محمد رياض حمزة
الحوار المتمدن-العدد: 8752 - 2026 / 6 / 30 - 22:14
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
نص تقرير موقع وكالة ( بولوتيكو) الأمريكية بالإنكليزية المعنون (( أُقصيت إيران من كأس العالم بعد رحلة مشحونة سياسياً)) . ألقى التقرير الضوء على المعاناة التي فرضت بعدوانية على المنتخب الإيراني المتأهل للمشاركة في مونديال 2026 ــ كأس العالم لكرة القدم ، المقام على ملاعب عدد من الولايات الأمريكية.
ـــــ أُقصي المنتخب الإيراني لكرة القدم من تصفيات كأس العالم 2026 بعد أن أدى التعادل الدرامي بنتيجة 3-3 بين النمسا والجزائر إلى قطع الطريق حسابياً أمام تأهله، لتُختتم بذلك الحملة الأكثر تعقيداً من الناحية الجيوسياسية في تاريخ الرياضة الحديث. ورغم عدم تعرضه لأي هزيمة على أرض الملعب، اضطر (المنتخب الإيراني) لخوض غمار البطولة في ظل قيود أمنية ولوجستية استثنائية فرضتها ظروف الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران ،.
ــــــ فوارق قاسية على أرض الملعب: أنهت إيران مشوارها في المركز الثالث ضمن المجموعة السابعة بعد تحقيق ثلاثة تعادلات متتالية أمام نيوزيلندا (2-2)، وبلجيكا (0-0)، ومصر (1-1). وظلت آمال الفريق في التأهل ضمن قائمة أفضل المنتخبات الحاصلة على المركز الثالث قائمة حتى اللحظات الأخيرة من دور المجموعات مساء السبت: خيبة أمل الـمحكّم في مباراتهم الأخيرة بالمجموعة ضد مصر، بدا أن إيران قد سجلت هدف الفوز في الوقت بدل الضائع، لكن تم إلغاء الهدف وسط جدل واسع بعد مراجعة تقنية حكم الفيديو المساعد التي أظهرت وجود تسلل. فجاءت الضربة القاضية كانت إيران بحاجة إلى فوز صريح لأحد الطرفين في المباراة التي تلت ذلك بين النمسا والجزائر لضمان التأهل؛ غير أن هدف التعادل الفوضوي الذي سجلته النمسا في الدقيقة 90 فرض نتيجة 3-3، مما منح الجزائر النقاط الأربع اللازمة لتجاوز إيران وإقصائها من المنافسة.
ــــــ السياق الجيوسياسي: أصبحت إيران أول دولة في تاريخ كأس العالم تشارك في البطولة وهي منخرطة فعلياً في صراع عسكري مع إحدى الدول المضيفة. وقد تصاعدت التوترات بشكل حاد قبيل انطلاق البطولة إثر غارات جوية أمريكية وإسرائيلية في أواخر شهر فبراير، مما وضع مشاركة الفريق محل شك حتى اللحظات التي سبقت صافرة البداية.
ــــــ قيود غير مسبوقة خارج الملعب: أثر الصراع الجيوسياسي بشدة على العمليات اللوجستية ورفاهية اللاعبين في المنتخب الإيراني طوال شهر يونيو، وتمثلت هذه القيود في: الإبعاد إلى المكسيك ((حيث رفضت الحكومة الأمريكية منح تصاريح لإقامة معسكر تدريبي داخل الأراضي الأمريكية، مما أجبر إيران على التدرب في مدينة تيخوانا المكسيكية)). كما فرضت على الفريق الإيراني تدابير السفر المقيّدة للغاية ((إذ ألزمت السلطات الأمريكية الفريق بدخول اأرض الملايات المتحدة الأمريكية قبل موعد انطلاق المباراة بمدة تتراوح بين 24 و48 ساعة فقط والمغادرة فور إطلاق صافرة النهاية، مما لم يترك للاعبين أي وقت تقريباً للتعافي البدني)). ورفض منح تأشيرات للطاقم المصاحب للمنتخب الإيراني (حيث قوبلت طلبات الحصول على تأشيرات دخول للولايات المتحدة بالرفض القاطع لما يقرب من اثني عشر عضواً رئيسياً من الوفد الفني والطبي والإداري). وقد دفعت هذه الظروف القاسية المدرب الرئيسي "أمير قالينوي" لوصف المنتخب الإيراني بأنه "الفريق الأكثر تعرضاً للظلم في كأس العالم"، بينما انتقد قائد الفريق "مهدي طارمي" بشدة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) ورئيسه "جياني إنفانتينو" لإشرافهما على "بطولة كارثية" أخلّت بمبدأ العدالة الرياضية.
ـــــ انقسام القاعدة الجماهيرية: انتقل التوتر السياسي مباشرة إلى مدرجات الملاعب الأمريكية؛ فقد اشترت أعداد كبيرة من أبناء الجالية الإيرانية في الخارج تذاكر لدعم اللاعبين، لكنهم استغلوا هذا المحفل العالمي للاحتجاج بصوت عالٍ ضد النظام في طهران. وقوبل النشيد الوطني الإيراني بصيحات استهجان واسعة، كما تحدى آلاف المشجعين حظر الفيفا الرسمي ليرفعوا أعلام "الأسد والشمس" التي كانت مستخدمة قبل الثورة، مما حول المباريات إلى مظاهرات مشحونة عاطفياً. وعقب خروج الفريق من البطولة، أصدر الاتحاد الإيراني لكرة القدم بياناً رسمياً أعرب فيه عن عميق امتنانه للمواطنين المكسيكيين على حسن ضيافتهم، بينما وجه انتقادات لاذعة للولايات المتحدة بسبب ما وصفه بمعاملة "تفتقر للروح الرياضية". إنتهى النص الذي نشرته وكالة ( بولوتيكو) الأمريكية بالإنكليزية
ــــــ نص نص تقرير صحيفة (نيويورك تايمز) الإمريكية بالإنكليزية المعنون (( خروج إيران من كأس العالم يضع حداً لرحلة مشحونة سياسياً)):يضع خروج المنتخب الإيراني من البطولة حداً لواحدة من أكثر الرحلات الرياضية إثارة للجدل السياسي في التاريخ الرياضي الحديث؛ إذ انتقد الاتحاد الإيراني لكرة القدم الولايات المتحدة وأشاد بالمكسيك.
اختتمت في وقت متأخر من يوم السبت واحدة من أكثر الرحلات الرياضية إثارة للجدل السياسي في التاريخ الحديث، وذلك بخروج إيران من بطولة كأس العالم في اللحظات الأخيرة. كانت إيران أول دولة مشاركة في تاريخ البطولة تخوض حرباً مع الدولة المضيفة. وقد جاء خروجها -الذي تقرر بناءً على نتيجة مباراة لم تشارك فيها هي نفسها- تتويجاً لأشهر من الغموض وتبادل الاتهامات والاحتجاجات التي طبعت مسيرتها في كأس العالم.
ــــــ في البداية، ثارت تساؤلات عما إذا كانت إيران ستشارك من الأساس؛ فبعد الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في أواخر فبراير/شباط صدرت رسائل متضاربة بهذا الشأن من كل من طهران وواشنطن. قضى الفريق الإيراني أسابيعا في جنوب تركيا بعد تعليق الدوري الإيراني لكرة القدم إثر اندلاع الحرب. وساد ارتباك بشأن ما إذا كان سيُسمح للفريق الإيراني بدخول الولايات المتحدة الأمريكية -حيث كان من المقرر إقامة مبارياته الثلاث في الدور الأول، وحيث كان من المتوقع أن يقيم معسكره التدريبي. ثم كانت هناك تجربة الفريق في البطولة، إذ أقيمت مبارياته في أجواء نادراً ما شهدتها بطولات كأس العالم ، إن لم تكن غير مسبوقة تماماً.
ففي المباراتين اللتين خاضهما الفريق في لوس أنجلوس، حشدت الجالية الإيرانية الكبيرة في المدينة أعداداً هائلة جعلت كل مباراة تبدو وكأنها مباراة على أرض الفريق وبين جماهيره . شهدت مباراة إيران الأخيرة في مدينة سياتل، يوم الجمعة، أجواءً مشحونة من المؤيدين و المعارضين.
ــــــ اتسمت رحلة الفريق الإراني بالصعوبات والتوتر، ويرجع ذلك جزئياً إلى القيود التي فرضتها الولايات المتحدة الأمريكية على مدة إقامة الفريق في البلاد؛ إذ اضطر الفريق في النهاية إلى إقامة معسكر تدريبي في مدينة تيخوانا المكسيكية ، القريبة من الحدود الأمريكية ، كما قوبلت طلبات الحصول على تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة والمقدمة من بعض مسؤولي الفريق وطاقم الدعم بالرفض. وفي المقابل، حظي الفريق بشعبية هائلة في المكسيك - حيث زاره كبار السياسيين وتلقى عبارات التشجيع من الرئيس المكسيكي - ولا سيما في تيخوانا التي كانت بمثابة مقر إقامة مؤقت لهم؛ إذ كانت حشود من المؤيدين والمحبين، بمن فيهم فرق موسيقية تعزف موسيقى "المارياتشي"، تتوافد يومياً لتشجيع اللاعبين الإيرانيين أثناء توجههم إلى منشأة التدريب. قضى الفريق يوم السبت في تيخوانا يتابع مباريات الجولة الأخيرة من دور المجموعات. وعقب ظهور النتائج - حيث أدى هدف سُجّل في اللحظات الأخيرة إلى تعادل النمسا والجزائر بنتيجة 3-3، مما أسفر عن خروج إيران من المنافسة - أصدر الاتحاد الإيراني لكرة القدم بياناً لخص تجربة الفريق المتباينة والمشحونة بمشاعر متناقضة خلال رحلته في أمريكا الشمالية. وجدد الاتحاد انتقاداته المستمرة لطريقة تعامل الولايات المتحدة مع الفريق، واصفاً إياها بأنها "غير عادلة وتفتقر إلى الروح الرياضية"؛ وهي مشاعر رددها المشجعون الإيرانيون في منشوراتهم على وسائل التواصل الاجتماعي في وقت مبكر من يوم الأحد.كما أشاد الاتحاد بالمكسيك قائلاً:"لقد استقبلتمونا بكرم وضيافة صادقة، وجعلتمونا نشعر وكأننا في وطننا. سنظل ممتنين دائماً للشعب المكسيكي العظيم والكريم، وكذلك للحكومة المكسيكية، على ما قدموه من ضيافة واحترام".
ــــــ يضع خروج إيران حداً لواحدة من أكبر المعضلات المتعلقة بكأس العالم التي واجهت الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، الهيئة الحاكمة للعبة؛ إذ كانت المنظمة تسعى للحفاظ على علاقات طيبة مع الحكومة الأمريكية حيث دأب رئيسها، جياني إنفانتينو، على وصف نفسه بأنه صديق للرئيس ترامب — مع الالتزام في الوقت ذاته بوعودها بضمان منافسة عادلة لإيران.
ــــ سلط مهدي طارمي، قائد المنتخب الإيراني، الضوء على الفيفا وإنفانتينو عقب المباراة التي تبين أنها الأخيرة للفريق، والتي انتهت بالتعادل 1-1 مع مصر.وقال طارمي للصحفيين يوم الجمعة: "إنها بطولة كأس عالم كارثية؛ كارثة حقيقية. كان يتعين على الفيفا حل كافة المشكلات هنا، لكنهم للأسف عجزوا عن حلها منذ البداية".ولم يصدر عن الفيفا أي رد على تلك الانتقادات.
#محمد_رياض_حمزة (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟