أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود شقير - من دفتر اليوميات/ محمود شقير80















المزيد.....

من دفتر اليوميات/ محمود شقير80


محمود شقير

الحوار المتمدن-العدد: 8855 - 2026 / 10 / 11 - 16:21
المحور: الادب والفن
    


الجمعة 10 / 10 / 2008
اتجهت في المساء إلى مكتبة باسابورتا الواقعة في الشارع المقابل لمبنى البورصة في بروكسل. غادرت فندق كوين آن ومشيت في الشارع نحو مبنى البورصة. قالت لي فابيان إن المكان قريب. لكنني ضيعت الشارع وبقيت ماشياً في الشارع الرئيس، ثم عدت واهتديت إلى المكان. وجدت فابيان وفاروق مردم بيك وستيفاني يتمشون في الشارع ريثما أصل. جلسنا في مقهى وشربت الشاي، ثم اتجهنا إلى المكتبة التي سيجري فيها توقيع كتابي المترجم إلى الفرنسية.
كان في قاعة المكتبة ما يقارب خمسين رجلاً وامرأة. تحدث فاروق عن ظروف ترجمة الكتاب. ثم تحدثت أنا عن تجربتي في الكتابة، وتحدثت عن كتابتي لقصص ساخرة تضمنها الكتاب. ضحك الجمهور ضحكاً من القلب فأبهجني ذلك. كنت أتحدث بالعربية وليلى شهيد تترجم إلى الفرنسية بشكل مدهش وسريع. ثم تحدثت ستيفاني عن القصص وعن ترجمتها للكتاب، وقرأتْ قصة ابنة خالتي كوندوليزا.
تحدث في الندوة وطرح أسئلة كل من: محمد برادة، إلياس خوري، عائشة لمسين (أم عادلة العايدي وهي كاتبة تكتب باللغة الفرنسية) وعدد آخر من المتحدثين. أجرت معي مذيعة من رام الله اسمها ليانة صالح، وهي تعمل في إذاعة مونت كارلو، مقابلة حول الكتاب. بيعت كل النسخ التي كانت في المكتبة من الكتاب بعد الندوة، ولم تكن النسخ كثيرة.

الأحد 12 / 10 / 2008
اجتمعنا في المساء في مطعم. كل الضيوف الفلسطينيين كانوا هناك. والد عادلة، أحمد العايدي وزوجته عائشة كانا هناك أيضاً، وهما شخصان طيبان ورفقتهما جيدة. وكانت هناك ليلى شهيد وأختها زينة، وكذلك فابيان المسؤولة البلجيكية عن برنامج مسارات من الجانب البلجيكي.
تناولنا طعام العشاء. وكان هناك سامح العبوشي وزوجته نادية وفيرا تماري وأكرم مسلم وآخرون. كان هناك أعضاء فرقة فنية من غزة. عرّفتهم ليلى شهيد علي، وقالت لهم: محمود درويش كان يثني على ما في قصص محمود شقير من سخرية وخفة دم.
سررت لأن ليلى قالت ذلك أمامي لأول مرة. ولاحظت أن عدداً من الأصدقاء نقلوا لي في الآونة الأخيرة بعد وفاة محمود وقبل وفاته، ما كان يقوله أمامهم عني وعن كتاباتي. في عمان قال لي الدكتور محمد شاهين، حينما التقينا في فندق الأردن، في مناسبة انعقاد اللجنة التأسيسية لمؤسسة محمود درويش: كان محمود درويش يقول إن محمود شقير شخص نبيل وصادق. يحيى يخلف قال لي في اليوم التالي ونحن في الفندق نفسه: كان محمود يحبك ويمدحك ويبدي إعجابه بقصصك، وقال إنه أبدى إعجابه برواية يحيى "ماء السماء". ابراهيم نصر الله كتب لي ذات مرة رسالة يذكر فيها على لسان فيصل دراج مدى الاحترام الذي يكنه لي محمود. بسمة النسور قالت لي حينما التقينا مؤخراً في عمان إنها كانت ترى محموداً في السنتين الأخيرتين، وقالت إنه كان يثني على قصصي.
كنت أغتبط كلما سمعت كلاماً من هذا القبيل على لسان محمود وكنت في الوقت نفسه أتأسى على رحيله المبكر.

الاثنين 13 / 10 / 2008
أخليت غرفة الفندق في الحادية عشرة صباحاً. وضعت حقيبتي في غرفة خاصة بخزن الحقائب في الفندق. جاءت ليلى شهيد إلى صالة الفندق. أهدتني كتاب والدتها عن القدس باللغة الانجليزية، واقترحت علي أن أشارك في ندوة عن الكتاب في القدس، فأبديت موافقتي على ذلك.
تجولت في المدينة ومشيت هنا وهناك، ودخلت محلات تجارية للتسوق. جلست في الفسحة الخارجية لمقهى لالونيت، تسليت بمتابعة الناس وهم يمرون عبر هذه الفسحة. بدا الطقس بارداً بعض الشيء وثمة هواء يهب على المكان. كانت على مقربة مني امرأة شابة ومعها رجلان. كان ظهرها مكشوفاً، ثم ما لبثت أن ارتدت جرزاية بعد أن شعرت بالبرد. وكان ثمة امرأة نحيلة تجلس وحدها وتدخن السجاير، وتبدو عليها إمارات البؤس. وعلى يساري جلست أسرة مغربية مقيمة في بروكسل كما يبدو. مع الزوج الشاب وزوجته الشابة طفل كثير الحركة وامرأة أخرى. دونتُ بضع ملاحظات في دفتري ثم نهضت.
جاءت امرأة في الخمسينات من عمرها إلى صالة الفندق. أخذتني في سيارتها إلى المطار. غادرت بروكسل مساء، وكانت الرحلة ممتعة إلى حد كبير.

الأحد 19 / 10 / 2008
ذهبنا إلى البلدة القديمة مساء. ذهبنا أنا وخالد في سيارة عصام لزيارة صهره الذي أصيب بجلطة في القلب. ركن عصام سيارته عند رصيف شارع صلاح الدين، وكانت المدينة شبه خالية من الناس، ومحلات قليلة هي التي ما زالت تفتح أبوابها. كانت الساعة تتجاوز الثامنة بقليل، ومع ذلك فقد كانت حياة المدينة شبه مقفرة.
دخلنا باب الساهرة واتجهنا إلى حي باب حطّة. كان مقهى جابر الواقع عند مدخل الحي ما زال مفتوحاً وفيه بعض الزبائن. وصلنا بيت الأصهار عبر أزقة متعرجة. هنأنا صهر عصام بالسلامة. ثم غادرنا بعد ساعة.
بعد ساعة غادرنا بيت الأصهار. كان مقهى جابر مغلقاً والحياة في المدينة تذوي إلى أبعد حد. والطقس كان رائقاً. ثمة نسمة هواء باردة قليلاً في الجو. ونحن نغادر عائدين إلى بيوتنا.

الاثنين 20 / 10 / 2008
جاء غاي وزوجته ناديج إلى بيتنا. ابني أمين التقاهما في صالة فندق الأمريكان كولوني وأحضرهما إلى البيت. ناديج فرنسية سوداء البشرة وهي في أوائل الثلاثينات، وهي تعمل موظفة إدارية في منظمة أطباء بلا حدود الفرنسية هنا في فلسطين، وستبقى هنا مدة عام. وغاي كاتب كندي ورسام. وهو في أوائل الثلاثينات أيضاً، ولديه عشرة كتب. كتبه تعتمد على الرسم الكاريكاتيري والتعليقات. أهديتهما نسخة من كتابي المترجم إلى الفرنسية، ووعد هو بأن يهديني نسخة من أحد كتبه باللغة الانجليزية.
إنهما شخصان طيبان. تناولا طعام العشاء في بيتنا. هي أمضت وقتها كله تقريباً في غرفة أمينة. دردشت مع أمينة مطولاً. بعد ساعتين تقريباً غادرا بيتنا في سيارتهما التي جاءا فيها استرشاداً بأمين الذي كان يسير في سيارته أمامهما.
كلما انتهيت من أحد الواجبات الاجتماعية شعرت براحة وهدوء.

الأحد 26 / 10 / 2008
جاءت فيسنا شلبي إلى بيتنا. جاءت هي وزوجها رضوان شلبي من قرية إكسال في الجليل، وكان معهما مصور تلفزيوني اسمه عادل. بقيا في بيتنا خمس ساعات، وكنا اتفقنا من قبل على أن أتحدث عن التراث الشعبي في أدب غسان كنفاني وإميل حبيبي، وذلك في سياق فيلم وثائقي مخصص لمحطة الجزيرة الفضائية، حول التراث الشعبي في أدب المقاومة الفلسطينية.
بقيت طوال أسبوع سابق على اللقاء، أتابع ما لدي من كتب غسان وإميل. لم ألحظ تجسيداً للتراث الشعبي في روايات غسان. ربما لنشأة غسان في المدينة ومن ثم تشريده من وطنه وهو فتى يافع. وتراثنا الشعبي الذي اعتنينا بتوثيقه وإحيائه قبل غيره هو تراث الريف، المنبعث من طقوس الزراعة. ربما كان اهتمام غسان الأبرز بالأرض التي هي أم الزراعة. والأرض كما هو معلوم أصبحت سليبة. غسان في روايته أم سعد احتفى بالأرض احتفاء بارزاً، واحتفى بها على نحو ما في روايته "ما تبقى لكم". وربما ظهرت بعض الشخصيات الشعبية في أعماله الروائية والقصصية، كما في العاشق مثلاً.
والأمر مختلف حينما يدور الحديث عن إميل حبيبي. فقد برز التراث الشعبي في عدد من أعماله الروائية، وبالتحديد في لكع بن لكع وفي المتشائل على نحو ما. تحدثت عن الموضوع وتحدثت عن التراث الشعبي كما ورد في بعض قصصي.
قد تكون حصتي من هذا الفيلم ثلاث دقائق في أحسن الأحوال. مع ذلك كنت مغتبطاً بالكلام على غسان وإميل.
يتبع...



#محمود_شقير (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من دفتر اليوميات/محمود شقير79
- من دفتر اليوميات/ محمود شقير78
- في الذكرى 75 لتأسيس الحزب الشيوعي الأردني/حين انتسبت إلى الح ...
- من دفتر اليوميات/ محمود شقير77
- من دفتر اليوميات/ محمود شقير76
- من دفتر اليوميات/محمود شقير75
- من دفتر اليوميات/ محمود شقير74
- من دفتر اليوميات/محمود شقير73
- من دفتر اليوميات/محمود شقير72
- من دفتر اليوميات/محمود شقير71
- من دفتر اليوميات/محمود شقير70
- من دفتر اليوميات/ محمود شقير69
- من دفتر اليوميات/محمود شقير68
- من دفتر اليوميات/ محمود شقير67
- من دفتر اليوميات/ محمود شقير66
- من دفتر اليوميات/ محمود شقير65
- من دفتر اليوميات/محمود شقير64
- محمود شقير/ من دفتر اليوميات63
- من دفتر اليوميات/محمود شقير62
- من دفتر اليوميات/محمود شقير61


المزيد.....




- توتر أمني في الحسكة عقب محاولة ملثمين فض احتجاجات طلابية تطا ...
- تحولات تاريخية في خريطة التمثيل السياسي الأمريكي وصعود لافت ...
- السيسي يستقبل بطلة -تحدي القراءة العربي- ويمنحها نوط الامتيا ...
- إيمري بيلوز أوغلو يتولى القيادة الفنية لفناربخشه قبيل مواجهة ...
- اللوفر يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه
- -وجوه الفيوم-.. آثار من التاريخ المصري تنبض بالحياة في معرض ...
- سوابق تاريخية في الانتخابات النصفية الأميركية تحولات تاريخي ...
- ما هي قصة فيلم the odyssey: رحلة أوديسيوس في عمل نولان
- مهرجان دهوك السينمائي.. تظاهرة مميزة في إقليم كردستان
- الأديب حامد ياسين يوضح خلفيات مقطع الفيديو المؤثر وتحديات ال ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود شقير - من دفتر اليوميات/ محمود شقير80