أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - طارق جهلان - دولة البطائحيون 2















المزيد.....



دولة البطائحيون 2


طارق جهلان
باحث

(Tariq Jahlan)


الحوار المتمدن-العدد: 8871 - 2026 / 10 / 27 - 16:02
المحور: قضايا ثقافية
    


نصر بن النفيس بن أحمد بن محمد بن محمد " أبي الجبر" بن اسماعيل (1133-1156م) والمرشد الأول عبد القادر الجيلاني (1094-1166م)
عقب ظهور نصر بن النفيس عقب اغتيال حماد كما أسلفنا في المقام الأول واتت الفرصة لتنظيم " فرسان المعبد" في السيطرة على الخلافة الفاطمية بانقلاب سليمان بن الحافظ على أخاه الحسن في السيطرة على الوزارة الفاطمية في خريف 1133م لكنه ما بيث أن توفي في عام 1134م وتولى ابنه حيدرة الوزارة فرغب الحسن أن يعاد ثانية إلى سلطانه لذلك أخذ الحسن يفكر في الانقلاب على العصبية الجيوشية سكان المقطم من أحفاد بدر الجمال وكانوا يكونوا فرع من هام من الجيش الفاطمي والمعتمد عليهم منذ عام 1073م عقب الشدة المستنصرية في دعم الدولة الفاطمية خاصة أعدادهم الضخمة القاطنة بشرق القاهرة في المقطم لذلك فكر الحسن في الجيش الفاطمي القديم أو ما يسمى بالريحانيون نسبة إلى ريحان الكتامي واستطاع الحسن الانتصار على الجماليون في شرق القاهرة في معركة دارت بين الطرفين بالقرب من باب الفتوح وانتصر الفاطميون على الجماليون قتل زهاء ما يقرب من 5000 شخص مما دفع الأب أن يقر له بولاية العهد من بعده في يوليو 1134م ، لكن اندفاع حسن في التخلص من " نجم" قائد الجماليون في أغسطس 1134م فأضحى مكشوفاً للبطائحيون بزعامة "علي بن السلار" فانهزم أمامهم في أكتوبر 1134م في القاهرة فتحصن بالقصر فقام أباه باعتقاله وهنا استغل البطائحيون الموقف لاضعافه فقام بتهديد الحافظ لدين الله " عبد المجيد" الفاطمي بتسليم ابنه لكنه رفض وعندما رفض قاموا بتحضير الاحطاب والنيران لحرق القصر الفاطمي عند هنا استسلم الحافظ لدين الله وقام باغتيال ابنه بالسم في إبريل 1135م وهدأت الأمور بعد أن عرضت جثة الحسن بن الحافظ لدين الله وتولى الوزارة بهرام الأرمني " المقصود به القليقلي أي ذا الجذور الأناضولية من العصبية الجمالية" وكان مسيحي الدين معتمداً على الجمالية والسودانيون فقط في الجيش الفاطمي ، لذلك كانت قيادة الجيش الفاطمي تحت رضوان الولخشي " أحد فرسان المعبد" من اتباع الشيخ عبد القادر الجيلاني مستعداً للثورة على الجماليون " المسيحيون منهم" الذين بقوا عقب مذبحة " نوفمبر 1133م" ما دفع بهرام الجمالي " الارمني" أن يوليه عسقلان في إبريل 1136م ، وكان رضوان يحاول إبعاد الجماليون " الأرمن في المصادر" الذين يأتوا من فلسطين فقام بهرام بوضعه على الغربية في نوفمبر 1136م ، ومن الغربية توجه إلى سخا لإعلان ثورة لصالح البطائحيون ونجح رضوان في انقلابه في السيطرة على الوزارة الفاطمية عقب الاطاحة ببهرام في أوائل عام 1137م ومن هنا كانت الفرصة لفرسان المعبد أن يعقدوا ثورة لاظهار مذهبهم الباطني حيث يقول المقريزي " وفيها ثار بناحية برقة رجل من بني سليم وادعى النبوة فاستجاب له خلق كثير ، واملى عليهم قرآنا ثم تلائى أمره وانحل عنه الناس" . وكان الرجل هو محمد بن رافع العلاقي " اللواتي" وهم بنو علاق الذين عرفوا عقب ذلك ببني سليم وهجرة بني سليم وعند حدوث المجاعة على وجه الترجيح في ذي القعدة 532هـ /أغسطس 1138م استغل رضوان الولخشي الموقف لإعلان الثورة البطائحية وجعل علي بن السلار هو حاكم مصر الفاطمية فأخذ يذم في الخليفة الفاطمي ومن اجل الدعاية أعلى دور عثمان بن مرزرق القرشي الذي استقر في القاهرة فيقول الشعراني " ووقع في بعض السنين أن النيل لم يطلع البتة وفات أكثر زرعته ، وغلت الأسعار وخيف الهلاك ، وضج الناس بالشيخ أبي عمرو فجاء إلى شاطئ النيل وتوضأ فيه إبريق كان مع خادمة فزاد النيل وعندما زاد النيل كانت مصر تغرق وأقام على الأرض حتى كاد وقت الزرع يفوت فضج الناس " ثانية" بأبي الشيخ عمرو بسبب ذلك فأتى الشيخ إلى شاطئ النيل وتوضأ منه فنقص في الحال نحو الذراعين ، ونزل عن الأرض حتى انكشف ، وزرع الناس في اليوم الثاني" وضحت أنها دعاية لعلي بن السلار البطائحي الخير على يديه لذلك تم اختيار " ابن القسطلاني ، أبا الطاهر السلفي ، أبا عبد اله القرطبي ، ابن الصابوني" على هرم التنظيم الماسوني " فرسان المعبد" ومن هنا بدأ التفكير في عمل محاور كما حدث في الدعوة العباسية قبل قيام الدولة العباسية فتم الاختيار على محور " البطائح الرئيسي" وهي مغطى بفكرة دولة البطائح والمحور الثاني في بجاية شرق الجزائر حيث فيها أبي يعزي المغربي ولو على قول الشعراني " أقام في بدايته خمس عشرة سنة في البر لا يأكل إلا من حب الشجر في البادية" ستكون بداية تجنيده في المغرب منذ عام 1122م لدعم المهديون هناك يضيف الشعراني " قال الشيخ أبي مدين وزرته مرة في الصحراء وحوله الأسد والوحوش والطير تشاوره على أحوالها وكان الوقت وقت غلاء فكان يقول لذلك الوحش اذهب إلى مكان كذا وكذا فهناك قوتك ويقول للطير مثل ذلك فتنقاد لأمره ثم قال يا شعيب أنهذه الوحوش والطيور أحبت جواري فتحملت ألم الجوع لأجلي" بمعنى أنه تم اختيار أبي مدين لهذه المهمة وأبي مدين هو شعيب بن الحسين بن عثمان بن مخلوف " ابن ابن عم عبد المؤمن بن علي " أما الهدف من اختيار شعيب بن الحسين هو جعل دولة الموحدون دولة دينية يقودها مرشد أعلى لذلك رشح شعيب بن الحسين ، وقد قام أبي يعزي بإرسال شعيب إلى مكة في موسم الحج وكان اللقاء في يوم عرفات " 25 يوليو 1138م" وقد اتفق الجميع في الرحلة أن تكون الاسكندرية" المحور الثالث" حلقة الاتصال بين المحورين وذلك بهدف أن يقوم عبد المؤمن بن علي عند وصوله للحكم في المغرب أن يسعى في سقوط مصر الفاطمية وعين على محور الاسكندرية الشيخ أبي الطاهر السلفي وعند هنا رضوان الوزير أعلن خلع الحافظ لدين الله ويضيف المقريزي " استخلاف شخص بعينه" لكن ابي طاهر السلفي لم يرغب في كشف نفسه في تلك الفترة فرد على دعوة الوزير " الخلع لا يجوز إلا بشروط تثبت شرعاً" لأنهم لم يرغبوا في معرفة الخليفة الفاطمي أن يعرف مخطط علي البطائحي في جعل مصر ولاية فاطمية جديدة للمغرب كما يرسمون لذلك هدأ الموضوع واستتر أبي طاهر السلفي في مدرسة الاسكندرية في تدريس الفقه الشافعي ، وتوسع الشيخ عبد القادر في الاتصال بالملك الفرنسي كذلك وقتها " لويس السابع" لدعم الحملات الصليبية مع قيام حصن مصياف الذي سيطر عليه الداعي اسماعيل (1128-1162م) في عام 1138م ليجعله مركز من أهم مراكز تجمعهم وقد تحرك اسماعيل إلى القاهرة في يونيو 1139م للانقلاب على الحافظ لدين الله وكان له لقاء مع رضوان بن الولخشي بالاتفاق مع جبريل بن الحافظ لدين الله للانقلاب على أبيه لكن اسماعيل عند اللحظة الأخيرة تراجع عن هذا الانقلاب واحتفظ باستمرار حكم الحافظ لدين الله ومن هنا انقلب عليه التنظيم فتمسك علي بن محمد بن اسماعيل البطائحي ببيعة الحافظ لدين الله فهرب رضوان إلى صرخد بسوريا وتحكم عبد المجيد " الحافظ لدين الله" في سلطانه وكان عبد المؤمن بن علي متقدم على المرابطين في المغرب حيث سيطر على جنوب المغرب مقر أبي معزي عقب انتصاره على المرابطين لذلك حرك علي بن السلار الشارع ضد الحافظ لدين الله بثورة الساحر " محمد بن رافع العلاقي" ولكنها فشلت في عام 1143م وعند هنا رغب الشيخ عبد القادر الجيلاني أن يترك التنظيم لشاب مثل أحمد الرفاعي الذي استقر في أبي عبيدة وفعلاً خرج عبد القادر من اعتكافه عام 1144م ومن ثم تولى أحمد الرفاعي شياخة طريقة خاله منصور البازي " البطائحي" في عام 1145م وكان يحتجز في مكانه كتاب التنبيه للعلامة اسحاق بن ابراهيم الشيرازي أحد شيوخ الشافعية ، ولكي يؤكد قوة التصوف على حساب قوة العلم أنه عندما قال للشيخ ابراهيم البستي " فأن الله تعالى خلقني كما يشاء وأسكن فيما يشاء" ثم هام على وجهه فما عرفوا أين ذهب هنا الحديث عن الوجودية والتأثر بالمدرسة الطبيعية بقدم العالم وهنا يدعي الرفاعي أنه إله لذلك قال عنه ابراهيم البستي " أي أعور أي دجال أي مبتدع يا من جمع الرجال والنساء" معناه أن ينتظر ميعاد المسيح المضاد ، حديث أنه هام على وجهه فقد كانت حرب ضروس بينه وبين الشيخ محمد بن ابراهيم البستي (1106-1188م) ما يؤكد ذلك " جماعة من الفقراء فسبوه وقال له يا أعور يا دجال يا من يستحل المحرمات يا من يبدل القرآن يا ملحد يا كلب ومع ظهور الموالد كما هو واضح نفر منها الكثير من المعتدلين فعرفت أنها موالد في خدمة الشيطان من هذه الاساليب زادت أتباع الرفاعي بشكل كبير فاقت المرشد الأول عبد القادر الجيلاني وعلى أثر ذلك سقطت ليبيا تحت الحكم النورماني برعاية بنو سليم " ذرية يزيد بن أسيد السلمي" قوى ذلك نفوذ البطائحيون خاصة أن سليمان بن مؤنس البطائحي كان قائد جيش الحافظ لدين الذي أخمد ثورة بختيار في عام 1146م لكن دب الخلاف ما بين عبد المؤمن وفرسان المعبد عند القبض على أبي يعزي لأن عبد المؤمن بن علي اقترب من سقوط دولة المرابطين حيث يروي ابن الزيات التادلي في “التشوف” “فحبس في صومعة الجامع أياما ثم خلي سبيله” فعلى هذا النحو أضحى موقف أبي مدين التلمساني مهدداً من قبل عمه عبد المؤمن بن علي الذي رفض أن يجعله مرشداُ في الدولة الجديدةوتبددت أحلام فرسان المعبد والتي أضيف عليها سقوط دولة المرابطين في عام 1147م لذلك فكر علي بن السلار البطائحي أن يسرع في الانقلاب على الحافظ فاستغل هروب رضوان الولخشي من السجن في إبريل 1148م كما يقول المقريزي " فالتف عليه جماعة من لواتة وعدة من الاجناد" لكنها لم توفق تلك الثورة لأن العنصر السوداني في الجيش الفاطمي قام بقتل رضوان الولخشي وعندما فشلت قام سليمان بن مؤنس " البطائحي" بالثورة تحت اسم " مدعي الحق بن نزار بن المستنصر لدين الله " في يونيو 1148م واستطاع في الحمام غرب الاسكندرية أن يهزم الجناح السوداني في الجيش الفاطمي ، ثم أرسل جيشاً لكن الخيانة دبت في صفوف سليمان فتم اغتياله بالغدر في يوليو 1148م فكان الامل يحدو فرسان المعبد بسيطرة النورمان على تونس وتصفية دولة آل زيري بن مناد الصنهاجي وكذلك ازداد الأمل بقيام الحملة الصليبية الثانية لكنها فشلت لم توفق لذلك تزعم علي بن السلار الانقلاب العسكري ومعه الجيش الفاطمي ضد الجماليون وبقاياهم في اكتوبر 1149م وعلى أثر هذا الانقلاب العسكري توفي الحافظ لدين الله وتولى الخلافة الظافر " اسماعيل الثاني" فولى الوزارة سليم بن محمد بن مصال اللوقاني " بطن في الفولاني" فقطع الطريق على "علي بن محمد بن اسماعيل البطائحي" استطاع سليم أن يقوى بحزب لواتة بزعامة بدر بن رافع العلاقي وانضم له السودانيون في شتاء 1149/1150م وقد نجح انقلاب علي بن السلار البطائحي الذي اعتبر نفسه سلطان مصر الفاطمي عقب هزيمة سليمان وقتله على يد عباس بن أبي الفتوح " ربيب علي" في مارس 1150م وعقب استرداد زنكي بن آقنسفر الكردي امارة الرها عام 1144م وظهور محمود بن زنكي الذي ضم في صفه أيوب بن شادي " أحد أعضاء فرسان المعبد" عام 1146م ابتعد الكثير عن ذلك التنظيم فكان لابد لعلي بن السلار أن يدعي أنه سيتهم بعسقلان فلسطين آخر معاقل الفاطميون هناك وهو متضح في تمكن الصليبيون في الهجوم على الفرما في نوفمبر 1150م وهذا ما يؤكد بوجود تحالف بين الفاطميون والصليبيون في تلك الفترة فكانت فكرة الغارات التي يقوم بها الوزراء الفاطميون في يوليو 1151م التي تنتهي بقتل مدنيون من الفرنج في يافا وعكا وصيدا وطرابلس وبيروت كل هذا شجع عدد كبير من المسلمين أن يدخلوا في الطرق الصوفية حتى وصل في البطائح العدد إلى ما يقرب من 700 ألف نسمة حتى كانت زيارته وصلت في خريف 1152م إلى 100 ألف شخص فتضخمت المدرسة البطائحية في التصوف مع ظهور ابنها علي البطائحي لأن أحمد الرفاعي يلعب سياسة اكثر من استاذه الشيخ عبد القادر الجيلاني حيث يقول الشعراني عنه " وكان إذا قدم من السفر وقرب من أم عبيدة يشد وسطه ويخرج حبلاً مدخراً معه ويجمع حطباً ثم يحمله على رأسه فإذا فعل فعل الفقراء كلهم فإذا دخل البلد فرق الحطب على الأرامل والمساكين والزمنى والمرضى والعميان والمشايخ وقد اتخذ كرسياً مثل المختار بن أبي عبيد الثقفي لكي يسمع كل ما هو يقطن أم عبيدة لكي يكثر من أتباعه لم تشعر الدولة العباسية بخطورة دولة البطائح العراقية المتحكمة في الدولة الفاطمية لأن الخليفة المقتفي بأمر الله " محمد الثامن" كان يميل إلى هذا التصوف وكان أحد المريدين وطلب منه الدعاء على السلطان مسعود السلجوقي وعند تلقى أحمد الرفاعي طلب تفسير رؤية منامية فسر له الرفاعي وفعلاً توفي مسعود السلجوقي لم تدم لعبة الجهاد عند الفاطميين فسرعان ما اغتال نصر بن عباس علي بن السلار في إبريل 1153م وأوقفوا الجهاد نحو الصليبيون " فسر الفرنج ما جرى" على حد قول المقريزي لأنهم كانوا يحاصروا عسقلان حتى سقطت في أيديهم في أغسطس 1153م لذلك انكشف أمر العمالة المزدوجة أمام الشعب المصري فيما يخص البطائحيون لذلك فكر عباس في أن يتنصل من تلك العمالة باغتيال الظافر لدين الله في مارس 1154م وتولى الحكم عيسى الذي لقب بالفائز بالله ونجد في التعبير المعروف في المصادر " شعور النساء " التي ترسل للنجدة وهذا ما تم لطلائع بن رزيك وهو بطائحي هو الآخر وقد قام بانقلابه في مايو1154م ويضيف المقريزي " شعور النساء التي أرسلت إليه من القصر على الرماح" معناها أن حكم النساء يعلو عن حكم الله عز وجل بسبب الخذلان المتكرر والذي أخذ في الظهور في عالمنا الاسلامي منذ زمن كافور الاخشيدي وهرب عباس وابنه نصر ومعهم أسامة بن منقذ إلى محمود بن زنكي وقلب طلائع بن رزيك مذهب الدولة إلى التشيع الامامي لذلك حاول الأوحد بن تميم الانقلاب على طلائع لإعادة المذهب الشيعي الاسماعيلي في سبتمبر 1155م لكنها لم توفق وكانت محاولة عمارة اليمني لحضوره إلى مصر محاولة ليثني طلائع عن قراره ، بل أن طلائع بن رزيك استمر في سياسة الخداع كما كان علي بن السلار فقام بالغارة على صور لبنان ،ومن هنا لقب بأبي الغارات وعند هنا يتوفى عن ضعف نصر بن النفيس لأن السلطان الفعلي في يد أحمد الرفاعي عام 1156م
الفضل بن نصر بن النفيس بن أحمد بن محمد بن محمد " أبي الجبر" بن اسماعيل (1156-1163م) والمرشد الأول عبد القادر الجيلاني (1094-1166م)
عقب ضعف تنظيم فرسان المعبد برحيل علي بن السلار البطائحي في عام 1153م لم يحاول أحمد الرفاعي أن يؤثر على سير الأحداث كما كان يفعل الجيلاني الذي هدته السنون عقب اعتزاله العمل السياسي منذ عام 1144م ما دفع إلى تحكم طلائع بن رزيك في مصير الدولة الفاطمية الآخذة في الزوال ، قامت محاولة في أوائل عام 1158م من قبل حاكم قوص بالتعاون مع عمة الخليفة الفائز لدين الله التي استدعت طلائع لكن أحبطت المحاولة وتم القبض عليه ومحاولة جديدة في الاسكندرية لخلع طلائع في أوائل عام 1160م لكنها فشلت عقب هزيمة طرخان وأخوه اسماعيل وعلى أثر ذلك توفي الفائز بدين الله في يوليو 1160م وتولى عبد الله الثاني " العاضد لدين الله" وعند هنا يحاول أحمد الرفاعي أن يوجد مخرجاً كون محمود بن زنكي هو الصاعد عقب فشل الصليبيون في الحملة الصليبية الثانية خاصة أن يوسف الأول " المستنجد بالله العباسي" الذي تولى الخلافة كان على علاقات ودية مع أحمد الرفاعي ففي موسم الحج 555هـ الموافق شتاء 1160/1161م ادعي أحمد الرفاعي أن يد النبي صلى الله عليه وسام خرجت من الضريح وأنه قبلها وهذه فكرة ينادي بها الصوفية أن مذهبهم غير مخالف للإسلام الصحيح أخذ أحمد الرفاعي يتقرب للبيزنطيين كما يروي النص " صاليق أمين ملك الروم " ولم يجد فائدة من الامبراطور البيزنطي وقتها يرغب في السيطرة على مصر وتسليمها للصليبيون فيما يبدو أن الامبراطور وقد وافق على العرض لأن صاليق هذا تحرك نحو بلاد الافرنج أي أنه وصل إلى لويس السابع ملك فرنسا ليعيد التنظيم الماسوني من جديد تحركاته من الواضح الاتفاق كان على قيام حملة صليبية بيزنطية لذلك كانت شخصية براق ومحمود الحيراني والذي وصف أنه أميراً حاكما جليلاً متعيناً مشهوراً واللذا استقرا في البطائح حتى عام 1172م وقد أرسل لذلك أحمد الرفاعي بعوثاً إلى تركستان بقيادة أحمد اليسوي أي أنه كان يرغب في توسع الفاطميون في العالم الاسلامي ولا يكونوا بهذا الضعف السياسي ، لكن الحسين بن جعفر " شقيق المأمون" البطائحي له في سبتمبر 1161م لكنه فشل هو الآخر فقد تم قتله لكن استطاعت ست القصور بنت الحافظ لدين الله أن تغتال طلائع في نفس الفترة وذلك بفضل العنصر السوداني لكن ابنه قتلها في الحال وتولى الوزارة لكن شاور بن مجير السعدي الفاطمي قام بالثورة عليه في أكتوبر 1162م والذي استطاع أن ينقلب على رزيك ويصل للوزارة الفاطمية في شتاء 1162/1163م وكانت تلك الدفعة القوية بسب ظهور سنان بن سليمان بن محمد " راشد الدين" الذي أحيا حصن مصياف وأخذ يقوي الاتصال بين لويس السابع ملك فرنسا والرفاعي في فترة صحوة تنظيم فرسان المعبد (1160-1172م) لذلك كانت ثورة ضرغام بن عامر بن سوار اللخمي " من جذور كوفية اسرائيلية" في أغسطس 1163م طامعاً في الخلافة الفاطمية التي ضعفت تماماُ فاستعان شاور بمحمود بن زنكي وكانت على ذلك نهاية الدولة الفاطمية وعلى أثرها توفي الفصل بن نصر بن النفيس
معلي بن معروف بن سليمان بن اسماعيل بن محمد " أبي الجبر" بن اسماعيل (1163-1219م) والمرشد الأول عبد القادر الجيلاني (1094-1166م)
يعد آخر حكام الدولة البطائحية المتهالكة عقب رحيل علي بن السلار في عام 1153م استطاع شاور الفاطمي أن ينتصر بدعم محمود بن زنكي ويعود للوزارة الفاطمية في مايو 1164م لكن شاور انقلب على شيركوه بن أيوب في يوليو 1164م وحاول الاستعانة بالصليبيون لكن دون جدوى فمحمود بن زنكي ضغط عليهم فانسحبوا من الحرب وتم التصالح ثانية بين شيركوه وشاور لكن هذا كله لم يفد البطائحيون في شيء عودة الملك للفاطميون لذلك ثاروا بزعامة يحيي بن عمر القريشي النزاري في يناير 1165م ضد الوزير شاور لكن فشلت ثورتهما أمام شاور وعلى أثر ذلك توفي عبد القادر الجيلاني في فبراير 1166م تاركأ قيادة تنظيم فرسان المعبد في يد أحمد الرفاعي المتحكم فيه منذ عام 1144م
أما عن بدر الجمال (1016-1094م) جد هؤلاء الجيوشيون ساكني المقطم قيل أنه مملوك جمال الدولة بن عمار (المقريزي : اتعاظ الحنفا بأخبار الأئمة الفاطمين الخلفاء ، جـ 2 ، ص 329) والصحيح لم يكن مولاه فمن المعروف أن بنو عمار حكام طرابلس هم عمار بن عبد الله بن إدريس بن يعقوب " أبي يوسف " الطائي (المقريزي : المصدر السابق ، جـ 2 ، ص 307) من المعروف أن بنو عمار كتاميون الاصل كما يذكر ابن ميسر (ابن ميسر : أخبار مصر ، تحقيق هنري ماسيه ، القاهرة ، 1919م ، جـ 2 ، ص 53) أي من بنو مالك بن الأصبغ من الفاطميون ، وكان منهم الوزير حسن بن عمار الذي تولى الوزارة الفاطمية (995-996م) في زمن الحاكم بأمر الله وعبد الله بن عمار بن الحسين بن عمار الذي كون دولة بني عمار في طرابلس أي لبنان الفاطمي في عام 1070م وظل يحكمها حتى وفاته في عام 1072م وشقيقه محمد بن عمار أعقب علي تولى حكم طرابلس (1072-1099م) والحسن تولى حكم طرابلس خلفاً لأخاه (1099-1108م) حتى سقوطها في يد الفاطميين وتم تسليمها للصليبيين عام 1109م ومحمد " أبي عبد الله" الذي أعلن الثورة لصالح نزار بن معد " الخليفة المستنصر لدين الله الفاطمي" ضد أخاه أحمد في عام 1095م وهو ما يرجحه هنري ماسيه أنه مولى بدر الجمال أي سيده وعليه اقتبس منه زامباور (زامباور : معجم الأنساب والأسرات الحاكمة ، ص 160) وهذا مجرد احتمال لأنه من الصعب سيقتل الافضل بن بدر الجمالي مولاه " محمد بن محمد بن عمار" أما عن بدر الجمالي وهذا هو الاصح من قرية " كفر الجمال" التابعة لطولكرم وفي تعريفها " يتألف اسم القرية من كلمتين: كَفْر بمعنى قرية وهي مشتقة من مهنة الزراعة، و جمّال (بتشديد الميم) حيث تشير معظم الدلائل أن التعريف جاء من قبل أهل القرية أنفسهم ومن حولهم وكذلك الأتراك. فقد عرفت ببلد الجِمال لكثرة ما وجد فيها من الجِمال واستخدام أهلها الجمال لنقل المواد المختلفة، كمواد البناء والزرع وغيرها بينها وبين القرى الأخرى." وهؤلاء فرع من الجيوشيين وهي قرية مجاورة لها تتبع محافظة قلقيلية وأهل تلك البلدة ذا أصول كنعانية مهاجرة من تركيا من قيليقية وهي بلدة في جنوب شرق تركيا تنسب إلى كيليكس أو سيلكس في الميثولوجيا الإغريقية هو ابن آجينور وتيليفاسا، وأخو قدموس، فينيكس، وأوروبا أي أنهم أصول فينقية من الشعوب الكنعانية وقد هاجرت تلك السلالة من الجد " لارجيوس" الذي كون السلالة الجيوشية في فلسطين الذي ينحدر منها بدر الجمال فهو على هذا النحو هو بدر الجمالي الجيوشي وكان من ذريته محمود بن علاء الدين السودوني " الجمالي الجيوشي أصلاً " مؤسس حي الجمالية بالقاهرة ولهم فروع في الدقلهية حيث سمي مركز الجمالية على اسمهم كان منهم رفعت الجمال (1927-1982م) الذي كون الدولة العميقة الاسرائيلية داخل الاتحاد السوفيتي بدعم إيلي كوهين الجاسوس الأمريكي المتحكم في دولة البعثيون الموالون قدحاً للروس ومنهم خديجة محمود يحيي الجمال زوجة جمال حسني مبارك ويتفرع منهم عائلة الجمل
وهو ريحان بن علي الكتامي كما أسلف البكري (أبي عبيد البكري : المساك والممالك ، دار الغرب الاسلامي ، بيروت ، 1992م ، جـ 2 ، ص 809) تولى حكم المغرب الفاطمي (919-928م) وريحان في الغالب هو الذي أحبط ثورة الأشراف الهاشميين في عام 883م حيث يذكر الطبري ما هو نصه " وكان فيمن رغب في الأمان من جلة قواد الفاجر ريحان بن صالح المغربي، وكانت له رياسة وقيادة، وكان يتولى حجبة ابن الخبيث المعروف بأنكلاي، فكتب ريحان يطلب الأمان لنفسه ولجماعة من أصحابه، فأجيب إلى ذلك، وأنفذ إليه عدد كثير من الشذا والسميريات والمعابر مع زيرك القائد صاحب مقدمة أبي العباس، فسلك النهر المعروف باليهودي، حتى وافى الموضع المعروف بالمطوعة، فألفى به ريحان ومن معه من أصحابه، وقد كان الموعد تقدم في موافاة ذلك الموضع زيرك ريحان ومن معه، فوافى بهم دار الموفق، فأمر لريحان بخلع، وحمل على عدة من أفراس بآلتها، وأجيز بجائزة سنية، وخلع على أصحابه، وأجيزوا على أقدارهم، وضم إلى أبي العباس، وأمر بحمله وحمل أصحابه والمصير بهم إلى إزاء دار الخبيث، فوقفوا هنالك في الشذا، فعرفوا خروج ريحان وأصحابه في الأمان، وما صاروا إليه من الإحسان، فاستأمن في ساعتهم تلك من اصحاب ريحان الذين كانوا تخلفوا وغيرهم جماعة، فألحقوا في البر والإحسان بأصحابهم، وكان خروج ريحان بعد الوقعة التي كانت يوم الأربعاء في يوم الأحد لليلة بقيت من ذي الحجة سنة سبع وستين ومائتين" طلب الأمان في حدود عام 881م وتسمى هناك في المشرق باسم " ابن صالح" لكي لا يكشف أمره أنه شيعي اسماعيلي (الطبري : تاريخ الأمم والملوك ، جـ 9 ، ص 599) وكان أول لقاء جمعه مع الزيدي علي بن أبان كما يقول الطبري " فذكر عن ريحان بن صالح أحد غلمان الشورجيين- وهو أول من صحبه منهم- أنه قال: كنت موكلا بغِلْمان مولاي، أنقل الدقيق إليهم من البصرة، وأفرقه فيهم، فحملت ذلك إليهم كما كنت أفعل، فمررت به وهو مقيم ببرنخل في قصر القرشي، فأخذني أصحابه، فصاروا بي إليه، وأمروني بالتسليم عليه بالإمرة، ففعلت ذلك" (الطبري : تاريخ الأمم والملوك ، جـ 9 ، ص 413) كان يعمل في مخازن الدقيق والذي يقوي الشك في شخصه أنه حركته تلك تزامنت مع قيام ثورة الأشراف في المغرب في عام 864م مما يجعل أنه جاسوس فاطمي لصالح تنظيم " الشيعة الاسماعيلية" وهدفه تخريب تلك الثورة وافشالها وقد تمت بفكرة المهدية التي غزت التشيع الامامي وريحان لا يستبعد أن يكون فاطمي هو الآخر وقد كون جيش الكتاميون لصالح الدولة الفاطمية
المقريزي : المصدر السابق ، جـ 3 ، ص 149
المقريزي : المصدر السابق ، جـ 3 ، ص 155
المقريزي : نفس المصدر السابق ، نفس الجزء ، ص 161
المقريزي : نفس المصدر السابق ، نفس الجزء ، ص 163
وهو من العلاقيون ذرية لبيد بن سلمة أحد بطون بني سليم في الجاهلية حيث هاجر سلمة من الجزائر إلى بلاد العرب في أواخر القرن الخامس الميلادي إبان اضطهاد الوندال لليهود في حدود عام 482م (طارق جهلان : الحمد لله رب العالمين ، جـ 18 ، ص 134) وقد استقر جدهم علاق في منتصف القرن الثامن الميلادي في تاهرت عقب استقرارهم من بني سليم في القيروان كعرب فتح مع عقبة بن نافع فقام عقبة بن نافع بنقلهم إلى تاهرت (ابن خلدون : العبر وديوان المبتدأ والخبر في أيام العرب والعجم والبربر ومن عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر ، جـ 6 ، ص 138) ومن خلال وصف ابن خلدون عنهم كانوا يعملوا بالسحر من خلال رحلة أبي بكر بن العربي في عام 1092م (ابن خلدون : المصدر السابق ، جـ 6 ، ص 85) بهذا تقابل مع كعب بن رافع شقيق الثائر والذي كان حياً في تلك الأحداث إذا ضمن تنظيم فرسان المعبد
الشعراني : الطبقات الكبرى ، جـ 1 ، ص 269
الشعراني : المصدر السابق ، جـ 1 ، ص 269
الشعراني : نفس المصدر السابق ، نفس الجزء ، ص 244
الشعراني : نفس المصدر السابق ، نفس الجزء ، نفس الصفحة
ابن خلدون : المصدر السابق ، جـ 7 ، ص 282 وشعيب كان من قاطني القصر الكبير بالمغرب وعمه عبد المؤمن بن علي بن مخلوف وكما يسرد ابن خلدون أنه كان يقطن تاكرارت حصن في الجبل المطل على هنين ناحية الشرق وهي متاخمة لمكناس المغرب أما اصول الاثنين فهي من تلمسان حيث يقول ابن خلدون " وأما سائر ولهاصة من ورفجومة وغيرهم فهم لهذا العهد أوزاع لذلك أشهرهم قبيلة بساحل تلمسان اندرجوا في كومية وعدوا منهم بالنسب والخلط " ابن خلدون : المصدر السابق ، جـ 6 ، ص 136 وهم من بقايا الشعوب الجزائرية القرطاجنية أو ما يعرفوا بالمغرب بالريفيين
برهان الدين أبي اسحاق ابراهيم بن مفلح : المقصد الأرشد في ذكر أصحاب الامام أحمد ، مكتبة الرشد ، الرياض ، السعودية ، 1990م ، جـ 2 ، ص 200
المقريزي : نفس المصدر السابق ، نفس الجزء ، ص 166
محمد محمد مرسي الشيخ : الامارات العربية في بلاد الشام ، ص 468 وكان اسماعيل زعيم الاسماعيلية في سوريا سلم بانياس لصالح الصليبيون في عام 1129م
المقريزي : نفس المصدر السابق ، نفس الجزء ، ص 171
ابن خلدون : المصدر السابق ، جـ 6 ، ص 271
المقريزي : نفس المصدر السابق ، نفس الجزء ، ص 178
هو أحمد بن علي بن يحيي بن ثابت بن علي بن أحمد بن علي بن الحارث بن حمدون بن لقمان بن راشد بن رافع بن الحارث بن غطيف بن محربة بن حارثة بن مالك بن عبيد بن عدي (بطن في قبيلة تغلب) والحارث جده الأعلى كان ثائراً في الحامة في غرناطة وقال ابن عذاري في ثورة الحارث جد أحمد الرفاعي " وفي سنة ٢٧٣، خرج المنذر بن الأمير محمد إلى كورة رية، والقائد محمد ابن جهور. فقصد مدينة الحامة، وفيها حارث بن حمدون من بني رفاعة؛ وكان مظاهرا لعمر بن حفصون، وكانا قد اجتمعا بالحامة. فنازلهم، وناهضهم، وأحدق بهم من كل ناحية؛ وأقام محاصرا لهم شهرين. فلما وصل إليهم الضيق، برزوا إلى باب المدينة خارجا، مستقبلين للحرب. وقام بها؛ فنالته جراح، وشلت يده؛ ثم انهزم هو وأصحابه، وصاروا بين قتيل وفليل. ودخل باقيهم في الحامة" (ابن عذاري المراكشي : البيان المغرب في أخبار المغرب ، جـ 2 ، ص 106) فهرب إلى المغرب عندما انكشف أمره واستقر في جنوب المغرب وكان معه اسماعيل الاذرعي الجزولي " جد العائلة المالكة في المغرب" فاستقرا في درعة جنوب المغرب ما يؤكد ذلك ما قاله السويدي " وقيل انهم من بني رفاعة أحد بطون صعصعة بن معاوية من قبيلة هوازن القيسية العدنانية ، نظراً لسكنهم في بلاد المغرب في أفريقيا" (محمد أمين السويدي البغدادي : سبائك الذهب في معرفة قبائل العرب ، دار الكتب العلمية ، بيروت ، لبنان ، بدون تاريخ ، ص 41) وهم دخلوا مع الجعافرة في ليبيا ومصر في حلف جعفر بن كلاب بنو اسماعيل فيما بعد ملوك المغرب وآل المعقل الذين ادعوا نسل جعفر بن أبي طالب (ابن خلدون :المصدر السابق ، جـ 6 ، ص 70) وينضم لهم سفيان " عرب الخلط من جشم" والرفاعيون في ذات الحلف القبلي وتزوج ثابت جده من الهاشمية آمنة بنت يحيي بن علي بن بن أحمد " حمود" بن ميمون بن أحمد بن علي بن عبيد الله بن عمر بن إدريس الثاني بن إدريس الأول وأباها يحيي أعلن الخلافة العلوية من عقب سقوط الدولة الأموية في عام 1031 حتى وفاته في عام 1136م أعقب منها ثابت ومحمد (أبي الهدى الصيادي : تنوير الأبصار في طبقات السادة الرفاعية ، ص 4) إذا هو في الاصل بطن في تغلب والحمدانيون أولاد أعمامهم كذلك شيعة اسماعيلية وما يؤكد ذلك ذكر المُؤرِّخ أبو الفداء إسماعيل بن علي بن محمود الأيُّوبي في أنَّ بني حمدان لمَّا سقطت دولتهم في حلب، انتقل قسمٌ منهم إلى مصر مع الجُيُوش الفاطميَّة (أبي الفداء الأيوبي : المختصر في تاريخ أخبار البشر ، المطبعة الحسينية بمصر ، بدون تاريخ ، جـ 2 ، ص 189-190 ) فكان منهم قائد الكتلة العربية في الجيش الفاطمي الحسين بن الحسن بن الحسين بن عبد الله بن حمدان إذا هم أكراد حميدية كما اتفقنا من قبل شلوح مثل عبد القادر الجيلاني
أبي الهدى الصيادي : المصدر السابق ، ص 6
الشعراني : المصدر السابق ، جـ 1 ، ص 256
ابن المستوفي الاربلي : كتاب تاريخ اربيل ، تحقيق سامي سيد خميس الصقار ، وزارة الثقافة والإعلام ، العراق ، 1980م ، جـ 1 ، ص 112-116
يزيد بن أسيد القنفذي كان والي لأرمينيا في زمن أبي جعفر المنصور ومن بعده ابنه أحمد حاكم الموصل وأرمينيا (ابن الكلبي : جمهرة النسب ، ص 402) وتزوج يزيد ابنة ملك الخزر " الاشكناز" حاكم أوكرانيا (البلاذري : أنساب الأشراف ، دار الفكر للنشر والتوزيع ، ص 441) وقد هاجرت ذريته إلى الاندلس عقب سقوط دولة الخزر في عام964م ومن الاندلس انتقلت إلى ليبيا في عام 1145م
المقريزي : المصدر السابق ، نفس الجزء ، ص 181
يوسف بن يحيي التادلي : التشوف إلى رجال التصوف ، تحقيق أحمد التوفيق ، كلية الاداب والعلوم الانسانية ، جامعة محمد الخامس ، الرباط ، المغرب ، 1984م ، ص 215
بالنسبة للمرابطين رغم أنهم من سانت لويس بالسنغال أي أنهم شعب سنغالي صنهاجي وتعلم على يد مدرسة القيروان إلا أن هنا لو حللنا رواية ابن خلدون ، جـ 6 ، ص 215 عن اسلامهم " خرج يحيى بن إبراهيم لقضائه فرصة في رؤساء من قومه في سني أربعين وأربعمائة، فلقوا في منصرفهم بالقيروان شيخ المذهب المالكي أبو عمران الفاسي، واغتنموا ما متعوا به. من هديه وما شافههم به من فروض أعيانهم من فتاويه. وسأله الأمير يحيى أن يصحبهم من تلميذه من يرجعون إليه في نوازلهم وقضايا دينهم، فندب تلميذه إلى ذلك حرصا على إيصال الخير إليهم لما رأى من رغبتهم فيه. فاستوعروا مسغبة بلادهم. وكتب لهم الفقيه أبو عمران إلى الفقيه محمد وكاك ابن زلوا اللمطي بسلجماسة من الآخذين عنه، وعهد إليه أن يلتمس لهم من يثق بدينه وفقهه، ويروّض نفسه على مسغبة أرضهم في معاشه، فبعث معهم عبد الله بن ياسين بن مكو الجزولي، ووصل معهم يعلّمهم القرآن ويقيم لهم الدين. ثم هلك يحيى ابن إبراهيم وافترق أمرهم، واطرحوا عبد الله بن ياسين، واستصعبوا عمله وتركوا الأخذ عنه لما تجشّموا فيه من مشاق التكليف، فأعرض عنهم وترهّب وتنسّك معه يحيى بن عمر بن تلاكاكين من رؤساء لمتونة، وأخوه أبو بكر، فنبذوا عن الناس في ربوة يحيط بحر النيل من جهاتها ضحضاحا في المصيف وغمرا في الشتاء، فتعود جزرا منقطعة. فدخلوا في غياضها منفردين للعبادة، وتسامع بهم من في قلبه مثقال حبة من خير، فتسايلوا إليهم ودخلوا في دينهم وغيضتهم." حلوا الصوفية التي هي ديدن المدرسة الفاسية في المغرب عن الاسلام الصحيح لاقترابه من اليهودية والأثر الصهيوني الذي هو بها وهذا ما يجعل أنهم عقب نهايتهم حافظوا على الدين فخرج منهم بيت الوزير بن وطاس ين إسحاق الذي انتقل للبرتغال وعندها عادت تلك السلالة إلى الدين اليهودي حيث كان من أحفادهم آل البرتغالي حكام دولة بني مرين (1466-1550م) حتى سقوط على يد الأشراف و كان منهم آل إسحاق الأشقر الذي غادر البرتغال في أواخر القرن الخامس عشر الميلادي إلى مصر (محسن علي شومان : أبناء إسحاق الأشقر في مصر 931-1032هـ /1524-1623م مقال غير منشور، مجلة بحوث الشرق الأوسط ، العدد الثاني والأربعين ، ص 28) وقد عاد للإسلام مرة ثانية هو إسحاق بن إبراهيم بن إسحاق بن ابراهيم بن موسى بن إسحاق الأشقر وسماه نفسه علي الأشقر وقد توفي علي هذا في عام 1662م (محسن علي شومان : أبناء إسحاق الأشقر في مصر 931-1032هـ /1524-1623م ، ص 69-70) ينحدر منه بيت الاشقر المدعون اليوم أنهم أدراسة من نسل الشيخ زوين دفين المنوفية (أحمد وفقي محمد ياسين : الجامع لصلة الأرحام ، جـ 3 ، ص 12) والشيخ زوين يقال أنه من أهل الطائف وهاجر منها إلى مصر وهو مستبعد أن يكون جد لهم وكون أن تلك الأسرة كانت تقطن حارة زويلة بالقاهرة المتاخمة لجامع فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب " فاطمة النبوية" (محسن علي شومان : أبناء إسحاق الأشقر في مصر 931-1032هـ /1524-1623م ، ص 32) كان يخدم أحمد بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن عبد المعطي " حفيد اسحاق الأشقر المتسمى بعلي" في ضريح المسجد وقد انتقل فرع كبير من الاسرة بزعامة عبد الحليم بن عبد الحليم بن أحمد " ابن أخو الشيخ أحمد المذكور" إلى ديروط المحمودية حيث يستقر فيها سلالة مهاجرة من ديروط بأسيوط مصر ومن أشهرهم كان نقيب الأشراف في الاسكندرية مجدي مطيع " مجدي الصفتي"
المقريزي : المصدر السابق ، جـ 3 ، ص 183
ابن القلانسي : ذيل تاريخ دمشق ، تحقيق سهيل زكار ، دار حسان للطباعة والنشر ، 1983م ، ص 469-470
المقريزي : المصدر السابق ، جـ 3 ، ص 201
أبو الهدى الصيادي : المصدر السابق ، ص 7
عبد الوهاب الشعراني : المصدر السابق ، جـ 1 ، ص 254
عبد الوهاب الشعراني : نفس المصدر السابق ، نفس الجزء ، نفس ص 253
يقول ابن خلدون عن المقتفي بأمر الله " هو من أول من استبد بالعراق منفرداً عن سلطان يكون معه من أول أيام الديلم فحكم على عسكره وأصحابه فيما بقى لمملكتهم من البلدان بعد استبداد الملوك في الأعمال والنواحي" (ابن خلدون :المصدر السابق ، جـ 3 ، ص 634) ويعتبر استقلال الدولة العباسية في عام 549 هـ الموافق عام 1154م هو الاستقلال الفعلي عن الدولة السلجوقية وقد بدأت من الأطراف لذلك انشغلت الدولة العباسية عن خطورة الرفاعي
محمد محمد مرسي الشيخ : الحملات الصليبية ، ص 85 وعلي هذا جد بندار بن سعيد بن جعفر بن علي بن السلار البطائحي وبندار اسم فارسي كما هو معروف يعني التاجر وتوجد بلداً في مصر تسمى بندار وهي بلدة البندرة التابعة للسنطة الغربية (اميلينو : جغرافية مصر في العصر القبطي ، ترجمة وتعليق ميخائيل مكسي اسكندر ، الهيئة المصرية العامة للكتاب ، 2013م ، ص 226) على نفس ميزان الشاعر اليوناني بندار (518-438 ق.م) رغم أنه من جذور فينقية من الواضح أنه هو أساس كلمة بندار ومن المحتمل أن يكون أم بندار أي زوجة سعيد بن جعفر من تلك البلدة خاصة أن عباس " ربيب علي بن السلار" كان متواجد في الغربية وقد تواجدت فيها سلالة من العمور الهلالية" حلف جعفر بن كلاب" وهم بيت الجعفرية وهم ذرية سعد بن جمال الدين أبو الفرج نعمة الله بن سلطان بن سرور بن رافع بن الحسن بن عبد الوهاب " الاحمر" بن يوسف بن إبراهيم بن الميمون بن عبد الله بن يحيى بن عبد الله بن يوسف بن يعقوب بن محمد العدوي (محمد سليمان الطيب : موسوعة القبائل العربية ، دار الفكر العربي ، بيروت ، 2010م ، جـ 1 ، ص 848) وكانت معهم سلالة مهاجرة من القناوية بفرشوط هي سلالة السحيمي من أشهرهم الشيخ محمد أمين السحيمي (المتوفي عام 1922م) الذي اشترى بيت الشيخ عبد الوهاب الطبلاوي ونسب البيت لهم المعروف بالقاهرة ببيت السحيمي ، وبندار على هذا النحو يقوي من وجود ابن عمه السيد البدوي في طنطا عندما أتى عام 1237م طالما أمه من السنطة الغربية وقد تفكك الجعافرة عقب ذلك بظهور الجعافرة بزعامة الطودية أو أولاد طوق فيما بعد " الجعافرة الشماليون" وبني بندار حكام الدولة وقد دخل منهم آل أبي بكر الجعفري بطن في المعزية حيث كان من أشهرهم الشيخ محمد أبي العزم (أحمد وفقي محمد ياسين : الجامع لصلة الأرحام ، جـ 3 ، ص 65)
المقريزي : المصدر السابق ، جـ 3 ، ص 217
المقريزي : نفس المصدر السابق ، نفس الجزء ، ص 231
المقريزي : نفس المصدر السابق ، نفس الجزء ، ص 238
أبو الهدى الصيادي : المرجع السابق ، ص 6
محمد محمد مرسي الشيخ : تاريخ الامبراطورية البيزنطية ، دار المعرفة الجامعية ، 1994م ، ص 370
المقريزي : المصدر السابق ، جـ 3 ، ص 246
كان يحيي بن عمر بن علي القريشي النزاري " الشهير بابن الخياط" من أهم المؤسسين لدولة شاور فهو الذي ساعده أن يصل للوزارة قبل انقلاب ضرغام عليه وكان يميل بهواه إلى " جعفر بن علي السلار" لكي يكون البديل عن الخليفة الفاطمي لذلك قام بثورته من طنبدي مغاغة موطن البلازدايون أحد بطون لواتة
المقريزي : نفس المصدر السابق ، جـ 3 ، ص 279



#طارق_جهلان (هاشتاغ)       Tariq_Jahlan#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دولة البطائحيون 1
- بني بندار والتراث الفاطمي 5
- بني بندار والتراث الفاطمي 4
- بني بندار والتراث الفاطمي 3
- بني بندار والتراث الفاطمي 2
- بني بندار والحضارة الفاطمية 1
- بني بندار والتراث الفاطمي 1
- السودان البنداري والصراع الدولي على البحر الأحمر
- بني بندار والعصر الجمهوري
- بني بندار والعصر الملكي
- بني بندار والثورة المهدية 2
- بني بندار والثورة المهدية 1
- بني بندار والمماليك 7
- بني بندار والمماليك (6)
- بني بندار والمماليك 5
- دولة بني بندار والمماليك 4
- بني بندار والمماليك (3)
- بني بندار والمماليك (2)
- بني بندار والمماليك (1)
- شيخ العرب همام بن يوسف البنداري (1685-1769م)


المزيد.....




- بعد انتقادات أوباما لتجديد البيت الأبيض.. شاهد كيف رد ترامب ...
- نائب ترامب يهاجم عبد الرحمن السيد ويصفه بـ-المختل عقليًا-
- أمير قطر يلتقي رئيس إيران في موسكو.. ماذا بحث الجانبان؟
- حكم بغلق موقع -مدى مصر- وتغريم رئيسة تحريره لينا عطا الله
- رضائي بعد اجتماع -تحالف مكة-: واشنطن لم تجلب الأمن لدول المن ...
- وزير أمريكي يهاجم العرب بعد تصريحات ترامب المسيئة لليبيا وال ...
- مصدر أردني: القتلى المدنيون في درعا كانوا في خيمة مجاورة لمو ...
- بوتين يعلن اختتام أعمال القمة الثامنة لمنتدى الدول المصدرة ل ...
- الدفاعات الجوية الروسية تسقط 6 مسيرات كانت متجهة نحو موسكو
- بن غفير يحذر من إغلاق القناة 14 ويدعو للتصويت لحزبه


المزيد.....

- محمد أركون ونقد الأنوار. / ابراهيم ازروال
- ظلال القصيدة وأصداء النص الشعري / حكمت الحاج
- الموسوعة الثقافية الكبري الجزء الاول - الطبعة الثانية / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- كتاب الموسوعة الثقافية الكبرى الجزء الثاني / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- بعيدا عن الزبد قراءة في المشهد الثقافي / كريم الوائلي
- تحولات المعنى قراءة في التراث والحداثة / كريم الوائلي
- التفتيش التربوي في العراق في العهد الملكي مدرسة سامراء الابت ... / كريم الوائلي
- أزمة التعليم في العرا ق / كريم الوائلي
- منهج الدراسة الابتدائية في العراق الحديث / كريم الوائلي
- حرير فراشة الحكايات / ميرفت الخزاعي


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - طارق جهلان - دولة البطائحيون 2