أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين علي الحمداني - حظوظ الوساطة بين أمريكا وإيران














المزيد.....

حظوظ الوساطة بين أمريكا وإيران


حسين علي الحمداني

الحوار المتمدن-العدد: 8878 - 2026 / 11 / 3 - 12:07
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بعد ثمانية أشهر من الحرب التي بدأت في 28 شباط الماضي بضربات أمريكية وإسرائيلية على إيران، وما أعقبها من إغلاق مضيق هرمز وفرض واشنطن حصارا على الموانئ الإيرانية، تدخل المنطقة أخطر منعطفاتها، مع اقتراب مرحلة ما بعد الانتخابات النصفية الأمريكية التي تجري اليوم.
المفاوضات الحالية غير مباشرة، وتتم عبر وسطاء، تتقدمهم قطر وباكستان. وقد أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن المشاورات عبر الوسطاء مكثفة، فيما أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن المحادثات لم تتوقف، وأن واشنطن منفتحة على الحل الدبلوماسي.
ما المطروح على الطاولة؟
قدمت طهران في أيلول الماضي خطة من سبع خطوات، تقوم على إنهاء الحصار الأمريكي على موانئها، وإعادة فتح مضيق هرمز، وتخفيف العقوبات النفطية والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، مقابل العودة لاحقا إلى بحث الملف النووي.
والجديد في جولة الدوحة الأخيرة أن إيران قلصت مدة تنفيذ فتح المضيق من سبعة أيام إلى يومين، إذا استجابت واشنطن لشروطها. وهو تطور يعكس رغبة إيرانية في تسريع التفاهم، لكنه لا يعني أن الاتفاق أصبح قريبا.
لماذا تتعثر الوساطة؟
المشكلة الأساسية ليست في غياب قنوات التفاوض، بل في ترتيب الأولويات. واشنطن تريد تقدما ملموسا في الملف النووي وضمانات بشأن البرنامج الإيراني، بينما تريد طهران رفع الحصار وتخفيف العقوبات أولا. كل طرف يريد من الآخر أن يتحرك قبل أن يقدم تنازلاته.
وهناك عامل الوقت أيضا. فقد تعهد ترامب بعدم شن هجوم جديد قبل الانتخابات النصفية، لكنه ترك الباب مفتوحا أمام الخيارات العسكرية بعدها، مؤكدا في الوقت نفسه أن المفاوضات تسير بصورة جيدة. وفي المقابل، تؤكد طهران استعداد قواتها لمواجهة أي تصعيد جديد.
هل تنجو المنطقة؟
هناك ثلاثة سيناريوهات محتملة:
الأول، نجاح جزئي للوساطة، عبر اتفاق تكتيكي يعيد فتح مضيق هرمز ويخفف الحصار، مع تأجيل الملف النووي إلى مرحلة لاحقة. وهذا السيناريو قد يجمد الحرب، لكنه لا ينهي أسبابها.
الثاني، فشل المفاوضات والعودة إلى المواجهة العسكرية، وهو احتمال لا يمكن استبعاده، خصوصا مع استمرار التهديدات المتبادلة. وفي هذه الحالة ستكون دول الخليج والعراق أمام مخاطر كبيرة، سواء بسبب استهداف القواعد الأمريكية أو اضطراب الملاحة والطاقة.
الثالث، توسيع الوساطة بدخول الصين وروسيا على الخط، وتحويل التفاهمات المؤقتة إلى مسار سياسي طويل الأمد. لكن هذا الخيار يحتاج إلى توافقات دولية وإقليمية لا تبدو متاحة بسهولة.
الخلاصة أن الوساطة حقيقية، لكنها لا تزال هشة، وما يجري حاليا أقرب إلى محاولة لشراء الوقت منه إلى تسوية نهائية. والعراق سيكون من أكثر المتضررين إذا فشلت هذه الجهود، لأنه يقع في قلب التوازنات المتعارضة، ولا يمتلك حتى الآن سياسة واضحة لتحييد نفسه عن تداعيات المواجهة.
الحرب المقبلة، إذا اندلعت، لن تكون مجرد مواجهة عسكرية، بل اختبارا لأمن المضائق وممرات الطاقة والموانئ، وستكون كلفتها على المنطقة أكبر من قدرة دولها على الاحتمال.



#حسين_علي_الحمداني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المنطقة تستعد للحرب.. والعراق يكتفي بالمراقبة
- أوربا.. الرجل المريض
- الشرق الأوسط على حافة التصعيد.. لماذا تعجز الوساطات عن صناعة ...
- روسيا والصين وحروب المنطقة
- في اليوم العالمي للمدن.. هل فقدت المدن العراقية هويتها
- في اليوم العالمي للمدن.. هل فقدت المدينة العراقية هويتها
- استحداث محافظات جديدة في العراق.. تنمية أم تقسيم للمناصب؟
- ١١ الف مدرسة
- الشرق الأوسط بين صندوقين
- العلاقات العراقية السورية.. المصالح فوق الأيديولوجيات
- جيل Z.. الجيل الذي لا ينتظر أحداً ليغير العالم
- لماذا نهتم بالانتخابات الإسرائيلية؟
- أوربا تحترق من الداخل
- الإرهاب بين التمويل الفكري والمالي
- خريف أوربا
- الصحافة بعد المنصات والذكاء الاصطناعي
- هل نحن امام نسخة جديدة من الشرق الأوسط؟
- جريمة الكرك والخلايا النائمة: حين يستهدف الإرهاب المجتمع
- من مكة إلى الدوحة: التحالف الإسلامي من الدفاع إلى التصنيع
- مفهوم الأمن الخليجي


المزيد.....




- من بينها -أرز الستارة-.. تعرّف إلى أبرز 10 أطباق شعبية في تر ...
- تيجان الأزهار.. كيف تحوّلت الورود إلى إكسسوار للشعر مع النجم ...
- محامون و-فيتو-.. هكذا تستعد إدارة ترامب لاحتمال سيطرة الديمق ...
- -التحالف- يعلن إسقاط وتدمير مسيّرة في مكة.. والحوثيون يعلقون ...
- 8 أقمار روسية قادمة للملاحة والاتصالات
- -الرجال الزرق-.. الطوارق في عيون الرحالة الأوروبيين
- هل ينتظر ترامب إغلاق الصناديق لفتح باب الحرب؟ ابحثوا عن -جبل ...
- إغلاق مطار وارسو إثر إنذار بوجود قنبلة على متن طائرة ركاب قا ...
- نائب إيراني: نمتلك صواريخ تصل إلى الولايات المتحدة
- ناشط فرنسي يطالب باريس بكشف خرائط التجارب النووية في الجزائر ...


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين علي الحمداني - حظوظ الوساطة بين أمريكا وإيران