أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بلقيس خالد - ترتيبُ القلق














المزيد.....

ترتيبُ القلق


بلقيس خالد

الحوار المتمدن-العدد: 8690 - 2026 / 4 / 27 - 23:55
المحور: الادب والفن
    


جاءتني.. كفكرةٍ قلقة: (كنتي)،
وقفت قبالتي..
ترددت قليلاً، ثم همست:
قومي معي..
ساعديني على ترتيب غرفة المؤنة.

في غرفةٍ بلا نوافذ،
كجنودٍ يصطفون بانتظار الأوامر:
الأكياس.

عجوز أشيب.. يتمتمُ: أنا احتمالات جوع قادم
: كيس الطحين.

أكياس الأرز..
كل حبةٍ ترتدي خوذةً،
وتنتظرُ معركةً.. قد لا تأتي.

بينما يموجُ ..
كلما مر بجانبه الخوف،
بحرٌ سجينٌ في الصفيح: الزيت.

وعلى الجدار..
رفوفٌ مجهدة،
تحملُ على ظهورها
قرىً من العدس،
وحقولاً من الفاصولياء،
تتبادل همساتٍ خضراً
حين ينام الضوء.

وكأنما يعرفُ سراً.. عن مرارةٍ وشيكة،
يضحكُ بسخرية: السكر.

وبجانبهِ..
صناديق الشاي، يتصاعد منها بخارٌ..
برائحة هيلٍ يحاولُ استعادة رائحة العصر..

في آخر الرف..
علب الملح تئن،
وفي داخلها بحارٌ ميتة.

دمعةٌ..
تعلمت كيف تختبئُ
داخل الطعام،
كي لا نفتضح أمام أنفسنا
: الملح.

في غرفة المؤنة..
لا أحد يعرفُ أين ينتهي الجوع،
وأين تبدأُ الذاكرة.

الرغيف
: صورةٌ قديمةٌ لأمٍ
تقسمُ النهار إلى حصصٍ
متساويةٍ.. من الطمأنينة.

اسمٍ نسيناهُ..
ولا ينسى أن يؤلمنا
: الحصار.

في زاوية الغرفة..
أكياس الفحم
تتذكرُ بحزن كيف كانت..،
قبل أن تتحول إلى مشروع احتراق.

وصامتٌ، يمارسُ طقوس انتظاره،
الشمع.

وقفتُ أتأملُ هذا الجيش من الاحتياطات.
في الخارج..
الحرب في هدنة..،
وفي الغرفة..
كل شيءٍ يتدربُ على الأسوء،
حتى جهاز التبريد..
يحاول أن يجمد القلق..
كي لا يفسد.

حاولتُ أن أتمرد على الصورة..
صوت (كنتي) داهمني:
في هذا البلد، لا يوجد وقتٌ آمن،
كل يومٍ.. هو مشروع كارثة.

شعرتُ بالضيق..
خرجتُ من فكرة استقرار العالم،
تركتُ وراءي أكياساً..،
وبحاراً..،
وشموعاً تعرفُ الطريق.. ولا تسلكه.
تركتُ نسخةً مني..
ترتبُ المؤنة،
كما ترتبُ.. نهايةً مؤجلة.



#بلقيس_خالد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الناقد الدكتور علاء العبادي ونص (تتزوجينني أيتها الجميلة)
- تتزوجينني أيتها الجميلة
- نهرُ ديالى- هايكو عراقي
- الشاعر طالب عبد العزيز، قراءة في كتاب (ورد لنهار جديد)
- وجاءَ الخميس..
- (ورد لنهار جديد) -عبد الكريم حمزة عباس
- عيد الحب في اتحاد أدباء البصرة
- وردٌ لنهار جديد: أنطولوجيا القصة النسوية في البصرة تشرقُ من ...
- بركة التعب
- الأسئلة الهرائية
- رجماً بالأسئلة..
- حوار مع الأديب ناظم المناصير
- سقفٌ من كلمات
- ابنة الفجر وأول ضياء العام
- مرحباً 2026
- في غرفة المكتبة
- (وليدة القبر) : رواية زكي الديراوي
- ليس وقتا ضائعا
- ذكرى في الزجاج
- روح الصباح


المزيد.....




- ترجمة خاصة | شبهات اختفاء ملايين الشواكل تثير أزمة في قطاع ا ...
- زاخاروفا: تصرفات زيلينسكي ضد اللغة الروسية نازية جديدة
- تحديات إنتاج أفلام الرسوم المتحركة في العالم العربي: رؤية ال ...
- وفاة الفنان البريطاني ديفيد هوكني أحد أبرز وجوه الفن المعاصر ...
- طهران: لا التزامات نووية جديدة.. وترمب يرفض الرواية الإيراني ...
- -هوليوود أفريقيا-.. متحف تاريخ السينما بورزازات المغربية شاه ...
- معرض أربيل الأول للكتاب الكردي.. تعزيز اللغة والثقافة بمشارك ...
- سجن وإبعاد وتهم فضفاضة.. كيف يواجه صحفيو القدس حرب الرواية؟ ...
- المخرج يحيى جابر والممثلة آنجو ريحان في باريس: جنوب لبنان وا ...
- -سويوزمولتفيلم- تطلق المعرض التفاعلي المتنقل -مصنع العجائب- ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بلقيس خالد - ترتيبُ القلق