بلقيس خالد
الحوار المتمدن-العدد: 8774 - 2026 / 7 / 22 - 00:13
المحور:
الادب والفن
عرفتها منذ الصغر..
كانت غريبةً وآسرةً،
تجيء ملفوفةً بهيبةِ الدعوات
على ألسنةِ الجدات وأمي..
(الصميدح علي).
كنتُ أسمعها... ألتذّ برنينها..
ولا أجرؤُ على السؤال عن معناها.
مرت العقود..
وفي يومٍ بصريٍّ قائظ،
وأنا أبحثُ في جمر المعاجم عن لغةٍ تصفُ هجير المدينة
فإذا بـ (الصميدح) تقفُ أمام ناظريَّ
تكشفُ عن وجهها،
تبتسمُ لي كما لو أنها تقول: لقد كبرتِ الآن.. وحان وقت اللقَاء..
أتأملها مندهشةً..
هل تنتظرنا الكلمات؟
هل تعرفنا منذ الصغر، وتراقبُ نضج أرواحنا كي تفتح لنا أبوابها، وتدعونا إلى بيت المعنى كي نتوغل في بهائها..؟
الصميدح : النهار شديد الحرارة ،
وأيضاً: الرجل الصلب الشديد.
فالتقى حرُّ البصرة بدفء الذاكرة
وتشابكت الشمس بالهيبة في المعنى ذاته.
(الصميدح)..
أتأملها.. وأتساءلُ:
أكان بحثي.. دعوةً من كلمةٍ كريمةٍ، لتثبت لي أن اللغة لا نبحثُ عنها..
إنما هي التي تنتخبُ زائريها..
حين يكتملُ الشغف؟.
#بلقيس_خالد (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟