محمد رياض حمزة
الحوار المتمدن-العدد: 8876 - 2026 / 11 / 1 - 16:13
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
لايدرك ساسة العراق خطورة الأزمات المقيمة الجسام على واقع البلد و مستقبله ، الإقتصادية منها و الإجتماعية . فإنْ كانت آفة الفساد أخطرها ، فإنّ تردّي التعليم ، بمستوياته كافة ، برهان على فقدان رموز العملية السياسية الفاشلة قيم الأخلاق وشرف المسؤولية بالمواطنة . منذ 2003 يحكم العراق شخصيات و أحزاب و بأي مسميات أخرى .. شيعة و سنة ، إعترفوا بفشلهم مرات وهم جهلة غير آبهين بالتردي الذي انحدر له العراق.
ـــــــ شملت تحقيقات حكومية للبنانية وعراقية قضية منح وبيع آلاف الشهادات الأكاديمية لطلاب ومسؤولين عراقيين من قبل جامعات لبنانية خاصة، وكانت "الجامعة الإسلامية في لبنان" في صدارة هذه القضية والإجراءات المتخذة:
ـــــ طبيعة الفضيحة وحجمها: تفجرت القضية بعد الكشف عن منح جامعات لبنانية خاصة شهادات عليا (ماجستير ودكتوراه) لآلاف الطلاب العراقيين (بينهم نواب ومسؤولون) مقابل مبالغ مالية ودون الالتزام بمعايير الحضور أو الرصانة العلمية. وتداولت وسائل الإعلام أرقاماً تشير إلى تورط الجامعات في إصدار آلاف الشهادات المشبوهة.
ـــــ تحقيقات لبنانية : شكّل وزير التربية والتعليم العالي اللبناني لجنة تحقيق خاصة للكشف عن ملابسات المتاجرة بالشهادات. وتدخل القضاء اللبناني عبر النيابة العامة المالية وشعبة المعلومات، وجرى توقيف عدد من السماسرة والموظفين في دائرة التعليم العالي بتهم التزوير وتسهيل المعاملات غير القانونية.
ـــــــــ لا يوجد رقم إجمالي نهائي وموحد يحدد عدد كافة الشهادات الأكاديمية المزورة التي منحت للعراقيين، إذ تتوزع الأرقام المكتشفة والمعلن عنها عبر قضايا وفضائح متعددة على مر السنوات. ومع ذلك، تبرز عدّة أرقام رسمية وتقارير استقصائية بارزة تحدد حجم هذه الأزمة في محطات مختلفة:
• فضيحة الجامعات اللبنانية (27 ألف شهادة): تعد الأكبر والأبرز؛ حيث كشفت التقارير الرسمية والأكاديمية عن منح نحو 27,000 شهادة عليا مزورة ومباعة (ماجستير ودكتوراه) لطلاب ومسؤولين عراقيين من ثلاث جامعات لبنانيّة.
• شهادات الدكتوراه من الخارج (1,800 شهادة): أثيرت صدمة أكاديمية مؤخراً بعد الكشف عن نحو 1,800 شهادة دكتوراه مزورة حصل عليها عراقيون من خارج البلاد، شغل بعض أصحابها مواقع حساسة في الدولة.
• تقديرات المسؤولين السابقين: وفقاً لتصريحات مسؤولي وزارة التعليم العالي السابقين، يُقدّر أن أكثر من نصف الشهادات العليا الصادرة منذ عام 2003 غير قانونية أو مشبوهة، بينما تشير تقديرات أخرى إلى دخول نحو 17,000 شهادة مزورة إلى العراق حتى عام 2015 من جامعات إقليمية وأهلية مختلفة.
• الشهادات المدرسية (الإعدادية): لا يقتصر التزوير على الدراسات العليا؛ إذ رصدت الجهات الرقابية مؤخراً شبكات تلاعب معقدة شملت أكثر من 525 شهادة إعدادية مزورة استُخدمت لأغراض التوظيف والترقية. المصدر : شبكة الساعة الإعلامية ، الجزيرة نت .
ــــــــــ كشفت تحقيقات رسمية متكررة وتقارير رقابية وبرلمانية في العراق عن وجود العديد من السياسيين، والنواب، والوزراء، والمسؤولين التنفيذيين الحاليين والسابقين من حملة الشهادات الأكاديمية المزورة أو غير الرصينة. ويُعد ملف "تزوير الشهادات" أحد أبرز ملفات الفساد السياسي والإداري التي تطفو على السطح بانتظام في المشهد العراقي. تؤكد الحقائق والأرقام المعلنة تورط ساسة مسؤولين بتزوير شهادات العليم : أ
o صدرت الأمانة العامة لمجلس النواب العراقي توجيهات رسمية تطالب أعضاء البرلمان بتقديم وثائق تخرجهم للمراحل الدراسية المختلفة (الابتدائية، المتوسطة، الإعدادية، والجامعية) لغرض التدقيق الكامل لكشف المتورطين بالتزوير. وأشارت تصريحات نيابية وسجلات مسربة إلى وجود شكوك تدور حول عشرات النواب الحاليين والسابقين بشأن صحة شهاداتهم.
o تأكيدات لجان النزاهة والعمل: كشف أعضاء في اللجان النيابية (مثل لجنة العمل والنزاهة) عن شبهات تزوير تطال أكثر من 170 مسؤولاً في السلطتين التشريعية والتنفيذية. وتحدثت التقارير عن حالات لمسؤولين حصلوا على شهادات جامعية حضورية داخل وخارج العراق في فترات زمنية تتعارض كلياً مع سجلات تواجدهم الفعلي (مثل فترات السجن السياسي أو العمل التنفيذي المستمر).
o التزوير في السلك الدبلوماسي والوزارات: رصدت لجان تحقيق وزارية سابقة مئات الشهادات المزورة في وزارات سيادية؛ فعلى سبيل المثال، كشفت لجنة تحقيقية في وزارة الخارجية في وقت سابق عن وجود 175 موظفاً ودبلوماسياً بارزاً يحملون شهادات مزورة. كما أعلنت وزارة التربية ووزارة التعليم العالي في فترات مختلفة عن رصد آلاف الوثائق المزورة لموظفين ومسؤولين بمختلف الدرجات الوظيفية.
ــــــــ تداعيات الظاهرة: يرى مراقبون وأكاديميون عراقيون أن انتشار الشهادات المزورة بين الطبقة السياسية والمسؤولين أسهم بشكل مباشر في إضعاف الأداء المؤسسي للدولة، وتعيين أشخاص غير مؤهلين في مناصب حساسة قائمة على المحاصصة الحزبية. وعلى الرغم من أن القانون العراقي يعاقب على التزوير بالسجن، إلا أن النفوذ السياسي للأحزاب الكبرى غالباً ما يشكل حماية لبعض الشخصيات النافذة من الملاحقة القضائية الفعلية أو يمنع فتح هذه الملفات بشكل كامل.المصادر : صحيفة العرب ، قناة النهرين ، الجزيرة نت ، قناة العربية ، سكاي نيوز عربية .
ـــــــــ رصدت مؤسسات دولية محايدة أبرز محاور التقييم الموضوعي لواقع التعليم في العراق وفقاً لتقاريها الموثقة: تُشير تقييمات المؤسسات الدولية مثل البنك الدولي واليونسكو واليونيسف إلى أن التعليم في العراق يمر بأزمة هيكلية حادة ناتجة عن عقود من الصراعات، ونقص التمويل، وتدهور البنية التحتية، وهو ما يتناقض بوضوح مع مكانة العراق التاريخية في السبعينيات والثمانينيات عندما كان يمتلك أحد أفضل النظم التعليمية في المنطقة.
1 ــ مؤشرات رأس المال البشري وفجوة التعلم:
• إنتاجية متدنية: يُظهر مؤشر البنك الدولي لرأس المال البشري أن الطفل المولود في العراق اليوم سيحقق 41% فقط من إنتاجيته المحتملة عند بلوغه سن الرشد بسبب قصور قطاعي التعليم والصحة.
• سنوات التعلم الضائعة: يعاني الأطفال في المدارس من خسارة واضحة في التحصيل؛ فالطالب يقضي في المتوسط 7 سنوات في المدرسة، لكنه يتلقى ما يعادل 4 سنوات فقط من التعلم الفعلي (معدل التعلم المُعدّل).
• الأمية والتسرب: تذكر تقارير اليونيسف واليونسكو أن هناك نحو مليوني طفل عراقي خارج المدرسة، مع تسجيل ارتفاع ملحوظ في معدلات الأمية تجاوزت نسباً مقلقة مقارنة بالماضي.
2ــ البنية التحتية والدوام المتعدد:
• عجز هائل في المباني: تُشير بيانات وزارة التربية المعتمدة دولياً إلى أن العراق بحاجة إلى 10,000 مبنى مدرسي إضافي لاستيعاب أعداد الطلاب المتزايدة.
• الدوام المزدوج والثلاثي: تشترك أكثر من نصف المدارس العراقية في نفس المباني مع مدارس أخرى. هذا الاضطرار يدفع المؤسسات لتبني نظام الدوام الثنائي أو الثلاثي، مما يقلص وقت الحصة واليوم الدراسي إلى 4 ساعات فقط يومياً، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على جودة الاستيعاب
3 ــ لفوارق الطبقية والاجتماعية في إكمال التعليم
وفقاً لمسوح اليونيسف المعتمدة على البيانات العنقودية (MICS)، تبرز فجوة حادة في نسب إكمال الدراسة بناءً على الوضع الاقتصادي والجغرافي:
• نسبة إكمال التعليم الابتدائي: تصل إلى 93% لدى العائلات الغنية، مقابل 54% فقط لدى الفئات الأشد فقراً.
• نسبة إكمال التعليم الإعدادي: تنهار لدى الفئة الأفقر لتصل إلى 13% فقط، مقارنة بنحو 52% لدى الفئة الغنية.
• الفجوة الجغرافية والجندرية: تتسع الفوارق بين الريف والحضر. كما تبرز عقبات اجتماعية واقتصادية تحد من استمرار الفتيات في التعليم الثانوي، لا سيما في المناطق المحررة والمجتمعات التقليدية.
4 ــ التحديات الإدارية والمالية
• كفاءة الإنفاق الكلي: ينتقد البنك الدولي سوء التوزيع المالي والتوظيف المبني على المصلحة السياسية أو الاستعانة بالمحاضرين المجانيين لتعويض نقص الموازنة. ورغم وجود أعداد كبيرة من المعلمين، إلا أن الفساد الإداري والقصور في التدريب المهني يقللان من العائد الفعلي على الطلاب.
5. الجهود والخطط الاستراتيجية القائمة. المصدر : مجموعة البنك الدولي ، شبكة الصحافة العراقية للأبحاث
أظهرت إحصائيات منسوبة لهيئة الإحصاء ونظم المعلومات الجغرافية العراقية بالتعاون مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي أن عدد العراقيين الحاصلين على شهادات عليا (ماجستير و الدكتوراه) من الجامعات الإيرانية و اللبنانية و جامعات دول أخري للفترة من 2015 وحتى 2026 وصل إلى مليون و350 ألف شخص:
الماجستير: 980 ألف شهادة ، الدكتوراه: 370 ألف شهادة
وقد أثارت هذه الأرقام التي تم تداولها مؤخرا على نطاق واسع جدلاً حاداً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي وفي الأوساط العراقية، حيث عبّر كثيرون عن تشكيكهم في رصانة هذه الشهادات ومدى استيفائها لشروط التحصيل العلمي الحقيقي، وسط مطالبات بإعادة النظر في آليات الاعتراف بها وتدقيق ملفات حامليها في الوظائف الحكومية والدرجات العلمية.
ــــــــ جدير بالذكر أن كلاً من سنغافورة و كوريا الجنوبية وفيتنام هي أبرز الدول التي كانت تعاني من فقر شديد وموارد شبه معدومة، ولكنها نجحت في تحقيق قفزات اقتصادية هائلة (ما يُعرف بالمعجزات الاقتصادية) بفضل وضع إصلاح التعليم على رأس أولوياتها.
*ملاحظة : بالإستعانة بمحرك البحث ( غوغل ــ الذكاء الإصطناعي ) تم جمع مصادر المقال مع توضيحات و مداخلات الكاتب.
#محمد_رياض_حمزة (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟