محمد رياض حمزة
الحوار المتمدن-العدد: 8450 - 2025 / 8 / 30 - 18:13
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
أقرّت الحكومة الإتحادية العراقية صرف رواتب إقليم كردستان لشهر حزيران 2025 بعد الإطلاع على تقرير اللجنة الوزارية المختصة بموضوع الالتزامات المالية بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم ، وأُقر قيام وزارة المالية الإتحادية بصرف رواتب الإقليم لشهر حزيران 2025. ، على أن تسدد حكومة الإقليم مبلغ ( 120 ) مليار دينار كدفعة عن الإيرادات غير النفطية . وحسب نص قرار مجلس الوزراء 636 لسنة 2025. وأوعز المجلس باستمرار اللجان المشتركة في عملها. ووجه بتأليف فريق قانوني يضم المستشار القانوني لرئيس مجلس الوزراء، ورؤساء الدوائر القانونية في الأمانة العامة لمجلس الوزراء ووزارة المالية وديوان الرقابة المالية الاتحادي بالتنسيق مع ممثلي حكومة إقليم كردستان العراق، لحسم الخلافات القانونية المتعلقة بالإيرادات غير النفطية، على وفق القانون".وأوضح البيان، أن "المجلس ناقش ما توصلت إليه اللجان المشتركة من وزارة النفط الاتحادية ووزارة الثروات المعدنية في إقليم كردستان، وأكد ضرورة الإسراع فوراً بتسليم النفط المنتج في الحقول داخل الإقليم إلى شركة تسويق النفط ( سومو ) لغرض التصدير عن طريق ميناء جيهان، عبر الأنبوب العراقي التركي، بموجب قانون الموازنة الاتحادية المعدل .المصدر : عدد جريدة الصباح 27 آب 2025. ..
ـــــــــ كان إلتزاما وطنيا وحرصاً من الحكومة الإتحادية إهتمامها بإنتظام صرف رواتب الموظفين في المؤسسات الحكومية المدنية في محافظات العراق كافة بما في ذلك صرف رواتب الموظفين في محافظات أربيل و السليمانية و دهوك , و حلبجة ، ذلك بعد أن تأكد أن حكومة الإقليم عاجزة عن تمويل رواتب موظفيها رغم إستقلاليتها المالية المطلقة عن مالية الحكومة الإتحادية. جدير بالذكر أن حكومة الإقليم استقلت تماما في إستثمارات النفط و الغاز وعوائدها و في جباية رسوم المنافذ الحدودية البرية و الجوية و عوائدها منذ 2003 خلافا للدستور الإتحادي.
ـــــــــ بيان الحكومة الإتحادية بإطلاق رواتب موظفي الإقليم لشهر حزيران 2025 أورد عبارة " على أن تسدد حكومة الإقليم مبلغ ( 120 ) مليار دينار كدفعة عن الإيرادات غير النفطية وحسب نص قرار مجلس الوزراء 636 لسنة 2025. هذا الشرط إقرب إلى الطرافة منه إلى جدية و دقة التعاملات المالية . إذ تحوّل مالية الإقليم مبلغ ( 120 ) مليار دينار للمالية الإتحادية ، مقابل ذلك تحوّل المالية الإتحادية إلى مالية الإقليم تسعة إضعاف هذا المبلغ إلى مالية الإقيم تقريباً.. حيث حولت الحكومة الاتحادية مبلغ 959 ملياراً و514 مليون دينار إلى مالية الإقليم كمستحقات رواتب لموظفي ومتقاعدي الإقليم لشهر نيسان 2025. تساؤل .. وزارة المالية الإتحادية تؤكد أن لاعلم لها عن حجم موارد الإقليم المالية السنوية غير النفطية ؟ لذلك أوعزت الحكومة الإتحادية بتأليف فريق قانوني كبير التنسيق مع ممثلي حكومة الإقليم لحسم الخلافات القانونية المتعلقة بالإيرادات غير النفطية. في ضوء تأريخ حافل بالمشاكل بسبب غياب الشفافية و الصدق في حقيقة حجم الموارد المالية السنوية للإقليم ، النفطية و غير النفطية من الضرائب و رسوم المنافذ الحدودية فالمتوقع أن لا نهاية للمشاكل.
ــــــــ كما ورد في بيان الحكومة الإتحادية أعلاه " التأكيد على ضرورة الإسراع فوراً بتسليم النفط المنتج في الحقول داخل الإقليم إلى شركة تسويق النفط ( سومو ) لغرض التصدير عن طريق ميناء جيهان، عبر الأنبوب العراقي التركي " ... وتلك طرفة أخرى .. إذ يثير هذا الشرط عدة تساؤلات هل لدى وزارة النفط الإتحادية علم بكمية الإنتاج الفعلي على مدي العقدين الماضيين و إلى اليوم ؟.وكيف يتم التسليم الفوري للنفط عملياً ,,, بالشاحنات أم يُخزن .. وأنبوب النفط العراقي التركي متوقف ؟ *. جدير بالذكر أن تعهدات الإقليم السابقة بتسليم 450 ألف برميل يوما لسومو لم يُسلّم برميل واحد. هل توافق الشركات الأجنبية العاملة في الإقليم على أي تفاهمات بين الحكومة الإتحادية و بين حكومة الإقليم بشأن التفاوض على تغيير طبيعة عقودها في إستثمارات النفط مع حكومة الإقليم ؟ كما كانت تقول بأن لها على حكومة الإقليم ديون مستحقة؟
ــــــ من جانبه نقل موقع (كوردستان 24) قرار مجلس الوزراء الإتحادي بصرف رواتب موظفي حكومة الإقليم عن شهر حزيران / يونيو الماضي، وفق ما نقله مراسلها ديلان بارزان : " قال مصدر مشارك في إجتماع مجلس الوزراء العراقي أنه تم التصويت صوّت بالأغلبية ومن دون أي شرطر على صرف رواتب موظفي إقليم كوردستان لشهر حزيران. وأشار المصدر ذاته إلى أن وزيرة المالية ، طيف سامي، مُلزمة بالشروع في إجراءات صرف الرواتب، ومن المتوقع أن تقوم وزارة مالية الإقليم أيضاً بتحويل 120 مليار دينار من الإيرادات الاتحادية إلى وزارة المالية العراقية. وأن اللجان المشتركة بين حكومتي إقليم كوردستان والحكومة الاتحادية ستواصل مباحثاتها بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن الإيرادات غير النفطية وآلية تصدير النفط ".
ـــــــــ المتوقع أن تواصل الحكومة الإتحادية صرف رواتب موظفي الإقليم وقد تحتاج لمزيد من التفاهمات أو الإتفاقات لتجاوزالكثير من المعوقات الدستورية و الفنية مع وجود تذليل مواقف شركات النفط الإجنبية العاملة في الإقليم . كذلك لتركيا مطالب لعودة نقل النفط بطريق أنبوب كركوك ــ جيهان.
ـــــــــ ليست مشكلة رواتب موظفي الإقليم وحدها المتسببة بفقدان الثقة و الصدق بين الحكمومة الإتحادية و قادة الإقليم الذين أباحوا لإنفسهم تفسير مواد الدستور تفسيرا قوّض تطبيق نظام الحكم الفيدرالي ( الإتحادي) . العلاقة بين الحكومة الإتحادية و حكومة الإقليم ليس لها مثيل في تطبيقات النظم الفيدرالية و حتى الكونفيدرالية في العالم . ستبقى عقود النفط و الغاز بين الإقليم و الشركات الأجنبية مشكلات ذات تبعات قانونية معقدة . وستبقى إستقلالية الإقليم في السيطرة على المنافذ الحدودية و جباية رسومها و ما يُثار عليها من فساد و تهريب مشاكل ذات ابعاد إقتصادية .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* لنقرأ الخبر التالي الذي نشرته صحيفة ( الشرق الأوسط) في عددها يوم 6 آب/ أغسطس 2025 : " قال وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، إن تصدير النفط الخام العراقي عبر خط أنابيب «جيهان» التركي سيُستأنف اليوم (الأربعاء) أو غداً (الخميس).( 6 أو 7 آب/ أغسطس 2025).ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن الوزير قوله إن اتفاقاً أُبرم مع حكومة إقليم كردستان يقضي باستئناف تصدير النفط الخام عبر خط أنبوب (جيهان) التركي، بعد أشهر من التوقف ، وأوضح الوزير خلال مؤتمر صحافي من كركوك، أن عملية التصدير ستنطلق خلال يوم أو يومين، بعد إكمال عملية تجميع الكميات المطلوبة في الخزانات، مبيناً أن عملية الضخ «كان يُفترض أن تبدأ اليوم، لكن الأمور الفنية المتعلقة بالخزين تتطلب بعض الوقت».وافتتح الوزير عدداً من مشاريع تطوير وتأهيل محطات النفط في محافظة كركوك. وأشار إلى أنه اليوم أو غداً سنستأنف تصدير النفط عبر (جيهان) التركي، إذ سنصدر 80 ألف برميل يومياً كمرحلة أولى بعد الاتفاق مع الإقليم.
لكن وكالة «رويترز» نقلت عن أربعة مصادر مطلعة في قطاع النفط، قولها بعد تصريحات الوزير، إنه لا توجد أي مؤشرات على استئناف وشيك لصادرات النفط العراقية عبر خط أنابيب جيهان.وخط أنابيب نقل النفط بين كركوك وجيهان متوقف منذ 2023 بعد أن قضت محكمة تحكيم بأن على تركيا أن تدفع 1.5 مليار دولار تعويضاً عن الأضرار التي نجمت عن الصادرات غير المصرح بها من عام 2014 إلى عام 2018. وطعنت تركيا بالحكم.وينقل خط الأنابيب نحو 450 ألف برميل من النفط العراقي يوميا بما في ذلك 370 ألف برميل يومياً من إنتاج حكومة إقليم كردستان العراق.وقالت بغداد إن «سومو» هي الجهة الوحيدة المصرح لها بإدارة صادرات النفط عبر الميناء التركي." المصدر : صحيقة (الشرق الأوسط)
#محمد_رياض_حمزة (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟