أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بلقيس خالد - حوار مع الأديب ناظم المناصير















المزيد.....

حوار مع الأديب ناظم المناصير


بلقيس خالد

الحوار المتمدن-العدد: 8593 - 2026 / 1 / 20 - 20:47
المحور: الادب والفن
    


الأديب ناظم المناصير بين صرامة الحساب ورهف الألوان.

حاورتهُ بلقيس خالد


ثمة أرواح لا ترضى بالقليل من الضياء، بل تسعى لأن تكون هي المشكاة.
الأديب والإعلامي والرسام الأستاذ (ناظم المناصير)، رجلٌ حمل في كفيه تضاد الحياة،
فمن أروقة الأرقام وقوانين المحاسبة الجامدة، عبر إلى فضاءات الرواية الرحبة،
ومن ريشة الرسم التي شكلت بواكير وعيه، انطلق ليقنص عوالم السياب في رواية توثيقية لا تشبه ما قيل من قبل.
أديبٌ ينسج عالمه الخاص بعيداً عن الصخب، ويسجل حضوراً مميزاً في الحراك الثقافي من خلال رؤاه النقدية،
وتوثيقه الفوتوغرافي والإعلامي الدؤوب.
في هذا الحوار، يفتح المناصير قلبه لنا، متحدثاً عن صداقته مع الكبار، وعن مشروعه في إنصاف السياب،
وعن إيمانه العميق بدور المرأة الأديبة وحضورها الفاعل في ساحة الإبداع البصري.
حوار يطوف بنا بين الفن والنقد والرواية، ليرسم ملامح تجربة استثنائية.

- لديك كتاب عن السياب بصيغة رواية (ذلك الإنسان..ماذا كان ينتظر؟) وكتاب عن الشاعر مصطفى عبدالله.. ألم تحاول الكتابة عن الشاعر سعدي يوسف، أو الشاعرة زهور دكسن؟

• لدي فكرة كبيرة بالكتابة عن الشاعر الكبير سعدي يوسف ...إذ كنت صديقا له حتى إلى لحظات الفراق .. أنه درسني اللغة العربية في الأول المتوسط لمدة شهرين،
ولم أره بعدها. وأنا أحاول الكتابة عنه في الأيام القليلة القادمة. أما الكتابة عن الشاعرة زهور عبدالحسين دكسن، قبل سنوات كتبت عنها مقالا نُشر في جريدة الاضواء وفي مجلة الآداب والفنون.
وإذا أتت الفكرة في الكتابة عنها . سأباشر بالكتابة بعد الاتصال بأشقائها أو ابنتها. الأديبة إيناس البدران تسكن حاليا في بغداد.


- بدأت بالكتابة الأكاديمية (في المحاسبة وقوانينها وتعليماتها) وأنجزت بحوثا ضمن هذا الحقل.. لماذا لم يكن الكتاب الأول أدبيا؟

• بناء على حاجة جامعة البصرة إلى كتاب يحتوي، على جملة من التعليمات الحسابية وقوانين المحاسبة والتدقيق. ..للعمل بها،
فاتحني المرحوم الاستاذ الدكتور (أكرم محمد صبحي) على جمع القوانين والتعليمات الحسابية في كتاب ليكون عونا للذين يعملون في الشؤون الحسابية والتدقيق..
لذلك عملت مع قسم من الموظفين والموظفات على تأليف مثل هذا الكتاب الذي تم تعميمه على جميع الجامعات العراقية والدوائر التابعة لها.


- حين انتقلت إلى الكتابة الأدبية، كانت كتبك على شكل مقالات (نوافذ الخير والإيمان) (آفاق مضيئة) (السواقي المترعة)(تراتيل على ضفاف نهر باب سليمان ).. لماذا تأخرت في كتابة الروايات؟.

• تأليف هذه الكتب.. كنت في فترة تأمل في الكتابة العامة على نهج بعض من كتب بهذا النوع من الكتابة.

- لم تكتف بكتاب واحد عن السياب، كتبت عنه (دعونا نبحر إلى مرافئ السياب) وبعد سنوات كتبت عنه رواية وثائقية(ذلك الإنسان.. ماذا كان ينتظر...؟) ما هو الدافع وراء ذلك؟.

• كنت أقرأ لكثير من الكتاب والنقاد عن الشاعر بدر شاكر السياب ..فوجدت أنهم كتبوا ما لم يكن السياب قد عاش على ضوء ما كتبوا، اغلبها كانت على خطأ..
ولما كنت على صلة كبيرة به عندما كان يزور قرية جيكور أو يزور بيت والده في قرية باب سليمان التي كنت أسكن فيها، إذ كان جيرانا لنا فيها قبل انتقالي إلى العشار..
وجدت الفرصة سانحة للكتابة عنه بعد جمع كثير من المعلومات التي ظهرت في الكتاب عند طبعه..
اما الكتاب الثاني ففي يوم كنت أجلس في شارع الفراهيدي التقيت بالمهندس بسام ابن الشاعر مؤيد العبد الواحد الذي، زودني بمذكرات والده المرحوم الشاعر مؤيد العبدالواحد...
و بخاصة مذكراته عندما كان يدرس في المملكة المتحدة / لندن إذ التقى بالشاعر بدر شاكر السياب وهو جاء إلى لندن للعلاج سنة ١٩٦٢ بمساعدة من المرحوم الزعيم عبدالكريم قاسم رئيس وزراء العراق في حينها،
وعليه وجدت أن الفكرة لدي قد اكتملت وبدأت بالكتابة عن السياب لكن على شكل رواية.

- لك تجربة (حياتي في لندن)، لم أجدها في رواياتك، حتى في (أسوار من دخان) التي تبدأ بمطار هيثرو بلندن، وفي الصفحة التالية ينتقل الحدث الروائي إلى (اللحيس) منطقة قريبة من قضاء الزبير؟.

• عشت في المملكة المتحدة حوالي أربع سنوات لغرض الدراسة رجعت أثناء الحرب العراقية الإيرانية.. لذلك أبلغوني بوجوب المشاركة في الحرب... رجعت من بلد كبير إلى بلدي وهو في حرب مع دولة أخرى...
مما حملتنا السيارات إلى مكان يطلق عليه اللحيس قرب الزبير. لغرض التدريب، وكان موضعا موبوءا غير نظيف.

- هل أنت من الأدباء الذين يكتبون مذكراتهم؟.

• أنا كتبت على شكل رواية عن حياتي لكنها كانت مبتورة في اركانها للحياة التي عشتها وهي رواية ( ليل ينتظر النهار ) قد أكون فيها استخدم بعض الأفكار والمداخلات البعيدة عن حياتي..
علما بأن هذه الرواية كتب عنها نقاد من أمثال الدكتورة مي من الجزائر، وأشارت إلى أنها لأول مرة أقرأ مثل هذه النفس المحببة لمن يقرأها.

- ماذا يقول الروائي ناظم المناصير عن الروايات التي تكتب في البصرة؟

• في البصرة كتاب رواية كبار اقرأ لهم وهم رفدوا المكتبة العراقية بالصور الحية عن ما يختلج في نفوسهم من خلال روايات متميزة فاروق السامر / بلقيس خالد/ حسين راضي الشمري/ وغيرهم.

- من خلال متابعتي لصفحة الفيسبوك خاصتك عرفت بأنك رسام ولديك بعض الرسومات.. أيهما سبقت الأخرى، موهبة الرسم أم الكتابة؟.

• قبل دخولي المدرسة كنت تعلمت الرسم والنحت من خلال أخي الكبير وخالي وخالتي المعلمة. خالتي كانت تشرف على تعليمي،
لذا حفظت القراءة الخلدونية قبل دخولي المدرسة لكنني في الصف الثالث ابتدائي أخذنا المعلم المطبق إلى ساحة المدرسة في شهر كانون الأول كانت الغيوم. متقطعة في السماء قال لنا كل واحد يرسم الذي يراه.
أنا رسمت دجاجة ولونتها بالألوان الزاهية فتعجب المعلم كما تعجب مدير المدرسة مما أهداني مجموعة من الكتب لجبران خليل جبران والمنفلوطي وكتبا أخرى،
فبدأت أقرأ كثيراً.. وفي الصف الخامس عملت نشرة أدبية مما علقها مدير المدرسة في مدخل المدرسة وفي المتوسطة كنت رساما ونحاتا..
واكتب المقالات البسيطة من خلال درس الانشاء.. كما عملت المدرسة لنا عددا من المعا رض كان معي الفنان التشكيلي المرحوم (منقذ الشريدة) وآخرين.

- هل تفكر في إقامة معرض فني لعرض لوحاتك؟.

• كان بودي عرض لوحاتي في معرض خاص بي من خلال مؤسسة النهضة الثقافية، ان شاء الله يتحقق.. وأنا شديد الحرص على إقامته.

- حضرتك متابع للحراك الأدبي وقارئ منتج وقد كتبت المقالة النقدية، هل لديك كتب نقدية صادرة؟.

• لدي أربعة كتب نقدية.. الكتاب الأول دعونا (نبحر إلى موانئ السياب). الكتاب الثاني (الشاعر مزهر حسن الكعبي نغم يفصح عن الذات)
الكتاب الثالث (مصطفى عبدالله نهر لا يمل الجريان) الكتاب الرابع عن الشاعر عبدالكريم كاصد بمقدمة الدكتور مزهر حسن الكعبي....لم يطبع.

- كيف ترى الحركة النسوية الأدبية في البصرة؟.

• الحركة النسوية الادبية في البصرة ...أني أرى أن المرأة في الشعر والرواية. أعطت الصدق الذي ينبع من عاطفتها لما تملكه من احاسيس، ومشاعر و آلام وأفراح على أن هناك اختلاف في الرؤية بينها وبين الرجل
حيث أنها تخضع لمفهوم الذات ، أي أن هناك الذات في سياق الإدراك الذات في سياق التأمل والذات في سياق التفاعل.. فالمرأة حينما تكتب عن الحرب قد تنفعل بعض الشيء من مشاهد وصور مثيرة ومؤلمة،
أي هناك صيغ وتكهنات في تسلسل زمني ومكاني للأحداث.. كما أن المرأة أعطت النتائج المتميزة في موضوعاتها المتشعبة، كحالات ألمرض والحب و الجمال والرذيلة والخداع أو الطلاق وعنف بعض الرجال أو عنف بعض النساء،
على حد سواء، الحزن والفرح والفاقة والعوز... حتى أثناء الحروب كما تشير بعض الأديبات إلى رؤية فلسفية وحياتية وفيما يتعلق في انطباع في وتيرة التطور والعمق والأصالة.

- كلمة تود قولها في نهاية هذا الحوار؟.

• اليوم أرى أن العلم والأدب والقلم والورق كلها تؤشر في صقل الإنسان كونه يملك طبيعة استثنائية لم تبرز إلا من خلال الروابط الأدبية والثقافية.. أتمنى تنمية الفكر الإنساني على وجه عميق وبارز.



#بلقيس_خالد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سقفٌ من كلمات
- ابنة الفجر وأول ضياء العام
- مرحباً 2026
- في غرفة المكتبة
- (وليدة القبر) : رواية زكي الديراوي
- ليس وقتا ضائعا
- ذكرى في الزجاج
- روح الصباح
- نخيل وياسمين
- رؤية رينا
- في ملتقى البريكان الأدبي
- شال ذهبي
- فيروز.. ورحيل زياد
- لا عذر للفرات
- أمسية بحجم مهرجان
- صاروخ .. هايكو عراقي
- أديبات البصرة .. في انتخابات بغداد
- شكر وتقدير
- هجير الروح
- في نهار بارد


المزيد.....




- فيلم -ذيل الكلب-.. الكوميديا التي تحولت إلى سيرك سياسي على ا ...
- 10 أفلام تساعدك على بناء ذائقة سينمائية سليمة
- أثر الذكاء الاصطناعي على الثقافة: هل انتصرت الخوارزميات على ...
- نصّ (سفر الظِّلال: نبوءة الخراب والدَّم)الشاعرمحمد ابوالحسن. ...
- -دخان لجمر قديم-: ديوان جديد للمغربي بن يونس ماجن يوثق صرخة ...
- الفيلم الكوري The Great Flood.. رعب اليوم الأخير لكوكب الأرض ...
- قراءة في كتاب كارل لويث : بين فيبر وماركس
- -سينما قطاع-.. مشروع شبابي في مدينة الصدر
- أنديرا غاندي: من الصعود إلى الاغتيال… أول امرأة قادت أكبر دي ...
- صدور الطبعة الثانية من السردية للكاتب الأردني أشرف الضباعين


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بلقيس خالد - حوار مع الأديب ناظم المناصير