|
|
بني بندار والتراث الفاطمي 5
طارق جهلان
باحث
(Tariq Jahlan)
الحوار المتمدن-العدد: 8865 - 2026 / 10 / 21 - 09:42
المحور:
قضايا ثقافية
علمنا في المقال السابق أن هوارة بحري أعلنت العداء منذ قيام الدولة البندارية حتى نهايتها فلم تكتفي بإعدام الامير اسماعيل الرابع " الهمامي البنداري" في صيف عام 1779م بل أنها حاولت طمس كل ما يتعلق بحضارة بني بندار من خلال طمس المعالم الآثارية البندارية وهذا ما قام به الشيخ أحمد العناني " الجرجاوي الاسنائي المصري" وبكري دباح " الشندويلي السوهائي القفطي" بل تعاون معهما عايد القباني وعايد القباني من سلالة القباني الزاجروسية وهم شعب " أواري قديم يعرف باللور الجد الجامع هو الشيخ زيد القباني الذي ظهر في النصف الثاني من القرن الثامن الميلادي أعقب موسى " جد قبانية أذربيجان" ينحدر منهم القاضي فتح الله بن علوان بن بشارة القباني المتوفي عام 1669م وهو متحالف مع " الكعبيون" أكبر تجمع للإيرانيين والعراقيون في الشرق الأوسط وأعقب – غير موسى – محمد أعقب الحسين (828/838-902م) أحد رواة الحديث النبوي الشريف كان مستقراً في نيسابور ويحتمل أن تكون صنعته الحقيقية هي عراف أو كاهن يقوم بعملية التنبوءات ويلصقها في السنة النبوية للعب بعقيدة المسلمين أعقب الحسين محمد " أبي البركات" أمير الكوفة وكلمة أمير الكوفة مصطلح يعني أنه " شيعي امامي" أعقب محمد " أمير الحاج" المسئول عن الحجاج في الدولة العباسية ومن الواضح أنه كان زمن القرامطة وهو ما يثير الشك أنه متعاون معهم أعقب أحمد " منه ينحدر قبانية العراق" أعقب زيد " قبان" الذي استقر بالحجاز في زمن الأشراف الهاشمين في حدود عام 967م كونه شيعي امامي وكون سلالة هناك تعرف بقبانية الحجاز ومن خلال تلك السلالة انتقل فرع منها إلى مصر بقيادة الشيخ أبي فروة القباني مع الشيعة الامامية في الحرب الموجهة ضد الشيعة الاسماعيلية التي قام بها صلاح الدين الأيوبي منذ عام 1173م وفرع منهم انتقل إلى جبيل لبنان واستقر بها كونوا قبانية لبنان ومن لبنان انتقل فرع منهم إلى تركيا بقيادة شادي القباني واستقروا في بورصة في أواخر القرن الخامس عشر الميلادي أعقب شهاب الدين " أكرم القباني" الذي عمل مستشاراً للسلطان سليمان القانوني ثم هاجر منهم إلى سوريا وكون قبانية سوريا هو حسين بن محمد بن علي بن محمد بن إبراهيم بن عثمان بن أحمد بن يحيي بن أكرم القباني الذي انتقل لها في أواخر القرن الثامن عشر الميلادي مع ظهور أسرة العظم أعقب محمد وأحمد أعقب محمد منهم رشيد وأحمد " أبي خليل" (1833-1903م) مؤسس المسرح العربي الحديث أي عودته عقب نهايته من الرومان وأعقب رشيد توفيق أعقب نزار القباني شاعر الواقعية المعروف (1923-1998م) وراغب أعقب محمد رشيد مفتي الجمهورية اللبنانية (1989-2014م) وأعقب أحمد بن حسين محمد " علي" مفتش المعارف أعقب محمد أديب مفتي الديار اللبنانية وكان لحسين شقيق هاجر معه هو عبد الغني القباني أعقب مصطفى القائد العسكري لحاكم عكا العثماني عبد الله باشا والذي رفض تسليم عكا للجيش لابراهيم باشا فقام بنفيه إلى قبرص أعقب مصطفى مصطفى الأصغر وخضر وسعد الله وعبد القادر (1848-1935م) من أهم أعلام بيروت العثمانية مؤسس جمعية المقاصد الخيرية الاسلامية في عام 1878م فهو أكثر المتأثرين بالحركة الوهابية أعقب عبد القادر عبد الغني باشا القباني ونجيب باشا القباني (1870-1947م) وزير العدل اللبناني أعقب نجاتي واسماعيل أعقب مصطفى الأصغر حسين أحد رجال المقاومة اللبنانية ضد المحتل الفرنسي أما في مصر فقد انتقلوا إلى الشطب بأسيوط حيث كونوا هناك عائلة كُرَيم القباني وكان منهم كُرَيم الكُرَيمي القباني الذي شارك هوارة بحري في ثورتها " فبراير 1448م" ضد الامير اسماعيل الثاني البنداري في سلطانه الثاني بقيادة الشيخ محمد الفرغل السميعي " الصومعي" فترك الشطب بأسيوط وانتقل للمغرب ليكون قبانية " المغرب" حيث استقر في تلمسان بغرب الجزائر وظلت تلك السلالة لفترة حتى عادت مع الشيخ محمد بن حسن الكُرَيمي القباني " سيدي كرير" حسب روايات العامة والذي استقر في ساحل مصر الشمالي غرب الاسكندرية في النصف الثاني من القرن السابع للعمل والحيلولة ضد قيام دولة بندارية ثانية وكان متعاون في ذلك مع الحماديون سلالة ماكسن بن يوسف بن باديس بن حبوس بن زاوي بن زيري بن مناد الصنهاجي . ومن الطبيعي هؤلاء ينتقوا بسبب حادث العرب المستعجمة الذين غدروا به في عام 1066م بانقلاب فاشل بزعامة محمد بن معن الصمادحي " أحد أسلاف بنو الاحمر" لذلك كان يتعاون عايد القباني " الشطبي" مع الشيخ بكري الدباح في الثلث الأخير من القرن الثامن عشر الميلادي لطمس التراث البنداري في جرجا عقب تهجير " هوارة" بأسرها في هجرة جماعية في عام 1753م على يد الشيخ همام فقام هؤلاء منذ خريف 1769م بهذا العمل الحضاري في تمصير جرجا وشاركهم في الأمر وحتى في انتفاضة يونيو 1779م محمد بن عبد الرازق بن محمد كريم الكريري القباني (1755-1798م) وهو السيد محمد كريم ولد في عام 1755م بالانفوشي بالاسكندرية ونشأ يتمياً فتكفل عمه وفتح له دكان للعمل فيه لكن انخرط في الطرق الصوفية يضيف الجبرتي في ترجمته " فلم يزل ويتقرب إلى الناس بحسن التودد ويستجلب خاطر حواشي الدولة وغيرهم من تجار المسلمين والنصارى" ثم يضيف عقب ذلك واتصل بصالح بك الذي كان قائد الجيش الهمامي جيش البنداريون ورجل شيخ العرب همام بن يوسف البنداري ، ولكن كيف تمت المعرفة ؟؟؟؟ الأقرب أنها من جميس بروس الرحالة الانجليزي الذي قدم مصر عام 1768م وزار فرشوط عاصمة الدولة البندارية في يناير 1769م مع التقرب لجميس بروس حتى عين حاكماً على رشيد لنفوذ همام شيخ العرب في ربوع مصر بعد أن هزم علي بك الكبير في عام 1766م وتم نفيه إلى النوسات ، لكن عقب وفاة همام شيخ العرب في خريف 1769م انقلب عليهم وانضم في صف مراد بك الذي حكم مصر عقب وفاة محمد بك أبي الذهب في عام 1775م وهنا حاول محمد كريم أن يتقرب للفرنسيين لكي يسرع مع ابن عمه عابد القباني وحليفه بكري الدباح في اسقاط الدولة البندارية فقام بالتقرب لشارل مجالون قنصل الفرنسيون في الاسكندرية الذي انتقلت من القاهرة عام 1777م في الوقت الذي تحرك فيه جورج بولدين التاجر الانجليزي ليحد من النفوذ الفرنسي لذلك سافر إلى بريطانيا عقب اعدام اسماعيل بن عيسى الهمامي البنداري في صيف 1779م بعد أن ثارت هوارة بحري عليه بزعامة حسن بن سالم الفضيلي وأنهت حكمه وجعلت شاهين بن همام مكانه فتقرب الجميع للفرنسيون فقام القنصل الفرنسي الجديد ميور في عام 1783م بالتقرب من محمد كريم من اجل احتلال مصر والإعداد للحملة لذلك عقد ثلاثة معاهدات مع مراد بك ويوسف كساب ملتزم الجمارك في السويس وناصر شديد شيخ الحويطات الاسماعيليون في أوائل عام 1785م وكما يضيف استاذنا الدكتور عمر عبد العزيز عمر " كانت هذه المعاهدات قصاصات من الورق ليس غير". لأن الدولة العثمانية أرسلت حسن باشا لوقف تلك المهزلة في يوليو 1786م واقالت مراد بك وابراهيم بك وعينت اسماعيل بك ثانية فضعف حتى موقف شاهين بن همام وكان هذا من أسباب تحلل الحكم القبلي في الدولة البندارية وعين جورج بولدوين سفير بريطانيا في مصر العثمانية وفشل بولدوين أن يأخذ امتياز بحفر قناة السويس من العثمانيون فقام بالتقرب ثانية إلى مراد بك وابراهيم بك عقب وفاة اسماعيل بك في عام 1791م وتم إمضاء معاهدة معهما على نفس نمط معاهدة 1785م لكن دون جدوى وكان مهندسها محمد كريم الذي غدر بالفرنسيون لكن ساءت العلاقات مع العثمانيون وأغلقت السفارة في فبراير 1793م ورحل جورج بولدوين إلى بريطانيا عام 1796م وهنا فكر شارل مجالون في قيام الحملة الفرنسية مع شارل تاليران وزير الخارجية الفرنسي ومن ضمن أغراض الحملة الانتقام من الخائن لهم محمد كريم وفعلاً ما تم عند وصول الاسكندرية في يوليو 1798م وضع محمد كريم تحت حراسة الفرنسيون حتى ما تم القبض عليه في 20 يوليو 1798م نظير خيانته لهم عام 1791م عندهم باع للإنجليز يقول الجبرتي في هذا الصدد " فلما حضر الفرنسيس ونزلوا الأسكندرية قبضوا على السيد محمد المذكور وطالبوه بالمال وضيقوا عليه وحبسوه في مركب ولما حضروا إلى مصر وطلعوا إلى قصر مراد بك وفيها مطالعته بأخبارهم وبالحث والاجتهاد على حربهم وتهوين أمرهم وتنقيصهم فاشتد غيظهم عليه فأرسلوا وأحضروه إلى مصر وحبسوه فتشفع فيه أرباب الديوان عدة مرار فلم يمكن إلى أن كانت ليلة الخميس فحضر إليه مجلون وقال له المطلوب منك كذا وكذا من المال وذكر له قدرا يعجز عنه واجله اثنتي عشرة ساعة وأن لم يحضر ذلك القدر والا يقتل بعد مضيها فلما أصبح أرسل إلى المشايخ وإلى السيد أحمد المحروقي فحضر إليه بعضهم فترجاهم وتداخل عليهم واستغاث وصار يقول لهم اشتروني يا مسلمون وليس بيدهم ما يفتدونه به وكل إنسان مشغول بنفسه ومتوقع لشيء يصيبه وذلك في مبادىء أمرهم" وتم وضع عليه غرامة 300 ألف فرانك إن دفعها سيرسل إلى فرنسا للمحاكمة إن لم يدفعها يتم إعدامه من الواضح أنه كان يرغب في دفعها للسفر إلى فرنسا لكنه لم يستطع رغم محاولته في اقتراض المبلغ فتم إعدامه بالرصاص الحي في سبتمبر 1798م لكن جرجا لم تهدم من الداخل فقط من الهوارة بحري " السلالات السوهاجية" ومن والها منذ رحيل بل كانت حضارة البنداريون تهدم من داخل جرجا بصناعة حرب الأوس والخزرج جديدة مثل حروب الأوس والخزرج (492-617م) الصراع بين الخزرج " البرديسيون النحراويون" والأوس " الهويين السبكيون" أما عن خزرجيو جرجا فهم كديدن العرب المستعجمة أنسابهم غير محققة حيث يدعوا كما يروي المراغي لخلف بن عامر النجاري البدري الخزرجي شهد بدراً واستشهد بأحد ومن المعروف أنه لا يوجد صحابي على هذا النحو أما أصلهم الحقيقي فهم من برديس لذلك سموا البرديسية وهي قرية في قرى البلينا الشهيرة أما أصلهم الحقيقي من سنباط بزفتى شرق محافظة الغربية كما ورد عن زعيم " بطن بنو محمد البنداري" الشيخ حميد أبي ستيت البرديسي ومنزله يشبه منازل مصر، فى كفر غربى برديس يقال له السنباط وكانت سنباط بوصفها شرق محافظة الغربية تتبع اقليم تبنتر وكان يعبد فيها الاله انحور بن شو شقيق رع بن شو يضيف حسن السعدي أن زوجتاه محيت وهي اللبوة بين الالهة الاناث المصرية القديمة وتفنوت" ومن المعروف أن يوجد بيت لانحور فيما يعرف بقرية أولاد يحيي التابعة لدار السلام ما يؤكد أن هناك سلالة نحراوية مصرية في دار السلام جنوب شرق سوهاج وهم أقارب كذلك للسنباطيون الذين قدموا إلى جرجا والبلينا وبذلك هم عصبية كبيرة أمام الاسنائيون وكانت اسم سنباط القديمة هو تسمبوت واسم زفتى كما هو منطوق فيكون السلف لهم هو تسمبوت بن زفتاه النحراوي المصري وعند تحليل نسب هؤلاء الخزرجية أو البرديسية نجد بشكل لا نطمئن له أن جدهم هو خلف بن عامر عاش في القرن الثامن الميلادي وكان على الاسلام وهذا مستبعد في حالة بلد دخلت الاسلام فالأقرب أن يكون برديس هو جد مباشر لهم لنقل خلف بن عامر بن برديس حيث تسموا ببنو برديس حيث يروي علي مبارك في أحداث عام 1300م " ومن حوادث هذه القرية أيضا أنه فى سنة سبعمائة حصل فشل بين عرب البحيرة ورفعوا ألوية العصيان واقتتلت قبيلة جابر مع قبيلة برديس ومات من ذلك خلق كثير وكانت الهزيمة على قبيلة جابر، وقام الأمير بيبرس الدوادار إلى تروجة مع عشرين أميرا من أمراء الطبلخانات لكسر عصىّ العرب، فهرب العرب وتبعتهم العساكر إلى محل يعرف بالبلونة واستحوذوا على أموالهم من إبل وغنم وسلاح وغيرها، وفى ذلك الوقت كانت عرب الصعيد قائمة أيضا فقام إليهم الوزير شمس الدين سنقر الأعسر مع مائة من المماليك السلطانية، وقتل كثيرا من العصاة واستولى على أموالهم وسلاحهم فلم يترك حصانا لفلاح أو شيخ أو بدوى أو كاتب ورجع إلى مصر ومعه جملة من الخيل وثمانمائة وسبعون جملا وستة آلاف رأس غنم ومائتا سيف وستمائة مزراق انتهى كترمير". يتضح أن البرديسيون السنباطيون هؤلاء كانوا في خدمة الأمير جعفر البنداري للثورة ضد السلطان محمد بن قلاوون في عام 1300م لأنها كانت مفتعلة مع بني جابر في تروجة دمنهور البحيرة حيث كانت مقر جعفر البنداري لكي يثور الصعيد وينشغل عنه المماليك لذلك أول من انتقل إلى جرجا من البرديسيون السنباطيون هو عبد الرحمن وعبد السلام وقاسم أولاد خلف بن دري البرديسي ويحتمل انتقالهما في إبان ثورة ابن غانية عام 1184م عقب القاء القبض على " عبد الرحيم القناوي" والذي تحت الضغط والتعذيب أضحى خلية أمنية لصالح الأيوبين وهذا يتضح في ترجمة أحد البرديسيون وهو عبد الولي بن أبي السرايا بن عبد السلام بن خلف البرديسي أو الانصاري ذكر في معجم ياقوت الحموي دون ذكر وفاة قدره المراغي أنه توفي قبل عام 1224م ويقع ميلاده في الجيل الأخير من القرن الثاني عشر الميلادي وكان خطيب ناحيته وله شعر حسن المذهب من هنا نستطيع القول أن نجزم استقرارهم في عام 1184م وأنهم كانوا في خدمة بني بندار عند ثورتهم في أوائل القرن الرابع عشر الميلادي في البحيرة كما أسلفنا فكان زعيم بنو برديس على هذا النحو من خلال تتبع نسبهم هو الشيخ علي بن عثمان البرديسي وكانت من أعمالهم الحضارية تأسيس مدرسة للتصوف الفاطمي في جرجا " جامع الشيخ جلال الدين المحلي" في زمن الشيخ يونس الأول البنداري في السلطة الثانية (1462-1467م) تأسست مدرسة في جرجا بسوهاج لعلوم الدين حيث أخذت نسخة من تفسير جلال الدين المحلي للقرآن الكريم تم الانتهاء منها من أحد النساخ – لأن المحلي متوفي عام 1459م- في 10 شوال 870 هـ الموافق 3 يونيو 1466م وهي تبدأ من تفسير سورة البقرة حتى الاسراء يقوم باكمالها عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي الذي بدأ فيها حتى ما أنهاها في 6 صفر 871هـ في 25 سبتمبر 1466م ، وهذا يؤكد أن المحلي أتى جرجا وينفرد المراغي بقوله " قلت فإن صح هذا النقل عن الاستاذ الانصاري أنه دفين جرجا فيكون ما قاله أشياخنا العلامة الشيخ أحمد الصاوي في حواشي الجلالين من أن قبره بمصر قبالة باب النصر مشهور غير متفق عليه" يوضح المراغي هنا أن المحلي انتقل إلى جرجا قبل وفاته في عام 1459م وكون مدرسة هناك خاصة أن الشيخ محلاوي من البيوت النحراوية ويدعي نسب من الانصار مثل ما يدعي بيت الانصاري أو البرديسي في جرجا ما يؤكد على هذا الزعم الذي طرحه المراغي رؤيا الشيخ كمال الدين المحلي التي تجمع بين السيوطي والمحلي معاً في تفسير القرآن في أواخر عام 1466م من المحتمل أن يكون الشيخ كمال الدين هو مؤسس تلك المدرسة " زواية الشيخ محمد جلال الدين" ومن هنا تقرب له السيوطي حيث يسرد النص في تعريفه " فابتدأ في طلب العلم سنة 864 هـ، 1459م، ودرس الفقه والنحو والفرائض، ولم يمض عامان حتى أجيز بتدريس اللغة العربية" أي أنه أخذ في الانتقال إلى جرجا للتعلم وألف في عام 1462م «شرح الاستعاذة والبسملة» فأثنى عليه شيخه علم الدين البلقيني ثم جلس للافتاء في عام 1466م في جرجا هناك عقب تفسيره للقرآن الكريم كما أسلفنا وأملى الحديث في عام 1467م . وعند انتقاله للقاهرة فقد عُيّن في أول الأمر مدرسًا للفقه بالشيخونية، وهي المدرسة التي كان يلقي فيها أبوه دروسه من قبل، ثم جلس لإملاء الحديث والإفتاء بجامع ابن طولون، ثم تولى مشيخة الخانقاه البيبرسية التي كانت تمتلئ برجال الصوفية. وفي القاهرة دافع عن عمر بن الفارض عندما ناله الطعن عام 1470م ، ومن خلال التصوف وصل عبد الرحمن السيوطي إلى دهاليز السياسة فتحكم في الجهاز القضائي عام 1496م وانضم في ثورة حميد الأول البنداري في القاهرة ودعمه ضد السلطان المملوكي لذلك قام طومان باي الذي تولى السلطنة في مصر عام 1500م بعزله وإقامته جبرياً في البيت وتشويهه أمام المتصوفة ، لكن مع صعود الغوري أعاده للسلطة ثانية في عام 1501م وظل في القضاء حتى وفاته في عام 1505م وقد استفاد من تلك المدرسة الشيخ خالد بن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن أحمد بن علي البرديسي ولد في عام 1434م وقد أرسل كأول عالم دين من علماء جرجا بعد انتقال أبيه الشيخ عبد الله إلى القاهرة في حدود النصف الأول من القرن الخامس عشر الميلادي وكان قد سقط منه فتيل وهو يوقد مصباحاً فسمى بالوقاد وعلى مبلغ الرواية في حدود عام 1463م وأنه بسبها تلقى العلم ومن هنا تلاقى مع السيوطي الذي انتقل عام 1467م إلى القاهرة من جرجا وأخذا من الكافيجي وتوفي عقب عودته من الحج عند بركة الحج في عام 1499م ودفن في القاهرة في تربة يشبك الدوديدار تكوين حلف قبلي منفصل " بني محمد الهواري" عند ظهور زاوية الشيخ جلال الدين المحلي الذي يحتمل تأسيسها في عام 1463م كما أسلفنا فكر البرديسية بزعامة الشيخ منصور البرديسي عقب سقوط الدولة البندارية بتكوين حلف بني محمد عقب رحيل عيسى الثاني البنداري عن غير عقب فجعل كشك بن منصور البرديسي بطناً في آل محمد بن محمد بن عمر بن داوود ويكون ابراهيم من نسله هوارياً ويعطي لبني محمد بن عبد الرحيم اسم بنو محمد ولكي تكون قبيلة كبيرة جعلوها تتبع لبني محمد بن جعفر وقالوا أنها من الأنصار الخزرجية من أحفاد حسان بن ثابت ومن خلال هذا الحلف القبلي استطاع الشيخ منصور أن يسيطر على جرجا في ولاية علي بك الفقاري كما نص بذلك المراغي لذلك وضع الكثير من أقربائه البرديسون من أشهرهم حفيد آخر حكام البنداريون الشيخ أحمد بن مرعي امام الجامع المعلق ووضع الشيخ عيسى القاسمي على مدرسة جلال الدين المحلي في تدريس علوم اللغة العربية ووضع الشيخ علي بن عيسى القاسمي " آل قاسم بن خلف البرديسي" على افتاء الشافعية وكذلك ابن اخوه عيسى بن ابراهيم القاسمي من بعده في منصب قضاء الشافعية وكذلك عين من بعدهما ابراهيم بن عيسى بن ابراهيم بن عيسى القاسمي وعين ابن عم عيسى وهو أحمد بن عبد الرحمن بن عيسى في ذات الجهاز الاداري وجعل ابن عمه الشيخ جاد الكريم بن يوسف بن علي بن عبد القادر البرديسي شيخ على الطريقة الأحمدية بجرجا سوهاج وابن عم هذا لحاً الشيخ خلف بن حسين عينه في مسجد علي بك الفقاري بعد ما اطاح بعلي البشاري " البنداري" وخصصه كما الشيخ علي البشاري في قراءة سورة الكهف وابن عمه لحاً الشيخ صالح بن عبد الفتاح الذي خصص في مسجد علي بك الفقاري لقراءة سورة البقرة وأشرك معه أخاه الشيخ عبد القادر بن عبد الفتاح وعقب وفاة منصور البرديسي في عام 1643م كما قدرها المراغي عين حفيده ابراهيم بن عمر كذلك في الجهاز الإداري لذلك ظهر البيت الهوي السبكي مهاجر من فرشوط بزعامة الشيخ عبد الوارث بن زين الدين الهوي والذي حمل شعار قبيلة الأوس لكي يعارض البرديسية الخزرج وكان قد تعلم العلم الديني مع الشيخ منصور البرديسي ومع العلامة عيسى آل قاسم بن خلف البرديسي كلغة لكنه وصل إلى منصب الشافعية في عام 1629م مما دفع منصور البرديسي أن يسعى في عزله عام 1633م لتبدأ حرب الخزرج مع الأوس من وقتها ولكنه استطاع في النهاية في نوفمبر 1651م أن يتولى الافتاء في جرجا فتعلو مكانته هناك وعين محمد بك الفقاري أخاه الشيخ أحمد بن زين الدين الهوي قاضياً شرعياً في محكمة جرجا بل أن الشيخ عبد الوارث يستدعي من دياره قريبه الشيخ أحمد بن محمد الخياط والذي تعين على قضاء الشافعية في عام 1651م عقب الاطاحة بالشيخ ابراهيم بن عمر البرديسي وأتى الشيخ أحمد بأولاده عبد الله وعبد المنعم وحفيده حمادة وعقب وفاة أحمد بن مرعي في عام 1650م كما أسلفنا ظهر الشيخ عبد الجواد بن محمد بن أبي الجود بن صائن الدين البرديسي " حزب الخزرج" واستطاع بنفوذه أن يسيطر على المساجد البندارية بأسرها وتكون حكراً لذريته فأضعف الهويين " الأوس" وظل متحكماً فيها حتى وفاته في عام 1679م تولى خلفاً له ابنه الشيخ محمد بن عبد الجواد نظارة مساجد بني بندار وكان يشارك أخاه الشيخ يوسف بن عبد الجواد لذلك يشتد الصراع بين الحزبين فيقوم الشيخ محمد " أصيل الدين" بن محمد البرديسي هو الآخر بالجمع ما بين العلم الديني والسحر حيث يقول المراغي عنه الاسناد عنده إلى القاضي عبد الرحمن شمهورس السومري " من الجن" ويعتبرون شمهورس ينقل الأحاديث عن النبي صلى الله عليه ما يوضح أنه التصوف المنقول من الفاطميون بل أن المراغي حاول أن يؤرخ لوفاة شمهورس الذي هو من الجن وتوثق من وفاته في عام 1129هـ الموافق عام 1717م والفكرة من التعامل مع الجن أو توثيقه أحاديثه للعمل في الكهانة والعرافة لكي يكون له نفوذ عقب ظهور بني بندار ثانية في عام 1693م مع ظهور الملتزم أحمد بن محمد الهمامي وكل هذا أضعف وجود الهويين السبكيين " الأوس" في جرجا مع ظهور البنداريون ثانية رغم أن الشيخ عبد الوارث بن عبد الله بن عبد الوارث زين تولى قضاء الشافعية إلى أن توفي كما يحتم المراغي في عام 1709م وكما نعلم عقب وفاة الشيخ عبد الوارث خرج الشيخ يوسف الهمامي البنداري من جرجا إلى فرشوط ونقل العاصمة لها كانت الخطورة عند الهمامية الاعتماد على الجعافرة " الشماليون" في الوقت الذي كان فيه الهويين " الأوس" محتكرين منصب الشافعية والذي وصل في يد الشيخ بدوي بن حمد بن عبد الوارث الهوي أمام منصب المالكية في يد البرديسين " الخزرج" وبدأ الاتفاق على بني بندار مع ظهور حفيد الشيخ بدوي وهو الشيخ أحمد بن محمد الذي تعاون مع ابن عمه الحسن بن علي الذي ادعى أنه جعفري الجذور وكانت فرصته في الاتفاق الذي حدث ما بين الشيخ ابراهيم بن مصطفى بن محمد بن عبد الجواد وما بين الشيخ عبد الرحمن بن عبد المنعم على إدارة أوقاف المدينة ومن هنا فجر ثورة 1756م والتي هزت عرش الشيخ همام وكاد أن يخلع فيها لولا بسالة جنوده من المماليك الذي اعتمد عليهم عقب ذلك ، من هنا ازداد نفوذ العلماء فقام الشيخ عبد الرحمن ببناء جامع الخياط في عام 1759م وزاوية علي الكردي عزبان وزاوية المعرفة مما سهل على هؤلاء العلماء أن يسيطروا على أملاك الشيخ همام البنداري عقب وفاته في عام 1769م وجعلهم منعمين حتى وفاة عبد الرحمن الخياط في عام 1785م عن عمر يناهز ال 97 عاماً لكن لم يدوم ذلك بسبب ظهور محمد علي باشا عقب ثورة 1805م والحرب التي وجهت ضد الازهر بعد القبض على عمر مكرم فقد كان حفيد الشيخ عبد الجواد بن محمد بن عبد الجواد البرديسي وهو الشيخ اسماعيل بن أحمد بن عبد الجواد (1768-1852م) الذي انتقل للعيش حاولت اغتياله مجموعة الوهابية في البحيرة بحجة أنه يستغيث بالسيد البدوي ولكن الشيخ العناني أنقذه بأنه يدعو الله عز وجل ومن هنا ضاع نفوذ الاسرة نهائياُ بسب أن الخديوي اسماعيل ضيق على بني بندار عقب ثورتهم في عام 1865م وقتل من شيوخ العرب منهم فجعل القضاء في جرجا مقتصر على سوهاج فقط مما أقال الشيخ محمود بن اسماعيل عن القضاء وجعله في يد الأباسيون " بيت المصري" والأسايطية بزعامة محمد بن علي بن مكي السيوطي لذلك توجه ابن أخيه للعيش في الاستانة وهو الشيخ محمد بن عبد الخالق بن أحمد وهاجر إليها إبان حروب اليونان مع العثمانيون في عام 1821م ويحتمل المراغي وفاته في عام 1845م وهذا ما دفع العديد منهم ترك العلم الديني والتوجه إلى السياسية فتوجه منهم حميد بن محمد بن شمندي بن محمد " أبي ستيت " العليوي البرديسي بطن في بني محمد إلى السياسة عند دخوله البرلمان في عام 1866م وظل فيه حتى عام 1870م واستغل نفوذه السياسي فقام بإعلان ثورة لإحياء الدولة البندارية في مايو 1876م تم القبض عليه ونفيه إلى السودان ثم تم العفو عنه في عام 1879م وقد ظهر منهم النائب في البرلمان محمد أمين أبو ستيت الذي كان عضواً في مجلس شورى القوانين عام 1910م وأعيد انتخابه مرتين في الفترة من 1913-1923م ويضاف إلى ذلك في مجلس الشيوخ أحمد حميد أبو ستيت وظهر منهم كذلك أحمد علي أبو ستيت عن دائرة برديس ومحمد كامل أبو ستيت عن دائرة البلينا والذي استقال من مجلس الشعب بسبب توطفه في الحكام فتم الاختيار على محمد فؤاد أبو ستيت في عام 1926م الذي ظل حتى عام 1931م ثم عاد ثانية في عام 1936م بل انه مع قيام الجمهورية ظهر منهم كذلك صادق أحمد حميد أبو ستيت في مجلس الأمة عام 1957م وشقيقه لبيب في نفس المكان ومن بعدهما ابن عمهما فايز عبد الرحيم حميد أبو ستيت في مجلس الأمة 1962 حتى عام 1971م ومن بعده عمر عز الدين عثمان حميد أبو ستيت في مجلس الشعب والشورى ومن بعده ابن عمه حازم صبري عثمان حميد أبو ستيت في مجلس الشعب عام 1979م ومن بعده نور الدين أسعد صادق أحمد حميد أبو ستيت في عام 2021م وفي النهاية لا يسعنا سوى أن نقول قول الشاعر أحمد شوقي العلم يبني بيوتاً لا عماد لها والجهل يهدم بيوت العز والكرم فلو كان البنداريون عندهم بضاعة العلم مثل البرديسيون والهويين لما وصلوا للنهاية وتم الغائهم تماماً ففي حلف بني محمد القبلي انضم لهم التماتمة وهم بيت في بني " موسى بن عمر" أو آل تمام كما يعرف ظهر منهم الشيخ داوود بن عسر بن خريبي التماتمي الذي أعقب عبد اللطيف وباريدي أعقب حساب الذي أعقب محمد بك عضو مجلس شورى النواب في زمن الخديوي اسماعيل وابن عمه محمد الراوي عبد اللطيف رئيس محكمة القرعان وأعقب محمد حساب عبد اللطيف وعبد العال وعبد الحافظ ومحمد "أبي الفتوح" حيث ولد بمحافظة سوهاج في 2 ديسمبر 1913، وحصل على بكالوريوس الطب والجراحة سنة 1940، ثم درجتي الدبلوم سنة 1943 والماجستير سنة 1946 من جامعة القاهرة. تدرج في وظائف هيئة التدريس من معيد إكلينيكي للجراحة سنة 1944 حتى رأس أقسام الجراحة سنة 1970. بعد تقاعده عمل أستاذًا متفرغًا بجامعة الإسكندرية منذ سنة 1974 أعقب حسام الدين وأمينة وهدى ولولا العلم ظهرت تلك البيوتات ولولا الجهل خمدت تلك البيوتات بما فيهم أحفاد شيخ العرب فأين هم الآن المراغي : تعطير الأرجاء في ذكر نواحي جرجاء ، جـ 2 ، ص 164-165 ادعبى القبانية نسبة إلى " اسماعيل بن موسى الكاظم" من خلال موسى بن جعفر بن اسماعيل بن موسى القاطن بمصر المشهورين ببني كلثم وقد انتهى هذا البيت عند اسماعيل السمار بن محسن بن اسماعيل بن موسى بن جعفر بن اسماعيل بن موسى الكاظم (الطقطقي : الأصيلي في أنساب الطالبين ، ص 188) جعفر السجاني : الطبقات والفقهاء ، دار الأصول ، بيروت ، لبنان ، 1998م ، جـ 12 ، ص 239 ابن الأثير : اللباب في تهذيب الأنساب ، دار صادر ، بيروت ، لبنان ، 1980م ، جـ 3 ، ص 12 عبد القادر الباز : تاريخ الأسر العربية في بلاد الشام ، بيروت ، 1934م ، ص 175 ابن خلدون : العبر وديوان المبتدأ والخبر في أيام العرب والعجم والبربر ومن عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر ، جـ 6 ، ص 213 كونوا مع آل شعيب بن الحسين بن عثمان هوارة " الساحل الشمالي" طارق جهلان : الحمد لله رب العالمين ، جـ 8 ، ص 185 ليلى عبد اللطيف أحمد : الصعيد في عهد شيخ العرب همام ، ص 172 أثناء سيطرة همام على بيج القرمون هجر ما تبقى من هوارة أولاد يحيي المعزي والبلابيش وآل موسى بن عمر العلوي العيساوي المشهورين بآل تمام الجبرتي : عجائب الآثار في التراجم والأخبار ، جـ 2 ، ص279 ليلى عبد اللطيف أحمد : المرجع السابق ، ص 102 ووضع مؤلفه الشهير Travels to discover the sources of the Nile عمر عبد العزيز عمر : تاريخ العالم العربي الحديث ، ص 230 عمر عبد العزيز عمر : المرجع السابق ، ص 231 عبد الرحمن الرافعي : تاريخ الحركة القومية ، جـ 1 ، ص 171 الجبرتي : عجائب الآثار في التراجم والأخبار ، جـ 2 ، ص279 وكما نرى شارل مجالون هو من كان يحاسبه على الأموال التي ضاعت منذ عام 1785م رغم أن الرافعي يعتقد أن ثورة الأهالي في أبي قير الاسكندرية في 17 يوليو هي وراء القبض عليه ولا يوجد دليل على دعم محمد كريم لها لا من قريب ولا من بعيد (عبد الرحمن الرافعي : المرجع السابق ، جـ 1 ، ص 178) عبد الرحمن الرافعي : نفس المرجع السابق ، جـ 1 ، ص 185 وله سلالة حتى الآن في الاسكندرية وذرية عمه مستقرة في صعيد مصر في فقط وهم بيت هارون الكريمي ومن أقاربه متواجد في جرجا الشيخ صالح القباني المتوفي عام 1856م (المراغي : المصدر السابق ، جـ 2 ، ص 158) المراغي : المصدر السابق ، جـ 3 ، ص 37 علي مبارك : الخطط التوفيقية ،جـ 9 ، ص 243 حسن محمد محي الدين السعدي : تاريخ حكام الاقاليم حتى نهاية عصور الدولة الوسطى ، ص 74 وهم على نمط البداوة فكان هم العربان الذين دلوا لويس التاسع بحر أشموم لكي يصل إلى المنصورة (جوزيف نسيم يوسف : العدوان الصليبي على بلاد الشام ، دار المعرفة الجامعية ، الاسكندرية ، 1989م ، ص 70) وكانوا من أشد المدافعين عن مقام السيد البدوي في أكتوبر 1798م نظراً لارتباطهم الشديد به حيث أنهم خدموا كوسطاء بينه وبين الفرنسيون ومن هنا خرجت أغنية " الله الله يا بدوي جاب اليسرى" (عبد الرحمن الرافعي : المرجع السابق ، جـ 1 ، ص 304-305) وتسمت جنوب برديس بأعراب الساحل وهي برديس كما ورد في زحف الشيخ همام عام 1755م (ليلى عبد اللطيف أحمد : المرجع السابق ، ص 172) أما أن أسلاف المصريون هم أربابهم فهي عقيدة الشامانية الممثلة في كلمة سيدي التي تطلق على الجد راجع في ذلك موريه وما يتمثل للسلف أو الجد عقب الوفاة فهو شيطان لأحفاده يعتقدوا الأحفاد أن جدهم رجل صالح له كرامات ظهرت عقب الوفاة من هنا تقام له الأضرحة Moret : The Nile and Egyptian Civilization , London 1972 , p41 حسن محمد محي الدين السعدي : المرجع السابق ، ص 74 حسن محمد محي الدين السعدي : نفس المرجع السابق ، ص 49 أما عن تفنتوت فهي ليست زوجة بل أم انحور محمد رمزي : القاموس الجغرافي ، جـ 3 ، ص 57-58 علي مبارك : المرجع السابق ، جـ 10 ، ص 83 أبي بكر بن عبد الله العيدروس : النجم الساعي في مناقب القطب الرفاعي الكبير ، ص 14 المراغي : المصدر السابق ، جـ 2 ، ص 288 جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي : تفسير الجلالين ، تحقيق شعبان محمد اسماعيل ، مطبعة الشمرلي ، الاسكندرية ، 1975م ، ص 243 المراغي : المصدر السابق ، جـ 3 ، ص 36 وكانت تلك المدرسة تحت نظارة آل الشيخ عيسى القاسمي جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي : المرجع السابق ، ص 243 السخاوي : الضوء اللامع في أهل القرن التاسع ، جـ 2 ، ص 171 العماد الحنبلي : شذرات الذهب ، تحقيق محمود الأرناوؤط ، دار ابن كثير ، دمشق وبيروت ، 1986م جـ 8 ، ص 26 وهذه الرواية تؤكد أن جرجا أضحت مركز علمي معتمد من الأزهر منذ عام 1463م ابن إياس : بدائع الزهور في وقائع الدهور ، جـ 2 ، ص 261-262 ميشيل سركيس : حسن الأثر في تاريخ شرف الأثر ، ص 67 المراغي : المصدر السابق ، جـ 2 ، ص 310 المراغي : نفس المصدر السابق ، جـ 2 ، ص 67 توفي عام 1650م المراغي : نفس المصدر السابق ، جـ 2 ، ص 325- 326 للأسف يفتقد المراغي لتاريخ وفاته والذي كتب على قبره بالخطأ أنه متوفي عام 1184م وهي عام دخول البرديسية جرجا المراغي : نفس المصدر السابق ، جـ 2 ، ص 302 ، وكان أباه الشيخ عيسى القاسمي من علماء اللغة العربية وشيخ زاوية جلال الدين المحلي الذي تأسست عام 1463م المراغي : نفس المصدر السابق ، جـ 2 ، ص 323-324 المراغي : نفس المصدر السابق ، جـ 2 ، ص 7 ومن العجب أن يكون ابراهيم " الحفيد" قد توفي قبل جده " عم أبيه" وقبل أبيه من المحتمل أن يكون التاريخ صفر 1054هـ الموافق مايو 1644م المراغي : نفس المصدر السابق ، جـ 2 ، ص 71 المراغي : نفس المصدر السابق ، جـ 2 ، ص 96 المراغي : نفس المصدر السابق ، جـ 2 ، ص 130 المراغي : نفس المصدر السابق ، جـ 2 ، ص 159 المراغي : نفس المصدر السابق ، جـ 2 ، ص 214 المراغي : نفس المصدر السابق ، جـ 2 ، ص 6 المراغي : نفس المصدر السابق ، جـ 2 ، ص 290 هو عبد الوارث بن زين الدين بن محمد بن علي بن عبد القادر بن ماجد الهوي السبكي كون الهو بنجع حمادي كان يعبد فيها حتحور بنت خنوم " زوجة سوبك بن خنوم" قبل انفصالها عنه وزواجها من إيحي بن حورس العمليقي (حسن السعدي : المرجع السابق ، ص 46-47 ) يحتمل المراغي تاريخ وفاته في عام 1663م المراغي : نفس المصدر السابق ، جـ 2 ، ص 71 المراغي : نفس المصدر السابق ، جـ 2 ، ص 20 ويدعي أحمد بن محمد الخياط أنه أباه يمنياً وأنه انتقل إلى جرجا والحقيقة أن علي بك الفقاري استدعاه ليحد من نفوذ البرديسيون " الخزرج" المراغي : نفس المصدر السابق ، جـ 2 ، ص 104 وهذا يؤكد أن ابن الشيخ أحمد بن محمد الخياط يوسف توفي هناك في فرشوط وأتى معه ابنه حمادة ويحتمل هنا أن يكون الشيخ أحمد ميلاده يقع في الفترة ما بين (1534/1566م) المراغي : نفس المصدر السابق ، جـ 2 ، ص 174 المراغي : نفس المصدر السابق ، جـ 3 ، ص 314 المراغي : نفس المصدر السابق ، جـ 3 ، ص 41 -43 توفي هذا الشيخ في عام 1105هـ الموافق عام 1693م وقد نال العالمية من الأزهر عام 1636م وكان من أحفاده الشيخ علي بن محمد الاصيلي توفي ترجيحاً في عام 1787م (المراغي : نفس المصدر السابق ، جـ 2 ، ص 313) المراغي : نفس المصدر السابق ، جـ 2 ، ص 290 يقول المراغي عن الشيخ عبد الكريم المغني المتوفي ترجيحاً في عام 1195هـ / 1781م أن الشيخ عبد الجواد بن محمد بن عبد الجواد كان يعتقد فيه وبنى له المسجد المشهور بمسجد المغني (المراغي : نفس المصدر السابق ، جـ 2 ، ص 215-216) بذلك تعاون الجعافرة الشماليون مع البرديسية المراغي : نفس المصدر السابق ، جـ 2 ، ص 188-189 لذلك قتل الشيخ فواز بن حمزة المعزي عبد الجواد بن محمد بن عبد الجواد في عام 1790م كما روى الجبرتي (الجبرتي : المصدر السابق ، جـ 2 ، ص 90) عقب انتهاء الصراع بين الطرفين في عام 1756م بعد أن دام 127 سنة تزوج الشيخ عبد الرحمن بن عبد المنعم من الحاجة صالحة بنت محمد بن عبد الجواد عمة الشيخ " ابراهيم" وأعقبت منه الشيخ عبد المنعم (1714/1715م -1809م) " المراغي : نفس المصدر السابق ، جـ 2 ، ص 277 ومع ظهور محمد علي باشا ضعف دور الأزهر والعلماء في الحياة العامة منذ عام 1809م فلم تعد توجد علماء مؤثرين فكان عبد الرحمن بن الشيخ عبد المنعم (1766-1805م) كما يقول المراغي " يقال أن بعض أهل الجذب نظر إلى المترجم نظرة جذب فأورثته جذباً قوياً صيرت عنده أحوالاً غريبة بمقتضاها ذهب إلى البحر وألقى بنفسه فتوفى رحمه الله تعالى غريقاً في النيل" (المراغي : نفس المصدر السابق ، جـ 2 ، ص 10) وانقرضت سلالته بوفاة ابن عبد الرحمن ألا وهو السيد عبد المنعم الذي أعقب فتاة اسمها السيدة وانتهى النسل بوفاتها المراغي : نفس المصدر السابق ، جـ 2 ، ص 74 وعلى منوال استمر ابنه أضحى المسئول عن ضريح السيد البدوي حتى وفاته في عام 1879م (المراغي : نفس المصدر السابق ، جـ 2 ، ص 97-98) المراغي : نفس المصدر السابق ، جـ 3 ، ص 222 المراغي : نفس المصدر السابق ، جـ 3 ، ص 184 علي مبارك : المرجع السابق ، جـ 9 ، ص 243 وكان منهم يحيي زكريا عثمان حميد أبو ستيت الذي قوى نفوذه بجهينة وهذا ما يؤكد تمرد حميد أبو ستبت في مايو 1876م بالاستعانة بالعصبية السوهاجية كما فعل من قبل الشيخ حسن بن سالم الفضيلي ، خاصة أن هوارة قبلي عقب سقوط دولتهم في عام 1813م لم تتخطى حدودهم قنا وهو ما اتضح في ثورة أحمد بن نعمان الوشيشي في عام 1821م وهذا يعد مكسب كبير لهوارة بحري كما لو أنهم طردوا هوارة قبلي من جرجا واستقروا في فرشوط فلم يجد حميد سوى عصبية هوارة بحري لتدعم هوارة " بني محمد" الذي يتزعمها هو لذلك كانت قبيلة جهينة الداعم الأول لثورته ،ما يؤكد ذلك أن الشيخ عبد الكريم بن حسين بن عون الله بن نجم الدين بن عثمان بن موسى بن أبي العباس بن يونس بن عثمان بن يعقوب بن عبد القادر بن حسن الساقلتي كان الداعم الروحي لثورة محمد أحمد المهدي عند قيامها في عام 1880م عقب رجوع حميد أبي ستيت من السودان هذا ما يؤكد على التنسيق بين هوارة بحري في سوهاج وما بين محمد أحمد المهدي ولا يمنع هذا من التنسيق مع الثورة العرابية على مزعم أن حميد أبي ستيت ساند الثورة العرابية في سبتمبر 1881م ويحيي هذا حفيده كان عن دائرة مينا البصل التي تقطهنا جهينة في الاسكندرية (مصطفى بكري : عائلة أبو ستيت ودورها في الحياة البرلمانية ، مقال منشور على الانترنت بتاريخ 23 فبراير 2022م)
#طارق_جهلان (هاشتاغ)
Tariq_Jahlan#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
بني بندار والتراث الفاطمي 4
-
بني بندار والتراث الفاطمي 3
-
بني بندار والتراث الفاطمي 2
-
بني بندار والحضارة الفاطمية 1
-
بني بندار والتراث الفاطمي 1
-
السودان البنداري والصراع الدولي على البحر الأحمر
-
بني بندار والعصر الجمهوري
-
بني بندار والعصر الملكي
-
بني بندار والثورة المهدية 2
-
بني بندار والثورة المهدية 1
-
بني بندار والمماليك 7
-
بني بندار والمماليك (6)
-
بني بندار والمماليك 5
-
دولة بني بندار والمماليك 4
-
بني بندار والمماليك (3)
-
بني بندار والمماليك (2)
-
بني بندار والمماليك (1)
-
شيخ العرب همام بن يوسف البنداري (1685-1769م)
المزيد.....
-
مصر.. الداخلية تعقب على فيديو سائحتين بـ-استعراض إباحي وتلمي
...
-
السعودية.. اعتراض وتدمير 4 مسيّرات في المدينة المنورة والمنط
...
-
-لوفيغارو-: شوكولاتة بريجيت ماكرون تحت حماية الشرطة بينما تن
...
-
-وول ستريت جورنال-: ترامب يسعى لـ-مؤتمر يالطا جديد- مع بوتين
...
-
روبيو: ويتكوف الآن في طريقه إلى سان بطرسبورغ
-
من سيبعد الآخر؟ طعون متبادلة لمرشحي الرئاسة في البرازيل
-
ويتكوف يلتقي بوتين لبحث مقترحات جديدة بشأن أوكرانيا
-
ستارلينك تربك حسابات كييف.. تقرير يكشف قرارا مفاجئا لماسك
-
لغز الولادة المبكرة.. اكتشاف علمي يكشف عاملا خفيا وراءها
-
ترامب: الحرب مع إيران ستنتهي -بسرعة كبيرة-
المزيد.....
-
محمد أركون ونقد الأنوار.
/ ابراهيم ازروال
-
ظلال القصيدة وأصداء النص الشعري
/ حكمت الحاج
-
الموسوعة الثقافية الكبري الجزء الاول - الطبعة الثانية
/ د/ سامح سعيد عبد العزيز
-
كتاب الموسوعة الثقافية الكبرى الجزء الثاني
/ د/ سامح سعيد عبد العزيز
-
بعيدا عن الزبد قراءة في المشهد الثقافي
/ كريم الوائلي
-
تحولات المعنى قراءة في التراث والحداثة
/ كريم الوائلي
-
التفتيش التربوي في العراق في العهد الملكي مدرسة سامراء الابت
...
/ كريم الوائلي
-
أزمة التعليم في العرا ق
/ كريم الوائلي
-
منهج الدراسة الابتدائية في العراق الحديث
/ كريم الوائلي
-
حرير فراشة الحكايات
/ ميرفت الخزاعي
المزيد.....
|