بلقيس خالد
الحوار المتمدن-العدد: 8807 - 2026 / 8 / 24 - 15:37
المحور:
الادب والفن
أتابعُ بعض اللقاءات الأدبية والإعلامية..
وألاحظ لعبة تكرر نفسها بإخراج مختلف
يبدأ اللقاء بالحديث عن المنجز قليلا،
ثم يحدث انعطاف مفاجئ نحو قامة أدبية كبيرة فيسحب اسمها إلى الضوء لتقليل شأنها أو إعلان التفوق عليها.
وأحيانا تكون الوجهة مؤسسة ثقافية أو قضية شائكة.
ثم يبدأ العرض الحقيقي..
تشتعل المنصات، تنقسم الآراء..
وتدخل الشتائم بوصفها عضواً في لجان النقد.
وفي دقائق، يتحول صاحب التصريح إلى حديث المجالس والمنشورات..
أنا هنا لا أتحدث عن حق الأديب في النقد
فهذا حق مشروع.
إنما أتساءل:
ماذا لو أصبح الاستفزاز وسيلة لصناعة الحضور على قاعدة الأغنية العراقية القديمة:
(ذم لو مدح مقبول بس طاري هواي)؟
هل علينا أن نبدأ بإعداد قائمة احتياطية؟..
شخصية كبيرة للقاء..
أو مؤسسة ثقافية؟
أما المنجز فنتركه في غرفة الانتظار.
ليصبح السؤال قبل الذهاب إلى الاستديو:
من سنهاجم اليوم؟
بدلا من: ماذا كتبنا؟.
في زمن السرعة، تحتاج إلى سنوات من الكدح لتصنع منجزاً يترك أثراً..
بينما تكفي جملة مستفزة واحدة لتصنع ضجة ...
ولكن، حين تنطفئ الضجة، ماذا سيبقى؟
التصريح الذي أشعلها،
أم الكتاب الذي كان ينبغي أن يصنع الاسم؟
أم أننا في الزمن القادم سنقرأُ على غلاف الكتاب: (تأليف الكاتب الذي شتم فلانا في التلفزيون)؟
#بلقيس_خالد (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟