أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - أشرف توفيق - اوراق الحرس الحديدى على سرير تحية كاريوكا















المزيد.....

اوراق الحرس الحديدى على سرير تحية كاريوكا


أشرف توفيق
(Ashraf Mostafa Tawfik)


الحوار المتمدن-العدد: 8582 - 2026 / 1 / 9 - 19:01
المحور: قضايا ثقافية
    


ان الاعتراف بالمسئولية عن هزيمة الجيش المصري في حرب فلسطين عام 1948 يحتاج إلى شجاعة غير متوافرة آنذاك لدى الأطراف الثلاثة المسئولة معاً عن الهزيمة بدرجات متفاوتة, فراحوا يتبادلون الاتهامات فيما بينهم بشأنها,حيث وجه الملك "فاروق" اتهاماً بسوء القيادة والتوجيه لقائد عام الجيش الفريق "حيدر باشا" ورئيس الأركان اللواء "عثمان المهدي",اللذان اتهما من جانبهما الضباط المقاتلين أنفسهم بمن فيهم أعضاء الحرس الحديدي الميدانيين بالإهمال والتراخي, فرد هؤلاء باتهام الملك "فاروق" شخصياً بتوريد أسلحة متخلفة عجزت عن مواجهة الأسلحة الأحدث التي كانت في حوزة عصابات البلطجة الصهيونية أو الصمود أمامها وهو ما أصبح معروفاً بعد ذلك بصفقة الأسلحة الفاسدة.وراحت الصحافة فى اتجاه ضباط الحرس تجمع المعلومات،وفى روز اليوسف جلس مصطفى كمال صدقى لأحسان عبد القدوس،وفى الاهرام جلس لهيكل : سيدجاد، وخالد فوزى
وبعدها بدأ الكاتب الكبير "إحسان عبد القدوس" سلسلة مقالاته في روز اليوسف في نهاية عام 1949،وبداية عام 1950عن صفقة الأسلحة الفاسدة ومماكتبه احسان فى مقالاته: "وأذكر اننى سألت المرحوم القائمقام احمد عبد العزيز عن الحرب، فأجابنى والدموع تملأ عينيه انى لااستطيع أن انسى يوم كان البكباشى يطلق مدفعه على موقع العدو،وقد وقف حوله طاقم المدفع من الجنود..فإذا باحدى القنابل تنفجر إلى الوراء فتقتله وجميع رجاله فيخرون صرعى فوق حطام المدفع،وابتسامة الاستشهاد تضىء وجوههم" وقال احسان انه سمع باخبار تلك الاسلحة فى ايطاليا يكفى أن تجلس على مقهى "الدونيه" ويعرف انك مصرى حتى تسمع تفاصيل الصفقة؟
واستقال رئيس ديوان المحاسبة محمود محمد محمود لوجود وسطاء يحاولون حذف فضائح حرب 48 من تقريره لأنها تمس الملك شخصيا وبدأ مصطفى مرعي المحامي في إثارة القضية في مجلس النواب ورفض الاستجواب،وبعد ذلك طلب "مصطفى نصرت" وزير الحربية في آخر وزارة لحزب الوفد برئاسة "مصطفى النحاس" باشا من الفريق "محمد حيدر" القائد العام للقوات المسلحة إذناً بإبلاغ النائب العام للتحقيق في صفقة الأسلحة الفاسدة.وتبين من سير التحقيقات،وأثناء تفتيش منزل أحد الضباط المتهمين "تعاقد باسم زوجته لشراء السلاح" وجدت بعض الأوراق التي تفيد علاقة هذا الضابط بتاجر إسرائيلي يقيم في القاهرة، وقد أصدرت النيابة العامة إذناً لتفتيش منزل التاجر الإسرائيلي وتبين من خلال التفتيش أن التاجر الإسرائيلي له علاقات ببعض الشخصيات الكبيرة في مصر، وأيضاً ببعض رجال القصر الملكي،ومنهم "إلياس أندراوس"

وكان تسارع الأحداث والتعجيل بها بسبب اغتيال الملازم اول/عبد القادرطه، فقد تبين أنه من الضباط الاحرار- وطبع ووزع منشورات مع الضابط الشيوعى مصطفى كمال هاجمت الملك وشبهاه بالخديوى توفيق الخائن عند ثورة عرابى- ثم صدر منشور من الضباط الاحرار يتهم حسين سرى عامر،ومرتضى المراغى بالتستر على جريمة اغتيال الملازم اول/ عبد القادر طه.وعقدت جمعية عمومية طارئة لنادى الضباط،ووقف المجتمعين فيه 5 دقائق حداد على الملازم اول/ عبدالقادرطه،واعتبروه شهيد النضال الوطنى.ودفع الملك الأمور للتصادم فحل مجلس إدارة نادى الضباط،واصدر تعليمات باعتقال"محمد نجيب"ويقول خالد محيى الدين فى كتابه سابق الذكر:"وحاول عبد الناصر رد الصفعة للملك بقيامه بأغتيال حسين سرى عامر،وفشلت المحاولة،وعنفه صلاح سالم لقيامه بالعملية وحده ودون استئذان الحركة " وكتب قصة اغتياله يوسف إدريس فى قصتة "5 ساعات" فى 1952 كما جاءت ضمن مجموعته الأولى "أرخص ليالي" عام 1954.فقد وافق أن كان يوسف إدريس طبيباً مناوباً في قسم الاستقبال في القصر العيني حينما حمل إليه الشهيد عبدالقادر طه لإنقاذه،وكانت تصورمحاولات هذا الإنقاذ لانه كان يرمز إلى جيل كامل وهو الجيل الذي استشهد منه عشرات الشباب في الفترة من بعد نهاية الحرب العالمية الثانية إلى قيام ثورة يوليو 1952. كما تم تحويل هذه القصه الى فيلم باسم"3 قصص" عام 1968

الضابط مصطفي كمال صدقي أصبح مناصرا متطرفا للثورة وعبد الناصر له مالها وعليه ماعليها،ثم انقلب علي الثورة وحوكم بتهمة محاولة قلب نظام الحكم،وتزوج تحية كاريوكا ثم مات في احدي المصحات النفسية وانزوي يوسف حبيب فريدا منعزلا عن الجميع،أما سيد جاد نفسه فقبع في السجن عدة شهور وعندما خرج حاول كشف حقيقة التنظيم والدفاع عنه من خلال كتاب أسماه (شريد العاصفة)الا ان زكريا محيي الدين وزير الداخلية في ذلك الوقت منع الكتاب،ثم عمل بالمحاماة فترة وجيزة ولم يحقق نجاحا واعتزل وحينما بدأت الثورة تشجع الفن وتوظفه ظهر "مصطفی کمال" مرة أخرى بمواهبه نفسها يقود "قطار معونة الشتاء" الذي كانت الثورة اخترعته ووضعت فيه الفنانين لتقديم المساعدات للأهالي الذين يستحقونها. وكان في القطار رموز جديدة ارتبطت بالثورة :برلنتي عبد الحميد،مها صبري، ليلى مراد، وغيرهن وبشهامة أو لأنها الموضة ركبت تحية كاريوكا قطار معونة الشتاء وبنفس المواهب الوسامة والجراءة والشنب القصير عاد "دون جوان" لمصطفى صدقى وتخلى عن دور الثائر الاشتراكى...ومن الغريب أن يكون في مذكرات أشهر وأجمل راقصة تحية كاريوكا التي نشرت بجريدة الأنباء الكويتية " انها كونت مع زوجها الضابط "مصطفی کمال صدقي" تنظيماً له طابع يساري .کان من أعضائه صلاح حافظ وشريف حتاتة بقصد تصليح مسار الثورة وخاصة بعد أحداث سنة 1954 وأنها لم تكن تفهم في السياسة بعمق ولكنها تعرف ما هو الحق والشرف والصراحة وضبط معها منشور فيه هذه العبارة "ذهب فاروق وأتی فواريق" ودخلت السجن وتعجب السجانة من هذه الشيوعية التي معها مصحف تقرأ فيه باستمرار سورة "يس"!!

وكان زواجها من "مصطفی کمال صديقي" هو أول مرة تخلط فيها بين الحب والسياسة وبعدها توبة؟! يعنى عادت ريما لعادتها القديمة ،ولبس الدون جوان قناع الثائر..ولكنه لم يعد لناهد رشاد فقد اختل نفسيا وعصبيا ووضع فى السجن ثم فى مستشفى الامراض العقلية وزاره خالد محيى الدين، زمل اليسار، ولم يصدق مايسمعه منه فقد قال له : "لقد خاننى الجميع وأنا الذى صنعت الثورة قبلكم ومعكم وكنت القائد طول الوقت"



#أشرف_توفيق (هاشتاغ)       Ashraf_Mostafa_Tawfik#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وقال عبد الوهاب ( يااالله أنى الحن أغنية أنى ظبتكما معا؟!)
- ليفنى .. تبدأ الابيا الزين:
- فصل من روايتى -ديستوبيا- [ لا يجوز لغير النص أن يتكلم، فإن غ ...
- وكانت الرواية تكتب نفسها
- فوزية ملكة على الشرق الأوسط
- أغرب ماجاء فى مذكرات نابليون عن مصر؟!
- علامات جوهرية فى كتاب -النسوية التى فجرت الحرملك-
- ودخلت أنا و نوال السعداوى جمعية قتل الازواج!!
- وقال الملك فاروق ( كاميليا كانت الساق رمح والصدر خنجر)
- وضاعت منى فرصة كتابة المسلسل التلفيزيونى -هدى شعراوى-
- Sexual Harassment وقال يس عبد الجواد :احبك ياأبيض عن كتاب -ا ...
- مع د فوزية عبد الستار كان لنا ايام
- ذكريات ضابط بوليس2 كتاب تحت النشر
- ذكريات ضابط بوليس 2 - كتاب تحت الطبع
- ذكريات ضابط بوليس -كتاب تحت النشر-
- Love أوله هزل وأخره جد .. من كتابى : أشهر قصص الغرام
- حرس الملك فاروق الحديدى
- نصحنى رجاء النقاش بحيلة الكتابة باسم شهرة أو اسم وهمى (مستعا ...
- حنان الشيخ.. وحكاية سرية شرحها يطول
- في اوكار الذئب الفكرى للرجل الشرقي جلسنا نكتب عن مى زيادة؟! ...


المزيد.....




- -ستارلينك أصبحت متاحة مجانًا في إيران-.. مصدر يوضح لـCNN الت ...
- ما هي الخيارات المحتملة على طاولة ترامب لحسم الأوضاع في إيرا ...
- ترامب يقوم بـ-إشارة بذيئة- لشخص خلال جولة في مصنع.. والبيت ا ...
- رضا بهلوي يوجه -رسالة- إلى الجيش الإيراني بشأن الاحتجاجات
- غوتيريش يهدد بإحالة إسرائيل إلى محكمة العدل الدولية بسبب أون ...
- واشنطن تقترب من تعيين لجنة فلسطينية لإدارة غزة وشعت مرشح لرئ ...
- المغرب يحتفل برأس السنة الأمازيغية الجديدة 2976
- مشروع قانون لجعل غرينلاند -الولاية الأميركية الـ51-
- تنازل السوداني للمالكي عن رئاسة الوزراء يثير جدلا في العراق ...
- الشهراني يبحث في عدن ترتيبات أمنية وعسكرية للمرحلة المقبلة


المزيد.....

- قواعد الأمة ووسائل الهمة / أحمد حيدر
- علم العلم- الفصل الرابع نظرية المعرفة / منذر خدام
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الأنساق الثقافية للأسطورة في القصة النسوية / د. خالد زغريت
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الفاكهة الرجيمة في شعر أدونيس / د. خالد زغريت
- المفاعلة الجزمية لتحرير العقل العربي المعاق / اسم المبادرتين ... / أمين أحمد ثابت
- في مدى نظريات علم الجمال دراسات تطبيقية في الأدب العربي / د. خالد زغريت
- الحفر على أمواج العاصي / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - أشرف توفيق - اوراق الحرس الحديدى على سرير تحية كاريوكا