أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بلقيس خالد - رجماً بالأسئلة..














المزيد.....

رجماً بالأسئلة..


بلقيس خالد

الحوار المتمدن-العدد: 8594 - 2026 / 1 / 21 - 20:17
المحور: الادب والفن
    


قبل يومين ذهبتُ إلى بيت صديقتي لأقدم لها العزاء بفقد والدها..
استقبلتني وهي تقول لقد تذكرتكِ وتذكرت ما بحتِ به لي من ألم حين تتحول المواساة إلى محاكمة للحدث، حين قلتِ لا يكتفي الموت بقطف الروح، إنه يترك خلفه طقساً أشد قسوة، طقس الاستجواب.
أذكر في كل عزاء.. بينما نحن نغرقُ في لجة الفقد، ونحاول جاهدين أن نلملم شتات أرواحنا التي تهاوت مع الجسد الراحل، يقتحم سكوننا ذاك السؤال المكرر، الثقيل، الذي ينهش في عروقنا:
(كيف مات؟)
يا لهذا السؤال الذي لا يشبع!
نضطر بمرارة أن نعيد تمثيل المأساة مع كل وافد جديد.. نسردُ قصة المرض، أو بشاعة الحادث، أو غدر الحريق، وكأننا نلقي درساً في فن الرحيل.
نكرر التفاصيل حتى تفقد الكلمات معناها، ويتحول الحزن في حناجرنا إلى محض أسطوانة مشروخة، نغذي بها فضول الجالسين والجالسات، الذين يرتشفون القهوة أو الشاي مع كل تفصيلة مؤلمة..
يطرح السؤال وهو يعلم أنه سيطرحه غيره، ما يجعل العزاء سوقاً للقصص بدلاً من كونه محراباً للدعاء.
الفقد لا يملك كيف، هو يملك وجعاً يسكن المسام.
ولا أدري لماذا وهم كلهم مروا أو يمرون أو سيمرون بهذا الطقس لماذا لا يكفون عن رجمنا بأسئلتهم.. ؟
لماذا لا يدركون أن المواساة ليست تحقيقاً، والحزن ليس رواية للاستهلاك المسائي؟.



#بلقيس_خالد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حوار مع الأديب ناظم المناصير
- سقفٌ من كلمات
- ابنة الفجر وأول ضياء العام
- مرحباً 2026
- في غرفة المكتبة
- (وليدة القبر) : رواية زكي الديراوي
- ليس وقتا ضائعا
- ذكرى في الزجاج
- روح الصباح
- نخيل وياسمين
- رؤية رينا
- في ملتقى البريكان الأدبي
- شال ذهبي
- فيروز.. ورحيل زياد
- لا عذر للفرات
- أمسية بحجم مهرجان
- صاروخ .. هايكو عراقي
- أديبات البصرة .. في انتخابات بغداد
- شكر وتقدير
- هجير الروح


المزيد.....




- حوار | سلوى السنيورة بعاصيري: العلاقات الثقافية بين مصر ولبن ...
- باتمان وتشاكي.. روح جيل -زد- ورموز فكاهية وأخرى من الثقافة ا ...
- -أدين باللغة لجدتي-.. الروائي الجزائري واسيني الأعرج يفتح دف ...
- من مفاتيح البيوت إلى هاتف أبي عمار.. متحف يحفظ تفاصيل فلسطين ...
- بعد سنوات من الغياب.. عادل إمام يعود إلى الواجهة بفيلم يوثق ...
- فنان سعودي يعلق على تضامن مصر مع المملكة برسالة مؤثرة
- -الدَّرّاس-.. كيف يصنع السجناء في المغرب لغتهم السرية للعيش ...
- اكتشاف أقدم حطام سفينة في العالم قبالة سواحل تركيا
- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بلقيس خالد - رجماً بالأسئلة..