أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين علي الحمداني - أوربا.. الرجل المريض














المزيد.....

أوربا.. الرجل المريض


حسين علي الحمداني

الحوار المتمدن-العدد: 8877 - 2026 / 11 / 2 - 13:24
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عام 1853 وصف القيصر الروسي نيقولا الأول الدولة العثمانية بالرجل المريض، مستنداً إلى ضعف الجيش وتشتت الرأي والمديونية المالية ودول تنتظر أن تنال حصتها من أراضي الدولة العثمانية الشاسعة.
أوروبا اليوم تنطبق عليها صفات الرجل المريض إذا ما نظرنا لوضعها بعد حرب روسيا وأوكرانيا من جهة، وحرب أمريكا وإيران من جهة أخرى نجد أن أوروبا الخاسر الأكبر من تداعيات
ذلك.
باتت ديون الدول الأوروبية كبيرة أوضحتها تظاهرات شعبية في عدد ليس بالقليل في أوروبا مضافا لذلك ألمانيا القوة الاقتصادية الأكبر توقفت مصانعها منذ انقطاع الغاز الروسي الرخيص مما أثر على النمو الاقتصادي، فضلا عن زيادة الإنفاق العسكري على حساب الخدمات المهمة وفي مقدمتها التعليم والصحة.
مواصفات الرجل المريض تنطبق الآن على أوروبا مع اختلاف إن الدولة العثمانية كانت تدرك أنها مريضة وبدأت تعالج أمورها متأخرة فكانت نهايتها، أما أوروبا لا تريد أن تعترف بذلك وتحاول أن تقول للآخرين ما زلت قوية وهي لم تدرك أن احد أهداف حرب روسيا على أوكرانيا هي تقويض أوروبا والإسراع بانتشار الأمراض في اقتصادها وقوتها العسكرية وصولا لتفتيت وحدتها التي انعكست على الكثير من الانتخابات بوصول قوى اليمين في العديد منها.
إذن مرضها الأول اقتصادي ذو أبعاد كبيرة جدا عكستها كما أشرنا موجة التظاهرات في أغلب العواصم الأوروبية، أما المرض الثاني ديموغرافي بانخفاض نسبة المواليد بما يجعلنا نقول إن القارة تشيخ بسرعة وهي فعلا قارة عجوزة بدرجة كبيرة جدا.
والمصانع والمستشفيات تعمل بالمهاجرين وسط دعوات إيقاف الهجرة وهو الأمر المستغرب فإن اقتصادها لا ينمو بدون هؤلاء المهاجرين ومع هذا يصوتون لليمين، الذي يعدهم بمحاربة الهجرة والحد منها على أقل تقدير دون إدراك عواقب هذا الإجراء على مستوى الخدمات المقدمة للناس في أكثر من مفصل حياتي مهم.
المرض الثالث أفرزته حرب أوكرانيا بأن هذه القارة بلا جيش وبلا ذخيرة، وكل اعتمادها بما في ذلك القرارات السيادية على أمريكا واكتشف الأوروبي انه لا يستطيع التفاوض مع موسكو إلا عبر واشنطن التي أدارت ظهرها لأوروبا من أجل مصالحها وتجلى ذلك بوضوح بالسماح لروسيا بتصدير النفط والديزل رغم العقوبات. مما انعش اقتصاد موسكو وزاد من زخم حربها ضد أوكرانيا، وبالتالي تزايد مخاوف الأوروبيين من حرب قادمة نحوهم تلتهم الأخضر واليابس على مرأى ومسمع من واشنطن في عهد تارمب، التي فضلت مصالحها الخاصة على مصالح الشركاء
التقليدين.
المرض الرابع هو الخوف من أزمة المناخ لكنها تخشى تكاليفها. تخاف من روسيا لكنها ترفض التجنيد الإجباري وزيادة الإنفاق العسكري تخشى من امريكا لكنها لا تمتلك القدرة على اخذ قرار الاستقلال التام عنها.
مضافا لذلك وجود فجوة رقمية كبيرة بينها وبين الصين وأمريكا، ما يجعلها عرضة لهجمات سيبرانية بين الحين والآخر وهذا ما حدث أكثر من مرة في المطارات ومحطات المترو في أكثر من دولة فيها.



#حسين_علي_الحمداني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشرق الأوسط على حافة التصعيد.. لماذا تعجز الوساطات عن صناعة ...
- روسيا والصين وحروب المنطقة
- في اليوم العالمي للمدن.. هل فقدت المدن العراقية هويتها
- في اليوم العالمي للمدن.. هل فقدت المدينة العراقية هويتها
- استحداث محافظات جديدة في العراق.. تنمية أم تقسيم للمناصب؟
- ١١ الف مدرسة
- الشرق الأوسط بين صندوقين
- العلاقات العراقية السورية.. المصالح فوق الأيديولوجيات
- جيل Z.. الجيل الذي لا ينتظر أحداً ليغير العالم
- لماذا نهتم بالانتخابات الإسرائيلية؟
- أوربا تحترق من الداخل
- الإرهاب بين التمويل الفكري والمالي
- خريف أوربا
- الصحافة بعد المنصات والذكاء الاصطناعي
- هل نحن امام نسخة جديدة من الشرق الأوسط؟
- جريمة الكرك والخلايا النائمة: حين يستهدف الإرهاب المجتمع
- من مكة إلى الدوحة: التحالف الإسلامي من الدفاع إلى التصنيع
- مفهوم الأمن الخليجي
- اي دولة تريد؟
- ما المطلوب تعديله في الدستور العراقي؟


المزيد.....




- ترامب يتحدث مجددًا عن -ولاية ثالثة-.. ويعلن نهجه ضد الديمقرا ...
- أمطار غزيرة والملك تشارلز بلا مظلة.. شاهد رد فعله
- الحرس الثوري يعلن -احتراق- 11 ناقلة نفطية بمضيق هرمز خلال 9 ...
- محادثات الدوحة: المفاوضون الإيرانيون يغادرون قطر وتعميم مسود ...
- الملك عبد الله الثاني في خطاب العرش: لن نسمح للإرهاب بالمساس ...
- لماذا يزور زيلينسكي تركيا أكثر من الولايات المتحدة؟ قراءة في ...
- ترشيح أنغيلا ميركل للمشاركة في انتخاب الرئيس الألماني المقبل ...
- هجوم الكتروني يحول ثلاجات المتاجر الأوروبية إلى أفران
- ماتفيينكو: روسيا والصين تعارضان إنشاء كتل عسكرية جديدة في من ...
- في الذكرى الـ72 للثورة الجزائرية.. رسالة من بوتين إلى تبون ت ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين علي الحمداني - أوربا.. الرجل المريض