرموني
- الحب والزواج.. / ايما جولدمان
- جدلية الجنس - (الفصل الأوّل) / شولاميث فايرستون
- حول الاجهاض / منصور حكمت
- حول المعتقدات والسلوكيات الجنسية / صفاء طميش
- ملوك الدعارة / إدريس ولد القابلة
- الجنس الحضاري / المنصور جعفر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلاقات الجنسية والاسرية - أشرف توفيق - جريمة نسف الرجولة