أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد رياض حمزة - ساسة العراق يسيئون للدين و مذاهبه















المزيد.....

ساسة العراق يسيئون للدين و مذاهبه


محمد رياض حمزة

الحوار المتمدن-العدد: 8790 - 2026 / 8 / 7 - 21:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هل ُسفّه الدين و مذاهبه من قبل الساسة و المتدينين منهم ، شيعة و سنّة ، ( هؤلاء ) الذين حكموا العراق منذ 2003 ؟ . نعم و بقوّة . هذا سؤال لتأكيد إساءة هؤلاء للدين بحرف مبادئه في ممارساتهم النفعية لشخوصهم لتتحول التعاليم الدينية إلى مهنة إحترفوها لتيسير بقائهم في السلطة و الحفاظ على منافعهم و التسترعلى تهم فسادهم. خلافا لما تقدم رأي آخر يقول (( فشل الساسة المتدينين في حكم العراق لا يسفّه الدين أو المذاهب في ذاتها، بل هم الذين أسقطوا مكانة الدين في نهجهم ، فساداً و منافع شخصية بسوء إدارتهم العملية السياسية في العراق . يُدان هؤلاء على أخطائهم وبرامجهم الإدارية والاقتصادية، بينما تظل النصوص والمبادئ الدينية والمذهبية في مكانتها المعنوية والأخلاقية بمعزل عن صراعات السلطة ومكاسب السياسة المتغيرة. لم يُسَفِّه الساسة المتدينون الدين أو المذاهب بشكل مباشر أو إعلاني، بل استخدموا النصوص والمذاهب كأدوات لتحقيق مكاسب سلطوية. أدى هذا التوظيف الغائي ( البرجماتي ) إلى إفراغ القيم الدينية من مضمونها الروحي وتحويلها إلى شعارات سياسية، مما تسبب ضمنياً في تشويه صورتها والإضرار بمكانتها في وجدان العامة.)) المصدر : الجزيرة نت .
ــــــ بيد أن ممارسات هؤلاء بتوظيف الدين سياسياً زعزعت مكانة الدين في نفوس معظم الناس حتى المؤمنين منهم . و بصمت من المرجعيات طوّعوا الفتاوى والأحكام الفقهية لتتلائم مع مصالحهم خاصة و الموقف السياسي القائم عموماً . عملوا بالوسائل كافة لتسقيط وإقصاء المعارضة بالقتل والتكفير أو التفسيق كأداة للنيل من الخصوم نشطاء المعارضة. تفننوا باختزال هوية المكون الطائفي كجزء من الهوية الدينية في شعاراتهم الحزبية ، رغم إنها أبعد ما تكون عن نهج الدين الإصلاحي.
ــــــــ ذلك و غيره من ممارساتهم السياسية أدى إلى تسفيه الدين و المذاهب ، إذ إهتزت مكانة الدين و تعاليمه لدى عامة الناس بسبب من تناقض خطابهم الإعلامي الديني المرتبط بالسلطة مع الواقع. إفتعلت فصائلهم المسلحة صراعات طالما تحدت الحكومة . كما حوّلوا الخلافات المذهبية التاريخية إلى حروب نفوذ بتبادل الإساءات للشخوص و الوقائع التاريخية. جهرا و تحدٍ و من غير إرتياب بتقديم المصالح الشخصية و السياسية على الثوابت العقائدية والأخلاقية للدين.
ـــــــ لايدرك معظم الناس الفقراء رحابة مبادئ الدين التي أسقطها اوإنحرف عنها الممارسون المتسلطون من السياسة المتسترون ظاهرا بالدين و المذهب . يُعبِّر مصطلح انفصال الأداء البشري عن النص الديني عن الفجوة بين المبادئ العليا للدين و بين ممارسات السلطويين على أرض الواقع . هذا الانفصال أدى إلى تعطيل تعاليم نصوص الدين الرحبة في العدل و التراحم و تحريم الفساد و نبذ الفرقة و تزكية النفس ....الصدر : الجزيرة نت
ــــــ في العراق أدى توظيف الطبقة السياسية بعد عام 2003 للشعارات الدينية والمذهبية إلى الإساءة للمقدسات ورموز الدين، عبر ربط الخطاب الإسلامي والمذهبي بملفات الفساد المالي، وسوء الإدارة، وتكريس المحاصصة الطائفية، مما أسفر عن تراجع الثقة الشعبية بالمؤسسات ذات البُعد الديني. تمثل توظيف الدين للغطاء السياسي باستغلال عناوين المرجعية الدينية والشعارات المقدسة لتمرير مصالح حزبية وشخصية. وبإضفاء غطاء شرعي مزيف على سياسات أدت إلى هدر المال العام وانتشار الفساد. وبتبرير الفشل الإداري والخدمي باسم الدفاع عن المذهب والمقدسات. أدى ذلك إلى تكريس المحاصصة بتحويل الانتماء المذهبي إلى أداة لتقاسم المناصب والنفوذ والمكتسبات الشخصية على حساب المصلحة العامة. وتعميق الانقسامات المجتمعية عبر إثارة النعرات الطائفية لحشد الكسب الإنتخابي. وتهميش الكفاءات لصالح الولاءات الحزبية التي تتخذ من الدين واجهة لها.
ـــــــ من كل ما تقدم نجحت الطبقة السياسية الحاكمة في العراق عبر استخدام آليات معقدة في جعل التغيير السياسي السلمي عبر صناديق الاقتراع أمراً بالغ الصعوبة وشبه مستحيل ، وذلك نتيجة سيطرتهم على مفاصل الدولة والمال والسلاح. وكان من أدوات السيطرة السياسية والمالية ... توظيف المال السياسي باستخدام المال العام لتمويل أجندات الأحزاب المتنفذة وشراء الأصوات والولاءات الانتخابية.و بتعديل قوانين الانتخابات إذ تم تفصيل الدوائر الانتخابية وقوانينها بما يخدم شخصيات القوى الكبرى و تابعيهم لإضعاف إنتخاب المستقلين والقوى المطنية الناشئة. وبغطاء قانوني زائف و قضاء مُغَلّس أعتمدوا المحاصصة المقننة بتقاسم المؤسسات والهيئات الرقابية والأمنية و الإدارات الخدمية بين حفنة من منتسبي الأحزاب الحاكمة لضمان عدم وجود محاسبة قضائية حقيقية. نفذوا سياسة الاحتواء والقمع إما بالاستيعاب أو بالتهميش : فإما دمج قوى المعارضة المحتملة داخل النظام أو إقصاؤها بقمعها وتشويه سمعتها:
• استخدام العنف: قمع الاحتجاجات الشعبية السلمية بقوة السلاح واعتقال واستهداف الناشطين لإرهاب الشارع.
• اقتصاد الرعاية: تحويل جزء كبير من المواطنين إلى موظفين في الدولة لربط معيشتهم اليومية ببقاء الأحزاب المسيطرة.
ــــــ هل يمكن التغيير سلميا؟ : كسر الجمود السياسي في العراق يتطلب إصلاحات جذرية تشمل تعديل قانون الانتخابات لضمان تمثيل حقيقي، وتعديل الدستور لتوضيح الصلاحيات، ومحاربة الفساد المالي والسياسي، إلى جانب تعزيز استقلالية المؤسسات القضائية والرقابية وإشراك الشباب والقوى المستقلة في صنع القرار.
ــــــــ الإصلاحات الدستورية والقانونية بتعديل قانون الانتخابات لتقليل التأثيرات الحزبية الضيقة. ومراجعة المواد الدستورية الغامضة التي تسبب أزمات بين بغداد وأربيل أو بين الرئاسات. وتفعيل قانون الأحزاب لمنع ارتباط التشكيلات السياسية بأجندات خارجية أو فصائل مسلحة.
ـــــــ الإصلاح المؤسسي والمالي بتفكيك شبكات الفساد التي تمول النفوذ السياسي وتمنع بناء الدولة. و تعزيز استقلال القضاء وهيئة النزاهة بعيداً عن المحاصصة.
ــــــ إصلاح النظام الاقتصادي لتقليل اعتماد الدولة المطلق على عوائد النفط. وتمكين القطاع الخاص الوطني من الإسهام في الأنشطة الإنتاجية و الخدمية .
الضغط الشعبي والمشاركة
ـــــ دعم الحركات الاحتجاجية والقوى الشبابية المستقلة لتكون جزءاً من العملية السياسية.
ـــــــ وتبقى طروحات التغيير السلمي في العراق أقرب إلى المستحيل ، ففي أكثر من عقدين تمكن ساسة الفساد من ترسيخ نظام حكمهم و حمايته بالمال و السلاح. أزمة حكم الطبقة السياسية في العراق المغطى ظاهره بصبغة دينية وحقيقته وسيلة للسلب والنهب بلا حدود، اثبتت تجربة ما بعد سقوط صدام ان حكومات محاصصية غير مجدية وذلك لخلل في بنية المجتمع كراسب من رواسب الدكتاتورية في أسوأ صورها من قمع وحكم بالحديد والنار والاعدام لأتفه التهم الى انفتاح منفلت ومن حصار وجوع الى شيء من بحبوحة العيش للطبقة الغنية والمتوسطة مع كم وفير جداً من العوائد المالية للدولة وهي غير محصنة بل مال سائب تمامًا.. يقضل المراقبون اعتماد دستور مؤقت بدون قيود التعديل مع اعتماد النظام البرلماني الرئاسي بانتخاب رئيس الجمهورية عبر التصويت في عموم العراق وتحميله مسؤولية اختيار الكابينة الحكومية ثم تزكيتها عبر البرلمان. قد يكون هذا حلاً اقرب الى النجاح . و تبقى مشكلة عدم توفر الوعي الانتخابي لدى شريحة كبيرة من الناخبين و عزوف الاغلبية عن التصويت ممن يحق لهم التصويت وخاصة في الدورات الانتخابية الثلاث الاخيرة بسب تشبعهم بحالة اليأس من الاصلاح بسبب التفاف وفساد المتحكمين في آليه الانتخابات ، مع ان هذا العزوف غير مبرر اطلاقاً، فضلاً عن انه يسهل مهمة استمرار الفاسدين في الهيمنة على مفاصل الدولة بتحشيد قواعدهم وعشائرهم للتصويت وبسب قلة الوعي الذي المشار اليه آنفًا وايضاً بسبب المصالح والمنفعة الفردية المعول عليها.



#محمد_رياض_حمزة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تنامي فكر الاشتراكية الديمقراطية في المجتمع الأمريكي
- تدابير كبار المفسدين لإحتواء حملة -صولة الفجر-
- تحديات الواقع تواجه علي الزيدي و توم باراك لإصلاح العراق.*
- السياسة تسيء للرياضة في مونديال 2026 .
- تناقضات الواقع و طموحات إقليم كردستان العراق
- هل يمكن تطوير الإقتصاد العراقي وفق قوانين الرأسماية ؟
- إتفاق رواتب موظفي الإقليم .. هل ينهي المشاكل المعلقة بين بغد ...
- ازمة تمويل الرواتب في العراق .. حلول مقترحة.*
- حكومة الزيدي محاصصة نمطية.. فشلت سابقاتها بالتصدي للتحديات
- كهرباء العراق .... أزمة مستعصية تتفاقم*
- ليس مستغربا ... -إسرائيل أنشأت قاعدة عسكرية سرية في العراق-
- تصنيف ( QS )* للجامعات في العالم لعام 2026
- هل لدى ( الإطار التنسيقي ) المؤهل الكفء ليكون رئيساً لحكومة ...
- مسؤولية الفصائل المسلحة عن إنهيار الإقتصاد العراقي و سعر صرف ...
- كيف تتمكن الصواريخ و المسيرات من قصف أهدافها بدقة
- الترجمة بإستخدام الذكاء الإصطناعي*
- تناقضات ملف النفط و الغاز بين بغداد و أربيل .. إلى أين ؟
- ما الذي يمكن أن يفعله سافايا لإصلاح العراق ؟!
- ذرائع لإبقاء موارد نفط العراق في بنك أمريكي
- نحو إتفاق ضامن لمصالح العراق من تصدير النفط المنتج في الإقلي ...


المزيد.....




- إعلام إيراني ينشر تسريبات عن اتفاق تنظيم مرور السفن بمضيق هر ...
- شاهد.. لقطات لتوقيع -اتفاقية مكة للدفاع المشترك- بين باكستان ...
- ما هو سر الاحتفال الذي أداه محمد صلاح أمام جمهور طرابزون سبو ...
- أول وفاة من نوعها.. مهاجر يلقى مصرعه خلال محاولته الوصول إلى ...
- لواء سعودي يملك 32 عامًا من الخبرة.. ماذا نعرف عن قائد التحا ...
- مدريد في ورطة .. أطفال مهاجرون يبيتون في شوارع سبتة
- الجيش الروسي يستهدف في البحر الأسود سفينتين تحملان معدات عسك ...
- اكتشاف نظام مائي متطور بجوار الهرم الأحمر قد يغيّر فهم بناء ...
- الشرطة اليونانية تعتقل عمدة بلدة ساحلية على خلفية حريق غابات ...
- محكمة أمريكية توجه ضربة كبيرة لترامب تستهدف حلمه ببناء قاعة ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد رياض حمزة - ساسة العراق يسيئون للدين و مذاهبه