بلقيس خالد
الحوار المتمدن-العدد: 8806 - 2026 / 8 / 23 - 15:37
المحور:
الادب والفن
نحنُ الجيلُ
الذي ولدَ وفي فمهِ
طعمُ مفتاحٍ صدئٍ..
كبرنا ونحنُ نتعلمُ كيف
نفتحُ الباب دون أن يصدر صوتاً.
نحنُ الذين عبرنا
من ليلٍ طويلٍ
إلى صبحٍ لا ندري ماذا نسميه
تركنا خلفنا أحذيتنا..
كي لا يسمع الخوف خطواتنا.
لكنهم..
ما زالوا يتشاجرون
عند باب الزمن القديم
هذا يرفعُ ورقةً..
وذاك يرفعُ قصيدةً..
تخرجُ من الأدراج أوراقٌ صفرٌ،
تتنحنحُ قبل أن تتكلم،
وتقول: رويدكم..
رويدكم،
لقد كنتم جميعاً تبتسمون للصورة.
تصمتُ الأوراق قليلاً،
ثم تبدأ في التقليب بنفسها..
صفحةً وراء صفحةٍ،
كأن الماضي يحاول
أن يجد شاهداً على براءتهِ.
ننظرُ إليهم...
فنرى زمناً ميتاً
يُجرُّ من قدميهِ إلى منتصف الساحة،
ليقتتل عليهِ أبناءُ الذين نجوا منهُ.
حتى الموتى..
فتحوا قبورهم،
أخرجوا منها أسئلةً قديمةً
ثم تشاجروا:
هذا كان لنا.
- بل لنا.
خرج الموتى من قبورهم مضجورين:
اتركونا..
اتركونا نموت مرةً واحدةً..
لكنهم لم يسمعوا..
فالطنين أعلى من صوت التراب.
طنينٌ هنا..
طنينٌ هناك..
واتهاماتٌ تطير كذبابٍ
يحاولُ عضَّ وجه الزمن.
نحنُ..
جيلٌ بين بابين:
خلفنا غرفةٌ أكل العنكبوت ستائرها
وأمامنا غرفةٌ لم تصلها الشمس بعد..
لا ندخلُ هذه،
ولا نجرؤُ على فتح تلك،
نقفُ في العتبةِ..
كأننا خطأٌ مطبعيٌّ في كتاب الزمن.
#بلقيس_خالد (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟