أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بلقيس خالد - الأثر الشفيف














المزيد.....

الأثر الشفيف


بلقيس خالد

الحوار المتمدن-العدد: 8869 - 2026 / 10 / 25 - 22:48
المحور: الادب والفن
    


مفتاح أمسية
الاحتفاء بتجربة الشاعرة الدكتورة سندس صديق بكر، بمناسبة صدور كتابها ( على كفّي يتعرشُ غصنُ الحنّاء) التي اقامها اتحاد الأدباء والكتّاب في البصرة، يوم الاربعاء/ 21/ 10/ 2026


مساءُ الشعر، والبهجة، والأثرِ الشفيف.
أهلاً بكم جميعاً في هذه الأمسية البصرية الدافئة، التي نحتفي فيها بجمالٍ يينعُ على مهل، وبصوتٍ شعريٍ يتقنُ حراسةَ اللحظة واقتطافَ دهشتها.
ضيفتنا في هذا المساء، شاعرةٌ تجمعُ بين صرامةِ العلم ورهافةِ المجاز،
فهي الأكاديميةُ الأستاذة الدكتورة سندس صديق بكر، الحاصلةُ على الدكتوراه في الأحياء المجهرية من بودابست،
وعضو اتحاد الأدباء والكتاب العراقيين ومنتدى أديبات البصرة، ومؤسسة أقلام الريادة الثقافية.
عرفناها حاضرةً في المهرجانات والمحافل الشعرية، ممتدةً بين المربد وملتقيات قصيدة النثر، وكاتبةً في الدوريات الثقافية.
شاعرةٌ تمرست في اقتناء اللحظة المكثفة،
فتجولت في عوالم الهايكو والنانو والهايبون، وقصيدة النثر والتفعيلة
ونسجت بالفرح المرتّق أثرها الشعري الإنساني.
اليوم، نجتمعُ لنبارك لها مولودها الشعري الجديد: (على كفّي يتعرشُ غصنُ الحنّاء) هذا الكتاب الذي يتسلقُ الضوء كعريشةٍ بصرية،
ليمنحنا فرصةَ الجلوس في ظلال كلماتها.
أترككم الآن مع الدكتورة الشاعرة سندس صديق بكر، لتقرأ لنا بعضاً من حنّاء روحها.. فأهلاً بها وبكم جميعا.

شارك في الأمسية:

1- رئيس اتحاد الأدباء والكتّاب في البصرة الشاعر علي الامارة
2- نائبة مديرة منتدى أديبات البصرة الشاعرة ايناس هشام
3- الروائية ميادة سامي
4- القاصة أزهار عيسى محسن
5- الشاعرة سهاد البندر
6- الشاعر رافع بندر
7- القاص ميثم عبد الله
8- الشاعر عبد الله العزاوي
9- الناقد الدكتور محمد جواد البدراني
10- أدارت الأمسية: بلقيس خالد.

كما شارك في التوثيق الفوتغرافي والتغطية الاعلامية:
1- الاعلامي منير العيداني/ اعلام مؤسسة النهضة الثقافية.
2- الاعلامي بهاء البدران
3- الاعلامي جمال عابد

وشارك في توزيع الشهادات التقديرية المقدمة من اتحاد الأدباء والكتّاب البصرة:
1- الناقد الدكتور علاء العبادي
2- الشاعر الاستاذ علي الامارة.

وعن مؤسسة دار البصرة الثقافية قدم الهدايا للمحتفى بها ولمقدمة الأمسية:
القاص الاستاذ حازم العلي.

وعن مؤسسة النهضة الثقافية
قدم شهادة تقديرية للمحتفى بها:
القاص الاستاذ كاظم صابر.

وعن مؤسسة أقلام الريادة الثقافية
قدمت أديباتُ البصرةِ: باقَةَ وردٍ لِصديقتهِنَّ الشاعرة الدكتورة سندس صديق بكر.

وفي الختام تم توقيع كتاب ( على كفّي يتعرشُ غصن الحنّاء).
................

مشاركتي في القراءات الانطباعية والنقدية:

انطباع أول: (على كفِّي يتعرّشُ غصنُ الحنَّاءِ)
للشاعرة د. سندس صديق بكر


يبدأ الديوان من عتبةٍ وجدانيةٍ، بإهداءٍ محمَّلٍ بالانتماءِ:
(للذي يمُدُّ جذورهُ عميقاً في القلبِ / الجميل الذي اسمهُ وطنٌ).
هذا الإهداءُ يضعُ القارئ منذ اللحظةِ الأولى في مواجهةِ انتماءِ حيٍّ..
الوطنُ هنا هو الجذورُ التي تُغذي نباتَ الروحِ، وهو المفتاحُ الذي يفسرُ لاحقاً لماذا تلتصقُ نصوصُ الشاعرةِ بترابِ البصرةِ وحرائقها ويومياتها.
أما العنوان الرئيسي (على كفي يتعرشُ غُصنُ الحنَّاءِ) فهو عتبةٌ شعريةٌ مدهشةٌ.
الحنَّاءُ في تجربةِ الدكتورة سندس رمزٌ للتشبثِ بالحياةِ، وللأثرِ الذي لا يزولُ بسهولةٍ (تماماً كالألمِ أو العشقِ أو الوشمِ).

وأنا أقرأ.. التقطتُ ذلك الخيط الذي يربط بين قصائد: (فكرةٌ أخرى)، (فكرةٌ أيضاً)، (أفكارٌ من دفترِ الحنَّاءِ)، أو(أُفكرُ بصوتٍ عالٍ).
هنا يتجلى عمقُ البناءِ الفنيِّ للديوانِ، فالشاعرةُ تقفُ على حافةِ التأملِ لتناجي ذاتها:
في (فكرَةٌ أخرى)، تذهبُ نحو التحدي الخلاقِ:

(أفكرُ.. أن أفككَ هذيانَ الصحارى وأُنبتَ في الرملِ وردةَ عشقٍ.. بنسغِ الوأدِ الذي يسيلُ دماً..)

هنا يتحولُ الفكرُ إلى فعلِ مقاومةٍ فتنبتُ الوردةُ من قلبِ الصحراءِ واليباسِ.

وفي (فكرةٌ أيضاً)، ترتقي الشاعرةُ بمناجاتها إلى أفقٍ كونيٍّ شفيفٍ حين تُخاطبُ الخالق باقتراحٍ حالمٍ:
(أفكرُ أن كلمني الربُّ يوماً لاختارَ شريكاً.. أن أدلهُ على قلبٍ بلونِ الشمسِ وعطرِ النرجسِ.. سأدلُّ الربَّ على وجهٍ يُشبهُ وجهي يختالُ خجلاً.. ويمنحُني الأغنياتِ)
صورةٌ مدهشةٌ في صفائِهَا وبراءتِهَا، تُشبهُ تراتيلَ العارفين.
لكن هذا الحُلمَ المضيء، لا ينفصلُ عن واقعِ الوجعِ العراقيِّ والبصريِّ، ففي (أفكارٌ من دفترِ الحنَّاءِ) أو (أفكرُ بصوتٍ عالٍ)، ينكسرُ الصدى على جدارِ الواقعِ المريرِ،
لتواجهنا الحقيقةُ عاريةً وموجعةً:

(يا صديقي.. حاولتُ أن أقلّمَ أظافرَ الألمِ
لكنهُ مثلُ وشمٍ يرفضُ الزوالَ...
يا صديقي لم آتِ بوردٍ.. ولن أغنِّيَ بفرحٍ.. فالنايُ غادرنا.. والمقاماتُ حزانَى).

هذا التناوبُ البارعُ بين إشراقةِ الحلمِ في (فكرةٌ أخرى) وانكسارِ الناي في (أفكارٌ من دفترِ الحنَّاءِ) يعكسُ الجدلية الكبرى في الديوانِ، الشاعرةُ التي تريدُ أن تُنبتَ وردةً في الرملِ،
هي نفسها التي تُحصي شظايا الناي الحزين. إنها تُنصتُ لستٍّ وأربعينَ قصيدةً موزعةً على تسعينَ صفحةً، لتقدم لنا خريطةً مُكتملةً لامرأةٍ تعجنُ الوجعَ بالجمالِ، وتكتبُ بمدادِ الحنَّاءِ والدموع.



#بلقيس_خالد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- انطباع أول: (على كفِّي يتعرّشُ غصنُ الحنَّاءِ) للشاعرة د. سن ...
- قصة بحجم رواية
- تضحكُ لترمم صمتها
- وردٌ لا تذبل محبته
- تاريخ المعنى في حياة الإنسان
- قبل أن تنطفئ جهة الوصول
- أثر الماء
- قراءة وتأويل لقصيدة ( فم أصفر ) للشاعرة بلقيس خالد
- أين ذهب القارئ.. أم أين أذهبناه؟
- ذروة الاغتراب
- فمٌ أصفر
- (جتني الصبح) و(أتت).. حين تكسو الفصحى روح الأغنية الشعبية.
- من يملك حق الكلام
- هل أصبح الاستفزاز طريقاً أسرع إلى الشهرة؟
- طعمُ مفتاحٍ صدئٍ
- قراءة نقدية
- ماذا تنتظرين؟
- تحليل نقدي
- (رسالة عاجلة إلى الشمس) بين علي الإمارة وياس الركابي: من احت ...
- رسالةٌ عاجلةٌ إلى الشمس… ثلاثُ قراءاتٍ


المزيد.....




- -أمالي فراتية-.. نبش في ذاكرة الهامش وتوثيق لمعاناة السوريين ...
- بعد جدل الاعتذار.. علي الحجار يعود إلى مهرجان الموسيقى العرب ...
- في الحاجة إلى صوت جيل جيلالة
- شخصية الميرزا في رواية -سلسلة النار-.. من بلاط الصفويين إلى ...
- -قطع اليد عقابا على التقصير- أو نشر ثقافة العمل على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر
- الأحزاب العربية وحسابات المنافسة بين نتنياهو وآيزنكوت مع تق ...
- يحيى الفخراني يختتم عروض «الملك لير» على خشبة المسرح القومي ...
- بين الوحدة والتشرذم.. كيف تطور التمثيل العربي في الكنيست؟
- ركين سعد تنوه لدور الهيئة الملكية الأردنية للأفلام في دعم -ب ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بلقيس خالد - الأثر الشفيف