أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بلقيس خالد - تتزوجينني أيتها الجميلة














المزيد.....

تتزوجينني أيتها الجميلة


بلقيس خالد

الحوار المتمدن-العدد: 8681 - 2026 / 4 / 18 - 00:47
المحور: الادب والفن
    


تتزوجينني أيتها الجميلة؟
قالها جاري العجوز..
رداً على تحيتي.

قالها..
وكأن العمر كله
انحنى ليجمع زهراً
سقط من رداء الربيع.

كنتُ قد قلتُ فقط:
صباح الخير.

طيورٌ طائشة،
لا تعود إلى أفواهها:
الكلمات.

ابتسمَ..
وفي تجاعيد وجههِ
خرائط أنهار جفت من فرط الانتظار.
تتزوجينني أيتها الجميلة؟
كأنما يسألُ الشمس:
أن تتأخري قليلاً؟
يسألُ المرايا:
أن تكذب مرةً أخرى؟
يسألُ القلب:
أن يذكر طريق الدهشة؟
قالها..
فانفتح صندوقٌ قديم،
خرجت منه
رسائل حب لم تصل بعد،
وشابٌ يخرج من ثنايا التجاعيد..
يركض،
يحمل قلبهُ كمصباحٍ،
يحمل موسيقى، وغباراً، ورقصاً،
وقبلةً ضاعت في زحام الأيام.
خرج مقهى،
وطاولةٌ،
وقلبٌ ينبضُ بالانتظار.
رأيتُ قلبهُ:
بيتاً قديماً يضيءُ مصباح الشرفة كل ليلة.
ابتسمتُ لتلك الجرأةِ،
التي لا تزالُ تتمردُ على يباس الفصول.

جاري العجوز
لا يزال ينظرُ إليَّ،
قلتُ له:
صباح الخير.. مرةً أخرى.
فضحكَ الزمن،
وسقطت من جيبهِ عدةُ سنواتٍ..
تتزوجينني أيتها الجميلة؟
قالها..
كقاربٍ صغير يمضي فوق نهر الوقت،
حاملاً آخر حُلمٍ لرجلٍ..
لم يوافق قلبهُ على التقاعد.

اقتربتُ منهُ..
همستُ:
لماذا قلتها؟
أجابني بالكلمات ذاتها..
متوسلاً،
وعيناهُ تمطران السنوات بلا توقف،
حتى بدأت الأرصفة
تُنبتُ ساعاتٍ،
والأشجار
تعلّقُ عقارب الزمن بدلَ الثمار.

رفعَ وجههُ إلى السماء بتحدٍ،
ترك السنوات تسقط عليه:
سنةٌ تغسلُ صوته،
سنةٌ تمسحُ ذاكرته،
سنةٌ تعيد قلبه.. إلى مراعي الربيع.

ثم نظر إليَّ..
كمن يقفُ في منتصف قرن كامل،
وبهدوءٍ همس:
هل ترين؟
العمر مجرد غيمة..
أحياناً تمطر كثيراً،
وننسى..
أن نحمل مظلة الحلم.
في تلك اللحظة..
هدأ المطر،
توقفت السنوات عن السقوط،
وبقيت جملةٌ واحدةٌ
تمشي...،
نديةً ومضيئة:
تتزوجينني أيتها الجميلة؟
تمشي..
وتبحثُ عن..
زمنٍ لا يسقط.



#بلقيس_خالد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نهرُ ديالى- هايكو عراقي
- الشاعر طالب عبد العزيز، قراءة في كتاب (ورد لنهار جديد)
- وجاءَ الخميس..
- (ورد لنهار جديد) -عبد الكريم حمزة عباس
- عيد الحب في اتحاد أدباء البصرة
- وردٌ لنهار جديد: أنطولوجيا القصة النسوية في البصرة تشرقُ من ...
- بركة التعب
- الأسئلة الهرائية
- رجماً بالأسئلة..
- حوار مع الأديب ناظم المناصير
- سقفٌ من كلمات
- ابنة الفجر وأول ضياء العام
- مرحباً 2026
- في غرفة المكتبة
- (وليدة القبر) : رواية زكي الديراوي
- ليس وقتا ضائعا
- ذكرى في الزجاج
- روح الصباح
- نخيل وياسمين
- رؤية رينا


المزيد.....




- الثقافة العُمانية تتألق في الدورة الـ39 من معرض موسكو الدولي ...
- -سينما الأجنحة الصغيرة-.. أطفال غزة يحلقون بالخيال فوق ركام ...
- هذا المهرجان الموسيقي الإفريقي أحدث طفرة اقتصادية في مدينة س ...
- عارضة أزياء تحضر بجناحين من الريش إلى حفل افتتاح مهرجان البن ...
- بسبب دعمها لإسرائيل.. الممثل الأيرلندي الشمالي جيرارد مكارثي ...
- من الأسد الذهبي إلى مقاعد التحكيم.. صناعة السينما العربية تف ...
- -جدران من قماش- لنعمة حسن: توثيق العام الأول من حرب الإبادة ...
- 8 جامعات تلتقي على خشبة -القصبة- ومواهب شابة تشق طريقها إلى ...
- تزايد القلق داخل البنتاغون بشأن تركيز هيغسيث على حروب الثقاف ...
- خطة ترامب لإنقاذ هوليوود تهدد صناعة السينما الكندية


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بلقيس خالد - تتزوجينني أيتها الجميلة