أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - قراءات في عالم الكتب و المطبوعات - أشرف توفيق - الحرس الحد يدى عن كتاب -الحرس الحديدى الملف الغامض للملك فاروق-















المزيد.....

الحرس الحد يدى عن كتاب -الحرس الحديدى الملف الغامض للملك فاروق-


أشرف توفيق
(Ashraf Mostafa Tawfik)


الحوار المتمدن-العدد: 8768 - 2026 / 7 / 16 - 20:17
المحور: قراءات في عالم الكتب و المطبوعات
    


استجاب يوسف رشاد لغرائز " أمير الإنتقام الملكى" - الملك نفسه - وأخذ بمنطق الهجوم إلى نهايته الدموية،وكذلك جرى وضع قائمة بمن يتم عقابهم. واسموها باسم كودى (قائمة الخضار) :ويقوم تعديل الملك على :

1- أن الوفد حزب الأغلبية الذي تولى السلطة بعد إنذار بريطانيا للملك لابد أن ينكسر بحيث لا يرجع النحاس مرة ثانية للوزارة.؟ولو وصل الأمر لقتل النحاس نفسه!
2- أنه أن الأوان فى التعامل بحزم مع أعداء القصر،وبخاصة مثل: "أمين عثمان" وماشابهه.
3- الغاء بند الحرس الملكى من فاتورة الانتقام،وإيجاد حرس شخصى محدود للملك يتولى تنفيذ باقى بنود الانتقام،يتمتع بمرونه حركة وولاء للملك لاحد له.


المهم أن انشاء التنظيم تم خلال الأسابيع الاولي من عام 1944 علي الارجح وقد ذكر سيد جاد أحد أعضاء التنظيم في مذكراته: ( أن الملك فاروق فاتح يوسف رشاد في انشاء تنظيم من الضباط المخلصين للملك وأن (رشاد) أجاب بالترحيب وأن الملك أخبره أن ذلك الاخلاص سيقودهم الي حد القتل، وأنه وافق بعد أن استشار أصدقاءه الضباط الذين يسهرون عنده بشكل منتظم.) أما كيف تم ذلك فكان عن طريق دراسة وضعها "الدكتور يوسف رشاد" في دراسة مجاميع العمل السري في مصرعلى اختلاف تصنيفها واختيار عناصر منها لتنفيذ انتقام القصر

وارجع بعض المؤلفين تأسيس الحرس الحديدي اقتباسا من أربيرت هايم Aribert Heim الضابط الطبيب والكادر الألماني النازي النشط ورئيس محطة الخدمة السرية الخارجية الألمانية في مصر خلال ثلاثينيات القرن العشرين.(فالمعروف أن"الدكتور يوسف رشاد"كان يعرف الفرنسية والألمانية) وكان كلا من:أربيرت هايم،والدكتور يوسف رشاد طبيب اسنان
وهناك من يشير إلى إتصال أربيرت هايم بالجمعيات والتنظيمات بمصر وقتها،بماجعل لمخابرات النازية وجودا ملحوظا بالقاهرة وفى نطاق هذا الإتصال الذى بدأ من 1938 كانت قضية الراقصة الجاسوسة "حكمت فهمى" التى تم تجنيدها فى الاربعينات من قبل المانيا النازية عن طريق (نمويلز) نفسه مندوب المخابرات الالمانية بالمنطقة بعد أن لمس شعبيتها ضمن الضباط الإنجليز فى ملهى الكونتننتال،وبعد أن وصلت للرقص فى قصر الملك فاروق نفسه؟!

وقد اعتبرت الاستخبارات النازية الألمانية جمعية "الحرس الحديدي" التى أنشأها الملك فاروق إحدى أهم القواعد الثابتة المؤهلة لدعم وتلبية احتياجات محطتها الخارجية الأكبر الكائنة في مصر,كما اعتبرتها أحد أهم السواتر الصالحة لتغطية مجمل أنشطة تلك المحطة الأمرالذي أكده لاحقاً (مايلز كوبلاند) رئيس الاستخبارات المركزية الأمريكية بمصر خلال الفترة نفسها في كتابه الشهير "لعبة الأمم" وفيه : ( إن الإستخبارات الألمانية رأت فى جماعة الحرس الحديدى نقطة إرتكاز هامة، وساعد على ذلك التوجه العفوى للملك نحو المحور)

وفى مذكرات مرتضى المراغى،آخر وزير داخلية للملك فاروق القول الفصل والدقيق والشرح العغوى لذلك حيث قال: ((عاد الملك من رحلة الصيد ومعه أتباعه يحملون صيدهم كان أحد رفاق الصيد طبيباً انتدب لتمريض الملك عقب إصابته فى حادث سيارة فى مدينة القصاصين,اذ اصطدمت السيارة التى يقودها فى أثناء عودته الى القاهرة من الإسماعيلية بسيارة لورى (شاحنة) تابعة للجيش الانجليزى،فتحطمت سيارته التى كان يقودها بنفسه وأصيب بكسر فى ضلوع الحوض ونقل الى أحد مستشفيات الجيش البريطانى فى حالة خطيرة جداً .لكنه نجا من الموت بأعجوبة لشبابه وقوة احتماله وانتدب هذا الطبيب وكان اسمه يوسف ، ويعمل فى سلاح البحرية ، لأنه كان قوياً مفتول العضل،والملك كان فى حاجة الى من يحمله من سريره ليضعه على كرسى ممدود ثم يعيده الى السرير وأدى الطبيب يوسف هذه المهمة الشاقة ( لان الملك كان بديناً بعض الشىء )ببراعة وسهولة أراحت الملك.فأمر بأن يلحق بحاشيته.وكانت زوجة يوسف واسمها نهى سيدة صغيرة شقراء ذات عينين سوداوين كعيون نساء المغول وتتحدر من أصل شركسى ونساء الشركس يتميزن بالجمال وكان منزلها سكناً متواضعاً فى غرفه وأثاثه دخل يوسف على زوجته حاملا صيده وألقى بحملة عند مدخل الباب ثم قبل نهى التى خفت اليه .نظرت نهى الى الطيور الكثيرة وقالت :ما حسبتك ماهراً كيف استطعت اصطياد كل هذا البط ؟ يوسف : لم أصطده كله لقد أعطانى الملك بعض ما اصطاده قائلا إنه هدية لزوجتك.احمر وجه نهى وقالت : وماذا سنفعل بكل هذه الطيور ؟يوسف:نقيم غداء وليمة ندعو اليها أصدقاءنا،وذهب يوسف الى غرفة نومه وخلع ملابسه واستحم ثم عاد الى الصالون وتناول غليونه وأشعله وطلب من زوجته أن تفرغ له قدحاً من الويسكى أخذ يرشفه فى تراخ ثم ما لبث أن ضحك .
نهى : ما الذى يضحك يا يوسف ؟
يوسف : أشياء حدثت فى رحلة الصيد وكلام قاله الملك وقص عليها تسمية الملك لبطة باسم مصطفى النحاس وأخرى باسم أمين عثمان .
لم تضحك نهى بل استغرقت فى تفكير عميق قطعه يوسف بقوله :ظننت أن هذه القصة سوف تضحكك ولكن أراك عابسة .
نهى : هل استخلصت مما قاله الملك شيئاً غير السخرية ؟
يوسف : لم استخلص شيئاً غير أنه يحب العبث والفكاهة .
نهى : لا . إن ما قاله هو ترديد للألم والمهانة التى أصابته من مصطفى النحاس وأمين عثمان ، ورغبة خفية فى نفسه بالانتقام منهما .
يوسف : أظن أنك تبالغين .لم ترد عليه نهى

ذهب يوسف الى مكتبه فى القصر فى اليوم الثانى مرت ساعه ودق جرس تليفونه .انه مكتب الملك يطلبه للتوجه لمقابلته حيث أدخل عليه فوراً وتلقاه بابتسامة عريضة،لكنه تركه واقفاً أمامه.وقال : ها يا يوسف كيف حال نهى؟يوسف :بخير يا مولانا.الملك :وماذا فعلتم بالبط؟ يوسف : أقمنا وليمة لبعض الأصدقاء.الملك :هل أستطيع أن أعرف من هم ؟ يوسف : إنهم أربعة ضباط فى الجيش وضابط مطافىء وموظف
الملك : أربعة ضباط . هل هم من رتب كبيرة أو صغيرة ؟يوسف : اثنان برتبة يوزباشى ، واثنان برتبة ملازم اول ، وضابط المطافىء برتبة ملازم .الملك :هل تعرفهم منذ زمن
يوسف : ثلاثة من أيام الدراسة الثانوية أما الرابع فلم أعرفه ألا فى الأمس الملك : وكيف كانت الوليمة ؟
يوسف :لقد انتهت يا مولاى بغضب نهى منهم بسبب عدم مراعاة الاتيكيت من طرف ضيوفى.
أغرق الملك فى الضحك .وقال :يا يوسف أنا يعجبنى هذا النوع من الناس فأنا أكره الثقلاء أدعهم الى منزلك،وقل لنهى هذه رغبتى ثم سكت قليلا وقال :على فكرة وطد علاقتك بهؤلاء الاصدقاء وأعطنى بياناً كاملا بأسمائهم ورتبهم فى الجيش والحكومة ، ثم تمتم بعبارة خافية : لعلى أكون يوماً ما بحاجة اليهم .
فأقام يوسف مأدبة الطعام للاصدقاء أنفسهم الستة : مصطفى وخالد وفهمى وحسن وابراهيم وتوفيق وانتهى تناول الطعام وجلسوا فى الصالون يحتسون القهوة ويدخنون فأخرج مصطفى علبة من معدن أبيض وفتحها وكان فيها دخان وورق للف السجائر بدأت نهى تراقبه وهو يضع الدخان فى اللفافة وزادت دهشتها عندما رأته يخرج من جيبه صرة صغيرة من لقماش ويخرج منها حبة بنية غامقة فركها ونثرها على الدخان وأخذ يلف الورقة ببطء ثم بلها بطرف لسانه وألصقها وأشعل السيجارة وألقى بعود الثقاب على البساط ثم اجتذب نفساً طويلا لم يخرجه وهو مغمض العينين ،وانبعث مع الدخان رائحة عطرية ،قلبت نهى نظرتها بين زوجها ومصطفى وسمعت فهمى يقول لمصطفى : باين عليك الليلة دى معمر يا ابن ..وضب لى واحدة .فصاح مصطفى وانت يا يوسف.فاعتذر ولدهشه نهى رأته يقول لها : وأنت يا ست ؟ فتدخل زوجها على الفور قائلا :لا إنها لم تتعود .فقال مصطفى والله يا ست ،لو أخذت نفساً منها لنسيت الدنيا وما فيها وأخذ يضحك ويصيح :دى يا يوسف ماركة فاروق دى أحسن أصناف الحشيش،إنى أدفع نصف مرتبى للحصول على أوقية احمر وجه نهى ونظرت الى زوجها ، ولكن نظرة منه أفهمتها بأن عليها أن تضبط أعصابها.أخذ الآخرون بعد أن دخنوا الحشيش يصيحون كما يصيح مصطفى ويضحكون ضحكات بلهاء وفكرت نهى فى أمرهم وانتهى تفكيرها الى ان عربدة مصطفى عربدة غير متكلفة ، بينما دماثة الآخرين ورقة حاشيتهم طلاء ينحسر لهبة بسيطة .

أصبح يوسف يلازم منزله دائماً . واذا خرج الى مكان فعليه ان يترك نمرة تلفون المكان الذى يتوجه اليه او العنوان . وكانت هذه أوامر الملك . وفى عصر يوم كان فى منزله ، تلقى مكالمة تلفونية للتوجه الى القصر وبصحبته زوجته نهى .فركبا السيارة ووصلا الى مكتب الملك الذى قام الى وسط الغرفة وأخذ بيد نهى قائلا : أراك تزدادين جمالا . احمر وجهها ، وشكرته بصوت خافت ثم أشار عليها بالجلوس وسأل يوسف : ها يا يوسف ماذا يقول الناس عنى ؟ يوسف : يقولون كل خير .
الملك يرفع يده معترضاً : بل كل شىء إلا الخير . على كل حال تعودت ذلك وأصبح لا يهمنى أمرهم،لقد طلبتكما للتحدث عن أصدقائكما ، لأنى كنت طلبت إجراء محريات عنهم أسفرت عن أنه لا غبار على خمسة منهم . اما مصطفى فقد تبين أنه يعتنق المذهب التروتسكى الذى يرى أن ستالين يخون المذهب الشيوعى ، وأنه عضو بارز فى جماعة التروتسكيين فى مصر . وهو يشرب الخمر بشراهة ويدمن تعاطى الحشيشة .فرد مصطفى بأنه لا يعلم عن مصطفى اعتناق المبدأ التروتسكى،ولكنه يعلم أنه يتعاطى الحشيشة من المأدبة التى أقامها أخيراً وقص على الملك قصة لف سجائر الحشيش.فضحك الملك قائلا : لقد أصبح منزلكم غرزة حشيش . واستمر قائلا : وعلى كل حال فالتقرير المقدم يقول انه لا يحضر بانتظام اجتماعات لجنة التروتسكيين وانه يعتبر فى نظرهم هاوياً أكثر منه ممارساً وأنه يحلم بالشهرة وتدور فى رأسه خيالات بطولة وزعامة ، يمد الحشيش حبالها وآفاقها وانه يحب ان يلبس بزة جميلة التفصيل،ويحب الطعام الجيد والخمر المعتق والنساء وهنا صوب الملك نظره نحو نهى التى احمر وجهها وقال ليوسف .انه لو توافر له المال لنسى تروتسكى وفوق ذلك فهو ضابط فى أحد الألوية المرابطة فى الصحراء،ويطيب له الانتقال الى القاهرة . أما الضباط الثلاثة الآخرون فواحد يريد أن يلتحق بالمخابرات العسكرية ، وآخر بسلاح الفرسان والثالث يريد الالتحاق بالحرس الملكى .ضابط المطافىء يريد رتبة ملازم أول .والموظف يريد ترقية الى الدرجة الخامسة . انك ترى يا يوسف أن لهم أطماعاً وسكت قليلا ثم قال : وصاحب الأطماع تسهل مساومته . هل تدركين يا نهى ما أريد ، انى أعلم أنك ذكية ؟.تذكرت نهى مبلغ غضبه للاهانة التى لحقته يوم 4 فبراير ( شباط )ودار فى خاطرها : هل يا ترى يريد منا أن نطلب من هؤلاء الضباط عملا ضد من أهانوه ؟
فسألته ببراعة : ـ مولاى ! هل تطلب تكليفهم عملا خطيراً .
الملك : نعم وخطير جداً .
نهى : الى أى حد ؟
الملك : الى أبعد الحدود الى حد القتل سأصارحكما مباشرة ومن دون لف أودوران.أريد قتل النحاس وأمين عثمان انتقاماً من الاهانة التى لحقت بى وكنت أود قتل السفير البريطانى مايلز لامبسون .ولكن كل الاصابع ستشير نحوى بأننى المحرض على قتله .
نهى : ولكن لا أرى يا مولاى انهم يصلحون للقيام بهذه المهمة الخطيرة الملك : لماذا لا يصلحون ؟
نهى : لأنهم يتعاطون الحشيش .
الملك : بالعكس ان المخدر يسلب العقل تقدير مغبة المخاطرة ويسلب المرء التمييز بين الخير والشر ألم تسمعى قصة "الصباح" الذى ألف طائفة الحشاشين أو الاسماعيلية فى دمشق ،وكان اذا أراد قتل أحد خصومه خدر رجلا وأرسله اليه ؟ اسمع يا يوسف .أمامك وقت لتشكيل اصدقائك فى جماعة فتول هذه العملية ولك منى شيك على بياض باعطائهم أى شىء يرغبون فيه .؟! ))
انصرف الزوجان وهما يشعران بثقل المهمة التى يلقيها الملك على عاتقهما وخطورتها البالغة .ان نهى نشأت فى بيت بسيط يسوده الحب والحنان . كان أبوها استاذاً جامعياً لطيف المعشر ، وأمها وصيفة فى القصر لا تفارق الابتسامة والكلمة الحلوة شفتيها . ويوسف كان مغموراً بحب والده الذى لم يكن يعنفه على سقوطه فى الامتحان ومغامراته النسائية . وصبر عليه حتى نال شهادة الطب بعد أن تعدى الثلاثين من عمره . فأى قدر يريد ان يرميهما فى هذه المصيبة ؟ ولكن الملك يريد ذلك فاذا لم يطيعا أمره فسيعود يوسف الطبيب المغمور وينتقل من مكتب القصر الى عيادة فى احد الاحياء الفقيرة فى القاهرة . ونهى لن تحضر اليها سيارة القصر ، ولن تلبس البشمك الابيض الذى تتميز به بأنها من سيدات القصر هذه الخواطر وغيرها تبادلاها حين عادا الى البيت.ووجد يوسف لنفسه مخرجاً ليقبل ان يكون زعيم قتلة. فقال لنهى : لو رفضنا طلب الملك لتشكيل الجماعة فإنه يستطيع قتلنا حتى لا نفضح سره . وسلمت نهى بهذا الرأى . ولكن نهى كانت تحب حياة القصر أكثر مما تحب حياتها من غير الاضواء .
وبعد اسبوع نقل مصطفى الى سلاح الفرسان ، وفهمى الى الحرس الملكى ، وخالد الى المخابرات الحربية ، ورقى ابراهيم الى رتبة ملازم اول ، وتوفيق الى الدرجة الخامسة . وعلم الملك بقبولهم القيام بالمهمة واطلق عليهم اسم الحرس الحديدى .)
فاذا كان 4فبراير1942 كان الدافع والمحرك عند أحمد حسنين باشا والملك للانتقام، فأن هيام الأميرة فايزة بضابط "من الحرس الملكى" أوهيام الملكة نازلى "بحسنين باشا نفسه" حتى الزواج العرفى هو الذى غير الاستراتيجية لدى الملك فى مفهوم الانتقام، لتخرج فكرة القتل فى الانتقام فى القصاصين1943وهذا يؤكد الرأى أن الحرس الحديدى بهذه الشاكلة قد أنشىء بأيعاز وأوامر من الملك نفسه
ثم طرأ ما أراح الطبيب المغامر يوسف رشاد،فقد ظهرت فى ملفات لجنة التنسيق العسكرى(البريطانية- الامريكية)وثيقة فى 1943ملخصها : ( أ ن القصرالملكى فى القاهرة طلب شراء صفقة اسلحة امريكية للحرس الشخصى للملك فاروق والمطلوب هو :200مدفع ماكينة، 100000دورة من الطلقات، و100قنبلة يدوية من قنابل الدخان ) وتبين للأنجليز أن الطلب قدم لامريكا بدون علم وزير الحربية المصرى وحين سأل الانجليز"امين عثمان باشا" وزير المالية وقتها ابدى أندهاشه وقال الوزارة لاتعرف شيىء، ففى فبراير 1942 ولد الدافع والمحرك للأنتقام بخطة تشبه المؤامرة السياسية،وفى القصاصين 1943 كانت البداية فى التنفيذ بمخطط شبه عسكرى،
ووقع الاختيار على"مصطفی کمال صدقي" ضابط من سلاح الفرسان له ميول شيوعية ؟!واستطاع يوسف رشاد أن يخرجه من قضية ذات بعد سياسي ليجنده في الحرس الحديدي،كانت جماعة مصطفی کمال صدقي النواة للحرس الحديدي وهي جماعة تتكون من ضباط الجيش الذي آمنوا بالفكر الشيوعي وحينما اتهموا في يناير 1949"في الجناية العسكرية "رقم ۳۸ لسنة 1949" بحيازة وإحراز أسلحة ومتفجرات وذخيرة، وحكم فيها على مصطفی صدقي بالسجن لمدة 5 سنوات تدخل القصر وحصل مصطفی صدقي ومعظم المجموعة على العفو الملكي!! وكان هدف يوسف رشاد من هذا العفو احتواء الضابط "مصطفی صدقي" ومجموعته لضمها للحرس الحديدي..ويمكن القول بأن كل أعضاء هذا التنظيم بشكل أو بآخر كانوا على صلة بالقصر بخاصة الآتي أسماؤهم: صاغ أ.ح محمد رشاد مهنا من إدارة قسم القاهرة "من الضباط الأحرار فيما بعد" - يوزباشي حسن فهمي عبد المجيد من سلاح المدفعية "دخل الحرس الحديدي". - م. أول عبد الرؤوف نور الدين من سلاح الحدود الملكي و"دخل الحرس الحديدي" - م. أول مصطفی کمال من إدارة العمليات الحربية "دخل الحرس الحديدي وكان أحد قياداته".- م. ثان مصطفى عبد المجيد نصير من سلاح الفرسان الملكي. - م. ثان عبد الحميد عبد السلام الكفاني من سلاح الفرسان الملكي،انضم فيما بعد لتنظيم بقيادة مصطفی کمال صدقي قبض عليه 1954 بمعرفة الثورة!!

وكذلك استغل "يوسف رشاد" صداقته لـ "أنور السادات" ليعمل معه في الحرس الحديدى، وتم ذلك عن طريق وقوف القصر معه من خلال مجموعة كانت ذات طابع مدني وقامت باغتيال "أمين عثمان" عن طريق "حسين توفيق"،واستطاع القصر أن يحصل على البراءة لأنور السادات!! بل إن هذه البراءة قد استغلها السادات في إعادة التحاقه بالجيش حيث كان قد طرد منه في قضية التخابر مع الألمان ومعه حسن عزت. وبالفعل اشترك "أنور السادات" في إحدى محاولات اغتيال "مصطفى النحاس" المنسوبة للحرس!

أما ناهد رشاد (نهى فى مذكرات مرتضى المراغى" فكانت تقوم بتجنيد العناصر الجديدة للتنظيم من الجيش من الذين ليس لهم سابقة العمل السياسي، ولكنهم في نفس الوقت لديهم ولاء للقصر!! وليس خروجها للعمل العام والنشاط الاجتماعي مع أختي فاروق فايزة و فوزية إلا لهذا البعد السياسي، وقد حصلت علی رتبة "صاغ شرف" رائد حالياً وقامت بتجنيد "سيد جاد" وهو أحد رجال الحرس الحديدي الأشداء وآخرين خلال زيارتها جرحى فلسطين عام 1948 وكذلك قامت بالاشراف على فرع نسائى للحرس كانت فيه بعض الاميرات من اعضاء نادى الجزيرة ونادى السيارات ويقال فى هذا الصدد أن مندوبات "سنية قراعة " فى المخابرات مدوا نشاطهن للحرس الحديدى فقبلت بهم ناهد رشاد ؟!

سنية قراعة أو (س. ق) كانت معروفة في بعض الأوساط بأنها صحفية في إحدى المؤسسات الكبرى، كما عرفت على أنها أديبة صدر لها مؤلفًا أدبيًا،وكانت تزعم أنها أديبة إسلامية.كانت تعمل لحساب المخابرات السياسية في عهد "إسماعيل صدقي" وكانت لديها مجموعة مندوبات يأتين لها بالأوامر التي تصل من وزراء الخارجية إلى سفرائهم في مصر وتحصل على ردود السفراء،وتعطي كل ذلك لرئيس الحكومة مقابل راتب شهري يصل إلى 250 جنيهًا.وقد انتهت مزاولتها لهذه المهمة على نحو غريب،إذ زارها ذات ليلة الفريق عمر فتحي وقال لها: "إن السراي تأمرك بالكف عن هذا العمل".لماذا؟.ذلك لأن القصر قد اتضح له أن (س. ق) على اتصال باليهود!!.وبذلك انقطعت صلتها بالتخابر عام 1950ولكن العجب العجاب أن يعيدها صلاح نصر وبقوة فى زمن ثورة يوليو!!

وبالنظر لعناصرالتنظيم،فنجدهم شلة من ضباط مغامرين غير منظبطين بعضهم (زير نساء - وكان من هؤلاء:(سيد جاد- ومصطفي كمال صدقي) وبعضهم مفصوليين من الجيش وكلهم عسكريونmilitary فالحرس الحديدى تنظيم عسكرى بالاساس،لم يكن به أحد من المدنيين إلا استثناء ويكون ذلك بطلب من الملك نفسه



#أشرف_توفيق (هاشتاغ)       Ashraf_Mostafa_Tawfik#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القتل بالكتابة.. على طريقة احلام مستغانمى
- وكانت صورهم فوق فراشى؟!
- -السؤال لغة الصحافة - عن رواية -جريدة الصباح- الفائزة بجائزة ...
- شط إسكندرية ياشط القماش
- نص سردى مقتبس من روايتى -رحلة بدون قطار- نشر فى [2015 - العر ...
- لوحة سريالية للحب فوق سرير العقاد ؟!
- هل كان النحاس باشا ولى من اولياء الله الصالحين ؟!!
- وكان العار فى كل شيىء
- ميسالينا..البغاء طريق الامبراطورة!!
- كذبة اسمها زمن الفن الجميل؟!
- اوراق الحرس الحديدى على سرير تحية كاريوكا
- وقال عبد الوهاب ( يااالله أنى الحن أغنية أنى ظبتكما معا؟!)
- ليفنى .. تبدأ الابيا الزين:
- فصل من روايتى -ديستوبيا- [ لا يجوز لغير النص أن يتكلم، فإن غ ...
- وكانت الرواية تكتب نفسها
- فوزية ملكة على الشرق الأوسط
- أغرب ماجاء فى مذكرات نابليون عن مصر؟!
- علامات جوهرية فى كتاب -النسوية التى فجرت الحرملك-
- ودخلت أنا و نوال السعداوى جمعية قتل الازواج!!
- وقال الملك فاروق ( كاميليا كانت الساق رمح والصدر خنجر)


المزيد.....




- وزارة الحرب الأمريكية تعلن إطلاق برنامج فحص هرمون -التستوستي ...
- الأردن.. حزب -الأمة- يتقدم بطلب -أمر نقض خطي- في حكم حبس أحد ...
- احتجاجات في أوكرانيا ضد إقالة زيلينسكي لوزير الدفاع
- تصنيف الأفضل: ميسي كصانع ألعاب ومبابي كهداف وثلاثي إسباني لل ...
- الحوثي يهدد السعودية
- ترامب: الإيرانيون سيهزمون قريبا جدا
- اتفاق مصري تركي على التعاون في الصناعات الدفاعية
- أوري مسغاف: نتنياهو انتهى وهنا يكمن الخطر.. هذا الرجل مستعد ...
- مصنعو السلاح بأوروبا.. تجارة الحروب
- تل أبيب ترفض الإنسحاب من -المناطق الأمنية- وتبلغ واشنطن بذلك ...


المزيد.....

- قراءة تفكيكية في رواية - ورقات من دفاتر ناظم العربي - لبشير ... / رياض الشرايطي
- نظرية التطور الاجتماعي نحو الفعل والحرية بين الوعي الحضاري و ... / زهير الخويلدي
- -فجر الفلسفة اليونانية قبل سقراط- استعراض نقدي للمقدمة-2 / نايف سلوم
- فلسفة البراكسيس عند أنطونيو غرامشي في مواجهة الاختزالية والا ... / زهير الخويلدي
- الكونية والعدالة وسياسة الهوية / زهير الخويلدي
- فصل من كتاب حرية التعبير... / عبدالرزاق دحنون
- الولايات المتحدة كدولة نامية: قراءة في كتاب -عصور الرأسمالية ... / محمود الصباغ
- تقديم وتلخيص كتاب: العالم المعرفي المتوقد / غازي الصوراني
- قراءات في كتب حديثة مثيرة للجدل / كاظم حبيب
- قراءة في كتاب أزمة المناخ لنعوم چومسكي وروبرت پَولِن / محمد الأزرقي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قراءات في عالم الكتب و المطبوعات - أشرف توفيق - الحرس الحد يدى عن كتاب -الحرس الحديدى الملف الغامض للملك فاروق-