|
|
من دفتر اليوميات/ محمود شقير81
محمود شقير
الحوار المتمدن-العدد: 8860 - 2026 / 10 / 16 - 16:17
المحور:
الادب والفن
السبت 1 / 11 / 2008 ذهبت أنا وعصام في سيارته إلى فندق ديفيد سيتيدال في القدس الغربية. كان الطقس معتدلاً والشمس مشرقة. التقينا الأمريكية اليهودية ليسلي وزوجها هيرفي، وهما أستاذان جامعيان متقاعدان جاءا لزيارة فلسطين مع مجموعة من السياح الأمريكان. أوصاني صديقي محمد السلحوت بهما، لأنهما مرتبطان بعلاقة صداقة معه ومع زوجته جويس. تعارفنا في صالة الفندق، هما عرفاني وأقبلا علي بسبب حيازتهما لكتابي باللغة الانجليزية وعلى غلافه صورة شخصية لي. قمنا بجولة في السيارة في أحياء القدس خارج السور. أثناء ذلك شرحت لهما شيئاً من معاناتنا من ممارسات الاحتلال الإسرائيلي. أخذتهما إلى جدار الفصل وكانا متأثرين بسبب ذلك. تناولنا طعام الغداء في بيتي، ثم ذهبا إلى البيت الذي ولد فيه محمد السلحوت وعاش فترة طفولته وشبابه فيه. كانت مناسبة ممتعة، وقد حملت ليسلي معها أربعة كتب باللغة الانجليزية كنت طلبتها من محمد فأرسلها لي.
الثلاثاء 4 / 11 / 2008 كان حفل فائق وراد في رام الله هذا اليوم لائقاً، جرى الحفل في قاعة الأسقفية الرسولية وحضره رفاق وأصدقاء كثيرون. ألقيت كلمات في الحفل عددت مناقب فائق وأكدت على دوره الريادي في الحركة الوطنية الفلسطينية المعاصرة وفي حركة اليسار الفلسطيني. وفيما أنا خارج من الحفل بعد انتهائه فوجئت بالممثل القديم وعضو مجلس أمناء المسرح الوطني الفلسطيني حالياً، ماجد الماني، يتحدث معي حول مسرحيتي الأخيرة التي عرضت على خشبة المسرح الفلسطيني. قال إن العرض لم يعجبه، حيث لا يوجد ما هو أكثر من اسكتشات مسرحية، وقال إن تمثيل الممثلين لم يعجبه وكذلك الإخراج. قال إن العرض تحدث عن الخوف ولم نر الخوف. كنت مستعجلاً ومعي الرفيق نعيم الأشهب الذي سيذهب معي في سيارتي لكي أوصله إلى بيته في بيت صفافا. قلت لماجد ربما كان من المناسب تنظيم ندوة حول المسرحية لإبداء الآراء حولها. حتى هذه اللحظة لم أستطع أن أقتنع بيني وبين نفسي بشيء مما قاله ماجد. هذه مسرحية للفتيات والفتيان وهي ليست مجرد اسكتشات غير مترابطة. فيها موضوع واحد هو الخوف، وثمة مشاهد تتنوع لتنصب في النهاية على موضوع الخوف. فيها فرجة ممتعة وفكاهة ولعب وذلك مما يتناسب مع مزاج اليافعين. ربما كان تمثيل البنتين والولدين ليس في غاية الكمال، لكنهم بذلوا جهداً طيباً وهم ليسوا ممثلين محترفين. الأربعاء 12 / 11 / 2008 عدت إلى القدس من رحلة إلى عمان. كنت ضيف ملتقى السرد الذي نظمته رابطة الكتاب الأردنيين. كرمتني الرابطة وأهدتني درعاً وقدمني في جلسة تكريمية خاصة الدكتور نضال الصالح من سوريا، وقدم كل من د. حسين جمعة، د. حفيظة أحمد، أ. زياد أبو لبن، والدكتورة أماني سليمان، مداخلات عن كتاباتي القصصية، ثم قدمت أنا شهادة حول تجربتي مع الكتابة. حضر جلسة التكريم الدكتور يعقوب زيادين الأمين العام السابق للحزب الشيوعي الأردني، والدكتور عبد الرحمن ياغي أحد رؤساء رابطة الكتاب الأردنيين، والأديب بهاء طاهر، والدكتورة عايدة النجار مؤلفة كتاب "بنات عمان أيام زمان"، وجمع من الأدباء والكتاب والكاتبات، بينهم ابراهيم نصر الله، عدي مدانات، فايز صياغ، إلياس فركوح، حسن حميد، مؤيد العتيلي، عز الدين المناصرة، فاروق وادي، محمود الريماوي، رشاد أبو شاور، بسمة النسور، فضيلة الفاروق، ابراهيم صموئيل وزوجته، منتصر قفاش، ابراهيم صحراوي، نبيل سليمان، ممدوح عزام، وليد معماري، خيري دومة، شوقي بدر يوسف، نعمة الخالد، سميحة خريس، سعود قبيلات، أحمد جرادات، محمد عبيد الله، حسن عليان، موفق محادين، هدى فاخوري، راشد عيسى، هند أبو الشعر، جميلة عمايرة، زهير أبو شايب، جمال ناجي، مصطفى الجعيدي وآخرون. وكان في القاعة كذلك نضال مضية وقصي شاهين. أقمت في فندق عمان شام بالاس الواقع في حي الشميساني. في الطابق الثالث في الغرفة رقم 312 . الغرفة واسعة ولها باب يفضي إلى بلكونة تطل على مشهد من بنايات من حجر أبيض على مد النظر. وقفت في البلكونة مرة واحدة أو مرتين. لا توجد في الغرفة لوحة، ولعل هذه أول غرفة أسكنها في فندق ولا تكون فيها لوحة، بغض النظر عن مستواها وعن قيمتها الفنية! زرت أختي حليمة وأختي فاطمة في مدينة الزرقاء. وزرت الكاتب سالم النحاس الذي أصيب بجلطة دماغية أقعدته في البيت. زرته رفقة الكاتب جمال ناجي، وكان للزيارة وقع حسن على نفس سالم، وقد كتب جمال مقالة عن تلك الزيارة في صحيفة الدستور الأردنية. وهاتفت الرفيقين عبد العزيز العطي واسحق الخطيب واعتذرت عن عدم تمكني من زيارتهما. هاتفت كذلك أستاذي القديم في مدرسة السواحرة الدكتور داود عبده، وهاتفت الكاتب صلاح حزين، الذي جاء إلى الفندق للسلام علي. صلاح مصاب بالسرطان وأنا قلق على صحته. وهو صاحب ثقافة واسعة وقدرات فكرية أكيدة. والتقيت وليد الحلو، أحد أخوة زوجتي، وتجولنا معاً في شوارع عمان ليلاً. يوم أمس أجرت معي الصحافية العراقية المقيمة في عمان، زمن العقيلي، حواراً لصحيفة العرب اليوم، ويوم أمس الأول، أجرى معي الصحافي محمد جميل خضر حواراً لصحيفة الغد أو الدستور (لم أعد متأكداً من ذلك). ويوم أمس كذلك، جاء الدكتور محمد عبيد الله وأخذني في سيارته إلى جامعة فيلادلفيا الواقعة على طريق جرش، للقاء مع الطلبة الذي يدرسون قصتي "ما بعد صورة شاكيرا" المثبتة في أحد كتب المنهاج الدراسي الجامعي. التقيت هناك عميد كلية الآداب الدكتور محمد عصفور، والدكتور عز الدين المناصرة، والدكتور صالح أبو اصبع، والدكتور حسن عليان، وعدداً آخر من المدرسين والمدرسات في الجامعة. كان اللقاء مع الطلاب والطالبات ممتعاً وتخللته أسئلة كثيرة وحوارات. مساء أمس، جاء إلى الفندق للسلام علي، الدكتور منير حمارنة، الأمين العام للحزب الشيوعي الأردني. وقد اقترح أن نسهر في بيته. وهكذا ذهبنا أنا ونضال ومؤيد إلى البيت الواقع في غرب عمان. وجدنا ليلى (زوجة منير) نائمة مع أن الساعة لم تكن تتجاوز العاشرة والنصف ليلاً. تأسفت لذلك لأنني تسببت في هذا الإزعاج غير المقصود. وهي احتملت ذلك. سهرنا حتى الثانية بعد منتصف الليل. صباح هذا اليوم، التقيت ابني أمين ثم اتجهنا إلى الجسر. على الجسر انتظرنا طويلاً ونحن في سيارة ال في آي بي ريثما تمر الباصات التي تقل السياح، ثم دخلنا إلى نقطة الحدود الإسرائيلية. وكنت مضطراً لقضاء فترة انتظار طويلة أخرى، لأن أمين استدعي للتحقيق معه من ضابط في المخابرات الإسرائيلية. خرج أمين من غرفة التحقيق، وركبنا السيارة المتجهة إلى القدس، ووصلنا البيت في السابعة والنصف مساء، وكنت محملاً بعشرات الكتب التي أهداها لي الأصدقاء وكذلك رابطة الكتاب ووزارة الثقافة.
السبت 22 / 11 / 2008 كان هذا اليوم طويلاً ومرهقاً. وكنت ما زلت أعاني من نزلة صدرية حادة أصابتني بعد عودتي من عمان مباشرة. التقيت فريق تصوير محطة تلفاز وطن أمام وزارة الثقافة. أمضينا وقتاً داخل الوزارة لتصوير حلقة من برنامج "رحلة عمر" حول حياتي وكتاباتي. كانت المخرجة وفاء جميل هي التي تشرف على التصوير وخالد البطراوي هو الذي يجري الحوار معي. وثمة ثلاثة مصورين. تنقلنا في أماكن عدة: الوزارة، مكتبة رام الله العامة، مؤسسة تامر، مطعم شقيرة، بعض شوارع رام الله التحتا، وقاعة سليم أفندي في البيرة حيث ينظم معرض فلسطين الدولي السابع للكتاب. وجرى التصوير في هذه الأماكن كلها حتى الرابعة والنصف. في الخامسة، شاركت أنا ومحمد بركة رئيس الجبهة الديموقراطية للسلام والمساواة، في ندوة في قاعة معرض الكتاب، عن محمود درويش. قدمنا الشاعر محمود أبو الهيجاء. وكانت القاعة الصغيرة ممتلئة بالجمهور المتعطش لمتابعة سيرة محمود. اشتريت بضعة كتب من المعرض، ثم عدت إلى البيت في حوالي الثامنة مساء، وكان الطقس بارداً بعض الشيء، وكنت متعباً. يتبع...
#محمود_شقير (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
من دفتر اليوميات/ محمود شقير80
-
من دفتر اليوميات/محمود شقير79
-
من دفتر اليوميات/ محمود شقير78
-
في الذكرى 75 لتأسيس الحزب الشيوعي الأردني/حين انتسبت إلى الح
...
-
من دفتر اليوميات/ محمود شقير77
-
من دفتر اليوميات/ محمود شقير76
-
من دفتر اليوميات/محمود شقير75
-
من دفتر اليوميات/ محمود شقير74
-
من دفتر اليوميات/محمود شقير73
-
من دفتر اليوميات/محمود شقير72
-
من دفتر اليوميات/محمود شقير71
-
من دفتر اليوميات/محمود شقير70
-
من دفتر اليوميات/ محمود شقير69
-
من دفتر اليوميات/محمود شقير68
-
من دفتر اليوميات/ محمود شقير67
-
من دفتر اليوميات/ محمود شقير66
-
من دفتر اليوميات/ محمود شقير65
-
من دفتر اليوميات/محمود شقير64
-
محمود شقير/ من دفتر اليوميات63
-
من دفتر اليوميات/محمود شقير62
المزيد.....
-
متحف الإرميتاج يفتتح معرضا للفنان الروسي الفرنسي قسطنطين كوز
...
-
ريتا أورا تخرج عن المألوف بإكسسوار رأس غريب في مهرجان لندن ا
...
-
آل باتشينو ينال جائزة الإنجاز مدى الحياة من اتحاد ممثلي الشا
...
-
حقيبة برأس ذئب تخطف الأنظار في إطلالة فنانة أمريكية على السج
...
-
أغرب حفلاته على الإطلاق.. موسيقي يعزف البيانو لـ 150 دبًا في
...
-
-لا تدعوا الخوف يتحكم بكم-.. كلمة مؤثرة لمنى زكي عقب تكريمها
...
-
أوسكار وايلد ساخرا من أمريكا: -أيها السادة.. لقد خيب المحيط
...
-
الرواية وأسئلة الإنسان المعاصر
-
تجار في غزة يتهمون حماس بفرض إتاوات.. وميلادينوف يحذر تجار
...
-
مجلس العلماء الإندونيسي يطالب بإلغاء حفلي أندريا بوتشيلي بسب
...
المزيد.....
-
الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي
/ حميد الحريزي
-
رواية البركان - حميد الحريزي
/ حميد الحريزي
-
رأيت وردة الدبلان
/ د. خالد زغريت
-
شرنقة الاحتضار الأخير
/ رائد الجحافي
-
دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات
/ د/ سامح سعيد عبد العزيز
-
رواية محاولة بقاء
/ الحسين افقير
-
رواية محلبة عم ابراهيم
/ الحسين افقير
-
ديوان 24 شعر
/ منصور الريكان
-
القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش
...
/ ربيحة الرفاعي
-
تصاوير لية الظمأ
/ السمّاح عبد الله
المزيد.....
|