|
|
المغرب : حين ينتفض أبناء الأطلس ضد الانتهازية الحقوقية، تفضح البيروقراطية وتُعرّي ازدواجية النضال
علي لهروشي
كاتب
(Ali Lahrouchi)
الحوار المتمدن-العدد: 8879 - 2026 / 11 / 4 - 09:31
المحور:
حقوق الانسان
ليس الاختلاف الحقيقي بين المغاربة اختلاف اللهجات واللباس والعادات والمناطق، بل الاختلاف في مقدار ما يقبلونه من إذلال، وفي استعدادهم لمواجهة الظلم، وفي قدرتهم على قول كلمة الحق حين يصبح الصمت شرطاً للسلامة، وحين تتحول المساومة إلى ثقافة، والانتهازية إلى ممارسة، والجبن إلى موقف سياسي مغطى بشعارات حقوق الإنسان. فما يجري اليوم داخل الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وما كشفه بيان فرع خنيفرة بشأن تجميد عضوية المناضل كبير قاشا لمدة ستة أشهر، ليس مجرد خلاف تنظيمي عابر بين مكتب فرع ومكتب مركزي، ولا مجرد اختلاف في وجهات النظر حول تدبير ملف حقوقي أو تقدير محطة نضالية. إن الأمر، كما يعكسه البيان، يطرح أسئلة سياسية وأخلاقية وحقوقية عميقة حول حقيقة العمل الحقوقي بالمغرب، وحول حدود استقلالية الجمعيات، وحول العلاقة بين النضال الميداني والبيروقراطية التنظيمية، وحول الفجوة المتسعة بين من يواجهون الانتهاكات في الميدان ومن يديرون ملفاتها من المكاتب المكيفة. إنها لحظة تستدعي قول الحقيقة كاملة، بعيداً عن المجاملات التنظيمية، وبعيداً عن الخوف من المساس بهيبة الأسماء أو المؤسسات، لأن لا مؤسسة فوق النقد، ولا جمعية فوق المساءلة، ولا مكتب مركزي يملك حق احتكار الحقيقة أو مصادرة شجاعة المناضلين.
التنوع المغربي ليس زينة فولكلورية، بل اختلاف في المواقف والكرامة والاستعداد لمواجهة الطغيان
كثيراً ما يتغنى الخطاب الرسمي المغربي بالتنوع الثقافي واللغوي والإثني والجغرافي، ويقدمه باعتباره ثروة وطنية ومظهراً من مظاهر الغنى الحضاري. لكن هذا التنوع، في حقيقته السياسية والاجتماعية، أعمق بكثير من الصور السياحية والمهرجانات والخطابات الاحتفالية. لقد وصل التنوع في المغرب، للأسف، إلى حد التنوع الانتهازي بين أبنائه وبناته؛ فهناك من يتعايش مع الإهانة ويعتبرها قدراً، وهناك من يرفضها مهما كانت تكلفة الرفض. هناك من يقبل أن تُداس كرامته باسم الاستقرار والمصلحة التنظيمية والحسابات السياسية، وهناك من يعتبر أن الكرامة ليست موضوعاً للتفاوض أصلاً. وقد يقبل بعض سكان الرباط أو فاس أو مراكش ما يرفضه أبناء الجنوب الشرقي أو الريف أو الأطلس، ليس لأن منطقة أرقى من أخرى، ولا لأن الكرامة حكر على مكون جغرافي أو إثني، بل لأن التجارب التاريخية والاجتماعية والسياسية أنتجت تفاوتاً في أشكال الوعي والمقاومة والاستعداد لتحمل تبعات المواجهة. والاختلاف الحقيقي بين مكونات أي إطار يجمع المغاربة لا ينبغي أن يكون مجرد اختلاف في الأصول أو المناطق، وإنما ينبغي أن يظهر في المواقف من الظلم، وفي الموقف من السلطة، وفي الموقف من الضحية، وفي القدرة على الانحياز إلى الحقيقة ولو كانت مؤلمة، وفي رفض تحويل الحقوق إلى أوراق للمساومة. إن أبناء الأطلس والريف والجنوب الشرقي، حين ينخرطون في النضال، يحمل كثير منهم معهم تربية اجتماعية وقيمية تقوم على الصراحة والتضامن والوفاء والشجاعة والتواضع. وهي قيم أمازيغية أصيلة تجعل قول كلمة الحق واجباً أخلاقياً، حتى عندما يكون الطرف المقابل صاحب نفوذ أو سلطة أو امتيازات. وهنا تكمن أهمية حالة كبير قاشا، وحالة مناضلي فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بخنيفرة، وتجارب مناضلي الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بجبل عوام، كالمناضل زكريا مثلاً، وغيرهم ممن اختاروا المواجهة الميدانية بدل الاستجمام في المواقع التنظيمية. إنهم لا يطلبون امتيازاً، ولا يبحثون عن منصب، ولا ينتظرون مكافأة من قيادة مركزية. إنهم يطالبون بأن تكون الشعارات الحقوقية ترجمة عملية لمواقف واضحة، وأن يكون الدفاع عن المظلومين التزاماً لا يخضع للحسابات الحزبية والنقابية والجمعوية.
لا يمكن نقد أي حزب أو جمعية أو نقابة دون كشف هويتها ومكوناتها وتناقضاتها
من أبسط قواعد النقد السياسي والحقوقي أن التعريف بالإطار الذي نتناوله يسبق الحكم عليه. فلا يجوز التعامل مع حزب أو جمعية أو نقابة باعتبارها كتلة متجانسة لمجرد أنها تحمل اسماً واحداً أو ترفع شعاراً موحداً. يتوجب، قبل تأييد أي إطار أو معارضته أو انتقاده، التعريف بمكوناته الفردية والجماعية والإثنية، وبقناعات أعضائه وتوجهاتهم السياسية والفكرية والإيديولوجية، وبالتوازنات التي تتحكم في قراراته، وبالتيارات التي تؤثر في مواقفه وخياراته. فالاسم التنظيمي لا يكفي لفهم حقيقة المؤسسة، والشعار لا يكشف بالضرورة عن الممارسة، والصفة الحقوقية لا تعني تلقائياً الاستقلال عن السياسة. ومن هذا المنطلق، فإن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تستحق قراءة نقدية صريحة لا تتوقف عند اسمها أو تاريخها أو شعاراتها، وإنما تتناول طبيعة مكوناتها وتناقضاتها الداخلية وعلاقتها بالتيارات السياسية والإيديولوجية المختلفة. إن وصف الجمعية بأنها جمعية سياسية في باطنها وحقوقية في إعلانها هو توصيف نقدي لطبيعة التداخل بين العمل الحقوقي والعمل السياسي داخلها، وليس بالضرورة وصفاً قانونياً لطبيعتها. فالعمل الحقوقي، في جوهره، لا يمكن أن يكون معزولاً عن السياسة بمعناها المتعلق بالسلطة والحقوق والحريات، لكن المشكلة تبدأ حين تتحول القناعات السياسية لبعض مكوناتها إلى محدد لانتقاء القضايا والضحايا والمواقف. والعيب ليس في وجود مناضلين يساريين أو اشتراكيين أو ماركسيين أو قوميين أو أمازيغ أو غيرهم داخل جمعية حقوقية. فالاختلاف الفكري والسياسي حق مشروع، بل قد يكون مصدر غنى للعمل الحقوقي. لكن العيب هو أن تتحول التعددية إلى غطاء لتصفية الحسابات، أو أن تتحول المؤسسة إلى فضاء تهيمن فيه بعض التوجهات على القرار، أو أن تصبح الحقوق خاضعة لموازين القوى الداخلية بدلاً من خضوعها لمبادئ الكونية والمساواة والاستقلالية. إن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، كما يعرفها تاريخها التنظيمي والسياسي، تضم تيارات ومرجعيات متعددة، من بينها مناضلون محسوبون على النهج الديمقراطي والامتدادات الطلابية والسياسية للنهج القاعدي، ومن بينهم من ارتبطوا تاريخياً بما كان يعرف برفاق الشهداء، الذي صار فيما بعد حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، إلى جانب يساريين ذوي خلفيات مرتبطة بمنظمة العمل الديمقراطي الشعبي سابقاً، ومكونات أخرى ذات توجهات سياسية وفكرية متباينة. إننا أمام خليط سياسي وإيديولوجي وتنظيمي لا يمكن اختزاله في هوية واحدة، ولا يمكن افتراض أنه متفق في كل القضايا والمواقف. وهذا الخليط، الذي قد يتحول إلى مصدر قوة إذا احترم الاختلاف واحتكم إلى المبادئ الديمقراطية الصادقة، يمكن أن يصبح مصدر أزمة عندما تتصارع مكوناته على توجيه المؤسسة، وعندما تتقدم الحسابات التنظيمية على الالتزامات الحقوقية. إن السؤال الحقيقي ليس: هل ينتمي أعضاء الجمعية إلى اليسار أم إلى غيره؟ بل السؤال هو: هل تستطيع الجمعية أن تدافع عن كل ضحية، بصرف النظر عن أصلها الاجتماعي أو الإثني أو الجغرافي أو قناعتها السياسية؟ وهل تستطيع أن تتخذ الموقف نفسه عندما يكون المتهم نافذاً أو عندما تكون الضحية من منطقة مهمشة لا تمتلك سنداً سياسياً أو إعلامياً؟ وهل تستطيع أن تنتقد السلطة عندما يكون النقد مكلفاً، وأن تواجه الانتهاكات حتى عندما لا تخدم المواجهة حسابات أحد مكوناتها؟
حين تتحول الحقوق إلى انتقاء سياسي، تصبح الضحية رهينة لمزاج التنظيم
إن أخطر ما يمكن أن يصيب أي جمعية حقوقية هو الانتقائية؛ فالحقوق لا تتجزأ، والضحية لا تفقد حقوقها بسبب أصلها أو لهجتها أو انتمائها السياسي أو الاجتماعي أو الجغرافي. ولا يجوز أن تتحول القضايا الحقوقية إلى ملفات قابلة للاستثمار السياسي، أو إلى وسائل لاكتساب الاعتراف الخارجي والدعم المعنوي والمادي، أو إلى أوراق ضغط للتقرب والتزلف للسلطة. إن الجمعية الحقوقية التي تختار الملفات وفق ما يناسب توجهات بعض مكوناتها لا تمارس حقوق الإنسان بصورة كاملة، بل تمارس شكلاً من أشكال الانتقاء الذي يهدد استقلاليتها ومصداقيتها. ومن حق أي مواطن أن يتساءل: لماذا تحظى بعض القضايا باهتمام واسع، بينما لا تحظى قضايا أخرى بالاهتمام نفسه؟ ولماذا تتحول بعض الملفات إلى معارك وطنية، بينما تبقى ملفات أخرى حبيسة المناطق التي وقعت فيها؟ ولماذا يتراجع الصوت الحقوقي أحياناً عندما يتعلق الأمر بأشخاص أو عائلات أو جهات ذات نفوذ؟ إن هذه الأسئلة جزء من حق المجتمع في مراقبة المؤسسات التي تدعي الدفاع عنه. كما أن من حقنا أن ننتقد أي توجه يساري عروبي ما زال يتعامل مع القضايا الأمازيغية باعتبارها قضايا ثانوية أو هامشية، أو ينظر إلى الهوية الأمازيغية من خلال تصورات قومية عربية لم تستطع تاريخياً أن تقدم نموذجاً مقنعاً في احترام التعدد والحقوق والحريات. إن الأمازيغية ليست بطاقة إثنية للمزايدة، وليست شعاراً احتفالياً، بل هي أيضاً منظومة من القيم والتصورات الأخلاقية والاجتماعية التي تعلي من شأن التضامن والكرامة والشجاعة والوفاء وقول الحق. ولا يمكن لأي جمعية حقوقية أن تطالب باحترام التنوع، ثم تتعامل مع المناضلين الأمازيغ أو قضايا مناطقهم بمنطق التهميش أو الوصاية أو الحسابات التنظيمية الضيقة.
كبير قاشا نموذج المناضل الذي اختار الميدان بدل الصمت
في خضم هذه التناقضات، تبرز حالة كبير قاشا باعتبارها نموذجاً يستحق التوقف عنده؛ فالرجل، وفق ما يعكسه بيان فرع خنيفرة واللجنة التي تتابع ملف الطفل الراعي محمد بويسلخن، اختار الانخراط في قضايا المنطقة والدفاع عن الضحايا وفضح التجاوزات الحقوقية، بدل الاكتفاء بالمواقف العامة والبيانات التي لا تزعج أحداً.إن النضال الحقيقي لا يقاس بعدد الاجتماعات التي يحضرها المرء، ولا بعدد الصور التي يلتقطها مع المسؤولين، ولا بعدد الصفات التنظيمية التي يحملها، بل يقاس بقدرته على الوقوف إلى جانب الضحية عندما يصبح الدفاع عنها مكلفاً. ومن هذا المنطلق، فإن ما قام به كبير قاشا في إثارة ملف مقتل الطفل الراعي محمد بويسلخن بقرية آيت زعرور بأغبالو، وما ارتبط به من مطالب بكشف الحقيقة وترتيب المسؤوليات، يدخل في صلب العمل الحقوقي الذي يفترض أن تتبناه كل مؤسسة تدافع عن حقوق الإنسان. إن مقتل طفل راعٍ لا ينبغي أن يتحول إلى مجرد رقم في سجل الحوادث، ولا إلى ملف محلي تنتهي أهميته بانتهاء الاهتمام الإعلامي. فالطفل، أياً كان أصله أو وضعه الاجتماعي، له الحق في الحياة والعدالة والحماية، وعلى المؤسسات الحقوقية أن تتابع الملف بكل استقلالية وصرامة. والأمر نفسه ينطبق على القضية التي أشار إليها البيان والمتعلقة بمقتل شابة ومحاولة قتل شقيقتها، وما أثاره الفرع من تساؤلات بشأن التعامل مع المشتبه فيه وإحالته على المستشفى بدل الوكيل العام للملك، وهي مسائل تستوجب توضيحاً رسمياً وتحقيقاً مستقلاً، لا التعتيم ولا المساومة من قبل المركزيات الحقوقية والإعلامية والسياسية، لكون المشتبه فيه مقرباً من الديكتاتور الحاكم. إننا أمام ملفات تتعلق بحياة أشخاص وكرامة عائلات وحق المجتمع في معرفة الحقيقة. ولذلك لا يجوز أن تتحول إلى موضوع للمساومة التنظيمية أو إلى مناسبة لإسكات المناضلين الذين يثيرونها. إن كبير قاشا، بما يمثله من شجاعة ميدانية وصراحة في التعبير عن المواقف، يستحق التضامن مع حقه في ممارسة العمل الحقوقي والتنظيمي دون انتقام أو إقصاء، كما يستحق أن يُناقش أداؤه، مثل أي مناضل آخر، وفق معايير موضوعية لا وفق منطق الولاء والخصومة.
ذاكرة أخنيفرة لا يجوز أن تُدفن، وجرائم الماضي لا تسقط بالتقادم
ومن الجرائم التي عرفتها منطقة أخنيفرة سابقاً، على يد المجرمين أنفسهم الذين لا تطالهم العدالة ولا المساءلة، ما يتعلق بجريمة قتل شابتين والتمثيل بجثة إحداهما وجرّها بواسطة سيارة خلال سنوات التسعينيات بمدينة أخنيفرة، وهي قضية نُسبت فيها مسؤولية جنائية إلى شخص من أقارب الملك الديكتاتور. إن استحضار هذه القضية يطرح سؤالاً بالغ الأهمية: أين كانت المؤسسات الحقوقية والإعلامية آنذاك؟ ولماذا لم تتحول هذه القضية إلى ملف حقوقي وطني يطالب بالحقيقة والعدالة والمساءلة؟ ألم يعد الفضل آنذاك فقط إلى جريدة أنوال، التي كانت المنبر الوحيد الذي تجرأ وأثار الموضوع، في حين أن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان والمنابر الإعلامية الأخرى والحكومة والأحزاب والبرلمان لم يستطيعوا الخوض في تلك الجريمة الشنعاء خوفاً من الملك الديكتاتور، حيث التزموا الصمت وغابوا عن التفاعل مع القضية في حينها. وهنا يتوجب الوضوح والشجاعة، إذ لا يجوز أن تكون حساسية الأسماء أو النفوذ أو القرابة سبباً في منع البحث أو إغلاق باب المطالبة بالحقيقة. فإذا كانت هناك جرائم ارتُكبت، فمن حق الضحايا وعائلاتهم معرفة الحقيقة، ومن واجب المؤسسات المختصة التحقيق في الوقائع، ومن حق المجتمع أن يسائل الجمعيات الحقوقية عن مواقفها التاريخية ومدى استقلاليتها.إن أخطر ما يمكن أن يقع هو أن يصبح اسم المتهم أو موقعه الاجتماعي سبباً في صمت المؤسسات، بينما تتحول قضايا أخرى إلى ملفات كبرى لمجرد أنها لا تصطدم بمصالح النافذين. إن العدالة لا ينبغي أن تكون لها طبقات، والحقوق لا ينبغي أن تتغير بحسب هوية المتهم أو الضحية.
فرع خنيفرة يفضح الأزمة: من الدفاع عن الضحايا إلى معاقبة من يدافع عنهم
إن البيان الصادر عن فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بخنيفرة يكشف عن أزمة تنظيمية وسياسية عميقة، ويقدم رواية الفرع لما يعتبره انحرافاً في تدبير المكتب المركزي للجمعية. فالبيان يتحدث عن فشل ما يسميه بيروقراطية المكتب المركزي في تدجين الفرع ومحو خصوصيته النضالية وتحويله إلى فرع شكلي، وعن محاولة سحب شعار الجمعية من بيانات لجنة الحقيقة والمساءلة في مقتل الطفل الراعي محمد بويسلخن. كما يتحدث عن تخلف المكتب المركزي عن محطات نضالية نُظمت أمام رئاسة النيابة العامة والبرلمان، وعن غياب التضامن الفعلي مع المعارك الحقوقية التي خاضها مناضلو المنطقة. ويذهب البيان أبعد من ذلك حين يتهم القيادة المركزية بالتدخل في الملف ومحاولة إبعاد الجمعية عن معركة المطالبة بالحقيقة والمساءلة، ويعتبر تجميد عضوية كبير قاشا لمدة ستة أشهر إجراءً انتقامياً مرتبطاً بمواقفه ونشاطه الحقوقي، وكونه أمازيغياً من أبناء الأطلس الذين يعرفون اللون الأسود أو الأبيض، ولا مكان للون الرمادي بين اللونين في نضالهم. إن هذه اتهامات خطيرة تستحق جواباً مؤسساتياً واضحاً، ولا ينبغي أن تواجه بالتجاهل أو التشهير المضاد أو الاكتفاء بالحديث عن احترام القانون الداخلي. فإذا كانت هناك تجاوزات تنظيمية ارتكبها أحد المناضلين، فمن حق المؤسسة أن تناقشها وأن تطبق مساطرها الداخلية وفق ضمانات المحاكمة التنظيمية العادلة. لكن إذا كان القرار يستهدف معاقبة مناضل بسبب إثارة ملف حقوقي أو انتقاد قيادة مركزية، فإننا نكون أمام سابقة خطيرة تضرب استقلالية العمل الحقوقي في الصميم. والسؤال الذي ينبغي أن يجيب عنه المكتب المركزي هو: لماذا يتزامن تجميد عضوية كبير قاشا مع تصاعد خلافات الفرع حول ملفات حقوقية حساسة؟ وهل تم الاستماع إلى جميع الأطراف؟ وهل كانت المسطرة عادلة وشفافة؟ وهل القرار متناسب مع الأفعال المنسوبة إليه؟ وهل جرى احترام حق الدفاع والطعن؟ إن المؤسسات الديمقراطية لا تخاف من الأسئلة، ولا تعتبر النقد خيانة، ولا تحول الاختلاف التنظيمي إلى مناسبة للانتقام.
الرصاص الحي وسبتة ومليلية والمحاكمات السياسية: أين اختفت اللغة الحقوقية الصريحة؟
من أخطر ما ورد في بيان فرع خنيفرة اتهامه القيادة المركزية بالتراجع عن إرث الجمعية النضالي، وبالتزام الصمت إزاء قضايا كان يفترض أن تستدعي مواقف واضحة. فالبيان يتحدث عن إطلاق الرصاص الحي في القليعة والقنيطرة، وعن فظائع سبتة ومليلية، وعن المحاكمات المرتبطة بفضح الفساد، وعن القتل الذي يمارسه نافذون، ويعتبر أن التعامل مع هذه القضايا لم يعد يرقى إلى مستوى تاريخ الجمعية وشعاراتها. إن هذه الملفات لا تقبل اللغة الملتبسة، ولا ينبغي أن تختزل في بيانات مهذبة تكتفي بالإشارة إلى القلق أو الأسف دون المطالبة الصريحة بالتحقيق والمساءلة. فإطلاق الرصاص على المواطنين يستوجب تحقيقاً مستقلاً وشفافاً وتحديداً للمسؤوليات. والانتهاكات التي يتعرض لها أبناء الشعب المغربي من قبل النظام الديكتاتوري المستبد تستوجب موقفاً حقوقياً واضحاً، لا لغة تنقل المسؤولية إلى الضحايا ولا تختزل المأساة في مجرد ادعاءات. والصحافة التي تكشف الفساد لا ينبغي أن تتحول إلى متهمة، والمواطن الذي يطالب بمحاسبة المسؤولين لا ينبغي أن يعاقب بسبب صوته. إن الجمعية التي كان لها تاريخ في فضح جرائم الرصاص والاختطاف والاعتقال التعسفي مطالبة اليوم بأن تبرهن على أن إرثها ليس مجرد ذاكرة للاستهلاك، بل التزام حي ومستمر. ولا يكفي أن تستحضر المؤسسة تاريخها في المناسبات الاحتفالية، بل يجب أن تكون قادرة على استعادة شجاعتها في الحاضر.
لجنة الحقيقة والمساءلة في قضية محمد بويسلخن: حين يصبح الدفاع عن الضحية أهم من الشعار التنظيمي
إن إعلان فرع خنيفرة تجميد أنشطته الإشعاعية والتنظيمية والاحتجاجية التي تحمل شعار الجمعية لمدة ستة أشهر، مع الاستمرار في النضال الميداني تحت لواء لجنة الحقيقة والمساءلة في مقتل الطفل الراعي محمد بويسلخن، يحمل دلالة سياسية وتنظيمية واضحة. فالموقف يعبر عن رفض تحويل الشعار الجمعوي إلى أداة للوصاية على المناضلين، وعن التأكيد أن الدفاع عن الضحية لا ينبغي أن يتوقف بمجرد صدور قرار إداري أو تنظيمي. وهذه نقطة أساسية تستحق الدعم. فالمعركة الحقوقية ليست ملكاً لمكتب مركزي، ولا يحق لأي قيادة أن تحتكرها أو تمنع استمرارها لمجرد وجود خلاف تنظيمي. إن الطفل محمد بويسلخن ليس ملكاً للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، ولا ملكاً لفرع خنيفرة، ولا ملكاً لأي حزب أو تيار. إنه ضحية تستحق عائلته الحقيقة والإنصاف، ويستحق ملفه متابعة مستقلة لا تخضع لأي حساب تنظيمي. ومن هنا، فإن استمرار اللجنة في عملها، وفق ما أعلنه البيان، يشكل تأكيداً على أن النضال الحقوقي أوسع من المؤسسات، وأن الحق في الدفاع عن الضحايا لا يمكن مصادرته بقرار تجميد عضوية.
الانتهازية الحقوقية أخطر من الاختلاف السياسي لأنها تتاجر بآلام الضحايا
ليس هناك ما يضر العمل الحقوقي أكثر من تحويل معاناة الناس إلى رأسمال تنظيمي. فحين يصبح الملف الحقوقي وسيلة للاقتراب من السلطة، أو لتحسين الصورة أمام الهيئات الدولية، أو لاكتساب الدعم، أو للتزلف للسلطة، فإن الضحية تتحول من إنسان له حقوق إلى مجرد وسيلة لتحقيق أهداف أخرى. وهذا هو الخط الفاصل بين النضال الحقيقي والاستثمار الانتهازي في المآسي. إن المناضل الذي يخرج إلى الشارع ويواجه التضييق، ويقف أمام المحاكم والمؤسسات، ويتحمل تبعات فضح الانتهاكات، لا ينبغي أن يجد نفسه وحيداً أمام قيادة تنظيمية تخشى إزعاج السلطة أو خسارة مواقعها وامتيازاتها والدعم المالي الذي تتلقاه من ميزانية الشعب. ولا يجوز أن تكون البيانات الحقوقية شجاعة عندما يتعلق الأمر بملفات بعيدة، وحذرة عندما يتعلق الأمر بملفات محلية تمس أصحاب النفوذ. إن الحقوقي الحقيقي لا يقيس الضحية بمقدار فائدتها السياسية، ولا يقيس المجرم بمقدار نفوذه، ولا يقيس الحقيقة بمدى ملاءمتها للتوازنات الداخلية. إنه يدافع عن الحق لأنه حق، لا لأنه يخدم تياراً أو حزباً أو زعيماً أو مؤسسة.
قيم الأمازيغ في النضال ليست شعاراً، بل أخلاق وممارسة ومسؤولية
إن مساندة كبير قاشا ومناضلي الأطلس لا ينبغي أن تنطلق من مجرد الانتماء الجغرافي أو الإثني، بل من تقدير القيم التي يجسدها النضال الصادق: الشجاعة، والصراحة، والتواضع، والوفاء، والتضامن، وتحمل المسؤولية. فالتربية الأمازيغية الأصيلة التي تتجلى في كثير من البيئات الاجتماعية للأطلس والريف والجنوب الشرقي تقوم على رفض الظلم، وعلى اعتبار الكلمة مسؤولية، وعلى عدم السكوت عن الحق خوفاً من صاحب الجاه أو المال أو السلطة. إن قول كلمة الحق في وجه الطاغية ليس تهوراً، بل موقف أخلاقي حين يكون الظلم واقعاً والسكوت مشاركة في استمراره. والشجاعة ليست في رفع الشعارات وحدها، بل في القدرة على قول الحقيقة للرفيق قبل الخصم، وللقيادة قبل القاعدة، وللمؤسسة قبل السلطة. ومن هنا، فإن مناضلي الأطلس الذين يرفضون تدجينهم أو تحويلهم إلى واجهة شكلية يستحقون التقدير، لأنهم يذكروننا بأن العمل الحقوقي ليس مهنة للظهور الإعلامي، ولا سلماً للترقي التنظيمي، ولا مجالاً لتوزيع الامتيازات. إنهم يذكروننا بأن قيمة المناضل ليست في موقعه داخل الهيكل، وإنما في مواقفه عندما يصبح الحق مكلفاً. ولا يمكن قبول أن يصبح الانضباط التنظيمي ذريعة لإسكات الأصوات الحرة، أو أن تتحول المساطر الداخلية إلى سلاح لمعاقبة من يفضح الاختلالات.
من جبل عوام إلى خنيفرة، معركة واحدة ضد تدجين النضال
إن ما جرى ويجري داخل بعض التجارب النقابية والحقوقية بمنطقة الأطلس يطرح سؤالاً متكرراً: لماذا يجد المناضل الميداني نفسه أحياناً في مواجهة قيادة يفترض أنها تمثله؟ لقد عرف مناضلو الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بجبل عوام، كما عرف مناضلو العمل الحقوقي بخنيفرة، صعوبات مرتبطة بالتوازن بين النضال الميداني والحسابات المركزية. فالمشكل ليس في وجود قيادة مركزية، ولا في ضرورة التنظيم والتنسيق، بل في أن تتحول المركزية إلى بيروقراطية، وأن تتحول الشرعية التنظيمية إلى سلطة فوق النقد، وأن يصبح المناضل مجرد منفذ للتعليمات، لا شريكاً في صناعة القرار. إن الفروع ليست أذرعاً صامتة للمركز، بل فضاءات للنضال والإبداع والمبادرة. ومن حقها أن تناقش وأن تنتقد وأن ترفض القرارات التي تراها متعارضة مع المبادئ التي تأسست عليها المؤسسة. ولا معنى لأي تنظيم يدعي الديمقراطية إذا كان يعاقب أبناءه عندما يختلفون معه، أو يساوم على ملفات الضحايا حفاظاً على علاقاته أو توازناته. إن المناضل الذي يواجه التهميش والاستغلال في الجبال والمناجم والقرى، لا ينبغي أن يجد نفسه مضطراً إلى مواجهة البيروقراطية داخل التنظيم الذي انخرط فيه للدفاع عن حقوقه.
ضرورة تحرير الجمعية والعقلية الحقوقية المغربية من كل أشكال الهيمنة والانتقائية
فالجمعية مؤسسة حقوقية للدفاع عن الضحايا والمقهورين. فقوتها لا تكمن في أسماء قياداتها، ولا في عدد فروعها، ولا في مكانتها الرمزية، بل في قدرتها على الدفاع عن الإنسان دون تمييز، وفي استقلالية قراراتها، وفي احترامها لاختلاف مكوناتها، وفي محاسبة المسؤولين داخلها وخارجها. وإذا كان المكتب المركزي يعتبر أن فرع خنيفرة ارتكب أخطاء تنظيمية، فعليه أن يقدم للرأي العام والمناضلين توضيحات دقيقة حول أسباب تجميد عضوية كبير قاشا، والمساطر المعتمدة، والأفعال التي استند إليها القرار، وضمانات حق الدفاع. كما أن على الفرع أن يضع بدوره تفاصيل الخلاف والوثائق ذات الصلة أمام المناضلين والرأي العام، وأن يواصل المطالبة بالحقيقة والمساءلة دون الانزلاق إلى أحكام غير مثبتة أو حملات تستهدف أشخاصاً بسبب انتماءاتهم الفكرية أو الإثنية أو حتى الجغرافية.
التاريخ لا يرحم من يصمت عن الضحايا ويعاقب المدافعين عنهم
إن الرسالة التي يحملها بيان فرع خنيفرة إلى المكتب المركزي ليست رسالة تنظيمية فقط، بل هي رسالة سياسية وأخلاقية. فالتاريخ لا يسجل فقط أسماء من تولوا المسؤوليات، بل يسجل أيضاً من دافع عن المظلومين، ومن وقف إلى جانب الضحايا، ومن اختار الصمت، ومن ساوم على حساب الضحايا، ومن استرزق باسم النضال، ومن ساهم في إسكات الأصوات الحرة. وإذا كانت قيادة الجمعية مقتنعة بسلامة قراراتها، فعليها أن تواجه الانتقادات بالحجة والوثيقة والشفافية، لا بالتهديد والتجميد والإقصاء. وإذا كان هناك من يعتقد أن حماية صورة الجمعية تقتضي السكوت عن الخلافات، فهو مخطئ؛ لأن الصورة الحقيقية لأي مؤسسة حقوقية لا تحميها البيانات المهذبة، بل يحميها الاعتراف بالأخطاء وإصلاح الاختلالات. إن ما يهدد الجمعية ليس النقد، بل غياب النقد. وليس الاختلاف، بل تحويل الاختلاف إلى جريمة تنظيمية. وليس وجود تيارات متعددة، بل استعمال النفوذ الداخلي لإسكات بعضها. والأخطر من ذلك أن يشعر الضحايا بأن الجمعية لا تقف إلى جانبهم إلا عندما تكون قضاياهم ملائمة لحسابات بعض مكوناتها. وهذا ما يجب أن تتداركه الجمعية قبل أن تتآكل الثقة بين هياكلها التنظيمية.
خاتمة: لا تدجنوا أبناء الأطلس، فالحق لا يحتاج إلى إذن من مكتب مركزي
إن ما يجري في خنيفرة ليس مجرد خلاف على عضوية مناضل، بل هو اختبار حقيقي لمعنى العمل الحقوقي بالمغرب، ولمدى قدرة المؤسسات التي تحمل شعارات الديمقراطية والحرية والعدالة على تطبيق هذه القيم داخل تنظيماتها. إن كبير قاشا، وفرع خنيفرة، ولجنة الحقيقة والمساءلة في مقتل الطفل الراعي محمد بويسلخن، يطرحون اليوم أسئلة لا يمكن دفنها بقرار تنظيمي أو ببيان توضيحي أو بصمت مؤسساتي. من حق المناضل كبير قاشا أن يعبر عن مواقفه ويمارس نضاله دون انتقام أو إقصاء، ومن حق فرع خنيفرة الدفاع عن استقلاليته التنظيمية والميدانية، ومن حق عائلة الطفل محمد بويسلخن وكل ضحايا الانتهاكات معرفة الحقيقة وتحقيق العدالة، مع رفضهم التام لكل أشكال البيروقراطية والانتهازية والانتقائية التي قد تحول العمل الحقوقي إلى واجهة لتدبير التوازنات السياسية أو إلى وسيلة للابتزاز والمساومة أو إلى فضاء للامتيازات. إن أبناء الأطلس والريف والجنوب الشرقي ليسوا بحاجة إلى وصاية أحد كي يتعلموا معنى الكرامة، ولا إلى دروس في النضال ممن يكتفون بإصدار البيانات من المكاتب المكيفة. لقد علمتهم قساوة الجبال وشظف العيش والتهميش أن الكرامة لا تُمنح، وأن الحق لا يُستجدى، وأن الصمت أمام الظلم ليس حياداً، وأن قول الحقيقة لا ينبغي أن يتوقف عند أبواب الأحزاب والنقابات والجمعيات. وإذا كان بعضهم يقبل الذل باسم الحكمة وتحقيق المصالح الشخصية، وبعضهم يقبل الصمت باسم الواقعية، وبعضهم يبرر المساومة باسم الحفاظ على التنظيم، فإن أبناء الأطلس الذين اختاروا المواجهة يذكرون الجميع بأن التنظيم وُجد لخدمة الإنسان، لا ليصبح الإنسان عبداً للتنظيم. لا قداسة للمكاتب المركزية، ولا حصانة للقيادات، ولا شرعية للبيروقراطية حين تنقلب على مبادئها. لا حقوق إنسان بانتقاء الضحايا، ولا نضال حقيقي بمعاقبة مناضلي الميدان، ولا ديمقراطية داخل مؤسسة تخاف من النقد. تحية تقدير لشجاعة أبناء الأطلس، ولكل مناضل حر يرفض الظلم، ويقول كلمة الحق، ويقف إلى جانب الضحية دون حسابات ولا مساومات. فالكرامة ليست امتيازاً تنظيمياً، والحقيقة ليست ملكاً للمكاتب المركزية، والعدالة ليست ملفاً قابلاً للمساومة. عاشت النضالات الحرة والمستقلة، وعاش الحق في مواجهة الاستبداد، والخزي لكل انتهازية تتخذ من حقوق الإنسان قناعاً لإسكات المدافعين عنها.
أمستردام
#علي_لهروشي (هاشتاغ)
Ali_Lahrouchi#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
المغرب: هل يفلح القصر الملكي هذه المرة في فرض ملك جديد على ا
...
-
الثروة للشعوب، لا للرأسمالية الخاصة ولا للخوصصة ونهب المال ا
...
-
المغرب: الملكية الديكتاتورية وتفريخ الأحزاب السلطوية، من جبه
...
-
مسرحية الانتخابات بالمغرب، المحسومة نتائجها قبل إجرائها
-
على إثر انتصار المغرب على هولندا في تصفيات كأس العالم 2026
-
المغرب: خمس سنوات سجناً نافذاً لجمهوري مغربي مساند لفلسطين و
...
-
صراع الإرادات في المغرب: بين الفساد والثورة والإصلاح
-
التضامن مع إيران وغيرها؛ فلا انتماء عرقي أو أيديولوجي أو مذه
...
-
استعمال سلاح -معاداة السامية- لتحقيق نزوات شخصية وسياسية
-
خفايا العدوان العسكري والإعلامي الإمبريالي الصهيوني ضد إيران
-
هل يرضى الأكراد أن يكونوا وقودًا لنيران الصهيونية ومرتزقة لم
...
-
العدوان الصهيوني على إيران وقيود التضامن والتعبير بسلاسل الع
...
-
المغرب: عندما يتحوّل رجال الأمن إلى قتلة داخل مخافر التعذيب
-
المغرب: الخماسية المترابطة الأطراف التي يبتزّ بها الحكم العل
...
-
ضريبة الحرية في هولندا: حين يُموَّل الخوف من جيوب الجائعين
-
الهجوم الصهيوني الأمريكي على إيران مسألة وقت لا أكثر
-
المغرب كندا : ترحيل واختطاف المناضل المغربي الجمهوري محمد هش
...
-
المغرب وإفريقيا: نفاق الانتماء القاري حين تتحول الهزيمة إلى
...
-
المغرب: مكناس مدينة الخوف والظل
-
صرخة مناضل في مغرب بلا أمل
المزيد.....
-
الاحتلال يشن حملة اقتحامات واسعة بالضفة تطال منازل واعتقال أ
...
-
اقتحام الملعب ومطاردة اللاعبين.. كلاسيكو باراغواي ينتهي بالف
...
-
محو الأمية في الشيخ عثمان بعدن تكثّف أنشطتها التوعوية لتعزيز
...
-
شهداء وجرحى في غارات للاحتلال استهدفت خيام النازحين بغزة وخا
...
-
الكويت.. إعدام وافد قتل صديقه لنشره صور زوجته على -فيسبوك-
-
هجوم كنيسة الكرك.. إحالة المتهمين للمحاكمة والإعدام متوقع
-
الرئيس اللبناني: لم نعد قادرين على استيعاب مزيد من النازحين
...
-
لوكاشينكو يقترح ترامب أمينا عاما للأمم المتحدة لتحريك المستن
...
-
الاحتلال يجدد الاعتقال الإداري للأسيرة شيماء خازم للمرة الخا
...
-
يونيسف: استهداف مركز صحي في لحج باليمن يهدد خدمات الرعاية لن
...
المزيد.....
-
اتفاقية جوانب حقوق الملكية الفكرية المتصلة بالتجارة وانعكاسا
...
/ محسن العربي
-
مبدأ حق تقرير المصير والقانون الدولي
/ عبد الحسين شعبان
-
حضور الإعلان العالمي لحقوق الانسان في الدساتير.. انحياز للقي
...
/ خليل إبراهيم كاظم الحمداني
-
فلسفة حقوق الانسان بين الأصول التاريخية والأهمية المعاصرة
/ زهير الخويلدي
-
المراة في الدساتير .. ثقافات مختلفة وضعيات متنوعة لحالة انسا
...
/ خليل إبراهيم كاظم الحمداني
-
نجل الراحل يسار يروي قصة والده الدكتور محمد سلمان حسن في صرا
...
/ يسار محمد سلمان حسن
-
الإستعراض الدوري الشامل بين مطرقة السياسة وسندان الحقوق .. ع
...
/ خليل إبراهيم كاظم الحمداني
-
نطاق الشامل لحقوق الانسان
/ أشرف المجدول
-
تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية
/ نزيهة التركى
-
الكمائن الرمادية
/ مركز اريج لحقوق الانسان
المزيد.....
|