|
|
بني بندار والمماليك (6)
طارق جهلان
الحوار المتمدن-العدد: 8820 - 2026 / 9 / 6 - 23:51
المحور:
قضايا ثقافية
بني بندار والمماليك 6 عقب مذبحة محمد باشا الخامس " محمد باشا معمر" والي مصر العثماني للمماليك في أوائل عام 1609م بدأت موجة جديدة من المماليك الجراكسة تعمل على الانفصال عن الدولة العثمانية من خلال سيطرتهم على منصب القائمقام " نائب الوالي العثماني" وهو متضح في حكم الامير عثمان بك في جرجا في طمس معالم الحضارة البندارية ذات الأثر الفاطمي من الغاء اسم الامير داوود الأول البنداري من جامعه " الداودية الأول وهو الذي أسس في عام 1483م " فحوله إلى جامع " عثمان بك" وهذا النوع من التمصير كثورة ثقافية شجعه المصريون " العرب" كنوع من سقوط حضاري للأثر الفاطمي المغاربي لذلك تصدت الخلافة الفاطمية " الطائفة الشيعية الاسماعيلية في الهند" الامام علي الخامس" بإرسال الشيخ محمد بن عبد الله بن جمعة الهند ليحيي المذهب الفاطمي " الشيعي" من جديد المستتر في التصوف الأشعري " المالكي" لذلك ثار الشيخ الطاعن " همام" بن الأمير "عمر بن ريان" ضد هذا التمصير المتعمد في عاصمة الدولة البندارية لكنه فشلت في الثورة وتم اغتياله عام 1610م لكن يوسف بك الذي حكم جرجا فكر في تمصير " بني بندار" فضم ابن الشيخ الراحل وهو الامير" يوسف بن همام" إلى طائفة المماليك في جرجا وعند تولي سليمان بك جنبلاط قرب يوسف بن همام لدوائر الحكم وولاه حاكماً على جرجا في عام 1618م لكي يحيي به الدولة البندارية عقب ثورة " 1610م" التي قام بها أبيه قام الامير يوسف بإنشاء مساجد " فاطمية " مجدداً فأنشا جامع الفتيحي وعين عليه الشيخ علي بن حمادي البشاري اماماً له بل أن الامير يوسف بن همام اهتم بضريح الشيخ هلال بن الامير " موسى بن عبد الله البنداري" حيث يسرد المراغي " أنشاه الأمير يوسف بك المعبر عنه في بعض وقفيات جرجا بالمدرسة الجمالية المشهورة اليوم بين أهل جرجا بجامع الفتيحي ومع استقرار الأوضاع ليوسف بن همام وسيطرة حسن بك الدفتردار على منصب نائب الوالي العثماني أخذ في التعدي على الوالي العثماني حسين باشا أرناؤط " حسين باشا الثاني" في مارس 1622م بسبب أن حسن باشا الدفتردار استغل سرقة ونهب للوالي العثماني مع رجل يهودي يدعى " أبي عامل" وهذا هو السر في عزله حيث يقول ابن أبي السرور البكري " وكان اسمع مولانا الوزير المذكور بعض كلمات منكية بعد عزله" . بل أن صالح بك خليفة " حسن بك الدفترادر" قوى أمره امام ابراهيم باشا الوالي العثماني " ابراهيم باشا الرابع" (1622-1623م) الذي كان يحتكر القمح في مصر ويسرق من فروق البيع وكان هذا بتشجيع من مصطفى باشا " مصطفى باشا السادس" (1623-1626م) . وعند تولي مصطفى باشا بدأ الضعف على الولاة العثمانيون حيث قام الجهاز الاداري بالصراع ضد المماليك بزعامة " عيسى بك" نائب الوالي العثماني لكي يقبلوا باستمراره في الحكم ورفض تولية علي باشا في فبراير 1626م لولا ضغط يوسف بك الهمامي لاستمر عيسى بك في عناده لكن قبل وجود مصطفى باشا ثانية لكن الدولة العثمانية صممت على عزله فعزلته في يونيو 1626م وولت بيرم باشا من هنا أوجد يوسف الهمامي بعد تعاونه الرئيسي مع المماليك طبقة لبني " أحمد بن عيسى" نخبوية عن باقي طبقات العائلة البندارية حيث وضعوا كلمة" صبيح" في نسبهم فقالوا أن جدهم هو " صبيح " وعليه انتحلوا نسب جعفري بمعنى أنهم ادعوا أنهم " محاسنة" لذلك ضم له بيت جعفري " لبيدي" هو بيت الدهشان الذي ينحدر لأبي العباس الملثم " أحمد بن محمد بن يوسف بن نحرير الهواري" والبيت الذي انزوى بيت "صبيح" هو بيت الشيخ صبيح أبي بخيتة وهو يبدو من جذور سودانية من شعب البجة يقول عنه المراغي " أنه من أعيان أشراف المائة السادسة" هاجر من بلاده إلى جرجا في حدود عام 1184م وعلى أثر ذلك توفي الامير يوسف بن همام في عام 1627م واشتهر بأبي بكر " بكار" بن همام بن صبيح بن سبيه في أدبيات الهمامية تولى زعامة الهمامية الجعافرة من بعده أخاه " محمد" الذي تعاون مع المماليك مثل أخوه لأن صالح بك " نائب الوالي العثماني" استطاعوا عزل بيرم باشا في خريف 1628م بعد أن حاسبوه بأموال قد نهبها وقاموا بتولية محمد باشا سر طيانة " محمد باشا السابع" وكان المماليك منقسمين قبل مذبحة محمد باشا معمر " محمد باشا الخامس" بين الفقارية والقاسمية في حدود عام 1583م حيث يروي مؤلف الدرة المصانة في أخبار مصر والكنانة حادث أرخه الجبرتي أنه في عام 1640م أن قاسم بك " مؤسس القاسمية" غضب كما يصف في المصدر " حصل له ذلك غضب وانحراف" أي أن بعد الاتحاد مع ذو الفقار بك انفصلا أضحى هذا قاسمي وأضحي هذا فقاري وكلمة " نصف سعد" المقصود بها بنو سعد بن بكر وهي الولاء للفاطميون أي الأغراب أي موالاتهم للعثمانيون كتفسيرللنص في الزمن المعاصر وكلمة "نصف حرام" أي حرام بن جذام أي تمثل الشعب المصري أي الدعم الكامل لدولة المماليك السابقة عن العثمانيون لكن قاسم بك الدفتردار الذي يتحدث عنه كان رجل كبير في زمن موسى باشا السلحادر أي في حدود عام 1631م وذو الفقار بك في ذلك الوقت كان متوفياً ولكن يضيف الجبرتي ما هو نصه أن قاسم بك الدفتردار هذا كان مملوك مصطفى بك وقد بحثنا عن مصطفى بك فوجدناه أن ابنه درويش بك تولى التفتيش في جامع برقوق في أغسطس 1583م بذلك يكون مصطفى بك توفي في قرب هذا التاريخ وقد حلل استاذنا عبد الرحيم عبد الرحمن عبد الرحيم عن منصب الدفتردار أنه كان في الربع الأخير من القرن السادس عشر الميلادي (1575-1599م) فيكون قيام تلك الفرقة والانقسام في عام 1583م يتفق الجبرتي مع الدمرادش بأن هذه الصحوة المملوكية قامت عقب ظهور العثمانيون لكن الجبرتي يضيف أن قاسم وذو الفقار أخوين في المقام ولدي سودون أنهما كان يعيشا مع بداية العصر العثماني وكما اتفق أنه غير صحيح فالأقرب عقب مذبحة يناير 1609م ظهر قاسم وذو الفقار معاً وأضحيا من كبار المماليك وكل شخص منهما له حزبه المنفصل ما بين موالي للعثمانيون وموالي للمماليك وفيما يبدو أن ذو الفقار بك بن سودون بك توفي وكان هدف رضوان بك " مملوك ذو الفقار بن سودون" وقاسم بن سودون القضاء على نفوذ قيطاس بك من خلال اغتيال موسى باشا له في يوليو 1631م ومن هنا استغل الاثنين الفرصة لاضعاف موسى باشا والحجة البحث عن القاتل ولما قتل قيطاس بك ؟ فاختلف معهم مملوك قاسم بك رضوان بك أبي الشوارب الذي صمم أن يكون عزل موسى باشا من نفسه لكن خلافهم مع بعض من يتحدث مع الوالي جعلهم في النهاية اتفقوا على عزله وتولية خليل باشا البستنجي " خليل باشا الأول" في أغسطس 1631م وصعد الفقارية والقاسمية معاً " السودونية" لذلك تقرب الشيخ محمد بن همام من علي بك " مملوك رضوان بك الفقاري" عند توليه جرجا عام 1633م لكن علي بك رغم تقربه إلا أنه انقلب خوفاً من غائلة العثمانيون لأن الوايلي العثماني منصور باشا أقصى المماليك من منصب الدفتردار وفيما ييدو أن قاسم بك الدفتردار قتل في تلك الأحداث لذلك تم تعيين في المناصب الكثير من العرب " المصريون" في مناصب الافتاء والقضاء وعلى أثر ذلك توفي علي بك الفقاري في عام 1653م فتولى الحكم في جرجا " محمد بك الفقاري" مملوكه الذي رفض سياسة التمصير التي قام بها علي بك الفقاري ومال للشيخ محمد بن همام في الحفاظ على الآثار الحضارية " الفاطمية" وعند هنا فكر محمد بن همام في تكوين جيش بنداري كما كان أجداده يقوموا بذلك فاختار المعزي أو المغازي " يحيي بن محمد بن أحمد بن سلامة بن عوض بن عبد الجليل" الذي انتقل من الحجاز كون جده الشيخ أحمد بن سلامة هاجر ينبع لنشر الفكر الصوفي هناك وما أن انتقل إلى مصر كون مركزاً عسكرياً هناك في البقعة المسماة " أولاد يحيي" التي كانت مكانها مرج بني هميم واستطاع يحيي أن يكون حزب ثالث لا هو فقاري ولا قاسمي هو الحزب الجلفي داخل المماليك نسبة إلى بلدة سنجلف بالباجور المنوفية حيث اجتمع بأحد التجار وهو منصور الزتاحرجي الجلفي من أهل البلدة ليكون جيش من المماليك وهم القزلارية بزعامة بشير أغا القزلار فأضحى حزب بنداري داخل الجيش المملوكي جعل الوالي العثماني مصطفى باشا الداماد " مصطفى باشا الثامن الذي حضر إلى مصرعقب وفاة رضوان بك الفقاري وانقسام الفقارية ما بين ذو الفقار بك الماحي وحسن بك بلفية فاستغل هذا فعزل ذو الفقار بك عن امارة الحج في عام 1656م وولى أحمد بك بشناق " مملوك قاسم بك الدفتردار بن سودون" لكن ذو الفقار بك أطاح بمصطفى باشا في عام 1657م وتولى خلفاً له محمد باشا " العاشر" الذي عين أحمد بك بشناق خوفاً من ظهور بشير القزلار " مملوك يحيي المعزي" لذلك تعاون يحيي المعزي مع محمد بك الفقاري لذلك دبروا حادث اغتيال مغاربة حجاج في فبراير 1659م في منفلوط وهذا ما دفع الوالي العثماني أن يعلن الحرب عليه وقد انتصر في لقاء محمد بك الفقاري مع القزلاية" أنصار يحيي المعزي" في سمالوط المنيا ولكن انهزم جيش محمد بك الفقاري ففر إلى الواحات لكن تم القبض عليه في إبريل 1659م تولى أحمد بك بشناق حكم جرجا ولكنه كان طامعاً في منصب شياخة المماليك ويرغب بالاطاحة بذو الفقار بك الماحي فلم يأمن الشيخ " محمد بن همام" ومعه القائد العسكري يحيي المعزي وأنصاره فترك المنصب لمصطفى بك " أحد أتباع ذو الفقار بك" في ذات العام ، وهناك في القاهرة استطاع عزل محمد باشا العاشر وتولى مصطفى باشا " التاسع" عام 1660م حكم مصر العثمانية الذي تعاون مع أحمد بك بشناق في القضاء على الفقارية لذلك اضطر ذو الفقار بك الماحي ومعه حسن بك بلفية أن يهربوا إلى جرجا لدعم الشيخ محمد بن همام لهم وتم اغتيال مصطفى بك حاكم جرجا ووضع قاسمي هو شعبان بك وفريق منهم هرب إلى البحيرة تم مجزرتهم في أكتوبر 1660م ، وفتح أحمد بك بشناق النار عندما حرض الأشراف الهاشميون في قنا ضد بني بندار فقاموا باغتيال الامير " محمد بن حميد"الحميدي لكي يشعل الصراع القديم بين الطرفين كعلويون وفاطميون كما كان في سابق العصر الأيوبي ولكن عندما ترك الوالي مصطفى باشا المنصب وتولى ابراهيم باشا الدفتردار " ابراهيم باشا الرابع" أخذ في التخلص من القاسمية فقتل قاسم بك جركس ورضوان بك أبي الشوارب وولى أحمد بك بشناق شيخ للبلد في ديسمبر 1661م وما لبث ابراهيم باشا أن تخلص كذلك من احمد بشناق في يوليو 1662م وصفى المماليك سهل هذا لمحمد بن همام أن يضع رجل من المماليك تابع له دولار بك الهمامي " قزلار بك الهمامي" لذلك ما أن أتى الوالي العثماني الجديد عمر باشا السلحادر حتى رضى بوجود الفقارية تحت ستار دولة بني بندار لكنه حرض ذو الفقار بك الماحي أن يتخلص من نفوذ القزلارية فقام ذو الفقار باسقاط حكم دولار بك الهمامي في عام 1664م وظل يحكمها حتى عام 1665م إلا أن أعيد ثانية دولار بك الهمامي وظل يحكم حتى عام 1669م لكن القاسمية بزعامة محمد بك أبي الشوارب "شقيق رضوان بك " أطاحوا به وتولوا هم حكم جرجا وظلوا فيها حتى عام 1670م حتى تولى حكم جرجا ثانية ذو الفقار بك الذي تصالح معهم وترك حكم جرجا في عام 1671م واستقر في القاهرة فأعيدت للقاسمية مجدداً وكانت الفرصة لمحمد بن همام مع ظهور كوجك محمد الذي استغل ضيق الشعب وسئمه من حكم أحمد باشا الرابع فتدخل محمد بن همام لانقاذ كوجك محمد الداعم للفقارية في أغسطس 1676م لكن المفاجاة انتهت باعدامه في تلك الفترة الحواشي السفلية عمر عبد العزيز عمر : تاريخ العالم العربي الحديث ، 139 المراغي : تعطير الأرجاء في ذكر نواحي جرجا ، جـ 1 ، ص 171 المراغي : المصدر السابق ، جـ 3 ، ص 60 المراغي : نفس المصدر السابق ، جـ 1 ، ص 117 سليمان جنبلاط شقيق لحسين جنبلاط وهو من أسرة كردية في الغالب ذات جذور "اسرائيلية" من عشائر الباز التي تحسب على الآشوريين كبطون وكان حسين معارضاً للدولة العثمانية ومحارباً لها وقد تعاون ابن أخوه علي باشا مع فخر الدين المعنى الثاني" الدرزي" الذي يعد أحد أتباع الحاكم بأمر الله الفاطمي (عمر عبد العزيز عمر ، المرجع السابق ، ص 157) وهو الشيخ علي بن حمادي بن حسين بن عيسى بن يونس بن محمد بن بشارة بن يونس بن عمر بن عبد العزيز " من فروع أولاد يونس من بني بندار" توفي في حدود عام 1651م على قول المراغي ترجيحاً وكان يقرا في المسجد سورة " الكهف" (المراغي : المصدر السابق ، جـ 1 ، ص 191) المراغي : المصدر السابق ، جـ 3 ، ص 280 وعند هنا للأسف انتشر الفكر الصوفي مجدداً حيث قال المراغي عن قبره " كثير من الجهلة يستنشقون بمائها وذلك من البدع الشنيعة والمخترعات الفظيعة" ابن أبي السرور البكري : النزهة الزهية في ذكر ولاة مصر والقاهرة المعزية ، جـ 2 ،ص 205 الغريب أن المال المنهوب دفعه الوالي العثماني في سبيل تعذيب اليهودي وهذا شيء لا يليق في ظلم المعاهد ابن أبي السرور البكري : المصدر السابق ، جـ 2 ، ص 207 ابن أبي السرور البكري : المصدر السابق ، جـ 2 ، ص 214 أما عن " عبد المحسن" الذي ادعوه ابنا " للحسين الفاسي" وادعوا أنه عاش في الفترة ما بين (1088-1146م) وعند " الحسين الفاسي" لا توجد مصادر موثقة بوجود هذا الشخص إلا عند ادعاء الهمامية تحديداً النسب الشريف " الهاشمي" ظهر " الحسين الفاسي" هذا وادعوا أنه حفيد " محمد المهدي" بن " الحسن العسكري" ومن المعروف أن الحسن العسكري لم يعقب ابناً يسمى المهدي هذا من مزاعم شيعة الحسن العسكري عقب وفاته في عام 874م واختلافهم الجم على من يكون الامام فقالت طائفة منهم وسمت نفسها بالاثنا عشرية أنه أعقب محمد المهدي الذي اختفى في سرداب سامراء وهو في الغيبة الكبرى (ابن حزم : جمهرة أنساب العرب ، تحقيق عبد السلام محمد هارون ، دار المعارف ، الاسكندرية ، بدون تاريخ ، ص 61) والمهدية في الاساس هي صناعة الشيعة الاسماعيلية حيث سبقهم " عبيد الله بن الحسين الفاطمي" في أنه المهدي وهو من مواليد 259هـ /873م وفكرة " المهدي السامري " مستوحى من فكرة " القائم" عند الشيعة الاسماعيلية وهو الامام وكون الشيعة الاسماعلية "يهوداً" في السابق قبل دخول الاسلام فهي توحي بانتظار المسيح الدجال المبشر عند اليهود في آخر الزمان (أحمد شلبي : موسوعة التاريخ الاسلامي والحضارة الاسلامية ، مكتبة النهضة المصرية ، القاهرة ، 1984م ، جـ 2 ، ص 182-194) أما عن تصحيح الحسين الفاسي فهم أولاد فاس عند القلقشندي (القلقشندي : نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب ، تحقيق ابراهيم الابياري ، دار الكتاب اللبناني ، بيروت ، 1980م ، ص 442) والتي صححها المقريزي بأولاد إلياس (المقريزي : البيان والاعراب عما ورد مصر من الاعراب ، ص 19) والارجح أنه الياس بن منصور " النفوسي" حاكم ليبيا لصالح الدولة الرستمية لأنه أعقب " عثمان" الشهير بأبي عمرو أعقب الامام أبي عبد الله " محمد " أعقب أبي زكريا " يحيي " (912-961م) (مقرين بن محمد البغطوري النفوسي : روايات الاشياخ ، تحقيق عمر بن لقمان حمو سليمان بو عصبانة ، مكتبة خزائن الآثار ، سلطنة عمان ، 2017م ، ص 355 -356) وهذا هو الاصح أن عثمان هو " ابن الياس" على عكس " عبد المحسن " الذي انضم له كبطن وما يؤكد هذه النظرة نسب السيد البدوي فهو أحمد بن علي بن ابراهيم بن محمد بن أبي بكر بن اسماعيل بن عمر بن علي بن عثمان بن الحسين الفاسي" والسيد البدوي معاصراً لمحمد بن يوسف " حفيد عبد المحسن هذا" (1206-1263م) وعمود النسب أطول عن عمود النسب هذا فيصح أن الذي صنع النسبة هو والد الشيخ همام الامير يوسف بن أحمد الهمامي البنداري في عام 1697م فهذا يؤكد أن المحاسنة دخلوا في حلف قبلي مع بني بندار تحت مسمى الجعافرة الهلالية وهو حلف قديم ضم ثلاثة بيوت لبيد وزبيد وجديد باسم بني جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة وعلى ذكر اصل تلك السلالة اليهودي فيقول ابن تغري بردي عنه : وفيها توفّى الشيخ المعتقد الصالح أبو الفتيان أحمد بن علىّ بن إبراهيم بن محمد ابن أبى بكر المقدسىّ الأصل البدوىّ المعروف بأبى اللّثامين السطوحىّمولده سنة ستّ وتسعين وخمسمائة، وتوفّى فى سنة خمس وسبعين فى شهر ربيع الأوّل، ودفن بطندتا وقبره يقصد للزيارة هناك، وكان من الأولياء المشهورين، وسمّى بأبى اللّثامين لملازمته اللّثامين صيفا وشتاء، وكان له كرامات ومناقب جمة، رحمه الله تعالى ونفعنا ببركاته" (ابن تغري بردي : النجوم الزاهرة في أخبار مصر والقاهرة ، جت 7 ، ص 252-253) وكلمة المقدسي الاصل تعني بمعنى الاسرائيلي الأصل هو أحمد بن محمد بن يوسف بن نحرير الهواري وهو من المحاسنة الذين انضموا للهمامية اشتهر بأبي العباس الملثم في المصادر " الشعراني : الطبقات الكبرى ، جـ 1 ، ص 136" المراغي : المصدر السابق ، جـ 2 ، ص 160 ابن أبي السرور البكري : المصدر السابق ، جـ 2 ، ص 220 الجبرتي : عجائب الآثار في التراجم والأخبار ، جـ 1 ، ص 42 أحمد الدمرداشي : الدرة المصانة في أخبار الكنانة ، تحقيق عبد الرحيم عبد الرحمن عبد الرحيم ، المعهد العلمي الفرنسي للآثار الشرقية ، القاهرة ، 1989 ، ص 4 ابن أبي السرور البكري : المصدر السابق ، جـ 2 ، ص 226 ابن أبي السرور البكري : نفس المصدر السابق ، جـ 2 ، ص 160 أحمد الدمرداشي : المصدر السابق، ص ق الجبرتي : عجائب الآثار في التراجم والأخبار ، جـ 1 ، ص 41 إذا بدايتهم الحقيقية عقب الانقسام هي عام 1609م عمر عبد العزيز عمر : المرجع السابق ، ص 139 ابن أبي السرور البكري : المصدر السابق ، جـ 2 ، ص 230 حيث ذكر المراغي شخصية ابراهيم بن عمر البرديسي وعلي بن عيسى القاسمي كانا من رجال الدولة العثمانية في جرجا وكان هذا الحرب يعمل على إضعاف الشيخ " محمد بن همام" محمد رمزي : القاموس الجغرافي للبلاد المصرية منذ عهد قدماء المصريون إلى سنة 1945م ، الهيئة المصرية العامة للكتاب ، القاهرة ، 1945م ، جـ 4 ، ص 105 الجبرتي : عجائب الآثار في التراجم والأخبار ، جـ 1 ، ص 253 كان معظم جيش الهمامية من تلك الطائفة القزلارية وزعيمهم بشير أغا القزلار وكان أحد أتباعه مصطفى بك القزلار الذي فر إلى صعيد مصر عقب صعود الفقارية وانضم لهمام شيخ العرب ليكون قائده جيشه الاساسي فيما يبدو أنه توفي عام 1172هـ الموافق 1758م وحل مكانه صالح بك القزلاري الذي عرف فيما بعد بالقاسمي (الجبرتي : عجائب الآثار في التراجم والأخبار ، جـ 1 ، ص 253) المراغي : المصدر السابق ، جـ 3 ، ص 264 ابن أبي السرور البكري الصديقي: النزهة الزهية في ذكر ولاة مصر والقاهرة المعزية ، تحقيق عبد الرازق عبد الرازق عيسى ، العربي للنشر والتوزيع ، القاهرة ، 1998م ، ص 294-301 أحمد محمد صالح : كتاب البراءات ، مطبعة خلف ، القاهرة ، مصر ، ص 105 كان شيخ البلد هو رضوان بك أبي الشوراب (1660-1661م) فتم اغتياله بالتعاون بين أحمد بك بشناق وابراهيم باشا عمر عبد العزيز عمر : المرجع السابق ،ص 140 الجبرتي : المصدر السابق ، جـ 1 ، ص 150
#طارق_جهلان (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
بني بندار والمماليك 5
-
دولة بني بندار والمماليك 4
-
بني بندار والمماليك (3)
-
بني بندار والمماليك (2)
-
بني بندار والمماليك (1)
-
شيخ العرب همام بن يوسف البنداري (1685-1769م)
المزيد.....
-
طائرة شحن تنحرف عن مسارها في مطار ميامي بالولايات المتحدة
-
-خسائر فادحة في العتاد والأرواح-.. القوات الحكومية اليمنية ت
...
-
إيران توضح طبيعة إصابات طياريها الأسيرين في قطر وتكشف عن طرق
...
-
بعد تثبيت أحكام قضية -التآمر على أمن الدولة-: الاتحاد الأورو
...
-
وزير أمريكي يربط بين التوصل لاتفاق نووي مع إيران بوصول إدارة
...
-
البرهان يحدد ملامح المرحلة الانتقالية
-
لأول مرة.. طهران تعلن اختبار صاروخ مضاد للمدمرات فوق سفينة ح
...
-
المبعوثان الأمريكيان يأملان بإجراء مفاوضات ثلاثية بين موسكو
...
-
هدم مسجد تاريخي في الهند يثير غضبا واسعا في باكستان واتهامات
...
-
حديث عن زلزال سياسي في ألمانيا على وقع نتائج انتخابات ساكسون
...
المزيد.....
-
حرير فراشة الحكايات
/ ميرفت الخزاعي
-
الحضارة والثقافة العربية: قراءة في القرن الحادي والعشرين
/ فؤاد عايش
-
أخلاق الرسول كما ذكرها القرآن الكريم بالانجليزية
/ محمود الفرعوني
-
قواعد الأمة ووسائل الهمة
/ أحمد حيدر
-
علم العلم- الفصل الرابع نظرية المعرفة
/ منذر خدام
-
قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف
...
/ محمد اسماعيل السراي
-
الثقافة العربية الصفراء
/ د. خالد زغريت
-
الأنساق الثقافية للأسطورة في القصة النسوية
/ د. خالد زغريت
-
الثقافة العربية الصفراء
/ د. خالد زغريت
-
الفاكهة الرجيمة في شعر أدونيس
/ د. خالد زغريت
المزيد.....
|