بلقيس خالد
الحوار المتمدن-العدد: 8712 - 2026 / 5 / 21 - 00:49
المحور:
الادب والفن
هايكو عراقي
-1-
أمام ثرثرة العاصفة،
مثل حكيم،
تغلق أفواهها: البيوت.
-2-
على هيئة تراب،
تصل إلينا:
شتائم الصحراء.
-3-
في بيوتنا،...:
ضيفٌ ثقيلٌ:
الغبار.
-4-
تتشاجران على تربية الأَرض:
النساء والعاصفة الترابية.
-5-
تخرج النساء..
ليوبخن الصيف
كلما جاءت عاصفة..
-6-
اعتذار النساء..
عن فعل العاصفة:
التنظيف
-7-
خوفاً من أن تأكل الصحراء الأثاث:
منشفةٌ مبللةٌ..
تحرس أسفل الباب.
-8-
في منتصف العاصفة،
تماثيلُ طينيةٌ تسير:
الناس.
-9-
لا أحد ينتبه لهُ..
يتراكمُ صامتاً داخل صدورنا:
الغبار.
-10-
عودوا إلى طينكم الأول
تصرخ في وجوهنا:
العاصفة الترابية
-11-
يهبط على الأكتاف جميعاً، بلا تمييز..
يحققُ العدالة:
الغبار.
-12-
صورةٌ فوتوغرافيةٌ قديمةٌ
بدا العالم،
حين عبرت العاصفة.
-13-
في نهرٍ من طينٍ وهواء
أسماك عمياء تتحرك:
السيارات.
-14-
لتُعيد السماء رسمها من جديد،
محت العاصفة..
ملامح الوجوه.
-15-
كأعمى أضاع عصاهُ،
تتحسسُ جدران البيوت:
الريح.
-16-
يسرقُ لون الغسيل:
غبار العاصفة.
-17-
خلف النافذة يحدقُ طويلاً،
هل نسي طريق العودة إلى الصحراء،
الغبار؟.
-18-
صفارةٌ لبدء السباق: الريح،
طفلٌ يركضُ
خلف قبعتهِ.
#بلقيس_خالد (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟