أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - أشرف توفيق - هل كان النحاس باشا ولى من اولياء الله الصالحين ؟!!















المزيد.....


هل كان النحاس باشا ولى من اولياء الله الصالحين ؟!!


أشرف توفيق
(Ashraf Mostafa Tawfik)


الحوار المتمدن-العدد: 8623 - 2026 / 2 / 19 - 18:14
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


كانت كل عملية يقوم بها الحرس لها اسم "كودى" خاص وكأنها اشبه بعملية حربية وتلك العملية كان اسمها" البطة العجوز"،وتبدأ العملية بتحضير (عبد الله صادق) للسيارة السوداء المرعبة بما فيها من مدافع حيث يخرج بها من جراج خاص بسرايا الملك عند وحدة المطافى،ثم يدخل الضباط العربة..ويتسلم كل منهم مدفع "الأسميزر" الألمانى، وخمسمائة طلقة مدفع، ويصدر الأمر من الداخلية عن طريق مرتضى المراغى لجميع نقط المرور وكمائن البوليس بعدم المعارضة أو التعقب للسيارة السوداء مطلقا،مهما فعلت أو وقع منها وعلى العموم كانت تحمل أرقام مزيفة تتبدل من وقت لآخر ،وحتى لوفكرأحد فى مطاردتها فلا يؤثر فيها الرصاص فالعربة السوداء صارت تحكم مصر



أحضر افراد الحرس الحديدي السيارة سوداء من المطافيء وانطلقوا نحو منزل النحاس باشا وعندما شاهدهم الحرس يقتربون اطلقوا عليهم النار وأصيب عدد من أفراد الحرس وفر الجناة، وفي المساء علم فاروق ان المحاولة فشلت فاتصل بيوسف رشاد ووبخه.. وبعد أيام قليلة من الحادث أحضر اعضاء الحرس الحديدي سيارة أخرى حملوها بالديناميت وقادها "مصطفي كمال صدقي" وتركوها امام منزل النحاس باشا فانفجرت بعد ربع ساعة وأصابت شظاياها غرفة نوم الرجل وشاء الله ألا يصاب بأذي حتي ان العامة اعتبروا النحاس وقتها مشمولاً بحماية الله، وسماه السادات :سدنا الولى؟! وقد قبض علي مصطفي كمال صدقي أحد قادة التنظيم في محاولة اغتيال النحاس باشا وحصل علي البراءة لعدم كفاية الادلة،وكتب الكاتب والشاعر"مأمون الشناوي" سلسلة مقالات هاجم فيها صدقي واعتبره عميلا مأجورا لصالح جهات مجهولة! ويحاول سيد جاد أحد اعضاء الحرس الحديدي في مذكراته التي أصدرتها الدار المصرية اللبنانية عام 1993 غسيل سمعة الحرس الحديدي وتصوير مهامها ب (الوطنية)، فيدعي ّأن محاولات اغتيال النحاس باشا كانت مسرحية من الحرس وأنهم لم يكن في نيتهم قتل الزعيم وأنما مجرد القيام بالمحاولة لإرضاء الملك ويشير الي أن الحرس الحديدي كان يعقد (محاكمة) غير رسمية لكل شخص يصدر قرارا باغتياله وأنهم كانوا لايقتلون احد،إلا إذا تمت ادانته في محاكمتهم ؟!

وقد حاول التنظيم قتل "رفيق الطرزي" أحد قيادات الوفد الشابة بتكليف من الملك لأنه فقط أحضر رجالا مسلحين من عزبة والده "حفني باشا الطرزي" لحماية منزل النحاس فيما بعد – فقد كان الملك مصمم على قتل النحاس- وأصيب الطرزي بـ 24 رصاصة ونجا من الموت بأعجوبة ،وقاد هذه المهمة: اليوزباشى حسن التهامى.

واختلف اعضاء الحرس الحديدي حول قتل النحاس،وانتهي الأمر الي مجرد ( ارهابه ) حيث اقتربت السيارة من منزل النحاس ولم يتم اطلاق الرصاص فسارع حرس النحاس باطلاق الرصاص فور رؤية سيارة المطافىء السوداء،ولاشك أن ذلك الطرح يخالف المنطق والعقل لأنه لا يتصور ان يغامر اعضاء الحرس الحديدي بأرواحهم لمجرد ارهاب النحاس؟! كما أن تسلح مجموعة القتلة في محاولتي الاغتيال المتتاليتين يؤكد أن قتل النحاس كان هدفا.كما ان الاشارة الي وطنية اعضاء الحرس الحديدي يدحضها "سيد جاد" بنفسه في مذكراته عندما يشير الي حوار بينه وبين اعضاء التنظيم حول محاولتهم اغتيال النائب الوفدي رفيق الطرزي واصابته بنحو 20 رصاصة ففي ذلك الحوار قال سيد جاد "لاعضاء التنتظيم" انهم تحولوا الي آلة قتل بلا هدف،فردوا عليه "بأنهم لو لم يفعلوا لمنع عنهم أموال جمة كانوا يحصلون عليها نظير تنفيذ عملياتهم "

كما أن الوثائق البريطانية تؤكد أن التنظيم كان تنظيما مأجورا للملك وتكشف برقية سرية من السفير البريطاني السير (مايلز لامبسون) تحت رقم 878 بتاريخ أبريل 1944بعضاًمن جوانب ذلك التنظيم حيث يقول نصها:( هناك أنباء عن مؤامرة يقوم بها عشرون ضابطا من الجيش لتصفية النحاس،ومجلس وزرائه، وقد سمع رئيس البعثة العسكرية البريطانية في مصر بذلك من وزير الدفاع المصري (حمدي سيف النصر) ( باشا ) الذي ذكر للجنرال "ستون" أن رئيس أركان الحرب ( إبراهيم عطا الله باشا)،وهو رجل القصر، ضالع في العملية ، وقال وزير الدفاع الوفدي أنه تقرر اتخاذ إجراءات عنيفة ، أولها نقل عدد من وحدات الجيش المصري إلي خارج العاصمة،ويقول الجنرال ستون ( إنني طلبت من وزير الدفاع المصري عن طريق رئيس البعثة العسكرية البريطانية أهمية التصرف بحذر في الموضوع، وضرورة تحديد المسئولية حتي يمكن حصر المسألة في أضيق نطاق،مع ضرورة التحقق الكامل من الوقائع والأشخاص) وحين عرف وزير الخارجية البريطانى(أرنست بيفن) بخلفيات محاولات أغتيال النحاس،كان تعليقه: (إنى عاجز عن تصور قيام الملك بقتل أحد مواطنيه،لأنه يعارض سياسته أو يكون معارضا له أو خصمة أو حتى كان يكرهه)









ولكن هيكل فى كتابه "سقوط نظام " يرى أن النحاس تعرض فى حياته لخمسة محاولات اغتيال،منها ثلاثة محاولات على يد الحرس الحديدى كمين القصر العينى 1946،ومحاولتين آخريتين 1948..ويكتب هيكل عن ذلك هكذا:

1- كمين شارع القصر العينى 1946،حيث ترصده انور السادات واطلق على سيارته الرصاص،ونجا بمعجزة،عندما حال مرور حافلة ترام فى آخر لحظة بين سيارة النحاس وبين الرصاص.



2- تكررت المعجزة مرة ثانية فى 1948 بتفجير سيارة مفخخة بجانب سور بيت النحاس،وتحت نافذة حجرة نومه،فتهدمت الجدران وتساقط الأثاث،ولكن المقادير حمت الرجل الذى كان ينام على سرير نحاس عليه ناموسية،ومنع سقف الناموسية وصول الزجاج والحجارة له.



3 - لم تمض اسابيع حتى تكررت المحاولة،وقامت مجموعة من الحرس الحديدى بأطلاق النار والنحاس يدخل بيته ومعه فؤاد سراج الدين باشا، ونجا الأثنان من القتل؟! لكن ثلاثة من الحرس صرعهم الرصاص.



وإذا كانت رواية هيكل تختلف عن رواية الحرس الحديدى،فى عدد محاولات أو عمليات اغتيال النحاس،فهى تختلف فى الوصف ايضا؟! ولكن الاغرب أن النحاس نفسه فى مذكراته الدقيقة المقسمه سنه بسنة والمعتنى فيها بتاريخ الوقائع، تأتى مختلفة عن كل من الروايتين السابقين فيجعل كمين القصر العينى وتفجير السيارة تحت نافذة بيته فى سنة واحدة هى 1948 فقد جاء فى مذكراته .. وباسلوبه ..



( أشيع فى الأوساط المطلعة أن الملك ألف حرسا حديديا من فريق من رجال الجيش،وامده بالأموال والعتاد لحراسته وتنفيذ أوامره،واغتيال اعدائه وكم حدثونى أنهم يريدون قتلى،بل نمى لعلمى أن ضابطين من ضباط الجيش تعرضا لى فى شارع القصر العينى، وأنا فى طريقى إلى النادى السعدى وارادا نسف السيارة التى تقلنى لقتلى،وذكر لى فى إبانها أن الضباط (عبد الرؤوف نور الدين،وحسين توفيق،وسعدكامل،وضابط خطيراسمه السادات)..وقد أخبرت فى السابع من إبريل أن تلك المحاولة كانت أول امس 5 إبريل 1948،ولكن الله رد كيدهم لنحورهم.) فهذه المحاولة لم يشعر بها النحاس وإنما حكوا له عنها،وهو لاينكرها وانما يستخدم الفاظ: "نمى لعلمى أن.." و "وقد أخبرت.." وهو لا يعرف هل قام بها ضابطين،أم الضباط (عبد الرؤوف نور الدين وحسين توفيق،وسعد كامل،وضابط خطير اسمه السادات)؟!- مع العلم أن "حسين توفيق" مدنى من اسرة عريقة وهو من مؤيدى النازية الالمانية وقتل "أمين عثمان"- ويبدو انه يقصد كمين شارع القصر العينى الذى ذكره"هيكل"،حيث ترصده انور السادات واطلق على سيارته الرصاص ونجا بمعجزة،عندما حال مرور حافلة ترام فى آخر لحظة بين سيارة النحاس وبين الرصاص ولكن يلاحظ الأختلاف فى الوصف بين الرصاص والنسف،وبين 1946 و 1948 ..



ونستمر مع مذكرات النحاس:

(لم يمض على هذه الجريمة أسبوعين حتى نسف منزلى فى 25 إبريل 1948وذهب ضحية الجريمة النكراء بواب وامرأته ولاذنب لهما.فقد بوغت وأنا نائم بصوت انفجار مدمر وقع على منزلى وهدم اركانه،وارتج له حى جاردن سيتى كله،وشاءت قدرة الله أن تنزل قطعتان من الديناميت الذى نسف البيت على "الناموسية" فتعلقت بها ولم تسقط على راسى، ولوسقطت لإصابتنى فى مقتل ,والله خير حافظا وهو ارحم الراحمين)



ولكن العجيب أن واقعة قيام مجموعة من الحرس الحديدى بأطلاق النار والنحاس يدخل بيته ومعه فؤاد سراج الدين باشا،ونجا الأثنان من القتل التى ذكرها هيكل لا يذكرها النحاس بمذكراته؟! ولا يذكرها فؤاد سراج الدين باشا فى اوراقه!..ولكنهما يتتبعا خطورة السادات ويعتقدا انه على علاقة بالقصر وعلاقة بالاخوان؟ وعلاقة ثالثة بالالمأن؟! ويذكرا كيف وسطه الشيخ "حس البنا" ليوسف رشاد لتحديد ميعاد مع الملك، وكيف انه واصل عند الطبيب يوسف رشاد؟ ويتكلما عنه بأعتباره العقل المدبر لإغتيال (أمين عثمان) ،ثم لاينسيا أن يخطرانا بأنه ذو ميول نازية وطرد من الجيش للتخابر مع الألمان..نفس الكلام للأثنين هذا بمذكراته وذاك فيما نشر تحت: "الاوراق الخاصة لفؤاد سراج الدين باشا". ويبدو أن السادات اخطر مما توقع النحاس فرغم أنه طوال سنة 1948م كان محبوسا بسجن الاستئناف على ذمة قضية "إغتيال أمين عثمان" التى استمرت إجراءات المحاكمة فيها حتى يونيو 1948 فالنحاس يجده فى كمين القصر العينى فى 5 إبريل 1948؟!



ولكن أحمد بهاء الدين فى كتابه "محاوراتى مع السادات - الصادر عن الهلال87" يقول :ثبت عندى بعد تمحيص وتتبع ثبوت اشتراك السادات فى محاولة اغتيال النحاس بشارع القصر العينى، وفى محاولة نسف بيت النحاس بسيارة محملة بالديناميت بجاردن سيتى،

ويبدو أن التمسك بالتواريخ لدقة التوثيق اوقع الجميع فى حرج لإعتمادهم فقط على الذاكرة..

فالرئيس السادات فى كتابه "البحث عن الذات" له حكاية مختلفة لواقعة كمين القصر العينى،فيحكى السادات عن علاقته بحسين توفيق 1945وكيف شكل جمعية سرية معه،ومع بعض اعضاء الجمعية كانوا ينتظرون خروج النحاس بأعتباره متعاون مع الانجليز من منطقة جاردن سيتى لشارع القصر العينى، (وكيف القى حسين توفيق قنبلة على سيارة النحاس،ولكن السائق فوجىء بعربة ترام تكاد تصتدم به،فاسرع يتحشاها،فلم تصب القنبلة سيارة النحاس.ولكن انفجرت وأصابت الشظايا اتوبيس تابع للقوات البريطانية، وكان فرق السرعة ست ثوان لاأكثر خرجت فيها سيارة النحاس من منطقة التفجير.)

وليس عندنا من تحقيقات إلا واقعة نسف منزل النحاس،فقد اتصل النحاس بالنائب العام "محمود محمد منصور"،والتف شباب الوفد حول فيلا النحاس بشارع البستان،وأخذت القضية رقم (2622/307 عام 1948) ومن اوراق التحقيق فيها نلمح :

- عسكرى حراسة على منزل النحاس اسمه إبراهيم يقول بالأوراق

( ايقظت الغفير مهران وقلت له فى صاغ ويوزباشى سابوا عربية تحت شباك رفعة الباشا النحاس،ومشيوا والعربية كانت من غير نمر،وكان طالع منهادخان،والغفير راح ينادى على رفعة النحاس،وأنا عديت الشارع لبيت فؤاد باشاسراج الدين،وقبل ماأعدى الرصيف أنفجرت السيارة وجتنى اصابة فى ظهرى)

- وفى اقوال النحاس نفسه إتهام مباشر للملك بقتله، فيقول

( اسمى مصطفى النحاس 72 سنة مواليد سمنود ومقيم بجاردن سيتى- تعاقبت حوادث القصر للتخلص منى غيلة، ومن اقوال الناس وتعرف الحارس على "مصطفى كمال صدقى" يتضح دور السرايا فى الجريمة، وعلى تورط الحرس الحديدى وهو لايعمل إلا بإذن الملك )

( اثناء نومى سمعت فرقعة ، ورايت جسما غريبا، اخترق نافذة الحجرة ووقع على الناموسية وتعلق بها فحمانى الله من شره، وخلف فى الحجرة دمار من الزجاج والمسامير والاتربة) ..



وقد ظهر فى التحقيقات شاهد هو "على حسنين"- قيل ميكانيكى فى مركب،وقيل ضابط بحرى،وقيل ادخله مصطفى صدقى للحرس الحديدى بترشيح منه :

- اعترف بتفاصيل فى الواقعة على :عبد الرؤوف نور الدين،ومصطفى كمال صدقى،وعبد الله صادق،وعبد الغفار عثمان ....

ولكن مصطفى كمال والمحامين استطاعوا التشكيك فى شهادة الشاهد لوجود عبد الرؤوف نورالدين بحرب فلسطين،ولتبين وجود إتهام سابق من مصطفى كمال..ل "على حسنين" بقتل صديقه الصدوق "عبد القادر طه" فبدت شهادة "على حسنين" شهادة كيدية..



- وفى اجابات مصطفى كمال كان العجب فهو لايعرف ايه هو الحرس الحديدى؟ .. ولايعرف يوسف رشاد؟! وهو يحارب مع كتيبة الكومنذ المصرية فى فلسطين ونزل اجازة ميدان. (وقدم ورق يثبت ذلك)..



ويلاحظ أنه فى سنة1953ومع تحقيقات للثورة بشأن الحرس الحديدى اعترف فيها (سيد جاد ) بجريمة الاعتداء على النحاس، والشروع فى قتله فى عام 1949؟! - وهو تاريخ مختلف آخر- ولكنه رأى انها كانت تمثيلية وبخاصة أن النحاس كما يقول كان عند ايديهم،والمهم أن توقيت ذلك كان بعد محاولة قتل النحاس عن طريق " تفجير قصره 1948 " وأنهم لم يكن في نيتهم قتل الزعيم وأنما مجرد القيام بالمحاولة لارضاء الملك؟!..



وجأت اعترافات غريبة آخرى من سيد جاد:

- ( منها أنه من مواليد 1916- وتخرج من الكلية الحربية 1940- وانضم للحرس الحديدى 1948وقامت بتجنيده ("ناهد رشاد") بنفسها وقت زيارتها لمستشفى غزة العسكرى،وكان بها مصاب،حيث قدم انتقادا للطريقة التى تم بها تفجير "بيت النحاس") فقالت له طب ورينى الصح أيه؟ فاحضر ورقة ورسم وخطط،فقالت له لو بتحب مصر والملك تيجى وتورينا!!

– وانه كان دوره فى الحرس "التصدى لنشاط الشيوعية" وكان معه فى ذلك "خالد فوزى" وافهمه يوسف رشاد أن الملك يكره الشيوعية والشيوهيين، وبالتالى يجب الا تمتد للجيش أوالتجمعات،ولكنه وجدها مدت جذور لها بالجيش، وعدد الضباط اليساريين ضعف عدد الأخوان بالجيش!!

- كما قرر أن بالحرس الحديدى خمسة سيدات تشرف عليهن ناهد رشاد ويقمن بجمع المعلومات ) ..



وحين قيل له هل لديك اقوال آخرى قال اخطر اقواله:

1 - بولى أخ غير شقيق للملك فاروق من والده الملك "فؤاد" من عشيقة إيطالية،وكان للملك فواد ضيعة فى ايطاليا تشبه العزبة وورثها عنه فاروق

2- فاروق تزوج عرفيا ثلاث مرات،بحثا عن ولى عهد للعرش ولكن فى زواجه العرفى لم ينجب غير البنات تماما كما حدث مع الملكة فرية

3- انه حاول السيطرة على الحرس الحديدى لصالح الضباط الاحرار كطلب خالد محيى الدين ولكنه لم ينجح تماما



وهنا نكون امام اختلاف جديد فى وقائع محاولات اغتيال النحاس، فهناك واقعة تالية لتفجير بيت النحاس، يراها هيكل بعد اسبوعين من محاولة تفجير منزل النحاس فى سنة 1948،فى حين يعترف بها سيد جاد وفى اوراق تحقيقات رسمية يقول حدثت1949؟!





ومن اوراق سيد حاد،وكتاب كريم ثابت(فاروق كما عرفته)،وكتاب محمد عودة (كيف سقطت الملكية فى مصر): يمكن القول أن هذه الواقعة لم يسع لها الملك،وإنما دفع لها بالدس والوقيعة من الحرس الحديدى ذاته فلم يكن فى نيه فاروق البحث فى إغتيال جديد للنحاس بعد تفجير بيته بل كان الملك فى اوقات سعده بعد أن رأت انجلترا ترضيته عن حادث4 فبراير1942بمنحه رتبة "جنرال فى الجيش البريطانى" فقد شعر بأكتمال انتقامه فالنحاس بالبيت بعيد عن الحكم منذ1945ولم يعد لديه حيله؟! بحكم السن واصبح الوفد يقاد بمعرفة زوجته "زينب الوكيل"،ومعها "فؤاد سراج الدين" باشا، وقررت انجلترا بعد الحرب عدم التدخل فى الشئون الداخلية،وجاء دوق جلوستر إلى مصر،ومعه الدوقة قرينته،وتسلم فاروق براءة رتبة الجنرال، وكان نصها:(نحن جورج السادس بعناية الله ملك بريطانيا،وايرلنده،والدومينون البريطانية فيما وراء البحار وحارس العقيدة ،نقدم لجلالة فاروق الأول ملك مصر"رتبة جنرال شرف فى قواتنا البرية" تقديرا ودليلا على صداقتنا.ويحق لجلالتكمحمل والتحلى بالرتبة والتمتع بكل مايتبعها من مميزات،وقد أمرنا ضباطنا وجنودنا،وكل من يعنيه الأمرأن يعترفوا بهذا التعيين)

وبعد يومين من منح فاروق "جنرال فى الجيش البريطانى"،دعا الملك كبار الضباط البريطانيين الموجودين فى فايد على حفلة شاى فى حدائق أنشاص،وارتدى بدلته العسكرية ،وقد علق عليها شارة رتبة جنرال فى الجيش البريطانى،مستمتعا بأن الذين حاصروا قصره بالأمس يؤدون له التحية العسكرية اليوم بجلال واحترام.



وهنا نعود للفصل الثانى من كتاب سيد جاد والمعنون " الحرس الحديدى يطلق الرصاص على الملك فيأمر بأغتيال النحاس" وفيه :

( ذات يوم ..جمعنا "يوسف رشاد" وطلب منا أخفاء الأسلحة وكلف "حسن فهمى عبد الحميد" بهذا العمل، لكن "حسن" عرف منه بأن الملك يطلب إيقاف نشاط الحرس،وبخاصة بعد حصوله على ترضية من الانجليز بمنحه رتبة جنرال فى الجيش الانجليزى، فقام بالقاء الأسلحة فى إحدى الترع ليلا بدلا من إخفائها.



اردت أنا وخالد فوزى، الإستلاء عليها،وبعد أن عرفنا مكانها وفى منتصف الليل وفى حراسة خالد فوزى،نزلت الترعة وتمكنت بالفعل من الحصول على بعض القطع، وذهبنا بالأسلحة لمنزل "يوسف رشاد" وشرحنا له فلم يعلق..فاستشرنا الهانم "ناهد رشاد" فأخبرتنا ( أن الملك غير راض عن الحرس ولم يعد لديه الثقة الكافيه فيه، وأنه سيتحالف مع الأنجليز )..

ويكمل سيد جاد فى كتابه (وأجتمع الحرس فى منزل (حسن فهمى عبد الحميد) وقررنا إرهاب الملك؟ وبدأنا ندرس عاداته، وتبين لنا أنه يخرج للفراندة بعد العشاء ويجلس ساهما بمفرده،وكانت هى الفرصة للنيل منه!! ومن أعلى منزل يطل على القصر وبمنظار ميدانى،أطلق "حسن فهمى عبد الحميد" دفعة نيران لكنها لم تصبه..واصيب الملك بنوع من الجنون،وأعتقد أن الوفد يرد عليه فى محاولات تصفيته الجسدية للنحاس،وهنا يتقدم المنقذ "يوسف رشاد" بصفته حارس الملك الأول وحامى حياته بخدماته، وعاد الملك يطالب بالرد على الوفد، ووصلت قائمة الخضار واسم النحاس ضمن القائمة،وتضاربت توجهات ضباط العملية من الحرس الحديدى، ونفذت العملية بمنهى السخف،ولم تحقق آى نجاح، لأن النية اصلا كانت عدم التنفيذ.)



ومن الواضح أن الحرس تنظيم غير منضبط،كثير التردد والتمرد،ولذا استغنى عنه الملك وبدى يتعامل مع غيره..ومن دلائل الأنشقاق فى الحرس،حدوث عدة جرائم من فريق دون محاكمة كما يزعمون،بل ودون علم باقى الحرس بل أحيانا بمبادرة فردية فاشلة كما فعل "عبد الرؤف نور الدين" الذى قام بنفسه ودون استشارة "يوسف صديق" بالقاء قنبلتين على "عبدالفتاح عمرو" سفير مصر فى لندن،عند حضوره لمنزله بمصر الجديدة بحجة عدم رضاه على الصداقة التى سعى لها السفير بين الملك والأنجليز...



ونلمح التردد والتمرد،فى كتاب"سيد جاد" فيقول: (ولأنى أرسيت مبدأ المحاكمة قبل التنفيذ، فلا ينفذ القتل إلا بموافقة القضاة الثلاثة من الحرس، ولذا حين عرض اسم "حسن البنا" رفضنا جميعا فقام جهاز مماثل من البوليس بالتنفيذ..)



وفى تفاصيل آخرى بنفس الكتاب :وكانت تتوالي علي الحرس الحديدي (قائمة الخضار) كما كانوا يسمونها وكانت تأتي أولا بأول بأسماء من تريد السراي تصفيتهم جسديا حتي ورد يوما اسم:(محمد نجيب) و(حسن البنا) فانقلب التنظيم علي الملك وكان ذلك نهاية الاربعينيات 1949 بعد أن طلب منهم قتل حسن البنا مرشد جماعة الاخوان وقام بعضهم بابلاغ البنا؟


فعهد الملك الي تنظيم آخر في الداخلية اغتيال الرجل ونجح، ويبدو أن الملك فاروق قد أنشأ تنظيما آخر موازى من ضباط الشرطة على رأسه الأميرالاى"محمد وصفى" بعد تردى الأوضاع فى تنظيم الحرس الحديدى،بعدها ساءت العلاقات بين الحرس والملك،وكانت العلاقة بين الحرس الحديدي وقلم البوليس السياسي في منتهي السوء، لأنهم لم يكونوا يريدون لأي مجموعة أخري أن تسيطر،وكماذهبوا للأخوان،ذهبوا للجيش لتحذير محمد نجيب... ويذكر "سيد جاد" فى كتابه عن الحرس الحديدى أنه ذهب بنفسه"لحسن البنا".. وذلك بعد الاستعانه بإحدى الأخوات المسلمات "زبيدة" لتسهيل الاتصال واخبره فى حضور اخيه محمد بما يدبر له ،ويذكر ايضا أن الحرس حذر "محمد نجيب" مرة عن طريق مصطفى كمال صدقى الذى اتصل بخالد محيى الدين وأخبره بأن اسم نجيب ورد ضمن قائمة الأغتيالات ومرة حيث ذهب له رأسا سيد جاد،ونصحه بالاسراع بتقديم الولاء للملك عن طريق الأتصال بيوسف رشاد .



#أشرف_توفيق (هاشتاغ)       Ashraf_Mostafa_Tawfik#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وكان العار فى كل شيىء
- ميسالينا..البغاء طريق الامبراطورة!!
- كذبة اسمها زمن الفن الجميل؟!
- اوراق الحرس الحديدى على سرير تحية كاريوكا
- وقال عبد الوهاب ( يااالله أنى الحن أغنية أنى ظبتكما معا؟!)
- ليفنى .. تبدأ الابيا الزين:
- فصل من روايتى -ديستوبيا- [ لا يجوز لغير النص أن يتكلم، فإن غ ...
- وكانت الرواية تكتب نفسها
- فوزية ملكة على الشرق الأوسط
- أغرب ماجاء فى مذكرات نابليون عن مصر؟!
- علامات جوهرية فى كتاب -النسوية التى فجرت الحرملك-
- ودخلت أنا و نوال السعداوى جمعية قتل الازواج!!
- وقال الملك فاروق ( كاميليا كانت الساق رمح والصدر خنجر)
- وضاعت منى فرصة كتابة المسلسل التلفيزيونى -هدى شعراوى-
- Sexual Harassment وقال يس عبد الجواد :احبك ياأبيض عن كتاب -ا ...
- مع د فوزية عبد الستار كان لنا ايام
- ذكريات ضابط بوليس2 كتاب تحت النشر
- ذكريات ضابط بوليس 2 - كتاب تحت الطبع
- ذكريات ضابط بوليس -كتاب تحت النشر-
- Love أوله هزل وأخره جد .. من كتابى : أشهر قصص الغرام


المزيد.....




- المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية ينعي الرفيق المناضل م ...
- قنوات خلفية بين واشنطن وهافانا: اتصالات سرية تجمع روبيو بحفي ...
- تركيا وحزب العمال الكردستاني.. خارطة سلام -معلقة-
- غارات للإحتلال على أطراف البيسارية وتفجير ميداني في يارون جن ...
- البيان الختامي الصادر عن المؤتمر الوطني الثاني للنقابة الوطن ...
- العدد 642 من جريدة النهج الديمقراطي
- العدد 641 من جريدة النهج الديمقراطي
- Towards a Climate Doctrine for Sovereignty in MENA: Governin ...
- Rohingya Crisis Deepens, Timor-Leste Breaks ASEAN’s Silence ...
- How Close Is the Next Financial Crisis?


المزيد.....

- ليبيا 17 فبراير 2011 تحققت ثورة جذرية وبينت أهمية النظرية وا ... / بن حلمي حاليم
- ثورة تشرين / مظاهر ريسان
- كراسات شيوعية (إيطاليا،سبتمبر 1920: وإحتلال المصانع) دائرة ل ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ورقة سياسية حول تطورات الوضع السياسي / الحزب الشيوعي السوداني
- كتاب تجربة ثورة ديسمبر ودروسها / تاج السر عثمان
- غاندي عرّاب الثورة السلمية وملهمها: (اللاعنف) ضد العنف منهجا ... / علي أسعد وطفة
- يناير المصري.. والأفق ما بعد الحداثي / محمد دوير
- احتجاجات تشرين 2019 في العراق من منظور المشاركين فيها / فارس كمال نظمي و مازن حاتم
- أكتوبر 1917: مفارقة انتصار -البلشفية القديمة- / دلير زنكنة
- ماهية الوضع الثورى وسماته السياسية - مقالات نظرية -لينين ، ت ... / سعيد العليمى


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - أشرف توفيق - هل كان النحاس باشا ولى من اولياء الله الصالحين ؟!!