أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد رياض حمزة - عدم صلاحية نظام السوق الرأسمالي لإقتصاد العراق*















المزيد.....

عدم صلاحية نظام السوق الرأسمالي لإقتصاد العراق*


محمد رياض حمزة

الحوار المتمدن-العدد: 8814 - 2026 / 8 / 31 - 18:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حكم العراق الحديث بثلاثة عهود في إطار نظامه السياسي ... الملكي و الجمهوري و بعد 2003. خلال تلك العهود لم تكتمل لإقتصاده مقومات النظم الإقتصادية السائدة في العالم (( رأسمالي ، إشتراكي ، أشتراكي ديمقراطي ــ ديمقراطي إجتماعي )). غيرأن الدولة ــ الحكومة كانت و ما تزال المعنية بإدارة إقتصاد البلد. السكان في سن العمل ( القوى االعاملة ) خلال العهود الثلاثة ترسّخ ميلها للحصول على وظيفة حكومية تضمن لهم راتبا شهريا و رعاية صحية وتقاعدا ممولا. بإستعراض مقومات الإقتصاد العراقي في عهوده الثلاثة يمكن وصفه بإقتصاد شبه ريعي في العهد الملكي و ريعي مطلق في العهدين الجمهوريين. هذا الواقع كرّس لدى المواطنين قبول مركزية الحكم و سيطرة الدولة على أنشطة الإقتصاد الإنتاجية و الخدمية و التجارية .لذا فإن التحوّل إل نظام السوق الرأسمالي غير ممكن على المدى المنظور لعدم توفر مقوماته و بناه الأساسية .
ــــــــــ مفاهيم الإقتصاد الريعي : يُعرف الاقتصاد الريعي (أو الرأسمالية الريعية) بأنه نظام اقتصادي تسيطر حكومة مركزية على موارد البلد ( الدخل القومي ) بشكل أساسي . و من خلال السيطرة على وسائل الإنتاج المادي و الخدمي و التجاري تطبق نظم التشغيل و توزيع الدخل .
ـــــــــ الدولة الريعية : في النظريات المعاصرة لعلوم الإقصاد السياسي تُعرَّف "الدولة الريعية" ( Rentier state) ) بأنها الدولة التي تستمد كامل إيراداتها الوطنية ( دخلها القومي ) -أو جزءاً كبيراً منها- من "الريع المالي".
وهو العائد أو الدخل الدوري المتجدد الذي يحصل عليه الفرد أو الجهة من امتلاك أصل أو رأس مال أو مورد معين، دون بذل جهد أو عمل مباشر في إنتاجه. كما يعرّف بأنه عائد مالي يتحقق من استثمار أو إيجار الأصول مثل العقارات، الأسهم، السندات، أو استغلال الموارد الطبيعية.
ـــــــــــ شاع الاستخدام الأكاديمي لمصطلح "الدولة الريعية" ونظريات الدولة الريعية في أعمال حازم الببلاوي وجياكومو لوتشياني حول تطور الدول الغنية بالنفط -أو ما يُعرف بـ "الدول النفطية" ( petrostates)- ) وقد أوضح الباحثان أن الدول الريعية تتلقى الدخل دون أن يقترن ذلك بزيادة في إنتاجية الاقتصاد المحلي وبالتالي، فإن التوزيع غير المتكافئ للدخل في الدول الريعية يؤثر سلباً مرونة تغيير النظام . كما أن الدخل الريعي يلغي الحاجة إلى تحقيق التنمية الاقتصادية بمشاركة القطاع الخاص.
ـــــــــ في مقابلة تلفزيونية على شاشة العراقية الإخبارية لخص المستشار المالي لرئيس مجلس الوزراء مظهر محمد صالح تصورا لواقع الإقتصاد العراقي بالقول : (( إن 40 مليون مواطن يستفيدون من رواتب الدولة التي يتطلب تأمينها 7.7 ترليونات دينار شهريا،)) و كشف عن اقتراض ما بين 12-14 ترليون منذ بداية الأزمة، نفى وجود أية تعاملات مالية مصرفية مع إيران.)). وقال (( أن العراق يعد رابع دولة على مستوى العالم من حيث تدخل الدولة في النشاط الاقتصادي بسبب طبيعته الريعية"، مبيناً أن "فاتورة الرواتب الحكومية تصل إلى 7.7 ترليونات دينار عراقي شهرياً وتأمينها يمثل مسألة إلزامية ))
وأضاف (( أن 10 ملايين مواطن يتسلمون رواتبأً من بينهم الموظفون والمتقاعدون والحماية الاجتماعية وكل راتب يُصرف من الدولة ينظر إليه على أنه يعيل ويمس 4 أفراد من العائلة أو المستفيدين، وعليه فإن نحو 40 مليون مواطن عراقي مستفيدون من رواتب الدولة". وأشار إلى أن (( مجموع ما اقترضته الدولة داخلياً خلال الأزمة يتراوح ما بين 12-14 ترليون دينار))
و قال (( إن حجم الاحتياطي النقدي العراقي من العملة الصعبة يصل إلى 78 مليار دولار"، فيما لفت إلى أنه "لا يوجد أي اقتراض خارجي حالياً لدعم الموازنة وقد نحتاجه بتكاليف قليلة ومدة سداد طويلة". المصدر : وكالة الأنباء العراقية 27 آب 2026. المصدر: وكالة الأنباء العراقية

ـــــــــ تصريحات المستشارصالح حول واقع الإقتصاد العراقي متفائلة . وقد عُرف في كتاباته وتصريحاته الرصيبنة كافة بالحرص على النقد البناء لواقع الإقتصاد وبكلمات منتقات مشيرا إلى تدخّل الدولة ( الحكومة المركزية ) في النشاط الإقتصادي . فالإقتصاد العراقي إقتصادا ريعيا .
ــــــــــ إلى ما تقدم و في مقال كتبه الدكتور مظهر محمد صالح ونُشر في موقعه الفرعي في الحوار المتمدن بعنوان: (( إشكالية الدولة الريعية في العراق والتحول نحو اقتصاد السوق الاجتماعي )) بتأريخ 28 نيسان 2026 شخّص فيه معوقات التحوّل إلى نظام السوق بالقول (( أن التحول الذي شهده العراق، منذ أفول زمن الاستبداد الفردي إثر الغزو الأمريكي للعراق 2003، لم يكن تحولًا مكتمل الأركان .... . فبقي الكيان السياسي معلقًا بين ديمقراطيةٍ في الشكل، وريعيةٍ في الجوهر، تُعيد إنتاج ذاتها وإن تغيّرت وجوهها. وهكذا، لم تغادر الدولة مأزقها البنيوي، إذ بقي الريع أصل الحكاية وفصلها ...... معتمدا على موردٍ لا ينضب ( النفط )...... فالعراق يقف على تخوم منعطفٍ فلسفي، أهو دولةٌ للريع أم دولةٌ للحق؟ .فعلا شخّص الدكتور صالح أهم معوقات التحول من نظام ريعي إلى نظام السوق.
ـــــــــــ تأسست طبيعة الاقتصاد العراقي بين عامي 1958 و2003 على كونه اقتصاداً ريعياً موجهاً تديره الدولة بشكل مركزي صارم، حيث تحول من النظام شبه الإقطاعي الليبرالي في العهد الملكي إلى نظام يرتكز على الهيمنة الحكومية الكاملة على وسائل الإنتاج والتخطيط التنموي الشامل. انتهت هذه الحقبة بالكامل عام 2003 عقب الغزو الأمريكي للعراق، لتتفكك أسس الاقتصاد الموجه وتبدأ مرحلة الانتقال غير المنظم نحو "اقتصاد السوق المفتوح" وسط تشوهات هيكلية عميقة خلفها إرث نظام الحكم السابق.
ـــــــــــ ينطوي الانتقال الإقتصاد العراقي من اقتصاد مخطط مركزي إلى نظام سوق رأسمالي على تحديات هيكلية ومؤسسية واجتماعية عميقة:
• تحول الدولة من الإنتاج الموجه حكومياً إلى الاعتماد على قوى العرض والطلب.
• تحرير الأسعار والتضخم: غالباً ما يؤدي إلغاء سقف الأسعار الذي تفرضه الدولة إلى قفزات مفاجئة وحادة في الأسعار؛ إذ يتعين على المخططين استبدال التسعير الإداري بآليات السوق الحرة لتحديد الأسعار، وهي عملية قد تؤدي إلى زعزعة استقرار قيمة العملة.
• خصخصة مؤسسات الدولة: تتسم عملية نقل ملكية المصانع والخدمات الحكومية إلى القطاع الخاص ؛ فالخصخصة المتسارعة التي يشوبها الفساد قد تؤدي إلى استيلاء النخب المتسلطة على الموارد، وتجريد الأصول من قيمتها، فضلاً عن صعوبة تقييم أصول الدولة في غياب سجلات تجارية سابقة.
• الأطر المؤسسية والقانونية: تتطلب أنظمة السوق هياكل قانونية موثوقة، تشمل إنفاذ حقوق الملكية، وقوانين العقود، وتشريعات واضحة للإفلاس؛ وغالباً ما تفتقر اقتصادات الأسواق الناشئة إلى الكوادر القضائية المؤهلة، والأنظمة الضريبية الفعالة، والهيئات الرقابية اللازمة لمنع الاحتيال.
• تعديلات سوق العمل ، التشغيل و البطالة: عادةً ما تضمن الأنظمة المخططة مركزياً وظائف مدى الحياة لقواها العاملة ، في حين تقوم شركات الاقطاع الخاص التي تحركها قوى السوق بالتوظيف وإنهاء الخدمات بناءً على اعتبارات الربح، مما يخلق بطالة ناتجة عن "فجوة الانتقال".
• الأنظمة المالية غير المتطورة: لا تعتمد الاقتصادات الموجهة على الخدمات المصرفية التجارية أو أسواق الأسهم أو تقييم المخاطر، مما يجعل الشركات الخاصة الجديدة تواجه صعوبة في الحصول على الائتمان؛ نظراً لافتقار الوسطاء الماليين المحليين إلى المهارات اللازمة لتقييم المخاطر أو تخصيص رأس المال بكفاءة.
ــــــــــ تأسيسا على ما تقدم يمكن القول أن واحدة من اهم مساوئ نظام ما بعد صدام هو غياب ملامح مشروع واضح لإدارة الدولة في الجانب الاقتصادي كما في غيره من الجوانب الحيوية لإدارة الدولة، و شهدت ثمان حكومات تعاقبت محاولات غبية لتطبيق نظام السوق. كان من ابرز مخاطر وتحديات بناء الاقتصاد العراقي وفق نظام واقعي هو الفساد المستشري، والكارثة ان هناك عرف غير شرعي وغير قانوني جرى العمل عليه وتسالمت عليه الاحزاب والكتل المتنفذة منذ 2003 وذلك بتشكيل الهيئات الاقتصادية في كل حزب لغرض حلب موارد الدولة في مختلف الاتجاهات ومنها الاستحواذ على عقود المشاريع التجارية والصناعية والزراعية والانشائية وغيرها لتحال الى من هم غير متختصصين لإدارة هذه القطاعات الأمر الذي يسّر سرقة المال العام وهدره ، هذا بالاضافة الى ما يستوفى من مبالغ الرشى الى الافراد او الاحزاب عند إحالة المشاريع الى شركات استثمارية او مقاولين مستقلين محلية او اجنبية. فضلاً عن غياب أو ضعف الرقابة الدقيقة والصارمة على انشطة القطاع الخاص التي لم تسلم من شبهات الفساد.
*ملاحظة : بإستخدام محرك البحث ( غوغل ــ الذكاء الإصطناعي ) و من الموسوعة العامة (ويكيبيديا) تم تحصيل بعض المعلومات .



#محمد_رياض_حمزة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عندما ينحرف الطبيب عن إلتزامه المهني والأخلاقي و الإنساني
- إختبار سلطة الدولة في نزع أسلحة الفصائل العراقية *
- تنفيذ خطة الزيدي لإصلاح قطاع الكهرباء ... الممكنات و الواقع*
- ممكنات و عوائق تنفيذ برنامج حكومة الزيدي
- ساسة العراق يسيئون للدين و مذاهبه
- تنامي فكر الاشتراكية الديمقراطية في المجتمع الأمريكي
- تدابير كبار المفسدين لإحتواء حملة -صولة الفجر-
- تحديات الواقع تواجه علي الزيدي و توم باراك لإصلاح العراق.*
- السياسة تسيء للرياضة في مونديال 2026 .
- تناقضات الواقع و طموحات إقليم كردستان العراق
- هل يمكن تطوير الإقتصاد العراقي وفق قوانين الرأسماية ؟
- إتفاق رواتب موظفي الإقليم .. هل ينهي المشاكل المعلقة بين بغد ...
- ازمة تمويل الرواتب في العراق .. حلول مقترحة.*
- حكومة الزيدي محاصصة نمطية.. فشلت سابقاتها بالتصدي للتحديات
- كهرباء العراق .... أزمة مستعصية تتفاقم*
- ليس مستغربا ... -إسرائيل أنشأت قاعدة عسكرية سرية في العراق-
- تصنيف ( QS )* للجامعات في العالم لعام 2026
- هل لدى ( الإطار التنسيقي ) المؤهل الكفء ليكون رئيساً لحكومة ...
- مسؤولية الفصائل المسلحة عن إنهيار الإقتصاد العراقي و سعر صرف ...
- كيف تتمكن الصواريخ و المسيرات من قصف أهدافها بدقة


المزيد.....




- مصر.. الأزهر يصدر بيانا بعد تجدد هجمات إيران على الإمارات وا ...
- اتفاق ليبي يضع مسارا لعقد الانتخابات
- الأردن: نرفض أن نكون ساحة للصراع
- حلف مكة يعقد اجتماعا في إسطنبول
- -حرب الساعات- بين واشنطن وطهران.. إسرائيل تراقب المنشآت الإي ...
- -محمد- الاسم الأكثر شيوعاً بين طلاب الصف الأول في إسرائيل
- سد الموصل في العراق أخطر سد في العالم
- تركيا وباكستان والسعودية تعلن عن قرارات عسكرية وتطلق أمانة ع ...
- -مدينة مقابل مدينة-.. مشروع إماراتي ضخم يعيد رسم خريطة السكن ...
- بري: نرفض اتفاق الإطار مع إسرائيل.. لن نقبل بأن تكون هناك من ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد رياض حمزة - عدم صلاحية نظام السوق الرأسمالي لإقتصاد العراق*