أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بلقيس خالد - الأسئلة الهرائية














المزيد.....

الأسئلة الهرائية


بلقيس خالد

الحوار المتمدن-العدد: 8598 - 2026 / 1 / 25 - 18:33
المحور: الادب والفن
    


الصوفية البوذية.. كوانات

-1-
تحت سماء البصرة التي ارتدت ثوبها الكانوني البارد، وبينما ينقر المطر زجاج نافذتي، وجدتني ألوذُ بمحراب الحكماء:
كتاب (التصوف البوذي والتحليل النفسي) لـ سوزوكي. ترجمة (ثائر ديب) تقديم (وفيق خنسة). صدر عن دار الحوار للنشر والتوزيع/ سورية- 2007
وهو حلقة دراسية جمعت بين طب النفس وحكمة (الزن).. جسرٌ فكري بين الشرق (الحكمة المشرقية) والغرب (العلم التحليلي).
ومن بين ثنايا المحاضرات الخمس، اقتطفتُ هذه ال (كوانات) :

-1-
ولسوف يسألهم يوما ما عن كل خف بلي في أقدامهم
-2-
أننا نفكر، ونشعر بواسطة الأصوات والكلمات خارجياً، وبتبديل صيغ الوعي داخلياً،
وهذه هي كل الثياب التي نكسو بها أنفسنا، فلا تقعوا في خطأ اعتبار الثياب التي يرتديها الناس حقائق.

-3 -
أن أولئك الذين ينقلون الشائعات، مثل ثرثار، من فم إلى فم سوف يصرفون حياتهم من أجل لا شيء.

-4-
الأسئلة الهرائية:
سأل أحد المريدين المعلّم: ما هو الشيء الذي يقف وحدهُ دون شريك بين العشرة آلاف شيء؟. أجابه المعلم: حين تبتلع النهر جرعة واحدة سوف أقول لك.
تعليق المعلّم هذا قد فتح الحجرة المظلمة في وعي المريد الذي طرح السؤال.

-5-
سأل الراهب المعلّم: هل لبوذا طبيعة كلب؟ فأجابه المعلم: مو!، مو!، وو! وتعني حرفيا (لا)
ولكنها حين استخدمت ككوان، لم يعد المعنى مهماً، أنها (مو) الخالي من المعنى بصرف النظر أن كان ال (مو) نعم أو لا أو أي شيء أخر.
ولسوف يستمر هذا التكرار للصوت إلى أن يتشبع به العقل ولا يبقى أي مجال لأي فكرة أخرى، والمرء الذي يتلفظ بالصوت يتماهى معه فلا يعود شخصاً فردياً يكرر ال (مو) ذاتها وهي تكرر ذاتها
وحين يتحرك فأنه لا يتحرك كشخصٍ واعي لذاته وإنما ال (مو) هي التي تتحرك، تقف، تمشي،تأكل ، تشرب، تتكلم أو تبقى صامتة ويتلاشى الفرد من حقل الوعي، الذي تشغله الآن ال (مو)
والواقع أن الكون كله ليس سوى ال (مو) هذه الحالة من التشاكل أو التماهي يكون الوعي في وضع فريد أدعوه باسم (اللاوعي الواعي) أو ( الوعي اللاواعي).

أغلقُ الكتاب الآن، والمطر لا يزال يغسل شوارع البصرة، وأتساءل:
كم (خفٍ بليَ) من أرواحنا ونحن نركض خلف سراب الشائعات والأسئلة الهرائية؟
ربما آن الأوان لنصمت.. لعل الصمت يجعلنا نرى النور في أعماقنا.



#بلقيس_خالد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رجماً بالأسئلة..
- حوار مع الأديب ناظم المناصير
- سقفٌ من كلمات
- ابنة الفجر وأول ضياء العام
- مرحباً 2026
- في غرفة المكتبة
- (وليدة القبر) : رواية زكي الديراوي
- ليس وقتا ضائعا
- ذكرى في الزجاج
- روح الصباح
- نخيل وياسمين
- رؤية رينا
- في ملتقى البريكان الأدبي
- شال ذهبي
- فيروز.. ورحيل زياد
- لا عذر للفرات
- أمسية بحجم مهرجان
- صاروخ .. هايكو عراقي
- أديبات البصرة .. في انتخابات بغداد
- شكر وتقدير


المزيد.....




- -شهود عيان من غزة- على مسرح لندني: حكايات الألم التي عبرت ال ...
- سرير من رماد
- اسمي حسن... أعاد الدراما العراقية إلى نصابه
- تلاوة القرآن في ماليزيا.. نهضة تعليمية تواجه إشكالية التقليد ...
- لندن تحتفي بيوم المرأة العالمي: أصوات من إيران وموزمبيق والد ...
- ثلاثة أفلام فلسطينية في القائمة المختصرة للأوسكار: هل انكسر ...
- الكويت تمنع إقامة المسرحيات والحفلات والأعراس خلال فترة عيد ...
- 3 أفلام في سباق الأوسكار.. هل تكسر فلسطين حصار هوليوود؟
- لماذا رفضت الفنانة اللبنانية صباح ارتداء فستان -بنت الضيعة- ...
- 23 رمضان.. مقتل آخر أكاسرة فارس وطرد البرتغاليين من إندونيسي ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بلقيس خالد - الأسئلة الهرائية