بلقيس خالد
الحوار المتمدن-العدد: 8659 - 2026 / 3 / 27 - 03:37
المحور:
الادب والفن
قالوا في الأخبار:
في السادس والعشرين من آذار..
ستستنفر الأرض لعرض لم يألفه الشتاء ولا الربيع،
جاء الخبر كالصاعقة..
أعددنا العدة للحرق أو الغرق:
فرشنا البيوت بالسجاد الثقيل،
أوصدنا الأبواب و النوافذ بوجه الريح،
دثرنا السيارات ببطانيات ولحف..،
ملأنا (المقطورات) بالماءِ.. كي لا تطير بها الريح
هيأنا القدور لنتلقف دموع السقوف إن همت..
خفت وطأة الأقدام في الشوارع..
قالوا: ربما هي القيامة
قالوا: ربما هو انفجارٌ نووي
قالوا..
وقالوا..
وجاء اليوم المشهود
يستعرضُ مهابته،
يومٌ سقط سهواً من أجندة الشتاء،
ماج الناس ببعضهم،
تسمروا خلف زجاج النوافذ يرقبون النهاية..
انهمر المطر..
انهمر بلا صواعق، بلا عصف، بلا كل تلك الأكاذيب التي ألبسوه إياها..
انهمر رقيقاً، قبّلَ جبين الأرض
همس في أُذنها: كوني خضراء.. أخرجي كنوزكِ اليانعة، فما أنا إلا غيث المحبة.
وحين لملم المطر أذياله ليغادر..
رسم في السماء قوساً من ضياء ملون:
ابتسامةً، واعتذاراً ضوئياً كأن لسان حالهِ يقول:
لا تخافوا من غيثٍ يحمل اسم الله.
#بلقيس_خالد (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟