أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد رياض حمزة - أزمات العراق المتفاقمة تقوّض سلطة الدولة و تهدد أمنه و إقتصاده.















المزيد.....

أزمات العراق المتفاقمة تقوّض سلطة الدولة و تهدد أمنه و إقتصاده.


محمد رياض حمزة

الحوار المتمدن-العدد: 8862 - 2026 / 10 / 18 - 14:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


شهد العراق خلال عام 2026 تصاعداً ملحوظاً في الاحتجاجات نتيجة أزمات متداخلة متعاقبة ، إلا أن الاحتجاجات تحولت إلى تظاهرات بمطالب متفرقة جوبهت بمواجهات أمنية محدودة. لا توجد حالياً موجة احتجاجية وطنية موحدة وذات تنظيم شبيه بانتفاضة تشرين 2019 . يمر الشارع العراقي بمئات الاحتجاجات المحلية والمهنية المتفرقة. وتتركز المطالب حول أزمة الرواتب والوظائفف، فتظاهر الآلاف من المتقاعدين والخريجين القدامى وحملة الشهادات العليا في بغداد والمحافظات للمطالبة بالتعيين وإدراجهم في الموازنة. كما كان لتأخر الرواتب و شح الخدمات تتسبب بضغوط خانقة تتعلق بكالمياه والكهرباء، إلى جانب المخاوف المستمرة من اضطراب تمويل رواتب ملايين الموظفين والمتقاعدين . المؤشرات الحالية تبين أن الأزمات الاقتصادية والخدمية قد تُفجر احتجاجات مستمرة ومواجهات مع الأمن، لكن تحولها إلى أعمال عنف واسعة النطاق تهدد النظام العام يظل رهناً بمدى قدرة حكومة علي الزيدي على احتواء المطالب المعيشية والمضي قدماً في ملفات الإصلاح ومكافحة الفساد دون صدام مع القوى المسلحة.
ــــــــــ يوصف نظام الحكم الحالي في العراق بنظام حكم الدولة العميقة .فما هي الدولة العميقة التي شاع ذكرها مؤخرا في الكتابات السياسية : (( الدولة العميقDeep state ) شبكة اشخاص ينتمون إلى تنظيم غير رسمي ، له مصالحه الواسعة، وامتداداته العريضة في الداخل والخارج. ونقطة القوة فيه أن عناصره لها وجودها في مختلف مؤسسات ومفاصل الدولة، المدنية، والعسكرية، والسياسية، والإعلامية، والأمنية.. الأمر الذي يوفر لتلك العناصر فرصة توجيه أنشطة مؤسسات الدولة الرسمية، والتأثير في القرار السياسي)) . المصدر : ويكيبيديا.
ـــــــــ ينطبق هذا التعريف على سيطرة ( الإطار التنسيقي ) الشيعي في توجيه السياسة في العراق ، مع تحالف شكلي مع قوى سنية و كردية في إطار آخر بمسمى ( تحالف إدارة الدولة).وفق إي وصف لنظام الحكم الحالي في العراق فإنه نظام حكم طائفي محاصصي موصوم بشرعنة الفساد القائم المنظم ، أجندته تثبيت مصالح و نقوذ شخصايات و أحزاب تحارب بشراسة وبالسلاح أي توجّه نحو التغيير، رغم المخاطر و الأزمات التي تهدد حاضر العرايين و مستقبلهم. فالإطاريون سلطة سياسية غير معنيين بالأزمات . رؤيتهم .... " ماداموا بخير فالعراق بخير".
ــــــــ تخاصم الإطاريون و حلفائهم بضعة شهور تجاوزا للإستحقاقات الدستورية لإستكمال حكومة الزيدي ، في الوقت الذي يتعرض العراق لمخاطر إقتصادية وإجتماعية وسياسية قد تفجّر إحتجاجات واسعة وقد تكون دامية بتفاقمها جراء الاعتماد المفرط على الاقتصاد ( الريعي ) بنسبة تصل إلى نحو 90% إلى 98% .صادرات النفط وعائداته الممول الأساس لموازنات الإنفاق العام ، علما أن الاقتصاد العراقي رهينة لتقلبات أسعار النفط العالمية والاضطرابات الجيوسياسية ( ازمة إغلاق مضيق هرمز ) ، مما تسبب بأزمات مالية خانقة . فلكلما انخفضت اسعار النفط أو تراجعت كميات التصديربسسب من الأزمات الإقليمية أو تقلبات الأسواق النفط ستؤدي حتما إلى تآكل حاد في احتياطيات البنك المركزي وتقليص الإيرادات العامة و عجز الحكومة عن الإيفاء بإلتزاماتها المالية.
ـــــــ من بين تلك المخاطر واقع الحال في القطاعين الزراعي والصناعي حيث يتركزالاهتمام على قطاع النفط مما يؤدي إلى تراجع وانكماش القطاعات الإنتاجية الأخرى كالصناعة والزراعة والسياحة. لهذاالسبب تحول العراق إلى سوق استهلاكي كبير يعتمد على استيراد معظم احتياجاته وسلعه وحتى منتجاته الغذائية من الخارج. ـــــــ أما مخاطر الاختلالات المالية الهيكلية في الموازنات العامة المتمثلة بالرواتب و الأجور فتؤدي ذهاب النسبة الكبرى من الموازنة العامة إلى الرواتب (تصل إلى نحو 70% أو أكثر) لتغطية رواتب أعداد هائلة من الموظفين والمتقاعدين، على حساب الإنفاق الاستثماري وتطوير البنى التحتية.
ـــــــ مخاطلر البطالة و البطالة المقنعة : تتهدد العراق مخاطر اجتماعية مؤلمة : بلد يمتلك ثروة نفطية هائلة، وطاقات بشرية فتية ( أكثر من60% من السكان دون سن الثلاثين) ، ومع ذلك يعاني من نسب بطالة مرتفعة تتجاوز 15 وفق تقديرات منظمة العمل الدولية (2024)، فيما يعمل ما يقارب 38 % من مجموع القوى العاملة في القطاع الحكومي المتضخم، الذي يستهلك أكثر من 70% من الموازنة العامة على الرواتب والتقاعد، تاركًا مساحة ضئيلة للاستثمار والخدمات، كما أن البطالة المقنَّعة تشكل عبئًا مزدوجًا : تستنزف خزينة الدولة وتُفقِد المجتمع حافز الإبداع والعمل المنتج.
ـــــــــ الإستيراد وغياب المُنتج الوطني : تعتمد الأسواق العراقية بشكل مفرط على الاستيراد لتأمين السلع الأساسية والاستهلاكية، حيث تتراوح نسبة البضائع المستوردة بين 70% إلى أكثر من 85% من إجمالي حجم الاستهلاك الكلي داخل البلاد، في حين لا تتعدى مساهمة القطاع الصناعي المحلي نسبة 2% فقط من الناتج المحلي الإجمالي. وفقاً لأحدث البيانات والتقارير الرسمية الصادرة . يبلغ حجم الإنفاق السنوي للعراق على استيراد السلع والمنتجات ما بين 70 إلى 93 مليار دولار ..
ــــــــــ الرواتب .... إنفاق متضحّم متصاعدغير مُنتج : تبلغ نسبة الإنفاق على الرواتب والأجور ورواتب المتقاعدين والرعاية الاجتماعية في العراق نحو 65% إلى 81% من إجمالي الموازنة العامة للدولة (أو ما يقارب 68% إلى 71% من الموازنة التشغيلية والإيرادات النفطية بحسب تقديرات البيانات المالية الأخيرة .الصادرة عن وزارة التخطيط العراقية والجهاز المركزي للإحصاء . تستأثر الأجهزة الأمنية والعسكرية والدفاع والداخلية والفصائل/الحشد ضمن الملاك الحكومي بنسبة تصل إلى 62 % من إجمالي الموظفين الحكوميين. يبلغ عدد موظفي القطاع الحكومي ما يقارب 4 إلى 4.5 مليون موظف .
ــــــــــ قنبلة البطالة : تشهد معدلات البطالة بين الشباب والخريجين في العراق ارتفاعاً ملحوظاً مقارنة بمعدل البطالة العام في البلاد . بطالة الشباب (18 - 30 سنة) تحذر تقارير مراكز الأبحاث والمراكز الحقوقية (مثل المركز الاستراتيجي لحقوق الإنسان) من أن نسبة بطالة الشباب تصل إلى نحو 32% إلى 35.8 % . أما بطالة الخريجين: تشير تقارير اقتصادية إلى أن أكثر من 74 % من الخريجين سنوياً (الذين يبلغ عددهم بين 250 ألفاً إلى مليون خريج سنوياً مع الدارسين في الخارج) يواجهون التعثر في الحصول على وظائف، في ظل اعتماد الاقتصاد على التوظيف الحكومي المحدود وتباطؤ نمو التشغيل القطاع الخاص. و يقدر المعدل العام للبطالة: في العراق حوالي 13 % إلى 15.5% وفقاً للبيانات الرسمية والتقديرات الاقتصادية الحديثة ، لكن الفجوة تظل حادة وشديدة التركيز بين فئات الشباب وخريجي الجامعات.
ـــــــــ الفقر : وفقاً لآخر الإحصاءات الرسمية الصادرة عن وزارة التخطيط العراقية وجهاز الإحصاء المركزي، فإن معدل الفقر في عموم العراق ما بين 16 % إلى 17.5% . الماضية).خط الفقرلا ): حددت وزارة التخطيط خط الفقر للفرد الواحد بـ 137 ألف دينار عراقي شهرياً، حيث يُعتبر من يقل دخله عن هذا الرقم يعتبر فقيراً.
ـــــــــ إلى رجال ( الإطار التنسيقي و السيد رئيس وزراء العراق : ما تقدم غيض من فيض من أزمات العراق . السيد الزيدي في جولته الأخيرة وقع عددا من مذكرات التفاهم و الإتفاقيات الأولية هذه مع عدد من شركات الدول التي زارها . هذه المذهكرات ستبقى حبراً على ورق كالعشرات السابقة إذا لم تتمكن الحكومة من توفير بيئة أستثمارية آمنة . إذ يعتبر وجود فصائل مسلحة خارجة عن القانون تهديداً مباشراً للمشاريع التنموية في العراق. هذا التحدي الأمني يؤثر سلباً على الإستثمار الوطني والأجنبي . توفير بيئة آمنة ومستقرة شرط اساس لجذب الشركات العالمية . التهديدات المستمرة والتعرض للشركات الأجنبية أو مقراتها يدفعها إلى الانسحاب أو تجنب الاستثمار في العراق .وطالما واجهت العديد من المشاريع التنموية المحلية ضغوطاً تتمثل في فرض "الإتاوات" أو إجبارها على تشغيل أشخاص معينين أو التعاقد مع مقاولين ثانويين تابعين لتلك الفصائل ، مما يرفع تكلفة تنفيذ المشاريع ويعيق إكمالها. وتتعرض بعض المشاريع الحيوية (مثل خطوط نقل الطاقة الكهربائية، منشآت النفط، ومشاريع المياه) لهجمات تخريبية متكررة لأهداف سياسية أو اقتصادية، مما يربك خطط التنمية المستدامة. وجود الفصائل المسلحة قوّض سلطة القانون إذ أن غياب الاستقرار القانوني والقضائي بسبب سطوة السلاح يمنع تطبيق العقود وحماية حقوق الملكية، وهي أسس جوهرية لتنمية الإقتصاد الوطني. المماطلة و التسويف لبقاء السلاح بيد الفصائل يهدد أمن العراق و إستقراره حاضراً و مستقبلاّ.



#محمد_رياض_حمزة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إيران تحت سلطة ولاية الفقيه
- مقارنات نقدية لمقولة (( ماركس : الدين أفيون الشعوب ))
- حوار مع الذكاء الإصطناعي عن المستقبل ؟
- عقبات جمّة تواجه التعهُّد بنزع أسلحة فصائل عراقية
- عدم صلاحية نظام السوق الرأسمالي لإقتصاد العراق*
- عندما ينحرف الطبيب عن إلتزامه المهني والأخلاقي و الإنساني
- إختبار سلطة الدولة في نزع أسلحة الفصائل العراقية *
- تنفيذ خطة الزيدي لإصلاح قطاع الكهرباء ... الممكنات و الواقع*
- ممكنات و عوائق تنفيذ برنامج حكومة الزيدي
- ساسة العراق يسيئون للدين و مذاهبه
- تنامي فكر الاشتراكية الديمقراطية في المجتمع الأمريكي
- تدابير كبار المفسدين لإحتواء حملة -صولة الفجر-
- تحديات الواقع تواجه علي الزيدي و توم باراك لإصلاح العراق.*
- السياسة تسيء للرياضة في مونديال 2026 .
- تناقضات الواقع و طموحات إقليم كردستان العراق
- هل يمكن تطوير الإقتصاد العراقي وفق قوانين الرأسماية ؟
- إتفاق رواتب موظفي الإقليم .. هل ينهي المشاكل المعلقة بين بغد ...
- ازمة تمويل الرواتب في العراق .. حلول مقترحة.*
- حكومة الزيدي محاصصة نمطية.. فشلت سابقاتها بالتصدي للتحديات
- كهرباء العراق .... أزمة مستعصية تتفاقم*


المزيد.....




- السلاحف العملاقة في سيشل تفوق البشر عددًا بعشرات الآلاف
- الدفاع الروسية: تحييد نحو 1200 جندي أوكراني وإسقاط 1250 مسير ...
- وزير الخارجية الروسي ونظيره الكويتي يؤكدان على ضرورة إيجاد س ...
- عراقجي: مقترح فتح مضيق هرمز خلال 7 أيام لا يزال مطروحا على و ...
- وزير الخارجية المصري: أمن الخليج جزء لا يتجزأ من أمن مصر ونر ...
- الحكومة الإسرائيلية تقتطع 4.9% من ميزانيات الوزارات لتمويل ا ...
- -المرض مربح-.. عالمة نفس توضح كيف يمكن أن يعرقل الدماغ الشفا ...
- العلامات المبكرة لمرض باركنسون
- -أجرأ من الرجال-: الرسامة التي حطّمت المألوف في فن عصر النهض ...
- النائب سامي سوس: تفويض الرئيس السيسي لدعم السعودية يجسد الوف ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد رياض حمزة - أزمات العراق المتفاقمة تقوّض سلطة الدولة و تهدد أمنه و إقتصاده.