أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود شقير - عن كتاب محمود شقير: نوافذ للبوح والحنين: أ. د.محمد عبيد الله1














المزيد.....

عن كتاب محمود شقير: نوافذ للبوح والحنين: أ. د.محمد عبيد الله1


محمود شقير

الحوار المتمدن-العدد: 8874 - 2026 / 10 / 30 - 14:03
المحور: الادب والفن
    


كتاب قصصيّ ممتعٌ وآسِر، يُمكن أن نعدّه سردًا استئنافيًّا ينطلق من شخصيات الثلاثية الروائية التي أنجزها محمود شقير منذ سنوات غير بعيدة، ومن أجواء بعض القصص الساخرة ذات التوجّه العالمي التي ظهرت في بعض مجموعاته منذ منتصف تسعينات القرن العشرين.
ينطلق المؤلّف من جملة الشخصيات والأحوال المتخيلة والواقعية التي لامستها الثلاثية، في صورة من صور (الميتاسرد) التي تُتيح للكتابة أن تتأمّل نفسها وتُراجع وقائعها وأساليبها، وتتساءل داخل نسيجها السردي نفسه عن علاقتها المتأرجحة بين المؤلف الضمني والمؤلف الحقيقي، وأثناء ذلك تلوّح بإمكانية أن تندرج فيها بعض فصول السيرة الذاتية، بعد أن يصيبها ما يصيبها من تعديلات وتحويرات تسمح بها الطبيعة التخييلية للكتاب، بعيدًا عن حدود السيرة الذاتية الصريحة. تقترب درجات مما يسمّى بــ "التخييل الذاتي" دون أن تعلن انتماءها إليه صراحة، مبشّرة بصور جديدة من تعقيد العلاقة بين الواقع والمتخيل، وبين السيرة الذاتية الحقيقية والكتابة السردية المُخترعة.
تتواصل وتتفاصل الشخصيات مع بعضها في حي رأس النبع المقدسي، ومع شخصيات أخرى من العالم الواسع ومن العالم العربي والمحيط الفلسطيني نفسه، إنها تكسر الحاجز الفاصل بين الواقع والمتخيل وبين المحلي والعالمي بطرق يعرفها الفلسطينيون، إذ يحضر العالم كله في أحاديثهم ومُسامراتهم، فنرى الواقع الفلسطيني برجاله ونسائه، وبشيوخه وشبابه، وبعامّته وخاصّته... من منظور تأمّلات ناقدة ساخرة جديدة لا تسكت عن عيوبه ولا نقائصه، كما لا تهمل اتصاله بالعالم الواسع، من خلال ما تتداوله الشخصيات من أحاديث جادّة أو هازلة.
يقع هذا الكتاب القصصي في منطقة آسرة من ناحية تجنيسه وأسلوبه، إذ يُبنى بناء متصلًا يتجاوز القصص المفردة المستقلّة لصالح كتاب تنفتح فصوله وأجزاؤه على بعضها دون أن تتطلع إلى تقنيات الرواية أو تلتزم بأسلوبها وطريقتها في البناء؛ إنه كتاب قصصي منسوج بتقنيات القصة القصيرة على نحو فنّي قصدي يريد اختبار إمكانات تلك التقنيات في صياغة نوع سردي جديد يختلف عن الرواية وعن القصة القصيرة معا، فهو منظّم في فصول (تسع نوافذ) وكل نافذة تبدأ بعتبة مقتبسة ذات وظيفة بنائية ودلالية خفيّة، وفي كل فصل أو نافذة مجموعة من القصص المميزة بعناوينها المستقلة، ولكنها مع استقلالها تظل مترابطة مع ما سبقها وما يليها من خلال وحدة الشخصيات وأجواء الكتاب نفسه، والاستناد إلى أحداث وقعت في قصص أخرى، مما يجعله متردّدًا بين منطقتين تنتمي كل منهما إلى جنس أدبي مختلف. وقد تضافر هذا البناء مع تجريب تقنيات لغوية وسردية متعدّدة تشبه اللعب بالسرد في مواقع عديدة من الكتاب. واللعب السردي هو فعل الكاتب المجرّب حين يخشى من الضجر أو التكرار أو الإجبال، فيلجأ إلى ضروب من التجريب والهزل واللعب اللغوي للخروج من أسر السائد والمكرور.
إنّه كتاب قصصي جديد يضاف إلى المكتبة السردية الرفيعة التي أنجزها محمود شقير بدأب واجتهاد طوال عقود، نتعلّم منه أخيرًا أن الكاتب الحقيقي لا يستسلم لما يعرف من خبرات أو تقنيات وإنما يتطلّع دومًا إلى الجديد، دون أن يغادر تمامًا خصوصية تجربته ومناطقها الخصبة.
عمّان 25 ديسمبر 2022
يتبع...



#محمود_شقير (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من دفتر اليوميات/ محمود شقير83
- من دفتر اليوميات/ محمود شقير82
- من دفتر اليوميات/ محمود شقير81
- من دفتر اليوميات/ محمود شقير80
- من دفتر اليوميات/محمود شقير79
- من دفتر اليوميات/ محمود شقير78
- في الذكرى 75 لتأسيس الحزب الشيوعي الأردني/حين انتسبت إلى الح ...
- من دفتر اليوميات/ محمود شقير77
- من دفتر اليوميات/ محمود شقير76
- من دفتر اليوميات/محمود شقير75
- من دفتر اليوميات/ محمود شقير74
- من دفتر اليوميات/محمود شقير73
- من دفتر اليوميات/محمود شقير72
- من دفتر اليوميات/محمود شقير71
- من دفتر اليوميات/محمود شقير70
- من دفتر اليوميات/ محمود شقير69
- من دفتر اليوميات/محمود شقير68
- من دفتر اليوميات/ محمود شقير67
- من دفتر اليوميات/ محمود شقير66
- من دفتر اليوميات/ محمود شقير65


المزيد.....




- -المهباش-.. رمز الوجاهة الأردنية وصوت -الإعلام- التراثي في م ...
- ممثلة أمريكية تحوّل ملصق فيلم إلى فستان على السجادة الحمراء ...
- بعد إصابته بالسرطان.. موسيقي يتمكن من الغناء مجددًا بفضل الذ ...
- أمسية ثقافية مميزة مع -طبيب الشعب- الدكتور مزاحم مبارك مال ا ...
- ممثلة أمريكية تضع صندوق موسيقى متحركًا لراقصة باليه على رأسه ...
- مسؤول قطري يشيد بالفنانة دانة المير ويبين ما يمكن أن تصبح
- رحيل الممثل البريطاني باتريك ستيوارت أيقونة «ستار تريك» و«إك ...
- رحيل باتريك ستيوارت عن 86 عامًا وفيلم «Avengers: Doomsday» ي ...
- وفاة الممثل ?البريطاني باتريك ستيوارت عن عمر ناهز 86 عاما
- روسيا وإفريقيا تدعوان لحماية الممتلكات الثقافية واستعادة ما ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود شقير - عن كتاب محمود شقير: نوافذ للبوح والحنين: أ. د.محمد عبيد الله1